ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد) - الصفحة 6 - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: قلعة الشرق للأجنحة الفندقية ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الـعـامـة > المجلس الإسلامي
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

المجلس الإسلامي

(فقط لأهل السنة والجماعة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 06-04-2007, 01:45 AM   #51
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

أسس العقيدة .....................

اولا ............

العقيدة الإسلامية ليست منهجا نظريا فلسفيا ، بل هي منهج عملي جاد ، فالعمل ركن ركين في هذه العقيدة ، ولهذا اتفق أهل السنة على أن الإيمان قول وعمل ، أو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والأركان .

فمن آمن بالله تعالى ربا وإلها ، عبده وأطاعه بالصلاة والزكاة ونحوها .

ومن آمن باليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء ، دعاه ذلك إلى فعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه .

ومن آمن بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاده ذلك إلى طاعته وتطبيق سنته ، ونشر ملته .

وهكذا تترجم المبادئ التي يعتقدها الإنسان إلى أعمال وأقوال ، وسعي ، واجتهاد . وكلما زاد الإيمان في القلب زادت آثاره على الجوارح .

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) رواه البخاري (52) ومسلم (1599).

وقال الحسن البصري رحمه الله : " ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل " .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علما وعملا قلبيا لزم ضرورةً صلاح الجسد بالقول الظاهر والعمل بالإيمان المطلق ، كما قال أئمة أهل الحديث : قول وعمل ، قول باطن وظاهر ، وعمل باطن وظاهر ، والظاهر تابع للباطن لازم له ، متى صلح الباطن صلح الظاهر ، وإذا فسد فسد ، ولهذا قال من قال من الصحابة عن المصلى العابث : لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ). اهـ مجموع الفتاوى (7/187)

ثانياً :

وأما الكتب التي يرجع إليها في العقيدة فكثيرة ، وأعظمها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ففيهما العصمة والنجاة لمن تمسك بهما . وقد اهتم العلماء ببيان العقيدة الصحيحة ونشرها ، وألفوا لذلك ما لا يحصى من الكتب ،

ومن أشهر هذه المؤلفات : السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، والتوحيد لابن خزيمة ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي ، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني ، والعقيدة الواسطية لابن تيمية ، والعقيدة الطحاوية وشرحها لابن أبي العز الحنفي ، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني ، ومعارج القبول لحافظ حكمي ، والإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للشيخ صالح الفوزان ، وهذا الأخير كتاب سهل مبسط نافع .

ثالثاً :

وأما تطبيق العقيدة في هذا الواقع ، فيكون بتعلمها ، ونشرها ، والدعوة إليها ، والرد على مخالفيها بالحكمة والموعظة الحسنة ، فبهذا تنتشر العقيدة ، وتظهر آثارها ، وينعم الناس في ظلالها.


رابعاً :

وأما طرق تعلم العقيدة ، فبالتلقي المباشر عن أهلها العالمين بها ، العاملين بمقتضاها ، وهذا هو الطريق الأسلم والأنفع ، لمن تيسر له ذلك . وأما من كان بعيدا عن أهل العلم فعليه الرجوع إلى شروحهم ومؤلفاتهم وأشرطتهم ، مع السؤال عما أشكل وغمض فهمه عليه .

خامساً :

إذا عمل الإنسان بعض شرائع الإسلام وترك البعض الآخر ، بأن ترك بعض الواجبات أو فعل بعض المحرمات ، كان ذلك نقصا في إيمانه ، وضعفا في يقينه ومحبته لربه ودينه ، وهذا خلل في العقيدة ولا شك .

ولذلك كان من أصول أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وقد يكون هذا النقص والخلل مزيلاً للإيمان بالكلية ، فيصير صاحبه مرتداً عن الإسلام ، كما لو ترك الصلاة ،


وأما المعاصي التي لا تصل إلى حد الكفر ، كمنع الزكاة الواجبة ، أو إطلاق البصر المحرم ونحو ذلك فهذه ينقص بها الإيمان .

سادساً :

المسلمون بحاجة إلى من يوضح لهم العقيدة الصحيحة الصافية ، المبنية على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، وذلك لوجود الجهل ، وانتشار البدع والخرافات ، والمذاهب الفكرية المنحرفة .

فالواجب على كل مسلم أن ينصح لنفسه أولا بتعلم العقيدة الصحيحة ، وتلقيها من مصادرها المأمونة ، ثم نشرها وتعليمها للناس ، عن طريق الدروس والمحاضرات ، والكتب والنشرات والمجلات ، قياما بواجب البلاغ والبيان ،

كما قال سبحانه : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) آل عمران/187 ،

وقال : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آل عمران/104

وقال : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف/108

قال صلى الله عليه وسلم -

: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر"
الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 08:28 AM   #52
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (الفقة)

السؤالسئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن تعريف الصيام؟
الجوابالصيام في اللغة معناه: الإمساك، ومنه قوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً فَقُولِىۤ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيّاً }. أي نذرت إمساكاً عن الكلام، فلن أكلم اليوم إنسياً. ومنه قول الشاعر:
خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعرك اللجما
أما في الشرع: فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.


المفتي : الشيخ محمد بن صالح العثيمين
.................................................. ...........ما هي المفطرات التي تفطر الصائم؟؟؟

الجوابالمفطرات في القرآن ثلاثة: الأكل، الشرب، الجماع، ودليل ذلك قوله تعالى: {فَالـنَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187].

فبالنسبة للأكل والشرب سواء كان حلالاً أم حراماً، وسواء كان نافعاً أم ضاراً أو لا نافعاً ولا ضاراً، وسواء كان قليلاً أم كثيراً، وعلى هذا فشُرب الدخان مفطر، ولو كان ضاراً حراماً.
حتى إن العلماء قالوا: لو أن رجلاً بلع خرزة لأفطر. والخرزة لا تنفع البدن ومع ذلك تعتبر من المفطرات. ولو أكل عجيناً عجن بنجس لأفطر مع أنه ضار.

الثالث: الجماع.. وهو أغلظ أنواع المفطرات. لوجوب الكفارة فيه، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
الرابع: إنزال المني بلذة، فإذا أخرجه الإنسان بلذة فسد صومه، ولكن ليس فيه كفارة، لأن الكفارة تكون في الجماع خاصة.

الخامس: الإبر التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب، وهي المغذية، أما الإبر غير المغذية فلا تفسد الصيام سواء أخذها الإنسان بالوريد، أو بالعضلات، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب.
السادس: القيء عمداً، فإذا تقيأ الإنسان عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فليس عليه شيء.
السابع: خروج دم الحيض أو النفاس، فإذا خرج من المرأة دم الحيض أو النفاس ولو قبل الغروب بلحظة فسد الصوم.
وإن خرج دم النفاس أو الحيض بعد الغروب بلحظة واحدة صحَّ صومها.
الثامن: إخراج الدم بالحجامة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فإذا احتجم الرجل وظهر منه دم فسد صومه، وفسد صوم من حجمه إذا كانت بالطريقة المعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، وهي أن الحاجم يمص قارورة الدم، أما إذا حجم بواسطة الآلات المنفصلة عن الحاجم، فإن المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر، وإذا وقعت هذه المفطرات في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم،

ترتب على ذلك أربعة أمور: 1ـ الإثم. 2ـ فساد الصوم. 3ـ وجوب الإمساك بقية ذلك اليوم. 4ـ وجوب القضاء.
وإن كان الفطر بالجماع ترتب على ذلك أمر خامس وهو الكفارة.
ولكن يجب أن نعلم أن هذه المفطرات لا تفسد الصوم إلا بشروط ثلاثة:
1ـ العلم. 2ـ الذِّكر. 3ـ الإرادة.
فإذا تناول الصائم شيئاً من هذه المفطرات جاهلاً، فصيامه صحيح، سواء كان جاهلاً بالوقت، أو كان جاهلاً بالحكم، مثال الجاهل بالوقت: أن يقوم الرجل في آخر الليل، ويظن أن الفجر لم يطلع، فيأكل ويشرب ويتبيَّن أن الفجر قد طلع، فهذا صومه صحيح؛ لأنه جاهل بالوقت.

ومثال الجاهل بالحكم: أن يحتجم الصائم وهو لا يعلم أن الحجامة مفطرة، فيُقال له صومك صحيح. والدليل على ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] هذا من القرآن.

ومن السنة: حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الذي رواه البخاري في صحيحه، قالت: أفطرنا يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، ثم طلعت الشمس فصار إفطارهم في النهار، ولكنهم لا يعلمون بل ظنوا أن الشمس قد غربت ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلّم بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنُقل إلينا. ولكن لو أفطر ظانًّا غروب الشمس وظهر أنها لم تغرب وجب عليه الإمساك حتى تغرب وصومه صحيح.
الشرط الثاني: أن يكون ذاكراً، وضد الذكر النسيان، فلو نسي الصائم فأكل أو شرب فصومه صحيح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]،

وقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أبوهريرة رضي الله عنه: «مَن نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه».
الشرط الثالث: الإرادة، فلو فعل الصائم شيئاً من هذه المفطرات بغير إرادة منه واختيار، فصومه صحيح، ولو أنه تمضمض ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة فصومه صحيح.

ولو أَكْرَه الرجلُ امرأته على الجماع ولم تتمكن من دفعه، فصومها صحيح؛ لأنها غير مريدة،

ودليل ذلك قوله تعالى فيمن كفر مكرهاً: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَـنِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَـنِ} الآية [النحل: 106].
فإذا أُكْرِه الصائم على الفطر أو فعل مفطراً بدون إرادة، فلا شيء عليه وصومه صحيح.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين
.................................................. .....

ما الجمع بين هذين الحديثين:
1 ـ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم متفق عليه.
2 ـ عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى رجلاً بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثماني عشرة خلت من رمضان فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم». رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
.


الجواب
: اختلف العلماء في الجمع بينهما، فمنهم من قال: إن حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» لم يثبت، فقد نقل عن الشافعي أنه علق القول به على صحته، وقال ذلك أيضاً بعض المالكية، ومنهم من قال: إنه منسوخ بالأحاديث الدالة على عدم الفطر بالحجامة، وكلا الجوابين غير صحيح، فالحديث صحيح صححه أحمد والبخاري وابن المديني ـ رحمهم الله ـ


والقول بنسخه يتوقف على أمرين: أحدهما: العلم بأنه سابق على فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دليل على ذلك. الثاني: أن لا يمكن الجمع بينه وبين فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا يمكن الجمع بحمل احتجام النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوصية أي أن عدم الإفطار بالحجامة خاص به، كما اختص بكثير من الأحكام صلى الله عليه وسلم، وعليه فيعمل بحديث شداد بن أوس ـ رضي الله عنه ـ ويحمل حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ على الخصوصية أو أنه منسوخ، وأيضاً فالعمل بحديث شداد بن أوس أحوط، وما كان أحوط فهو أولى عند الاشتباه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ولأن الوقوع في المشتبه إن كان الإنسان ورعاً أوجب له القلق وتشويش الفكر، وإن كان غير ورع أوجب له التهاون حتى يقع في الحرام الصريح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام: كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه».


ومن القواعد المقررة أن الفعل لا يعارض القول، فإذا تعارضا ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع السليمة وجب تقديم القول، لأن الفعل يحتمل أن يكون لسبب يعارض عموم القول لم نعلم به، لاسيما الفعل عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قد يكون خاصًّا به، والحجامة للصائم قد يكون جوازها وعدم الفطر بها خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأن علة الإفطار بها الضعف الحاصل بخروج الدم من البدن، فيحتاج البدن إلى التعويض عنه بالأكل، وهذه العلة قد تكون منتفية في حق النبي صلى الله عليه وسلم كما انتفت في حقه علة النهي عن الوصال في الصوم، فإن استقام هذا التخصيص صارت الحجامة مفطرة في حق غير النبي صلى الله عليه وسلم غير مفطرة في حقه وزال الإشكال.

وإن لم يستقم ذلك فجمهور العلماء على أن الحجامة لا تفطر احتجاجاً بحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ الذي في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، لأنه أقوى من حديث شداد: أفطر الحاجم والمحجوم،

قال الشافعي: (حديث ابن عباس أمثلهما إسناداً، فإن توقى أحد الحجامة كان أحب إليَّ احتياطاً، والقياس مع حديث ابن عباس، والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم أنه لا يفطر أحد بالحجامة) ذكره في مختلف الحديث، نقله عنه في فتح الباري

وذكر في مختصر المزني (ص 035) المطبوع في آخر كتاب الأم: والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وعامة المدنيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة. اهـ وأجابوا عن حديث شداد على تقدير صحته بأن معناه: أن الحاجم والمحجوم متعرضان للفطر، لما يلحق الحاجم من احتمال دخول الدم إلى جوفه عند مص القارورة، وما يلحق للمحجوم من احتمال الضعف الذي لا يتمكن معه من إتمام الصوم، وإما بأنه منسوخ ولكن كل ما ذكروا قد أجاب عنه ابن القيم في تهذيب السنن (ص 342 ـ 852) فأجاد وأفاد، وصحح أن الحجامة تفطر الصائم الحاجم والمحجوم.


المفتي : محمد بن صالح العثيمين

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 08:36 AM   #53
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (الفقة)

إذا لم يعلم الناس دخول الشهر إلا بعد مضي وقت من النهار فهل يجب عليهم إمساك بقية اليوم؟ أم قضاؤه؟

السؤال اذا لم يعلم الناس دخول الشهر إلا بعد مضي وقت من النهار فهل يجب عليهم إمساك بقية اليوم؟ أم قضاؤه؟
الجوابإذا علم الناس بدخول شهر رمضان في أثناء اليوم فإنه يجب عليهم الإمساك؛ لأنه ثبت أن هذا اليوم من شهر رمضان فوجب إمساكه. ولكن هل يلزمهم القضاء؟ أي قضاء هذا اليوم؟

في هذا خلاف بين أهل العلم فجمهور العلماء يرون أنه يلزمهم القضاء؛ لأنهم لم ينووا الصيام من أول اليوم بل مضى عليهم جزء من اليوم بلا نية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرأ ما نوى».
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزمهم القضاء لأنهم كانوا مفطرين عن جهل والجاهل معذور بجهله، ولكن القضاء أحوط وأبرأ للذمة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» فما هو إلا يوم واحد وهو يسير لا مشقة فيه، وفيه راحة للنفس وطمأنينة للقلب.


.................................................. .......
السؤالهل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلّم دعاء خاص يقوله مَن رأى الهلال؟ وهل يجوز لمن سمع خبر الهلال أن يدعو به ولو لم ير الهلال؟

الجواب نعم يقول: «الله أكبر.. اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان.. والسلامة والإسلام.. والتوفيق لما تحبه وترضاه. ربي وربك الله.. هلال خير ورشد».
فقد جاء في ذلك حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيهما مقال قليل. وظاهر الحديث أنه لا يدعى بهذا الدعاء إلا حين رؤية الهلال. أما من سمع به ولم يره فإنه لا يشرع له أن يقول ذلك.


......................
السؤالهل يلزم المسلمين جميعاً في كل الدول الصيام برؤية واحدة؟ وكيف يصوم المسلمون في بعض بلاد الكفار التي ليس فيها رؤية شرعية؟
الجوابهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم أي إذا رئي الهلال في بلد من بلاد المسلمين وثبتت رؤيته شرعاً، فهل يلزم بقية المسلمين أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية؟ فمن أهل العلم مَن قال إنه يلزمهم أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا». قالوا: والخطاب عام لجميع المسلمين. ومن المعلوم أنه لا يُراد به رؤية كل إنسان بنفسه؛ لأن هذا متعذر، وإنما المراد بذلك إذا رآه مَن يثبت برؤيته دخول الشهر. وهذا عام في كل مكان. وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه إذا اختلفت المطالع فلكل مكان رؤيته، وإذا لم تختلف المطالع فإنه يجب على مَن لم يروه إذا ثبتت رؤيته بمكان يوافقهم في المطالع أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية. واستدلَّ هؤلاء بنفس ما استدلَّ به الأولون فقالوا: إن الله تعالى يقول: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. ومن المعلوم أنه لا يُراد بذلك رؤية كل إنسان بمفرده. فيعمل به في المكان الذي رئي فيه وفي كل مكان يوافقهم في مطالع الهلال. أما مَن لا يوافقهم في مطالع الهلال فإنه لم يره لا حقيقة ولا حكماً.. قالوا: وكذلك نقول في قول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا». فإن مَن كان في مكان لا يوافق مكان الرائي في مطالع الهلال لم يكن رآه لا حقيقة ولا حكماً، قالوا: والتوقيت الشهري كالتوقيت اليومي. فكما أن البلاد تختلف في الإمساك والإفطار اليومي، فكذلك يجب أن تختلف في الإمساك والإفطار الشهري، ومن المعلوم أن الاختلاف اليومي له أثره باتفاق المسلمين، فمن كانوا في الشرق فإنهم يمسكون قبل مَن كانوا في الغرب، ويفطرون قبلهم أيضاً.
فإذا حكمنا باختلاف المطالع في التوقيت اليومي؛ فإن مثله تماماً في التوقيت الشهري.
ولا يمكن أن يقول قائل: إن قوله تعالى: {فَالـنَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187].
وقوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم». لا يمكن لأحد أن يقول إن هذا عام لجميع المسلمين في كل الأقطار.
وكذلك نقول في عموم قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وقوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا».
وهذا القول كما ترى له قوَّته بمقتضى اللفظ والنظر الصحيح والقياس الصحيح أيضاً، قياس التوقيت الشهري على التوقيت اليومي.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأمر معلَّق بولي الأمر في هذه المسألة، فمتى رأى وجوب الصوم أو الفطر مستنداً بذلك إلى مستند شرعي فإنه يعمل بمقتضاه؛ لئلا يختلف الناس ويتفرقوا تحت ولاية واحدة. واستدلَّ هؤلاء بعموم الحديث. «الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس».
وهناك أقوال أخرى ذكرها أهل العلم الذين ينقلون الخلاف في هذه المسألة.
وأما الشق الثاني من السؤال وهو: كيف يصوم المسلمون في بلاد الكفار التي ليس بها رؤية شرعية؟ فإن هؤلاء يمكنهم أن يثبتوا الهلال عن طريق شرعي، وذلك بأن يتراءوا الهلال إذا أمكنهم ذلك، فإن لم يمكنهم هذا فإن قلنا بالقول الأول في هذه المسألة فإنه متى ثبتت رؤية الهلال في بلد إسلامي، فإنهم يعملون بمقتضى هذه الرؤية، سواء رأوه أو لم يروه.
وإذا قلنا بالقول الثاني، وهو اعتبار كل بلد بنفسه إذا كان يخالف البلد الآخر في مطالع الهلال، ولم يتمكنوا من تحقيق الرؤية في البلد الذي هم فيه، فإنهم يعتبرون أقرب البلاد الإسلامية إليهم، لأن هذا أعلى ما يمكنهم العمل به.




المفتي : الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 08:48 AM   #54
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (الفقة)

ماذا ينبغي على المسلم في رمضان ؟

السؤال كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار، فما توجيهكم لهؤلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجواب أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل،

فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته،

فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً.
.......................
السؤالبعض الأشخاص يأكلون والأذان الثاني يؤذن في الفجر لشهر رمضان، فما هي صحة صومهم؟
الجوابإذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل أو يشرب.
أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظنًّا لا يقيناً كما هو الواقع في هذه الأزمان فإن له أن يأكل ويشرب إلى أن ينتهي المؤذن من الأذان.

.......................................
السؤالما حكم الصوم مع ترك الصلاة في رمضان؟

الجواب إن الذي يصوم ولا يصلي لا ينفعه صيامه ولا يُقْبَل منه ولا تبرَأ به ذمَّته.

بل إنه ليس مطالباً به مادام لا يصلي؛ لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني،
فما رأيكم أن يهوديًّا أو نصرانيًّا صام وهو على دينه، فهل يقبل منه؟ لا. إذن نقول لهذا الشخص: تب إلى الله بالصلاة وصم، ومَن تاب تاب الله عليه.

...................................

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 08:56 AM   #55
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (الفقة)

ما معنى صفدت الشياطين ؟

الجواب
فقال الشيخ رحمه الله - : هى تصفد آي بالأعمال الصالحة آما من عمل أعمالا ردية فقد حل قيدها وفتح باب وساوسها على نفسه فينفك قيد شياطينه بذلك
............................................السؤال
تختلف بداية شهر رمضان في دولة عنها في الدول الأخرى وكذلك يختلف وقت بداية الفطر فكيف يفعل المسلم هل يصوم مع بلده أو يصوم إذا رأت إحدى الدول الإسلامية الهلال : وماذا تفعل الجالية الإسلامية التى تعيش في إحدى الدول الكافرة ؟

الجواب : إذا كان الإنسان في دولة إسلامية تتراءى الهلال وتعتني به يجب عليه الصوم تبعاً لرؤية دولته ولا يجب عليه أن يتبع دولة أخرى إلا إذا كانت البلد التي يعيش فيها دولة كافرة لا تتراءى الهلال ، وهم جماعة أو جالية إسلامية ولا يتراءون الهلال بأنفسهم فإنهم يصومون مع أقرب دولة إسلامية إليهم تعتن برؤية الهلال ، فيصومون بصومها ويفطرون بفطرها.

فإن كانت هناك جالية إسلامية لها كيان منظم وتعتبر نفسها مستقلة بأمورها كأنها دولة داخل الدولة وتراءوا الهلال فإنهم يصومون برؤية أنفسهم.
ويجد بالذكر هنا أن مسألة رؤية الهلال وهل رؤية بلد ملوم لكل البلاد الإسلامية أن يصوموا ويفطروا أم أن لكل أهل بلد رؤيتهم الخاصة هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التى فيها خلاف بين أئمة الفقهاء وكل يعمل بما يرى .
فإذا كان الإنسان من العلماء فإنه يعمل بما يرى وإن لم يكن الإنسان من العلماء وكان من جمهور الناس وعوامهم فهو يتبع أئمة بلده ، ويتبع العلماء الذي يقومون على أخذ الأحكام من أدلتها.

والإنسان يعرف حال نفسه من العلم والجهل وينبغي للمرء أن يكون منصفاً في أحواله وأموره وينبغي أن يكون مريداً للحق متبعاً له ولا يتبع الهوى والشيطان.
................................................
ماذا يلزم الحامل المريضه إذا فطرت أياما فى رمضان ؟

الجواب
الجواب : قال الشيخ رحمه الله تعالى : الحامل والرضع إذا أفطرت رمضان كله او بعضة عليها القضاء فقط سواء كان خوفها على نفسها أعلى ولدها ولا تلزمها الفدية والدليل عموم القرآن () فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر) وهو احد الاقوال الثلاثة وهذا مرض وهى نكرة عقب شرط فتعم كل مريض .

...............................إذا فات الإنسان صوم الست من شوال العذر هل يشرع له ان بقضيبها بعد شوال ؟

الجواب
قال الشيخ رحمه الله : لا يقضيها حتى لو فاته صيامها لعذر وذلك لأنها مقيدة بكونها فى شوال حتى ان بعض العلماء شدد واشترط ان تكون متصلة متتابعة بعد العيد والصحيح انه لا يشترط اتصالها بالعيد ولا يشترط تتابعها بل يصح صومها فى كل شوال


الشيخ ..عبد الرزاق عفيفي (يرحمه الله )

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 09:09 AM   #56
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

اصول اهل السنة والجماعة في العقدة وغيرها من الامور .........

السؤال
عن أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة وغيرها من أمور الدين ؟

الجواب...........

فأجاب بقوله : قاعدة أهل السنة والجماعة في العقائد وغيرها من أمور الدين، هو التمسك التام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه الخلفاء الراشدون من هدي وسنة،

لقول الله تعالى : ) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

ولقوله تعالى : ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً

. ولقول الله تعالى : ) وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
وهذا وإن كان في قسمة الغنائم فهو في الأمور الشرعية من باب أولى،

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة، فيقول : : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار " .

ولقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" .

والنصوص في هذا كثيرة، فطريق أهل السنة والجماعة ومنهاجهم هو التمسك التام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ومن ذلك أنهم يقيمون الدين ولا يتفرقون فيه

امتثالاً لقول الله تعالى : ) شرع لكم من الدين ما وصي به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
. وهم وإن حصل بينهم من الخلاف ما يحصل مما للاجتهاد فيه مساغ، فإن هذا الخلاف لا يؤدي إلى اختلاف قلوبهم بل تجدهم متآلفين متحابين، وإن حصل منهم هذا الاختلاف الذي طريقه الاجتهاد .


المفتي : محمد بن صالح العثيمين

..................................
السؤال
س : هل الإجماع حجة قطعية أم ظنية؟ يرجى التفصيل أثابكم الله؟

الجواب
ج : الإجماع اليقيني حجة قطعية ، وهو أحد الأصول الثلاثة التي لا تجوز مخالفتها وهي : الكتاب والسنة الصحيحة ، والإجماع . وينبغي أن يعلم أن الإجماع القطعي المذكور : هو إجماع السلف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ؛ لأن بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الأمة ، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه ( العقيدة الواسطية ) ، وغيره من أهل العلم .
ومن الأدلة على ذلك : قوله تعالى في سورة النساء : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
وفق الله المسلمين للفقه في دينه ، والثبات عليه ، والحذر مما يخالفه . إنه سميع قريب


المفتي : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 06-04-2007, 09:20 AM   #57
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

التشريع
السؤال
السنة ومكانتها في الإسلام وفي أصول التشريع

الجواب
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، أما بعد :
فهذا بحث مهم يتعلق بالسنة وأنها الأصل الثاني من أصول الإسلام يجب الأخذ بها والاعتماد عليها إذا صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقول : من المعلوم عند جميع أهل العلم أن السنة هي الأصل الثاني من أصول الإسلام ، وأن مكانتها في الإسلام الصدارة بعد كتاب الله عز وجل ، فهي الأصل المعتمد بعد كتاب الله عز وجل بإجماع أهل العلم قاطبة ، وهي حجة قائمة مستقلة على جميع الأمة ، من جحدها أو أنكرها أو زعم أنه يجوز الإعراض عنها والاكتفاء بالقرآن فقط فقد ضل ضلالا بعيدا ، وكفر كفرا أكبر ، وارتد عن الإسلام بهذا المقال ، فإنه بهذا المقال وبهذا الاعتقاد يكون قد كذب الله ورسوله ، وأنكر ما أمر الله به ورسوله ، وجحد أصلا عظيما فرض الله الرجوع إليه والاعتماد عليه والأخذ به ، وأنكر إجماع أهل العلم عليه ، وكذب به ، وجحده ، وقد أجمع علماء الإسلام على أن الأصول المجمع عليها ثلاثة :
الأصل الأول : كتاب الله .
والأصل الثاني : سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام .
والأصل الثالث : إجماع أهل العلم وتنازع أهل العلم في أصول أخرى ، أهمها : القياس ، والجمهور على أنه أصل رابع إذا استوفى شروطه المعتبرة .
أما السنة : فلا نزاع ولا خلاف في أنها أصل مستقل وأنها هي الأصل الثاني من أصول الإسلام وأن الواجب على جميع المسلمين ، بل على جميع الأمة الأخذ بها ، والاعتماد عليها والاحتجاج بها إذا صح السند عن رسول الله عليه الصلاة والسلام . وقد دل على هذا المعنى آيات كثيرات من كتاب الله ، وأحاديث صحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، كما دل على هذا المعنى إجماع أهل العلم قاطبة . على وجوب الأخذ بها ، والإنكار على من أعرض عنها أو خالفها .
وقد نبغت نابغة في صدر الإسلام أنكرت السنة بسبب تهمتها للصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ، كالخوارج فإن الخوارج كفروا كثيرا من الصحابة ، وفسقوا كثيرا منهم ، وصاروا لا يعتمدون بزعمهم إلا على كتاب الله . لسوء ظنهم بأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وتابعتهم الرافضة فقالوا : لا حجة إلا فيما جاء من طريق أهل البيت فقط ، وما سوى ذلك لا حجة فيه .
ونبغت نابغة بعد ذلك ، ولا يزال هذا القول يذكر فيما بين وقت وآخر ، وتسمى هذه النابغة الأخيرة القرآنية ، ويزعمون أنهم أهل القرآن ، وأنهم يحتجون بالقرآن فقط ، وأن السنة لا يحتج بها لأنها إنما كتبت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة طويلة ، ولأن الإنسان قد ينسى وقد يغلط ، ولأن الكتب قد يقع فيها غلط ، إلى غير هذا مما قالوا من الترهات ، والخرافات ، والآراء الفاسدة ، وزعموا أنهم بذلك يحتاطون لدينهم فلا يأخذون إلا بالقرآن فقط . وقد ضلوا عن سواء السبيل ، وكذبوا ، وكفروا بذلك كفرا أكبر بواحا .
فإن الله عز وجل أمر بطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام ، واتباع ما جاء به وسمى كلامه وحيا في قوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ولو كان رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتبع ولا يطاع لم يكن لأوامره ونواهيه قيمة .
وقد أمر صلى الله عليه وسلم أن تبلغ سنته ، فكان إذا خطب أمر أن تبلغ السنة ، فدل ذلك على أن سنته صلى الله عليه وسلم واجبة الاتباع وعلى أن طاعته واجبة على جميع الأمة ، كما تجب طاعة الله تجب طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام ، ومن تدبر القرآن العظيم وجد ذلك واضحا قال تعالى في كتابه الكريم في سورة آل عمران : وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فقرن طاعة الرسول بطاعته سبحانه ، وقال تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فعلق الرحمة بطاعة الله ورسوله وقال سبحانه أيضا في سورة آل عمران : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
وقال سبحانه في سورة النساء : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا فأمر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله أمرا مستقلا وكرر الفعل في ذلك أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ثُمَّ قَالَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ولم يكرر الفعل لأن طاعة أولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله وإنما تجب في المعروف حيث كان ما أمروا به من طاعة الله ورسوله ومما لا يخالف أمر الله ورسوله ، ثم بين أن العمدة في طاعة الله ورسوله فقال : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ولم يقل إلى أولي الأمر منكم بل قال : إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ فدل ذلك على أن الرد في مسائل النزاع والخلاف إنما يكون لله ولرسوله ، قال العلماء معنى إلى الله : الرد إلى كتاب الله ، ومعنى والرسول الرد إلى الرسول في حياته ، وإلى سنته بعد وفاته عليه الصلاة والسلام . فعلم بذلك أن سنته مستقلة وأنها أصل متبع ، وقال جل وعلا : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وقال سبحانه : قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا وقبلها قوله جل وعلا : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فجعل الفلاح لمن اتبعه عليه الصلاة والسلام لأن السياق فيه عليه الصلاة والسلام فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فذكر أن الفلاح لهؤلاء المتبعين لنبي الله عليه الصلاة والسلام دون غيرهم ، فدل ذلك على أن من أنكر سنته ولم يتبعه فإنه ليس بمفلح وليس من المفلحين ، ثم قال بعدها : قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ يعني قل يا محمد : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
فعلق الهداية باتباعه عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على وجوب طاعته ، واتباع ما جاء به من الكتاب والسنة عليه الصلاة والسلام ، وقال عز وجل في آيات أخرى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ وقال جل وعلا أيضا في هذه السورة سورة النور : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فأفرد طاعته وحدها بقوله : وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وقال في آخر السورة سورة النور : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فذكر جل وعلا أن المخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم على خطر عظيم من أن تصيبه فتنة بالزيغ والشرك والضلال أو عذاب أليم ، نعوذ بالله من ذلك ، وقال عز وجل في سورة الحشر : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
فهذه الآيات وما جاء في معناها كلها دالة على وجوب اتباعه وطاعته عليه الصلاة والسلام وأن الهداية والرحمة والسعادة والعاقبة الحميدة كلها في اتباعه وطاعته عليه الصلاة والسلام ، فمن أنكر ذلك فقد أنكر كتاب الله ، ومن قال إنه يتبع كتاب الله دون السنة فقد كذب وغلط وكفر ، فإن القرآن أمر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، فمن لم يتبعه فإنه لم يعمل بكتاب الله ولم يؤمن بكتاب الله ، ولم ينفذ كتاب الله ، إذ كتاب الله أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر باتباعه ، وحذر من مخالفته عليه الصلاة والسلام ، ولا يمكن أن يكون الإنسان متبعا للقرآن بدون اتباع السنة ، ولا يكون متبعا للسنة بدون اتباع القرآن فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر .
ومما جاء في السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني وفي صحيح البخاري رحمة الله عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى وهذا واضح في أن من عصاه فقد عصى الله ، ومن عصاه فقد أبى دخول الجنة والعياذ بالله ، وفي المسند وأبي داود وصحيح الحاكم بإسناد جيد عن المقداد بن معدي كرب الكندي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا وإنني أوتيت الكتاب ومثله معه والكتاب هو القرآن ، ومثله معه يعني : السنة وهي الوحي الثاني ألا يوشك رجل شبعان يتكئ على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينهم كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه وفي لفظ : يوشك رجل شبعان على أريكته يحدث بالأمر من أمري مما أمرت به ونهيت عنه يقول بيننا وبينهم كتاب الله ما وجدنا فيه اتبعناه ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
فالواجب على جميع الأمة أن تعظم سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأن تعرف قدرها ، وأن تأخذ بها ، وتسير عليها ، فهي الشارحة والمفسرة لكتاب الله عز وجل ، والدالة على ما قد يخفى من كتاب الله ، والمقيدة لما قد يطلق من كتاب الله ، والمخصصة لما قد يعم من كتاب الله ، ومن تدبر كتاب الله وتدبر السنة عرف ذلك لأن الله يقول جل وعلا : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فهو المبين للناس ما نزل إليهم عليه الصلاة والسلام ، فإذا كانت سنته غير معتبرة ولا يحتج بها فكيف يبين للناس دينهم وكتاب ربهم ، هذا من أبطل الباطل فعلم بذلك أنه المبين لما قاله الله ، وأنه الشارح لما قد يخفى من كتاب الله ، وقال في آية أخرى في سورة النحل :
وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

فبين جل وعلا أنه أنزل الكتاب عليه ليبين للناس ما اختلفوا فيه فإذا كانت سنته لا تبين للناس ولا تعتمد بطل هذا المعنى ، فهو سبحانه وتعالى بين أنه صلى الله عليه وسلم هو الذي يبين للناس ما نزل إليهم ، وأنه عليه الصلاة والسلام هو الذي يفصل النزاع بين الناس فيما اختلفوا فيه ، فدل ذلك على أن سنته لازمة الاتباع ، وواجبة الاتباع .
وليس هذا خاصا بأهل زمانه وصحابته رضي الله عنهم بل هو لهم ولمن يجيء بعدهم إلى يوم القيامة فإن الشريعة شريعة لأهل زمانه ولمن يأتي بعد زمانه عليه الصلاة والسلام إلى يوم القيامة ، فهو رسول الله إلى الناس عامة ، قال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وقال سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فهو رسول الله إلى جميع العالم الجن والإنس ، العرب والعجم ، الأغنياء والفقراء ، الحكام والمحكومين ، الرجال والنساء إلى يوم القيامة ، ليس بعده نبي ولا رسول بل هو خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام .
فوجب أن تكون سنته موضحة لكتاب الله وشارحة لكتاب الله ، ودالة على ما قد يخفى من كتاب الله ، وسنته أيضا جاءت بأحكام لم يأت بها كتاب الله ، جاءت بأحكام مستقلة شرعها الله عز وجل لم تذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى ، من ذلك : تفصيل الصلوات وعدد الركعات ، وتفصيل أحكام الزكاة ، وتفصيل أحكام الرضاع ، فليس في كتاب الله إلا الأمهات والأخوات من الرضاع وجاءت السنة ببقية المحرمات بالرضاع ، فقال صلى الله عليه وسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وجاءت السنة بحكم مستقل في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، والمرأة وخالتها ، وجاءت بأحكام مستقلة لم تذكر في كتاب الله في أشياء كثيرة ، في الجنايات والديات ، والنفقات ، وأحكام الزكوات ، وأحكام الصوم والحج إلى غير ذلك .
ولما قال بعض الناس في مجلس عمران بن حصين رضي الله عنهما : (دعنا من الحديث وحدثنا عن كتاب لله) غضب عمران رضي الله عنه وأرضاه ، واشتد إنكاره عليه وقال : (لولا السنة كيف نعرف أن الظهر أربع والعصر أربع والعشاء أربع والمغرب ثلاث) إلى آخره .
فالسنة بينت لنا تفاصيل الصلاة ، - وتفاصيل الأحكام ، ولم يزل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يرجعون إلى السنة ويتحاكمون إليها ويحتجون بها ، ولما ارتد من العرب من ارتد وقام الصديق رضي الله عنه وأرضاه ودعا إلى جهادهم توقف عمر في ذلك ، وقال : كيف نقاتلهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها قال الصديق رضي الله عنه : أليست الزكاة من حقها - من حق لا إله إلا الله - والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر رضي الله عنه : (فما هو إلا أن عرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم فعرفت أنه الحق) ثم وافق المسلمون ، ووافق الصحابة واجتمع رأيهم على قتال المرتدين فقاتلوهم بأمر الله
ورسوله .
ولما جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله عن إرثها قال : مل أعلم لك شيئا في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سوف أسال الناس ، يعني عما جاء في السنة ، فسأل الناس فأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لها بالسدس ، فقضى لها بالسدس رضي الله عنه وأرضاه ، وهكذا عمر رضي الله عنه لما أشكل عليه حكم إملاص المرأة : وهو خروج الجنين ميتا بالجناية على أمه ما حكمه؟ توقف حتى سأل الناس ، فشهد عنده محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة ، فقضى بذلك .
ولما أشكل على عثمان حكم المعتدة من الوفاة ، هل تكون في بيت زوجها أو تنتقل إلى أهلها؟ فشهدت عنده فريعه بنت مالك الخدرية أخت أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت زوجها ، فقضى بذلك عثمان رضي الله عنه وأرضاه ولما سمع علي رضي الله عنه عثمان في بعض حجاته ينهى عن المتعة ويأمر بإفراد الحج أحرم علي رضي عنه بالحج والعمرة جميعا وقال : لا أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أحد من الناس ، ولما سمع ابن عباس بعض الناس ينكر عليه الفتوى بالمتعة ويحتج عليه بقول أبي بكر وعمر أنهما يريان إفراد الحج قال : (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون قال أبو بكر وعمر) ، ولما ذكر لأحمد رحمه الله جماعة يتركون الحديث ويذهبون إلى رأي سفيان الثوري ويسألونه عما لديه وعما يقول ، تعجب وقال : (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته - يعني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون إلى رأي سفيان والله سبحانه وتعالى يقول : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
ولما ذكر عند أيوب السختياني رحمه الله رجل يدعو إلى القرآن ويثبط عن السنة قال : (دعوه فإنه ضال) والمقصود أن السلف الصالح قد عرفوا هذا الأمر ، ونبغت عندهم نوابغ بسبب الخوارج في هذا الباب ، فاشتد نكيرهم عليهم ، وضللوهم ، وحذروا منهم ، مع أنه إنكار ليس مثل الإنكار الموجود الأخير لأنه إنكار له شبهة بالنسبة إلى الخوارج وما اعتقدوه في الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم في بعضهم دون بعض .
أما هؤلاء المتأخرون فجاءوا بداهية كبرى ومنكر عظيم وبلاء كبير ، ومصيبة عظمى حيث قالوا : إن السنة برمتها لا يحتج بها بالكلية لا من هنا ولا من هنا ، وطعنوا فيها وفي رواتها وفي كتبها ،

وساروا على هذا النهج الوخيم وأعلنه كثيرا العقيد القذافي الرئيس الليبي المعروف فضل وأضل ، وهكذا جماعة في مصر ، وغير مصر قالوا هذه المقالة فضلوا وأضلوا وسموا أنفسهم بالقرآنيين ،

وقد كذبوا وجهلوا ما قام به علماء السنة لأنهم لو عملوا بالقرآن لعظموا السنة وأخذوا بها ، ولكنهم جهلوا ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فضلوا وأضلوا .
وقد احتاط أهل السنة كثيرا للسنة حيث تلقوها أولا عن الصحابة حفظا ودرسوها ، وحفظوها حفظا كاملا ، وحفظا دقيقا حرفيا ، ونقلوها إلى من بعدهم

، ثم ألف العلماء على رأس القرن الأول وفي أثناء القرن الثاني ثم كثر ذلك في القرن الثالث ، ألفوا الكتب ، وجمعوا فيها الأحاديث حرصا على بقائها وحفظها وصيانتها فانتقلت من الصدور إلى الكتب المحفوظة المتداولة المتناقلة التي لا ريب فيها ولا شك ، ثم نقبوا عن الرجال ، وعرفوا ثقاتهم من كذابيهم وضعفائهم ، ومن هو سيئ الحفظ منهم حتى حرروا ذلك أتم تحرير ، وبينوا من يصلح للرواية ، ومن لا يصلح للرواية ، ومن يحتج به ومن لا يحتج به ، وأوضحوا ما وقع من بعض الناس من أوهام وأغلاط ، وسجلوها عليهم ، وعرفوا الكذابين والوضاعين ، وألفوا فيهم وأوضحوا أسماءهم ، فأيد الله بهم السنة ، وأقام بهم الحجة ، وقطع بهم المعذرة ، وزال تلبيس الملبسين ، وانكشف ضلال الضالين ، فبقيت السنة بحمد الله جلية واضحة لا شبهة فيها ، ولا غبار عليها ، وكان الأئمة يعظمون ذلك كثيرا ، وإذا رأوا من أحد أي تساهل بالسنة أو إعراض أنكروا عليه .

حدث ذات يوم عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم :::::
ولا تمنعوا إماء الله مساجد الله فقال بعض أبنائه : والله لنمنعهن يتخذنه دغلا- عن اجتهاد منه - ومقصوده أنهن تغيرن ، وأنهن قد يتساهلن في الخروج ، وليس قصده إنكار السنة ، فأقبل عليه عبد الله وسبه سبا سيئا وقال : أقول : قال رسول الله وتقول : والله لنمنعهن
. ورأى عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه بعض أقاربه يخذف ، فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : إنه لا يصيد صيدا ولا ينكأ عدوا ثم رآه في وقت آخر يخذف ، فقال : أقول إن الرسول نهى عن هذا ثم تخذف ، لا كلمتك أبدا .
فالصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا يعظمون هذا الأمر جدا ويحذرون الناس من التساهل بالسنة أو الإعراض عنها أو الإنكار لها برأي من الآراء أو اجتهاد من الاجتهادات ، وقال أبو حنيفة في هذا المعنى رضي الله عنه ورحمه : (إذا جاء الحديث عن رسول الله فعلى العين والرأس وإذا جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فعلى العين والرأس) إلى آخر كلامه .
وقال مالك رحمه الله : (ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر) يعني النبي عليه الصلاة والسلام وقال أيضا : (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ، وهو اتباع الكتاب والسنة) .
وقال الشافعي رحمه الله : (إذا رويت عن الرسول حديثا صحيحا ثم رأيتموني خالفته فاعلموا أن عقلي قد ذهب) وفي لفظ آخر ، قال : (إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولي يخالفه فاضربوا بقولي الحائط) وقال أحمد رحمه الله : (لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي وخذوا من حيث أخذنا) وسبق قوله رحمه الله : (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان ، والله سبحانه وتعالى يقول : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
فالأمر في هذا واضح ، وكلام أهل العلم في هذا جلي ومتداول عند أهل العلم ، وقد تكلم المتأخرون في هذا المقام كلاما كثيرا كأبي العباس ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم وأوضحوا أن من أنكر السنة فقد زاغ عن سواء السبيل ، وأن من عظم آراء الرجال وآثرها على السنة فقد ضل وأخطأ ، وأن الواجب عرض آراء الرجال مهما عظموا على كتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام فما شهدا له أو أحدهما بالقبول قبل ، وما لا فإنه يرد على قائله ، ومن آخر من كتب في هذا الحافظ السيوطي رحمه الله حيث كتب رسالة سماها : (مفتاح الجنة في الاحتفاء كالسنة) وذكر في أولها أن من أنكر السنة وزعم أنه لا يحتج بها فقد كفر إجماعا ، ونقل كثيرا من كلام السلف في ذلك .
فهذه منزلة السنة من الإسلام ، وهذه مكانتها من الشريعة وأنها الأصل الثاني من أصول الإسلام ، وأنها حجة مستقلة قائمة بنفسها ، يجب الأخذ بها والرجوع إليها ، وأنه متى صح السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب الأخذ به مطلقا ، ولا يشترط في ذلك أن يكون متواترا أو مشهورا أو مستفيضا أو بعدد كذا من الطرق .
بل يجب أن يؤخذ بالسنة ولو كانت من طريق واحدة ، متى استقام الإسناد وجب الأخذ بالحديث مطلقا بسند واحد أو بسندين أو بثلاثة ، أو بأكثر ، سواء سمي خبرا متواترا ، أو خبر آحاد ، لا فرق في ذلك ، كلها حجة ، يجب الأخذ بها ، مع اختلاف ما تقتضيه من العلم الضروري أو العلم النظري ، أو الظني إذا استقام الإسناد وسلم من العلة فالعمل بها واجب ، والأخذ بها متعين ، متى صح الإسناد . وسلم من العلة عند أهل العلم بهذا الشأن ، أما كونه متواترا ، أو كونه مشهورا ، أو مستفيضا أو آحادا غير مستفيض ولا مشهور ، أو غريبا ، أو غير ذلك ،
فهذه أشياء اصطلح عليها أهل الحديث في علم الحديث وبينوها في أصول الفقه أيضا ، وأحكامها عندهم معلومة والعلم بها يختلف بحسب اختلاف الناس ، فإنه قد يكون هذا الحديث متواترا عند زيد وعمرو وليس متواترا عند خالد وبكر ، لما بينهما من الفرق في العلم ،
واتساع المعرفة فقد يروي زيد حديثا في عشرة طرق أو من ثمانية ، أو من سبعة ، أو من ستة أو خمسة ويقطع هو أنه بهذا متواتر لما اتصف به رواته من العدالة والحفظ والإتقان والجلالة ، وقد يروي الآخر حديثا من عشرين سندا ، ولا يحصل له ما حصل لذلك من العلم اليقيني القطعي بأنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو بأنه متواتر .


فهذه أمور تختلف بحسب ما يحصل للناس من العلم بأحوال الرواة وعدالتهم ، ومنزلتهم في الإسلام ، وصدقهم ، وحفظهم ، وغير ذلك . هذا شيء يتفاوت فيه الرجال حسب ما أعطاهم الله من العلم بأحوال رواة الحديث ، وصفاتهم ، وطرق الحديث إلى غير ذلك ، لكن أهل العلم أجمعوا على أنه متى صح السند وسلم من العلة وجب الأخذ به ، وبينوا أن الإسناد الصحيح هو ما ينقله العدل الضابط عن مثله ، عن مثله ، عن مثله إلى الصحابة رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم من دون شذوذ ولا علة فمتى جاء الحديث بهذا المعنى متصلا لا شذوذ فيه ولا علة وجب الأخذ به والاحتجاج به على المسائل التي يتنازع فيها الناس سواء حكمنا عليه بأنه - غريب أو عزيز أو مشهور أو متواتر ، أو غير ذلك إذ الاعتبار باستقامة السند وصلاحه وسلامته من الشذوذ والعلة سواء تعددت أسانيده أم لم تتعدد .


هذا وأسال الله عز وجل أن يوفقنا وجميع المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح ، وأن يمنحنا جميعا الفقه في دينه ، والاستقامة على ما يرضيه ، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا أنه جل وعلا جواد كريم والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


المفتي : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
قديم 07-04-2007, 03:48 AM   #58
نجديه وكلي فخر
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية لـ نجديه وكلي فخر
 
نجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدود
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

جزاك الله خير ابو عمر
دروس رائعه تهم كل مسلم
جعل الله ماكتبت في موازين اعمالك

نجديه وكلي فخر غير متصل  
قديم 07-04-2007, 07:34 PM   #59
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد)

بارك الله فيكي الاخت نجدية وكلي فخر .......................

ونسال العلي القدير سبحانه ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا ...............

الدكتور محمد رضوان غير متصل  
موضوع مغلق



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لايمكنك نشر موضوع جديد
لايمكنك نشر مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط

مواضيع ذات صلة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
الدعوة إلى الإسلام في دقائق معدودة فاغتنموا الوقت للفوز بإذن الله .. أرجوا التثبيت .. hashem35 المجلس الإسلامي 2 03-02-2007 08:09 PM


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 11:39