مليارا ريال استثمارات متوقعة للقطاع الخاص في وادي حنيفة
يتوقع أن يلعب وادي حنيفة دوراً كبيراً في دعم اقتصاد مدينة الرياض بعد اكتمال المخطط الشامل لتطويره الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض حيث تجرى حالياً أعمال المرحلة الأولى من المشروع والتي قطعت شوطا بعيدا. وتتمثل عوائد المشروع الاقتصادية على المدينة في الاستفادة من ناتج معالجة المياه الجارية حالياً في الوادي في العديد من الأغراض الزراعية والحضرية داخل المدينة وخارجها بشكل آمن بينما سيستفيد السكان من الأماكن المتاحة للترفيه والترويح في الوادي كما سترتفع القيمة الحضرية والمستوى الصحي لبيئة الوادي وسيكون قادراً على استيعاب الاستثمارات التطويرية من القطاعين العام والخاص والتي تقدر بملياري ريال في مجالات الزراعة والسياحة والترفيه، بالإضافة إلى ما يوفره المشروع من فرص عمل وظيفية لسكان المدينة. وكانت الهيئة قد وضعت إستراتيجية لتنمية وتطوير وادي حنيفة للمحافظة على بيئته الطبيعية، ومنع الأنشطة البشرية المخلة به وتهيئته للقيام بوظيفته كمصرف طبيعي للمياه، والإفادة منه كمنطقة ترويحية والاهتمام بالنشاط الزراعي والمحافظة على الرصيد التراثي واعتبرت الوادي منطقة محمية بيئياً، ومنطقة تطوير خاضعة لإشرافها. وفي ذات الوقت أجريت دراسات شاملة للوادي شملت مصادر المياه والتربة والحياة الفطرية وملكيات الأراضي واستعمالاتها والمزارع القائمة في الوادي والمقومات التراثية والترويحية، وحركة المرور، وتلوث الهواء، والمياه ، والحياة الفطرية المائية ، حيث أكدت هذه الدراسات على أن الأوضاع القائمة في وادي حنيفة تفرز عدداً من الجوانب السلبية التي تحول دون الإفادة من الثروات الكامنة في وادي حنيفة والمجالات المتنوعة للإسهام في دعم متطلبات النمو المستقبلي لمدينة الرياض.
وتتلخص أبرز هذه المظاهر السلبية في تغير طبوغرافية (مستويات) الوادي وتكويناته الطبيعية ، وزيادة نسبة الملوثات في المياه والتربة وتدني المستوى الحضري للوادي. وتم تقسيم الأعمال الإنشائية لهذا المشروع إلى قسمين يتضمن القسم الأول أعمال التطوير وتشمل أعمال المرافق العامة للبنية التحتية وأعمال التشجير والتجميل التي تتطلب استثماراً رأسمالياً والتي بالإضافة إلى المشاريع الاستثمارية للقطاع الخاص ستنطلق من القاعدة التي سيوفرها مشروع إعادة تأهيل الوادي لاستكمال خطة التطوير الشاملة لوادي حنيفة. فيما يشتمل القسم الثاني على برامج تأهيل الوادي والتي تمثل القاعدة الأساسية لتهيئته وإعادته لوضعه الطبيعي والاستفادة منه كجزء من النظام الترويحي المفتوح في المدينة، وتتضمن برنامجا لإعادة التوازن البيئي وبرنامجا للمناطق المفتوحة ومناطق الترفيه. ووضعت ضوابط لجميع الأعمال والمشاريع والخطط التنفيذية التي ستتم في الوادي وفقا لخصائصه ومتطلباته البيئية لكل مناطق الوادي المتميزة بيئيا. وتشتمل هذه الضوابط على التعليمات الضرورية لرفع المستوى البيئي، ونوعية الحياة في الوادي وتحديد طبيعة الأنشطة الملائمة وحصر للمعلومات البيئية، وبرنامج المراقبة، وتقويم الآثار البيئية للمشاريع في مجال التربة والمياه والهواء، وآليات معالجة وترشيد استخدامها، وإعادة تدويرها كما تشمل ضوابط واشتراطات إعادة تأهيل، وحماية المحيط الطبيعي، وحماية الحياة الفطرية. كذلك تتضمن هذه الضوابط استعمالات الأراضي والأنشطة المسموح بها في الوادي ومحددات التطوير والتخطيط التي تنطبق على كل حالة من حالات استعمالات الأراضي. كما اشتملت الضوابط على سياسات لتوجيه أعمال تمديد خطوط المرافق العامة في الوادي تشمل الأعمال الحالية والمستقبلية، لتكون متناسقة من ناحية النوعية والأداء والمظهر ويدخل ضمن هذه المرافق خدمات الصرف الصحي، وشبكات مياه الشرب، ومياه الري وتمديدات الكهرباء والهاتف. ويُعتبر وادي حنيفة من أبرز المعالم الطبيعية في منطقة الرياض، ويمثّل مصرفاً طبيعياً للمياه السطحية لمنطقة واسعة تُقدَّر بنحو 4000كم2 ويمتدُّ من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي بطول 120كم، ويصبُّ فيه العديد من الأودية الفرعية والشعاب التي يصل طول معظمها نحو 25كم. وقامت على ضفاف هذا الوادي منذ القدم مراكز سكانيّة كانت تعتمد في معيشتها على الموارد الطبيعية المتوفرة فيه، والتي كان يتمُّ استغلالها في حدود قدراته التعويضية كما يحتوي الوادي على معظم ما تبقى من مظاهر البيئة التقليدية في المنطقة والمتمثلة في القرى والبساتين والمزارع المنتشرة فيه. كما يزخر بكثير من المقومات الزراعية والتراثية والترويحية التي تتيح تطويره كمصدر ترويحي وزراعي وتثقيفي لسكان المدينة.
وحاز وادي حنيفة على جائزة مركز المياه بواشنطن كأفضل خطة لتطوير مصادر المياه على مستوى العالم من بين 75 مشروعا قدمت من 21 دولة. حيث اعتبرت لجنة التحكيم المكونة من عدد من الخبراء يمثلون مختلف دول العالم بأن هذا المشروع يمثل بادرة رائدة في المخططات الشاملة، كما وصف المخطط بأنه مشروع عالمي ويضع معايير عالمية جديدة، كما أثني في المؤتمر على الرؤية المستقبلية والدقة المتناهية التي اتسم بها المشروع. وقد قام فريق من الهيئة بعرض المشروع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بناء على طلب لجنة التنمية المستدامة في الأمم المتحدة .
كُتبت [ 28-03-2006 - 02:57 PM ]
|
|
|
|