| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
أحاسيس ماطرةللخواطر والقصة القصيرة |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حارة البخلاء . ادخل بالهنة والشفة
بحبوحة صقر العراق قصة ساخرة أسمها حارة البخلاء دخل رجل غريب إلى محلة كانت تدعى حارة البخلاء ولهذه المحلة بوابة واحدة فقط للدخول والخروج كتب عليها (لا نفاق ولا إنفاق). فأستغرب من هذه الكلمة فسأل احد المارة فهمس بإذنه أن النفاق أن تدعي انك لا تحب المال والإنفاق أن لا تضع المال لا في حرام ولا حلال إلا بمكيال. ثم قال مع نفسيه هذه أولها والله يستر من التالي . ولما وصل إلى منتصف المدينة وجد وسقاً هناك فدخله وإذا بالباعة تصرخ بأصوات عالية لبيع معروضاتهم ولكن الإعلام هنا يختلف وإليكم ما يقولون. صاحب الخضار ينادي : أسرع خيارنا ليس كباقي الخيار يدوم أسبوع في الهواء أسرع قبل أن ينفد. وصاحب القماش ينادي. أسرع لدينا قماش لا ينتهي ويرثه أحفاد أحفادك من بعدك. وهكذا باقي البائعين . خرج من السوق ولم يشتري شيئاً . وعندما أذن الظهر ذهب إلى المسجد للصلاة فلم يجد احد في المسجد فسال عن السبب عدم تواجدهم في المسجد فقيل له أن الناس تصلي ولكن في بيوتها والسبب هو أن السجاد تبرع به أصحاب المحلة ويخافون أن يتلف ففضل أن يصلي هو الآخر في باحت المسجد خوفا من أن يلومه الناس على تلف السجاد. خرج من السجد واتجه إلى بيت صديق له وكان هو السبب الرئيسي لزيارة هذه المحلة . ففكر بان صديقه لا يختلف عن أصحاب المحلة ففضل أن يتغذى في مطعم فدخل فوجد الناس جالسين في الأرض دون فراش أي على التراب . فنظر صاحب المطعم فعرفه غريب فقال له لما الاستغراب منها وإلها نعود فلم يجبه. جلس على الأرض وحظر من يستفسر عن طلباته . فقال له ماذا يوجد في المطعم فقدم له قائمة بيضاء كتب عليها .. قوله تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) .(طـه:81). فقال له هات مما رزقنا الله سبحانه. فجلب له قطعة صغيرة من الخبز وكأس من اللبن وبعض التمرات. فأكلها وحمد الله على ذلك ودفع ثمنها ثم خرج من المطعم. اخذ يبحث عن صاحبه ويسأل عنه ولكن احد لم يدله عليه وقبل أن تغيب الشمس وجده فرحب به ترحيباً غير متوقع وقال له أهلاً وسهلاً ولكن الليل قد اشرف علينا وأخاف أن تظلم الدنيا فتضطر إلى المبيت في داري. فقال له: وإن يكن فقال: وكيف ذاك بيت لا يسعنا أبدا ألم تعلم أني لم أنجب إلى اليوم بسبب ضيق الدار وضعف الحال . فقال لا عليك أردت فقط أن استفسر عن حالك ثم أبيت في فندق ما . فقال إن كان كذالك لا باس . فمكث بدار صاحبه ساعة بعد صلاة العشاء وأستأذن منه فقال الرجل البخيل لماذا لا تبقى حتى يحظر العشاء فقال صاحبنا : لا... أحب أن أنام خفيف المعدة. فقال صاحبه: والله نعم الرأي ما رأيت. ثم خرج باحثاً عن فندق يليق بهي فلم يجد، فأضطر إلى النوم في فندق متواضع. وفي الصباح طلب الإفطار فأجابه خادم الغرفة اليوم لا يوجد إفطار هل أنت غريب. فقال: نعم. فقال هكذا إذاً .. يا صاحبي أن حارة البخلاء لا يفطرون إلا يومين في الأسبوع. فقال صاحبنا المسكين في نفسه . لم أتعشى ولم أفطر لا بأس يا حارة البخلاء لأعلمك درساً لن تنسيه. خرج من الفندق ثم توجه إلى السوق خارج المحلة وأشترى ملابس تدل على الافتخار والثراء ثم عاد إلى حارة البخلاء. يتمشى في طرقها بافتخار. دخل السوق ونادا في الناس أيها الناس من أرد كنزاً فليحضر هنا فحضر كل من في السوق. فقال: أنا رجل غنيٌ جداً ولي مال لا اعرف أين أأتمنه كوني خارج في سفر بعيد فإن عدت أعاد من أتمنته على مالي ثلاثة أرباع المال واحتفظ بالباقي وقيل لي أن ناس هذه البلدة بخيلة جداً فقلت في نفسي أن البخيل وإن طمع في المال لا يصرفه فأستطيع أن أعيد المال عن طريق مقاضاته لدى القاضي وشهادة الشهود. فقال رجل من تجار السوق: أها إذاً هذا هو سبب اختيارنا نحن البخلاء. فقال: نعم ولكن بشرط علي أولاً أن أقضي بعض الأيام هنا لأرى من يستحق أن اجعل الأمانة لديه. فانتشر الخبر في المحلة كلها والكل يقول للرجل احظر في بيتي والآخر يقول لا في بيتي أنا. فقال صاحبنا. حسناً لا تختلفوا سوف استضيف كل واحد منكم يوم وأرى الكريم الذي يكرم ضيفه وليكن بيننا زاد ومال لكي لا يخونني أحد فيما أتمنته عليه. وهكذا راح الناس يستضيفونه كل ليلة في بيت حتى وصل الدور لصاحبه . فقال له: لا يا صاحبي أنت لا كوني أعرفك وبيت لا يكفي لثالث , فقال صاحبه: لا يهم سوف أرسل زوجتي إلى بيت أهلها وأستضيفك. فقال: كيف ذاك ولما لم تصنع هذا فيما سبق. فقال: كون زوجتي كانت مريضة ولمك استطع أن أرسلها. فقال صاحبنا في نفسه. أردت أن لا تنطوي اللعبة عليك كونك صاحبي ولكن ما فيك فيك ودق الله العظيم. (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)(النحل: من الآية118). وهكذا يا أصحابي قدم كل بيت يبيت فيه ما لذ وطاب من الطعام كي يستحوذ على المكرمة. ولكن هيهات هذه أمنياتهم. أما خاتمة القصة فهي معلومة لديكم. حزن الكل كونهم علموا أنها لعبة بعد رحيله عنهم ولكن تعلموا أن ما يسرفون في إكرام ضيفهم لا ينقصهم من الأمر شيء. دمتم بخير
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 Translated By vBulletin®Club©2002-2008 |