| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
أحاسيس ماطرةللخواطر والقصة القصيرة |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من الأرشيف ...!
مشهد متكرر في حياة كل فرد منا ورغم أنه دائم الحدوث إلا أن طعمه يبقى دائما مرا ولذلك أبدع الشعراء والأدباء في وصف مشهد الوداع وفي وصف حالهم بعد الفراق أيها القلب الصغير الخافق بالألم... يجب أن لا أذكرك! رسالة ليست ككل الرسائل، ألقت بنفسها بقوة وعناد نحوي، ولقلبها خفقان رهيب، يا له من قلب صغير، ولكنه عنيد، يصول ويجول يبحث عن أمل. كنت أعرف أنها رسالة مختلفة ... ولذلك آثرت أن لا أفتحها وأنا منشغل عنها بأي شيء آخر، ولكن فضولي دفعني قسراً للنظر إليها خلسة، ومسارقة النظر إليها بين فينة وأخرى، أرى هل هدأت ضربات قلبها الخفاق، وهل إذا نظرت إليها ستكف عن الفزع والقلق ؟! يالها من رسالة شامخة، يالها من رسالة باكية، تكفكف دموعها بكبرياء منقطع النظير، وقفت عند حروفها بخشوع واحترام، لقد خضعت لها.. لكبريائها، لشموخها. ولذا رأيت أن لا أكشف سترها في ضوء النهار، بل تريث حتى تنام الأعين، وتهدأ الأنفاس، ويغفو كل قلب خلٍ من كل هام. ولما همس الفجر، وهبطت الملائكة، وسرت السكينة في المصلين، ولفت الأرض هيبة الكائنات النورانية، سرت بكل سكينة وخشوع نحو مهبط هذه المخلوقات، وبعد أن صلى الناس وطارت الملائكة إلى السماء، وبعد أن انبثق النور، وأطلت الشمس بجبينها الجميل الرائع، قمت ولملمت الورقات، ووضعتها بكفي ثم انطلقت مشياً على الأقدام استنشق الهواء الرائع، واتحسس البرد يداعب وجهي وأطراف يدي. وبعد تأمل في الأشجار والسماء ... فتحت الأوراق، بعد أن وجدت حرارتها في يدي، ووجدت دموعها في عيوني، وخفقانها في قلبي، وتخيلت -بقوة تخيل عميقة- أن الحروف همسات، و بين السطور أنات وآهات، تخيلت أني أسمع صوتاً قادماً من بعيد يقرأ الكلمات، ولكنه صوت مبحوح كصوت عصفور صغير لتوه قد فرغ من البكاء الطويل ! وقفت عند كل حرف .... ! عند كل همس ... ! عند كل رجاء وأمل وخفقان ... ! غرقت بين السطور ... وتعمقت بين المعاني والكلمات، فرأيتك أنت كما أنت قد ارتسمت في الأوراق كطفل صغير قد تعلقت بخده الأيمن دمعة يتيمة تشبه حبة اللؤلؤ الرائعة . قلت والأسى يعصرني ويمزق ما بداخلي : مهلا ! عن ماذا تبحث ؟ عن الإنسان ... عن بقايا داخلي ، عن حلم ... عن أمل ؟ أم تبحث عن السراب والوهم ... إنه الوهم الكبير ، والسراب العريض! أحذر أيها الطفل الصغير أن تشرب الماء المالح.. لأنك ستبقى دائماً لاهثاً عطشاناً ! أيتها الدمعة الفضية ... هل تحتاجين لدمية تحتضنيها، أو مشطاً ذهبياً لشعرك الحريري، أو أسورة براقة في يدك ؟ أم هو شيء آخر ... غير كل ذلك ! هل يستطيع ذلك الوهم العريض أن يمنحك الأمان ؟ أنت من آمنت به إيماناً جازماً، والذي لا يستحقه ... هل يمكن أن ينبثق الأمل الحقيقي من خارج ذواتنا ؟ هل يمكننا أن نستلهم الأمل من الخارج، أم أن الأمل الحقيقي موجود في ذواتنا، فقط ما نحتاجه هو أن نفتش عنه ! هل حاولت أيتها الدموع أن تفتشي داخلك وحولك.. هناك نعم وليس هنا ستجدين الأمل! أياك أن تعبثي باليوم من أجل سراب الغد! تشجعي فأنت دائما تمتلكين كل الشجاعة. أيتها الدموع ... لقد ُسررت كثيراً بتحدي دموعك العنيدة، والتي رسمت لوحة حزينة من الآلام، إن إبداعك في رسم معاناتك، وتفننك في أسري في آلامك جعلني أعجز أن أقدم لك أي شيء، أي شيء . هو لا يدري ما سيقوله ! ولا ما سيفعله! ماذا يمكن أن يقدم لك ؟ هل سننخدع بشبح موهوم، بشخص لا حقيقة له.. السعادة، الأمل، النور، جزيرة الأحلام! أيتها المتألمة ... أسمعي هذه القصة لعلك تدركين ما غاب عنك، كانت هناك سفينة قديمة ولكنها شامخة، وراسية على ساحل بلدة الأحزان، وكانت هناك طفلة، فقيرة يتيمة لكنها رائعة جميلة، تريد أن تفر من عالم الأحزان إلى الالسعادة.. الأمل ... النور. ولم يكن بالساحل غير سفينة عتيقة، فوقفت الطفلة أمامها وطلبت منها المساعدة كي تقلها من بلاد الخوف إلى جزيرة النور . ولكن السفينة لم تجب، والفتاة تصر، والسفينة لا تجيب ولن تجيب لأنها إن أجابت فسوف تجيب بكلام يؤلم فؤاد الطفلة ، ولذا هي تبكي بصمت . ومع تكرر رجاء الطفلة، تنظر إليها السفينة بدون أن تتحرك تجاعيد وجهها الثقيلة، حتى لقد خيل للطفلة أنه لا يوجد قلب أقسى من قلب تلك السفينة . لقد صرخت الطفلة للسفينة وهي تقول : أنت سبيل نجاتي الوحيد! ولكن السفينة لا تجيب . ثم ترحل السفينة متجهة نحو وسط المحيط، تاركة الطفلة على الساحل وهي تشتمها لأنها فقدت أملها الوحيد . لقد كانت السفينة - كما يظهر - قاسية ومؤلمة، بلا روح، بلا معنى، بلا حس، بلا عواطف، ولكن الشيء الوحيد الذي لم تعرفه الطفلة ولم تدركه هو أن السفينة العتيقة لم تعد تصلح للسفر، وأن أهل البلدة قد استغنوا عنها، وأهملوها، ولكن كبرياء السفينة العتيقة عز عليها أن تموت على الشاطئ لتكون محل لعب الأطفال، وسخرية السفن الأخرى . لقد اختارت السفينة العتيقة أن تموت وسط البحر، في هدوء وطمأنينة، في السكون الرهيب، حيث لا ساخر، حيث لا يراها أحد، إن السفينة لم تكن أنانية، ولا عديمة إحساس ؟! فهل تعلم؟ هل تدرك ذلك؟! يجب أن تدرك الطفلة ذلك لأن هذه هي الحقيقة الوحيدة! السفينة ماتت، والأموات لا يرجعون.. أبداً ولذلك يجب أن تموت ذكراهم، وصورهم، وأحاسيسهم! هذا إذا أردنا أن نحيا بقية العمر القصير. أيها القلب الصغير الخافق بالألم... يجب أن لا تتذكر أبداً..
|
|
|
#2 | |
|
عضو مؤسس
![]() ![]() |
رد : من الأرشيف ...!
تسلم لنا احاسيسك .........ال جداااااااااااا جميلة .........يامهاجر يلي يبي يستمتع بالقراءه يمر على موضوعك اجمل تحياتي
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
كبار الشخصيات
![]() ![]() |
رد : من الأرشيف ...!
احاسيس رائعه ليش تحرمناااااااااااااا منها مشكور يمهاجر والله يعطيك العافيه عاطر التحايا بنت النور
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
كبار الشخصيات
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من الأرشيف ...!
أتحفنــا بأرشيفك .. كلما تاقت بك الروح الينا amm@r
|
|
|
|
|
|
#5 | |
|
فـقـيـر الـحـــظ
شاعر المجالس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من الأرشيف ...!
. . . . هلا وغلا اخوي لمني .. تسلم لي على إحساسك وتواصلك ومرورك العطر لاخلا ولاعدم .. مهاجر |
|
|
|
|
|
#6 | |
|
لا تلومونه
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من الأرشيف ...!
لما فيه من كلمات تاسر الواحد ولي عوده باذن الله
|
|
|
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 Translated By vBulletin®Club©2002-2008 |