| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
أحاسيس ماطرةللخواطر والقصة القصيرة |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#21 | |
|
مشرفة مجالس الأسرة والمجتمع
لـمـعـة الـمـاس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
الله يعين بقعد انتظر
|
|
|
|
|
|
#22 | |
|
مراقب سابق
فارس المجلس العام ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
بعما اعلنت الرحيل عن هنا من اجل اوراقات العذبه اعود من جديد لكي أتعلم لغه الابداع الخاص منك كم كانت تلك الاورقات رائعه صدقني انها سلبت كل ما فيني سلبتني بكل صدق جعلتني انتظر اوراقك بشغف وقد تتعدى الى اعلى من الشغف لقد احببت اوراقك كثر حبي للقراءه في عالم الابداع اخوي الغالي حجا هل لي بوضع بصمتي المتواضعه هنا واكون احد المعجبين بتلك الاوراق سوف اعود كل يوم لعلك تغير رأيك وتزلها قبل الثلاث الايام الى هنا وينتهي حضوري ملك القلوب
|
|
|
|
|
|
#23 | |
|
بسمة الدنيـــــــــا
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
تربعتـ على عرشـ الجمال بعفويـة طرحهـآ و بسآطهـ كلماتهـآ المتألقهـ أخ ــيـ القديـر جح،ــا واصـِــل انسكابكـ و سنواصـل المكوثـ طويلاً بطياتـ اوراقكـ دمت بما تحبـ ..× كتكوتة الرياضـ ×..
|
|
|
|
|
|
#24 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
أستاذي/ ملك القلوب أستاذتي كتكوتة الرياض كل الشكر والتقدير لكم من أخيكم/ جحا. والفاضلة/ بنت الأديب: أنا أتفق معك في كلامك. فالبنت لن ستغني عن متابعة أهلها لها ، لا سيما في هذا المجتمعات المتحضرة. لورقة الرابعة: قالوا وقلت....... قالوا: اقترفتُ جريمةً لمَّا بَدَا عشقي يزيدْ وأتيتُ ذنباً مُهلكاً وجزاؤه أعتى وعيدْ فالحبُّ إثمٌ ينبغي ألا يُقارفهُ العبيدْ **** فأجبتهمْ: لكنَّ قلبي... ليس من صنف الحديد بل مضغةٌ تهوى الجمال... وتعشق الحسن الفريد ولستُ أملكُ لَجْمهُ أو ثَنيهُ عمَّا يريدْ **** قالوا: فَغُضَّ الطرفَ عنْ مَرأى الحِسانِ فذاكْ قيدْ لو اكتفيتَ بنظرةٍ وغَضَضتَ طَرفكَ في المزيدْ لََمَا اشتكيتَ من الهوى وبقيتَ في عيشٍ رغيدْ **** فأجبتُهمْ: لكنَّني ما زِدتُ عن نظرٍ وحيدْ هي نظرةٌ سحريةٌ تركتْ فؤادي في وَقيدْ هي نظرةٌ مسموعةٌ نغمٌ له لحنٌ فريدْ هي نظرة ملموسةٌ حَرَّى لها طَلْعٌ نَضيدْ لو زدتُ أخرى بَعدها حارتْ دمائي في الوريد **** قالوا: فإيمانُ الفتى يردعْهُ عن عشقٍ يَبيدْ **** فأجبتهمْ :أنا مؤمنٌ عبدٌ لجبارٍ مَجيدْ أخشى الإلهَ وأتقي نارا توقُّدُها شديد لكنَّ شاء اللهُ لي أَسْراً ولي عقلٌ رشيد صادتْ فؤادي غادةٌ ما عُدتُ أُبدئُ أو أعيدْ عينٌ رُشقتُ نبالَها طَرْفي غَدَا منها سَهيد فَحُرمتُ من سِنةِ الكَرَى ولذةِ العيشِ السعيد فالجسمُ مني حاضرٌ والعقلُ صارَ هو الفقيد فصرتُ كالمجنونِ أهذي... باسمها مثل الوليد في الليل أتبعُ طيفَها وأسامرُ النجمَ البعيد أشكو له حبي لها ولواعجَ الحزنِ الشديد حتى إذا افترَّ النهار... بدأتُ في همٍّ جديد **** قالوا: جُننتَ بسحرها فأنت ممسوسٌ قَعيد خُذْ رقيةً شرعيةً من كل شيطانٍ مَريد **** فأجبتُ: لكنْ رُقيَتي منها هو الحلُّ الوحيد فَنفثةٌ من ثغرها هي في الحقيقةِ يومُ عِيد ونظرةٌ من طرفها تُحركُ الرجلَ القَعيد **** يا قارئ الحرف ادعُ لي لأفيقَ منْ هذا الهَبيد؟ (جحا) بدأت فاطمة مع أهلها رحلتها العلاجية، من خلال تلك الجلسات الحوارية بين (الشيخ) وبين ذلك (الجني) المرسل من أحمد والمتلبس جسم فاطمة وعقلها، وهي رحلة طويلة وشاقةتحتاج الكثير من المال والكثير من الصبر.. يعلم ذلك من يرى ذلك الزحام الشديد على أبواب الشيخ (من شباب وبنات وشيوخ وأطفال) وكلهم متلبس بجني، ومن رأى ذلك يظن بأنه لم يبق من عالم الجن جني ولا جنية في الكون إلا وهو مقيم في جسد بشر.. وسيظن أن كل كلمة ينطق بها إنسان إنما نطق بها عفريت أو( عفريتة) على لسان ذلك الإنسان. علما أن النسبة العظمى من تلك الحالات إنما هي أمراض نفسية. كحال فاطمة. رحلت فاطمة من قريتها مع أهلها بحثا عن الدواء، ورحل معها قلب أحمد وعقله وسعادته، وكم كان يتمنى لو يستطيع وداعها، ليس وداع العاشق لمعشوقته فحسب، بل وداع الشقيق لشقيقته أو وداع الطفل الصغير لأمه. إلا أن إرادة الله شاءت أن يكون أقرب الناس إليها (أحمد) هو أبعد الناس عنها.كيف لا وهو سبب علتها؟ انتشر خبرمرض فاطمة في القرية، وبأن أحمد هو من سحرها،وأن أباها قد عزم على قتل أحمد، ذلك الساحر الخبيث الذي اعتدى على عرضه. أما أحمد فلم يغادر منزله منذ أن رحلت فاطمة،وأصابه سكون وجمود غريبين، فبقي ممدا على سريره وكأنه جثة هامدة، لا يأكل ، ولا يشرب، ولا يتكلم، فقد أخرس لسانه ذلك الواقع الذي آل إليه الحال، وحتى عينه لم تسفعه بدمعة تخفف مصابه. فالمصيبة التي ألمت به أكبر من البكاء والدموع.ولم يسفر الصبح إلى وقد اتخذ قرار الرحيل، ليقطع إجازته الصيفية ويعود إلى مدينة جدة،حيث جامعته التي أمضى فيها ثلاث سنين. ولم يحمل غير القليل من الملابس والأشرطة والكثير من الألم والحزن.ولم ينس أن يقف على الأطلال، فمر بذلك المورد الذي ولد عنده قصة عشق وأدها القدر.. عند ذلك أدرك السر في وقوف الشعراء على الأطلال، وتذراف الدموع على الدمن، فما أشبه حاله بحال صاحب مي، حين قال: وقفت على ربع لمية ناقتي**** فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه**** تكلمني أحجاره وملاعبه. غادر أحمد قريته ومهد صباه، بعد أن ودعها وداعا لا لقاء بعده،ولسان حاله يردد أغنية أغراب، لصوت الأرض/ طلال مداح: أغراب ابتدينا أغراب انتهينا وافترقنا ... بلا بسمة بلا دمعة ولا كلمة عتاب أغراب......... وفي جدة التقى بزميلي دراسته: سامي الغرباوي، وفهد الرشيد. وسامي:هو من سكان مدينة مكة المكرمة،شاب وسيم، طويل القامة، أبيض البشرة، كثير المرح والضحك،طالب في السنة الأخيرة بقسم الإدارة في جامعة الملك عبد العزيز. ويمضي معظم وقته في جدة، وهو منهمك في الغزل مطاردة الفتيات، ويبقى الكثير من الليالي في تلك الشقة التي يشاركه فيها:فهد وأحمد، ولا أنسى أن أشير بأنه متهاون في أمور دينه بعض الشيء، مما أوقعه في كثير من المشاكل مع زميله فهد الرشيد، والذي كان مناقضا لفكر سامي، وكثيرا ما كانت تنشب الكثير من الخلافات بينهما إلا أن أحمد كان يهون ذلك الخلاف، ويحاول تقريب وجهات النظر، بينهما. على الرغم من كونهما متناقضين. فسامي يصف فهد بالانغلاق الفكري، والجمود العقلي، والتشدد الديني. بينما فهد يتهم سامي بالتحرر والانفتاح، بل يصفه بالعلماني واللبرالي أحيانا.. إلى اللقاء في الورقة الخامسة....... وأعتذر عن قصر هذه الورقة ، وسأعوض في الآتية، إن شاء الله. كل الشكر لكم جميعا من أخيكم جحا.
آخر تعديل جحــا يوم 20-01-2007 في 11:48 PM
|
|
|
|
|
|
#25 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
|
|
|
|
|
|
#26 | |
|
مشرفة مجالس الأسرة والمجتمع
لـمـعـة الـمـاس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
جحا فعلا ومااكثر من يذهبون الى العلاج من السحر والمس الا هيا امراض نفسيه كلي حماس لبقية القصه التي بكل رقي تنتقل بي من فصل لاخر دون ملل او كلل الله يقويك على اكمال البقيه لكن لاتطول علينا فقد اسرت انتباهي هنا بين حروفك دمت بخير سيدي |
|
|
|
|
|
#27 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
الأخت الفاضلة/ بنت الأديب أعجز عن التعبير لك عما في نفسي من شكر وامتنان لك. ومرورك من هنا يجعلني أصر على إكمال القصة... كما لا يفوتني أن أبين للقراء الكرام بأني لست المتحكم في سير القصة، بل أنقل واقعا عاشه شاب سعودي. الورقة الخامسة: مرعلى وصول أحمد إلى جدة أكثر من أسبوع، وسامي وفهد لا يعرفان من أمر أحمد شيئا، على الرغم من أن حال أحمد تدل على أنه يخفي سرا ثقيلا،فقد كان لا يغادر الشقة نهائيا، رغم محاولة صديقيه لإخراجه للتنزه، إلا أن أحمد كان يقابل إصرارهما بالدخول إلى غرفته وإقفال الباب على نفسه.. وحتى غرفته صارت أشبه بالمغارة، فهي مظلمة دائما، ولا تضاء فيها الأنوار نهائيا، ولا يصدر منها أدنى نور سوى وميض السيجارة الذي لا يكاد ينطفئ إلا وأشعل أحمد سيجارة أخرى. وفي كثير من الأحيان كان ينسى السيجارة في يده حتى تلذع جمرتها أصبعه. ولا تسمع من تلك الغرفة صوتا سوى بعض نغمات الأغاني الحزينة، كتلك النغمات الصادرة عن ريشة طلال مداح. عندما يشدو بأغنيته: أحبك لو تكون حاضر أحبك لو تكون هاجر ومهما الهجريحرقني راح أمشي معاك للآخر سنين وسنين وأنا صابر وراح أصبر كمان وكمان وبحر الشوق يلعب بي ألين أوصل لشط أمان أحبك لو تحب غيري وتنساني وتبقى بعيد عشان قلبي بيتمنى يشوفك كل لحظة سعيد أحبك كلمة معناها حياتي وروحي في يدك وبكرة لو تعود ثاني لأخلي الغالي يرخص لك وكان يستغرق في التفكير في معشوقته فاطمة الساعات الطوال ،وعندما يخطر بباله مرضها، أو يتذكر بأنه قد لا يراها مرة أخرى تتسارع أنفاسه، وتتوالى بسرعة حتى يحس بأنه سيختنق، ويمتقع لونه ،ويتسارع نبض قلبه ،فيتعوذ بالله من الشيطان ويغسل وجهه، وقد يفتح الشباك ليستنشق بعض نسائم ليل جدة. وكان أحمد إذا بلغ به الحزن أشده، وأرهقه السهر يلجأ للصلاة. فتهدأ نفسه ويستطيع النوم. ولا يجد راحته في غير الصلاة، حتى صارت أشبه بالأقراص المنومة، استمر أحمد على تلك الحال أياما كثيرة ، حتى بدأت صحته في التدهور نتيجة السهروالإرهاق، وقلة الأكل. والتدخين المفرط. وبدا وكأنه شخص آخر، وبدأت ملامحه في التغير، خاصةوأنه لم يحلق ذقنه منذ غادر قريته، وبد الشحوب يغزو ملامحه. وفي صباح أحد الأيام دخل سامي الشقة واقتحم غرفة أحمد، وأضاء الأنوار، فأراد أحمد الاحتجاج فقاطعه سامي بلهجته الجداوية: شوف يا أحمد، أنت زودتها، وأنا صبرت عليك تلاتة أسابيع، وكل يوم أقول ممكن الواد يحس إنو في ناس معاه في الشقة، ويتكلم ويفضفض عن نفسه، وانت ولا انت هنا. وانا بصراحة مليت من هادي الحياة معاك انت وفهد. انت متقفل في غرفتك ولا انت راضي تفتح ولا تاكل ولا تشرب. والشيخ فهد عشان أهرج معاه لازم أتوضأ وأصلي ركعتين. قاطعه أحمد قائلا: طيب ويش المطلوب مني؟ فرد سامي: مطلوب تقول لي ويش اللي حصل معاك في ديرتك؟ لم يستطع أحمد التهرب من سامي، فبدأ في سرد أحداث تلك القصة على صديقه سامي بكل تفاصيلها. فعزم سامي بعد سماع قصة أحمد على مساعدته لإخراجه من تلك الحالة النفسية السيئة، فعرض عليه فكرة مصاحبته في رحلة سياحية إلى سوريا، وألح على أحمد حتى أقنعه بضرورة السفر، خاصة وأنه بقي من الإجازة قرابة الأسبوعين، وافق أحمد على فكرة سامي، لاعتقاده بأن تلك الرحلة ستحسن من نفسيته،وذلك هو ما يحتاجه في أيامه الدراسية القادمة. وقد أسهم في انجذابه لهذه الرحلة كونها الأولى له خارج السعودية. بعكس سامي الذي لا تمرإجازة دون أن يسافرلإحدى الدول العربية أو الأجنبية. وبعد ثلاث ليال كان سامي وأحمد مقيمان في إحدى الشقق السياحية في حي التجارة بدمشق. وستكون نزهتهما الأولى في هذه المدينة هي زيارة مهوى أفئدة الخليجيين عامة، والسعوديين خاصة: كزنوهات خمائل الغوطة، للاستمتاع بالرقص الشرقي والخليجي ورقصات الدبكة والدلعونا والميجانا والهوارة. على نغمات الشام الجبلية. إلى اللقاء في الورقة السادسة: الورقة الخامسة: |
|
|
|
|
|
#28 | |
|
أمير الشوق
![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
كم أنت رائع في سرد هذه القصه وأسلوب جميل وأحداث مشوقه سأنتظر ماتبقى من أوراقها بكل لهفه دمت بأفضل حال
|
|
|
|
|
|
#29 | |
|
مشرفة مجالس الأسرة والمجتمع
لـمـعـة الـمـاس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
جحا من روعة حرف لاخر ومن اتقان وصف لاخر كم هي ذكريات تؤرقنا وتعيد بنا الايام للتفكر بها فعلا سامي بحث عن اشياء تسلي احمد وشكله بيخربها عليه انا مازلت متواجده هنا بين ابطال القصه ومازلت متلهفه واكثر لمعرفة المتبقي فاسلوبك يجعل مني نهمه وابحث عن المزيد استعجل في الكتابه خخخخخخخ دمت بخير وسلامه سيدي |
|
|
|
|
|
#30 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : أوراق من حياة شاب سعودي!!!
أشكر لك مرورك الكريم، وثناءك العطر. سيدتي/ بنت الأديب سأستمد من تواجدك هنا الحياة لهذه القصة. لا أدري كبف أجازيك على رفعك لمعنويات الكاتب مهما كان بعيدا عن الإجادة. إلا أنني سأدعو الله بأن يحفظك ويوفقك. أخوك/ جحا الورقة السادسة: اعتادت كازينوهات غوطة دمشق على استقبال زبائنها كل مساء بأنغامها العالية،فلا تكاد تسمع شيئا غير دوي الموسيقى ،وتتبارى الكازينوهات في رفع أصوات مكبراتها لتسمع الساعي إليها قبل وصوله بمسافة ،أما عن التجهيزات الأخرى فهي شبه كاملة، فالطاولات منسقة بأغطيتها الحمراء، ومجهزة بأفضل أنواع الفواكه الدمشقية، والمكسرات الحلبية، وقد أضيئت الأنوار الخافتة في صالاتها، ما عدا المكان المخصص للراقصات فأنواره ساطعة جدا، وفي إحدى زوايا الصالة ركن خاص بالمشروبات الروحية، وأمامه طاولة خشبية تعلو الأرض بأكثر من متر وقد رصت عليها عشرات الزجاجات المختلفة الألوان والأشكال والأحجام،والمختلفة كذلك في التسعيرة،من الفودكا الروسية للشيفاز الألماني، والبلاك والتربل إكس والجنوايكير، غير زجاجات الجعة الدمشقية، العالية الجودة. جلس سامي وأحمد على إحدى الطاولات الملاصقة للبست، وما هي إلى دقائق وإذا بالطاولات تمتلئ بالسمار، وأغلبهم من السواح الخليجيين والسعوديين، ثم بدأت النمرة الأولى بخروج المغنية وهي تشدو بأول أغانيها الخليجية:لراشد الماجد: يا ناسينا، يا ناسينا وش اللي ذكرك فينا. ثم تبع تلك المغنية ما يقارب العشرين فتاة، من نوريات سورية. والنور جماعات منتشرة في كثير من البلدان العربية، ليس لهم هوية ولا جنسية،وليس لديهم أي انتماءات سياسية، ولا تعصبات دينية أو مذهبية، يكثرون من الترحال والتنقل، والمرأة عندهم هي التي تعمل وتكسب المال من رقصها وغنائها، والرجل هو المستبد والآمر والناهي داخل المنزل فقط. ويقابلهم في أوروبا : الغجر. كان دخول هؤلاء الراقصات في تلك الثياب الضيقة التي تظهر من أجسادهن أكثر مما تخفي مفاجأة لأحمد، فهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها نساء بهذه الطريقة، إلا ما يشاهده على الفضائيات العربية. ولكن الوضع مختلف الآن، فأحمد يشاهد ذلك على الطبيعة، ليس ذلك فحسب، فها هي إحداهن تبتسم لأحمد وتغمزله بعينها. كالعاشقة المعجبة. فلم يبادلها أحمد بغمزة ، بل أطرق برأسه حياء، لأنه لم يعتد على مثل هذا الموقف، فإذا ابتعد نظرها عنه عاد ليرمقها ببصره، حتى إذا انتبهت له تشاغل عن النظر بقضم بعض المكسرات. فأدركت تلك الفتاة بخبرتها بأن أحمد صيد سهل لها، لجدة هذه الأمور عليه ،فبدأت تمثيل دور المعجبة الوالهة، وهدفها الحقيقي هو أن تنال منه بعض المال إما بطريقة : نثر وريقات المال على فاتنته الجميلة، أو ما يسمى بالتنقيط. أو دس بعض الوريقات النقدية خلف لباسها من جهة الصدر. أو بأي طريقة أخرى. كل ذلك وهدير الموسيقى لا يتوقف ، أما بقية الراقصات فمن المؤكد أن كل واحدة منهن قد حددت صيدها من الأخوة السعوديين، ورمت الطعم. وكم تبنى من قصص للعشق والوله والهيام بين الراقصات والمشاهدين ، تبدأ الساعة العاشرة مساء، وتختم القصة فجر اليوم الجديد. بكل ما فيها من :الصد والهجر والوصل، والغيرة أحيانا. وقد تصل للمراسلات بكلمات مختصرة، والترقيم كذلك. ومن المؤكد أن تلك القصص سيتخللها إفراغ جيوب العاشق من الأوراق النقدية، ويتلو ذلك الكرم الحاتمي للشعب السعودي السائح أن يجودوا بكل ما خف حمله وغلا ثمنه، كالأقلام والنظارات والمسباح. إلخ. وما يذكي جذوة الجود والكرم السعودي والخليجي في الدول السياحية هو تلك الجرعات الحارة الممزوجة بمكعبات الثلج. فكلما زادت الجرعة فاضت المشاعر الإنسانية النبيلة والإحساس بالآخرين، ومعاونة المعسرين بالمال، واللباس أحيانا. وقد صارت زجاجاتها الآن منتشرة على كل الطاولات، وحتى طاولة أحمد وسامي فقد تربع وسطها زجاجة ويسكي، وسطل فضي مملوء بمكعبات الثلج وكأسين. وذلك بإشارة من سامي لأحد الجرسونات. ولم تلق صيحات أحمد الاحتجاجية أي أذن مصغية، فصوت الموسيقى يعلو على كل الأصوات، ولم تكن الجرأة تنقص سامي ليسكب بعض الشراب في كأس أحمد ويضع معه بعض الثلج. ويقدمه لصديقه. إلا أن أحمد رفض ذلك رفضا قاطعا، فأخذ سامي الكأس وأدار ما فيه من الشراب والثلج بهز يده قليلا، ليذيب الكمية المناسبة من الثلج. ثم شربه دفعة واحدة، وما هي إلا دقائق وإذا بسامي يقفز بين الراقصات ليكون واسطة العقد في صف الدبكة، ويتبعه بعض الخليجيين، وبسمات السعادة تعلو وجوه الجماهير، بما فيهم سامي، إلا أنها سعادة زائفة، سببها فقدان العقل جزئيا في أول الليل، وكليا آخر الليل. أما المغنية فلم تكن تبدأ في أغنية إلا ويقطعها سلام مربع من أحد السعوديين لإحدى الراقصات، أو لأحد الحضور، أو لقبيلة ما، أو لأحد الأندية، وقد تكون تحية للا شيء، ويتبع ترديد التحية من المغنية زخات من الوريقات النقدية ترمى في الهواء لتحط تحت أقدام المغنية والراقصات, ثم تأتي المرحلة الثانية لإفراغ مزيد من الأموال من جيوب الحضور، فتصدح المغنية بإحدى الأغاني الوطنية: مثل: فوق هام السحب. فيضج الحضور بالهتاف، والتصفيق، وتبدأ الرقصات الفلكلورية وما يصاحبها من التنقيط. استغل سامي تلك الضوضاء والمرح لإغراء أحمد بكأسه الأولى،علها تخفف مصابه بفراق فاطمة،وفراق قريته وأهله،وتهمة السحر الموجهة له. فلم يتمالك أحمد نفسه، فتناول الكأس ورشف الرشفة الأولى،فتغيرت ملامحه نتيجة لطعمها المر الحراق،وتبعها بإحساسه حتى استقرت في معدته، وأتبعها بثانية وثالثة. وما هي إلا لحظات وإذا بحياء أحمد وخجله قد استحال جرأة ومغامرة، فصعد إلى البست وأمسك بيد صاحبته وبدأ الرقص، والهتاف، تبعه سامي برمي رزم من المال على صديقه. وقبيل الفجر وعلى نغمات أغنية أم كلثوم وإبراهيم ناجي: الأطلال. وهل رأى الحب سكارى مثلنا. أفرغ أحمد جيوبه ، بعد أن أفرغ مثله العليا في خمائل غوطة دمشق. إلى اللقاء في الورقة السابعة: |
|
|
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 Translated By vBulletin®Club©2002-2008 |