محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: شبكه قبيله عتيبه ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الـعـامـة > المجلس الإسلامي
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

المجلس الإسلامي

(فقط لأهل السنة والجماعة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
الصورة الرمزية لـ رافعةاللواء
عضو مؤسس
 
 
رافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريم
Post محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول

مهة التعليم لا تساويها مهنة في الفضل والرفعة ، ووظيفة المعلم من أشرف الوظائف وأعلاها . وكلما كانت المادة العلمية أشرف وأنفع ، ارتفع صاحبها شرفاً ورفعة ً ، وأشرف العلوم على الإطلاق العلوم الشرعية ، ثم العلوم الأخرى كل بحسبه . والمعلم إذا أخلص عمله لله ، ونى بتعليمه نفع الناس ، وتعليمهم الخير ، لقول النبي r في الحديث الصحيح : " إنما الأعمال بالنيات " . ولعل حديث أبي أمامة رضي الله عنه يبين لنا فضل تعليم الخير . يقول : قال رسول الله r : " إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير "[1] .

ومهمة المعلم لا تقتصر على طرح المادة العلمية على طلابه فقط ، بل هي مهمة عسيرة وشاقة – وهي يسيرة على من يسرها لله عليه – فهي تتطلب من المعلم صبراً ، وأمانة ، ونصحاً ، ورعاية لمن تحته ، ولو عددنا ما الذي ينبغي توفره في المعلم لطال بنا المقام[2] . وقبل أن ندخل في فصول هذا الكتاب أحب أن أنوه إلى مسألة توضح مقصود هذا الكتاب ، وهو أنني جعلت من أفعال النبي r وأقواله ، مستنداً لي في استنباط صفات المعلم ، وطرق التدريس المختلفة ، وذلك لأن لنا في رسول الله r أسوة حسنة ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )[3] ، ولأنه - r - المعلم الأول الذي علم وربى صحابته فكانوا خير طلاب لخير معلم .

( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم إياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون )[4] .

ولعلك بعد تطالع كتابنا هذا يتبن لك أن ما ادعاه منظروا التربية والتعليم من إحداث طرق وأساليب متنوعة ، في التربية والتعليم ليس بمستقيم لهم ولا مسلم به على كل حال ، بل إن المعلم الأول r سبقهم بذلك بأربعة عشر قرناً . والله الموفق .

صفات ينبغي توفرها في المعلم
1- إخلاص العلم لله .

2- صدق المعلم .

3- مطابقة القول العمل .

4- العدل والمساواة .

5- التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة .

6- تواضع المعلم .

7- شجاعة المعلم .

8- مزاح المعلم مع تلاميذه .

9- الصبر واحتمال الغضب .

10- تجنب الكلام الفاحش البذيء

11- استشارة المعلم لغيره .



إخلاص العلم لله

أمر عظيم غفل عنه كثير من المعلمين والمربين ، ألا وهو تأسيس وغرس مبدأ إخلاص العلم والعمل لله . وهو أمر لا يفطن له لبعد فئام من الناس عن المنهج الرباني . ولعمر الله كم من علوم مفيدة وأعمال جليلة للأمة ، لم يستفد أصحابها منها شيئاً وذهبت أدراج الرياح وكانت هباءً منثوراً . وذلك لأن أصحابها لم يخلصوا في علومهم وأعمالهم ، ولم يجعلوها في سبيل الله ، ولم يكن همهم نفع إخوانهم المسلمين بهذه العلوم والمعارف والأعمال ، إنما كانت أغراضهم نيل منصب أو جاه ونحو ذلك ، ولذلك استحقت أن تكون هباءً منثوراً ، أي نعم قد ينتفع أولئك بعلومهم ومعارفهم في الدنيا ، من مدح وثناء ونحو ذلك ولكن ذلك عاقبته إلى زوال ولعل الحديث الذي رواه أبو هريرة يجسد ذلك المعنى :

عن أبي هريره رضي الله عنه عن النبي رجل
تعلم وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها فقال : ما عملت فيها ، قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن ، قال كذبت ، وكنك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .. الحديث "[5] . ولذا كان حري بالمربين والمعلمين أن يغرسوا في نفوس ناشئتهم إخلاص العلم والعمل لله ، وابتغاء الأجر والثواب من الله ، ثم إن حصل بعد ذلك مدح وثناء من الناس فذلك فضل من الله ونعمة والحمد لله . قال ابن رجب : فأما إذا عمل العمل لله خالصاً ، ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك ، ففرح بفضل الله ورحمته ، واستبشر بذلك ، لم يضره ذلك . وفي هذا المعنى جاء حديث أبي ذر ، عن النبي r أنه سئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير يحمده الناس عليه فقال : " تلك عاجل بشرى المؤمن " أخرجه مسلم . أهـ . ومدار ذلك كله على النية ، والنية محلها الصدور والله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية ( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله )[6] فمن كانت نيته لله خالصة فليبشر بقبلو عمله ، وأجر من الله ومئوبة .




صدق المعلم

إن الصدق تاج على رأس المعلم ، إذا فقده فقد ثقة الناس بعلمه ، وبما يمليه عليهم من معلومات . لأن الطالب في الغالب يتقبل من معلمه كل ما يقوله ، فإذا بان للطلاب كذب معلمهم في بعض الأمور ، فإن ذلك ينعكس عليه مباشرة ، ويؤدي إلى سقوطه من أعين طلابه .

والصدق منجاة للعبد في الدنيا والآخرة ، وقد أثنى الله على الصادقين ، ورغب المؤمنين أن يكونوا من أهله بقوله : ( يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )[8] ، وأرشد المعلم الأول إلى أن الصدق يهدي إلى الجنة بقوله :

1- ( إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً )[9] وعند تأمل السيرة النبوية ، نجد أن نبيكم r كان يسمى بالصادق الأمين ، ولم يعهد منه كفار مكة كذبة واحدة . ولما بعث وظهر أمره ، عاداه سادات قريش وأعيانهم ، لا لكذبه عليهم ، ولكن استكباراً وتجبراً ، وخوفاً من سقوط هيبتهم وجاههم ومقامهم بين القبائل ، وقد صرح بحقيقة ذلك بعض أعيانهم . ولقد كان لا تصافه r بالصدق أثراً كبيراً في دخول كثير من الناس في دين الله ، ورحم الله ذلك الصحابي[10] الذي عندما رأى النبي r لأول وهلة قال : لما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب !!


مطابقة القول العمل

قال تعالى يأيها الذين أمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) [13]. أي : لم تقولون الخير ، وتحثون عليه ، وربما تمدحتم به ، وأنتم لا تفعلونه . وتنهون عن الشر ، وربما نزهتم أنفسكم عنه ، وأنتم متلوثن متصفون به . فهل تليق بالمؤمنين ، هذه الحالة الذميمة ؟ أم من أكبر المقت عند الله ، أن يقول العبد ما ل يفعل ؟ . ولهذا ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس مبادرة إليه ، والناهي عن الشر ، أن يكون أبعد الناس عنه ، قال تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) . وقال شعيب عليه السلام : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) أهـ[14] .

ورسولنا r كان يأمر الناس بالخير وهو أول من يأتيه ، وكان ينهاهم عن الشر وهو أول من يجتنبه ويبتعد عنه ، وهذا من كمال خلقه عليه الصلاة والسلام ، ولا عجب فقد كان خلقه القرآن . ومطاقة القول العمل ، أسرع في الاستجابة من مجرد القول بمفرده ، يتبين لنا ذلك من خلال عرض هذا الحدث الذي وقع للنبي r ، والمسلمين معه في قصة الحديبية . فعندما صالح المشركون المسلمين على شروط معينة ومنها أن يرجع المسلمون من عامهم هذا عن مكة ويحجوا في عامهم المقبل . قال ابن القيم :

[15]فلما فرغ من قضية الكتاب ، قال رسول الله r : " قوموا فانحروا ، ثم احلقوا " فوالله ما قام منهم رجل واحد حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد[16] ، دخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي منه الناس ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله : أتحب ذلك ؟ اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك ، فقام ، فخرج ، فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك : نحر بدنه ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأى الناس ذلك ، قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً .

وها يتضح لنا جلياً كيف أن الصحابة تأخروا عن تنفيذ قوله r ، ولكن لما رأوا أنه بادر إلى ذلك قبلهم ، تبعوه ولم يتخلف منهم أحد .

والمعلم هو أحوج الناس إلى التزام ذلك المنهج في واقع حياته ، لأنه قدوة يحتذى ، وطلابه يأخذون عنه الأخلاق ، والأدب ، والعلم ولعمر الله أي فائدة ترجى من معلم ينقض قوله عمله ![17] . ثم إن التناقض الذي يشاهده الطالب من قبل معلمه يوقعه في حيرة عظيمة ، وكأني بذلك الطالب المحتار وهو يسأل نفسه : لقد احترت في أمري ، ماذا أفعل ، هل أصدق قوله ، أم فعله الذي يناقض قوله ؟ ، فهو يقول لنا : الكذب عادة سيئة مذمومة وعاقبتها إلى الخسران ، ثم نسمعه بعد ذلك مراراً يكذب علينا ! .

من أجل ذلك كان النهي الشديد في قوله تعالى : ( كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) . فالواجب على المربين والمعلمين أن يتقوا الله في فلذات الأكباد ، فهم أمانة في أعناقهم ، فليحرصوا على تعليمهم ما ينفعهم ، ومطابقة أقوالهم لأعمالهم ، لأن في ذلك ترسيخاً للعلم الذي تعلموه من معلميهم ومربيهم .

قال الغزالي[18] : الوظيفة الثامنة : أن يكون المعلم عاملاً بعلمه فلا يكذب قوله فعله لأن العلم يدرك بالبصائر والعمل يدرك بالأبصار وأرباب الأبصار أكثر . فإذا خالف العمل العلم منع الرشد وكل من تناول شيئاً وقال للناس لا تتناولوه فإنه سم مهلك سخر الناس به واتهمه وزاد حرصهم على ما نهوا عنه فيقولون لولا أنه أطيب الأشياء وألذها لما كان يستأثر به . ومثل المعلم المرشد من المسترشدين مثل النقش من الطين والظل من العود فكيف ينتقش الطين بما لا نقش فيه ومتى استوى الظل والعود أعوج ؟



العدل والمساواة .

قال تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآي ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تذكرون )[20] وقال تعالي : ( وأمرت لأعدل بينكم )[21] . وقال تعالى : ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )[22] . وقال تعالى : ( وإذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربى )[23] . . ففى الآية الأولى يأمر الله بالعدل ويوجبه على العباد فالعدل الذي أمر الله به ، يشمل العدل في حقه ، وفي حق عبادة .. ويعامل الخلق بالعدل التام فيؤدى كل والِ ، ما عليه ، تحت ولايته ، سواء في ذلك ولاية الإمامة الكبرى ، وولاية القضاء ، ونواب الخليفة ، ونواب القاضي . أ هـ[24] وقس على ذلك الولاية التي تكون للمعلم على تلميذه فإن له ولاية على طلابه بحسبها . وفي الآية الثانية أمر الله رسوله r بأن يعدل بين أهل الكتاب ، وأن لا تكون هذه العداوة مانعة من العدل في الأحكام ، وكذلك الآية الثالثة تحث على إقامة العدل مع الأعداء ، ألا ترى إلى قوله : ( ولا يجرمنكم شنئان قوم ) أي لا يحملنكم بغضكم لهم على ألا تعدلوا . ثم أخبر تعالى في ختام الآية أن تحقيق العدل وإقامة القسط ولو كان مع العدو فإنه سبب في كمال التقوى . وفي قوله تعالى ( هو أقرب للتقوى ) أي كلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به ، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم فإن تم العدل كملت التقوى . أهـ[25] . وفي الآية الرابعة أمر الله سبحانه بالعدل مع القريب والبعيد . قال ابن كثير : وقوله : ( وإذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربى ) كقوله : ( يأيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلو أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً ) وكذا التي تشبهها في سورة النساء يأمر الله تعالى بالعدل في الفعال والمقال على القريب والبعيد والله تعالى يأمر بالعدل لكل أحد في كل وقت وفي كل كل حال .روى عن مجاهد قال : ( المعلم إذا لم يعدل كتب من الظلمة ) ...

ويروى عن الحسن البصري قوله : ( إذا قوطع المعلم على الأجر فلم يعدل بينهم – أي الطلاب – كتب من الظلمة )[30] .


التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة .

لا شك أن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس ، وتؤلف القلوب ، وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور ، وكذلك التعبيرات التي تظهر على وجه المعلم تحدث مردوداً إيجابياً أو سلبياً لدى الطالب ، وذلك لأن انبساط الوجه وطلاقته مما تأنس به النفس وترتاح إليه . وأما عبوس الوجه وتقطيب الحاجبين فهو مما تنفر منه النفس وتنكره .

والرسول r كان أطيب الناس روحاً ونفساً ، وكان أعظمهم خلقاً ( وإنك لعلى خلق عظيم )[31] ولم يكن فظاً غليظاً حاد الطباع بل كان سهلاً سمحاً ليناً رءوفاً بأمته ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )[32] وقال تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك )[33] .

1- فعن عطاء بن يسار قال : ( لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله r في التوراة ، فقال : ( أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشرا ًونذيراً ) وحرزاً للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولاسخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبض الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : ( لا إله إلا الله ) ويفتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً ، وقلوباً غلفاً )[34] تلكم كانت بعض صفات النبي r ، خلق عظيم ، وبالمؤمنين رءوف رحيم ، ليس بفظ ولا غليظ القلب ... إلخ وتلك صفات كانت من لوازم الدعوة إذ أن المدعوين يحتاجون إلى من يرفق بهم ن ويعلمهم أمور دينهم ، ففيهم الجاهل وفيهم الصغير وفيهم الكبير ، وكل أولئك يلزمهم رفق ، وخلق ، وحلم ، وأناة ، ولطف ، وحسن تصرف وإلا انفضوا وغضبوا ولم يتبعوا الهدى ممن جاء به . ولقد ضرب رسولنا الكريم – بأبي هو وأمي - r - أروع الأمثلة في حسن الخلق ، كيف لا وربنا عز وجل هو الذي امتدحه بذلك ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وكانت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تقول : ( كان خلقه القرآن )[35] .
ما أعظم ذلك الخلق الرفيع الذي امتاز به النبي r ، كان في مقدوره أن يؤدب ذلك الأعرابي على صنيعه ، ولكن لم تكن تلك من شيم ولا أخلاق المعلم الأول r ، كيف يفعل ذلك وهو الذي قال :

( من كظم غيظاً وهو يقدر أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة ، حتى يخيره في أي الحور العين شاء )[37] .


تواضع المعلم

التواضع خلق حميد ، يضفي على صاحبة إجلالاً ومهابة ، ومن ظن أن التواضع خلق مرذول ينبغي تجنبه وترك التخلق به فقد أخطأ وأبعد النجعة ، وحسبك بإمام الأتقياء مثلاً[40] - r - والتواضع وإن كان من لوازمه الذل ، فهو إن كان في جانب الله فما ألذه من ذل وما أطيبه ، لأن العبودية لا تتحقق ولا تكمل إلا بالذل لله والانكسار بين يديه ، وأما الذل الذي يكون في جانب المخلوقين فهو في حق المؤمنين خاصة ، قال تعالى : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين )[41] فهم للمؤمنين أذلة ، من محبتهم لهم ، ونصحهم لهم ، ولينهم ، ورفهم ، ورأفتهم ، ورحمتهم بهم وسهولة جانبهم ، وقرب الشيء الذي يطلب منهم ..[42]

والمعلم في أمس الحاجة إلى التخلق بهذا الخلق العظيم ، لما فيه من تحقيق الاقتداء بسيد المرسلين ، ولما فيه من نفع عظيم للمتعلمين .

(و) إذا كان الإنسان المسلم يحتاج إلى التواضع للنجاح في علاقته مع الله ثم مع المجتمع فإن حاجة المعلم إلى التواضع أشد وأقوى ، لأن عمله العلمي والتعليمي والتوجيهي يقتضي الاتصال بالمتعلمين والقرب منهم حتى لا يجدوا حرجاً في سؤاله ومناقشته والبوح له بما في نفوسهم ، لأن النفوس لا تستريح لمتكبر أو متجبر أو مغتر بعمله . أهـ[43]

وإليك بعض الأمثلة من تواضعه r :

1- قال رسول الله r : " إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد "[44] .

2- وعن أنس رضي الله عنه قال : إن الأمة من أماء المدينة لتأخذ بيد النبي r ، فتنطلق به حيث شاءت .[45]

3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي r قال : " ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم " قال أصحابه : وأنت ؟ فقال : " نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة "[46] .

4- وعنه عن النبي r قال : لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت ، ولو أهدي إلى ذراع أو كراع لقبلت "[47] .

5- وعن قيس بن مسعود أن رجلاً كلم رسول الله r يوم الفتح فأخذته الرعدة ، فقال النبي r
: " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد " ![48]

ويبلغ التواضع ذروته عند فتح مكة :

6- يقول ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر : ... إن رسول الله r ليضع رأسه تواضعاً لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل[49] وقال الحافظ البيهقي .. عن أنس قال : دخل رسول الله r يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعاً[50] . أرأيتم تواضعاً أعظم من ذلك ؟ قائد يظفر بخصومه الذين أخرجوه من بلده ، وقاتلوه ، وسبوه .. ، ثم يظفر بهم ويدخل معقلهم دخول الفاتحين ، ومع ذلك يطأطىء رأسه عند انتصاره على عدوه تواضعاً لله وشكراً فما أعظمه من قائد ، وما أجله من مربِ!!

والتواضع يضاد التكبر ، وهي خصلة ذميمة لا تعود على صاحبها بالنفع .

ومن آثار التكبر الذي يصيب بعض المعلمين في المجتمعات الإسلامية :

‌أ- جحوده للحق وعدم الخضوع له .

‌ب- الغرور بما لديه من علم مع أنه قليل .

‌ج- ترك طلب العلم لظنه أنه قد علم وفهم كل شيء .

شجاعة المعلم
قد يستغرب الكثيرون هذا العنوان ، وقد يقول قائل : ما دخل الشجاعة بالتعليم ، فضلاً عن المعلم ! نقول : الشجاعة التي نرمي إليها ، هي الشجاعة الأدبية كما يحلو للكثيرين أن يسميها بهذا الاسم ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، فأما الشجاعة التي يذهب الذهن إليها عندما نسمع هذه الكلمة لأول وهلة ، فلقد كان نبيكم صلوات الله وسلامه عليه ، أشجع الناس ، حتى إن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحتمون ويلوذون به إذا اشتدت رحى الحرب لشجاعته عليه الصلاة والسلام[51] . وأما الشجاعة المقصودة هنا ، فهي شجاعة الكلمة ، والاعتراف بالخطأ والقصور البشري ، وهذا لا يكاد يسلم منه أحد ، أما التدليس ، والجبن ، والمراوغة فليست أمراً محموداً ، ويحسن بالمعلم أن ينأى عنه . ولعل الصورة تتضح بعد تأمل الأمثلة .

1- عن أبي رافع بن خديج قال : قدم النبي r المدينة ، وهم يأبرون النخل . يقولون يلقحون النخل . فقال : ( ما تصنعون ؟ ) قالوا : كنا نصنعه . قال : ( لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً لكم ) فتركوه . فنفضت[52] أو فنقصت . قال فذكروا ذلك له فقال : " إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به . وإذا أمرتك بشيء من رأي . فإنما أنا بشر " وفي بعض الروايات قال : " أنتم أعلم بأمور دنياكم "[53] . من سياق الحديث يتضح لنا بشرية النبي r ، وأنه يخضع للأحوال التي تعتري البشر من النسيان والخطأ وغير ذلك . أما في مقام التشريع فلا يجوز عليه ذلك ، نعم قد يحصل منه نسياناً في مقام التشريع لكي يشرع للأمة ، كما سلم من ركعتين في صلاة رباعية ، فلما أخبر بذلك قام وأتى بالباقي وسجد سجدتين للسهو ، ومحل بسط ذلك في كتب الأصول . الحاصل أن النبي r بين أنه بشر وأن رأيه في الأمور الدنيوية التي ليس فيها تشريع قد يصيب وقد يخطئ . قال النووي : ( قوله ) : ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) قال العلماء : قوله r من رأيي أي في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع . فأما ما قاله باجتهاده r ورآه شرعاً يجب العمل به وليس من أبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور قبله ..[54] ولو أننا أعدنا النظر إلى سياق الحديث مرة أخرى ، فإننا لا نجد فيه أن النبي r ، حاول أن يجد لنفسه العذر عندما رأى هذا الرأي – وحاشاه ذلك – بل اعترف ببشريته ، وأن هذه الأحكام تجرى على البشر . وتعالوا بنا لننظر إلى صحابة رسول الله r لنرى كيف ترسموا خطى نبيهم عليه أفضل الصلاة والتسليم فمن ذلك :

مزاح المعلم مع تلاميذه :

من المعلوم أن المواد العلمية تتميز بالجفاف في مادتها ، وهي تستلزم حضوراً عقلياً وقلبياً ، فتجد الطالب يشحذ حواسه كلها لاستيعاب المادة العلمية المطروحة ، ومهما يتميز به المعلم من حسن في الأداء ، وجودة في الطرح ، فإن عقل التلميذ له قدرة محدودة في استقبال المعلومات ، ولذا كان حري بالمعلم أن يدخل الطرفة بين ثنايا الدروس العلمية لكي يطرد السآمة والملل الذي قد يخيم على أجواء الفصل من جراء تتابع عرض المواد العلمية .

ومن فوائد بث الطرفة بين ثنايا الدرس من حين لآخر : أنها تطرد السآمة والملل ، ومنها أنها تريح الذهن قليلاً من عناء المتابعة الدقيقة للمعلم ، ومنها أنها تفيد المعلم أيضاً في أخذ قسط من الراحة ، ومنها أنها تشحذ الذهن وتعطيه جرعة جديدة لمواصلة استقبال المعلومات ، ومنها أنها تغير جو الفصل الذي خيم عليه الجفاف .. إلى غير ذلك .


ولقد وردت أخبار عن النبي r في مداعبته لأهله ، ومزاحه مع أصحابه ، وسوف نتخير منها – إن شاء الله – ما يكفي ويشفي :

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله ! إنك تداعبنا . قال : " نعم ، غير أني لا أقول إلا حقاً "[61] .

2- وعن أنس بن مالك أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهراً وكان يهدي إلى النبي r هدية من البادية ، فيجهزه النبي r إذا أراد أن يخرج ، فقال النبي r : " إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه " . وكان r يحبه ، وكان رجلاً دميماً فأتاه النبي r وهو يبيع متاعه ، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره ، فقال : من هذا ؟ أرسلني .فالتفت ، فعرف النبي r فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي r حين عرفه ، فجعل النبي r يقول : " من يشتري هذا العبد ؟ " فقال : يا رسول الله إذاً تجدني كاسداً . فقال النبي r : " لكن عند الله لست بكاسد " أو قال : " أنت عند الله غال "[62] .

3- وعن أنس بن مالك أن رجلاً استحمل[63] رسول الله r فقال : " إني حاملك على ولد ناقة " ! فقال : يارسول الله ما أصنع بولد الناقة ؟ فقال r : " وهل تلد الإبل إلا النوق ؟ "[64] .


الصبر واحتمال الغضب :

الصبر لغة بمعنى المنع والحبس[65] ، وهي منزلة رفيعة لا ينالها إلا ذوو الهمم العالية ، والنفوس الزكية . والغضب هو ثورة في النفس ، يفقد فيها الغاضب اتزانه ، وتنقلب الموازين عنده ، فلا يكاد يميز بين الحق والباطل ، وهي خصلة غير محمودة ، إلا ما كان منها غضباً لله ، وهو ما كان يتصف به الرسول r ، فإنه لم يكن يغضب لنفسه ولم ينتصر لها قط ، إنما كان يغضب إذا انتهكت حرمات الله .


إن احتواء الغضب والسيطرة عليه ، علامة قوة للمعلم ، وليست علامة ضعف ، خصوصاً إذا كان ذلك المعلم قادراً على إنفاذ ما يريد ، أخبر بذلك الرسول r بقوله : " ليس الشديد بالصرعة[66] ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب[67] " ويجسد ذلك فعل النبي r وقوله فإنه – بأبي وأمي – كان أملك الناس لغضبه .

1- عن أنس بن مالك قال : كنت أمشي مع رسول الله r ، عليه رداء نجراني غليظ شديد الحاشية ، فأدركه أعرابي . فجبذه بردائه جبذة شديدة . نظرت إلى صفحة عنق رسول الله r وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته . ثم قال : يا محمد ! مر لي من مال الله الذي عندك . فالتفت إليه رسول الله r فضحك ثم أمر بعطاء[68] . علق النووي على هذا الحديث بقوله : فيه احتمال الجاهلين والإعراض عن مقابلتهم ، ودفع السيئة بالحسنة[69] قلت : ولاشك أنه مهما بلغ من أمر الطالب ما بلغ ، فهو دون فعل ذلك الأعرابي بكثير !! .

2- عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : قسم رسول الله r قسماً . فقال رجل : إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله : فأتيت النبي r فساررته . فغضب من ذلك غضباً شديداً واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له . قال : ثم قال : " قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر "[70] .

ولك أن تسأل عن أثر الغضب على المرء في جسمه ، ولسانه ، وأعضائه ، وقلبه .(5) المبادرة بعلاج الغضب عند حدوثه ، وأفضله على الإطلاق العلاج الرباني النبوي .



تجنب الكلام الفاحش البذىء :

الفحش في القول ، والسباب ، والسخرية من الآخرين ، خصال ممقوتة ، تلفظها النفوس ، وتشمئز منها الطباع ، وتنأى عنها النفوس الكريمة . والمعلم يفترض فيه أنه قدوة يقتفى أثره ، ويسلك سبيله . فإن اتصف المعلم ببعض هذه الخصال فهي نقيصة وأي نقيصة ، وإن اجتمعت في معلم فهي طامة كبرى ، لأن الطالب يتأثر بمعلمه سلباً وايجاباً ، فإذا كان هذا حال معلمه ، فماذا نرجو من الطالب ؟! . وفائدة القول أن اللعن ، والفحش ، والسخرية ، تستلزم تنقيص الآخرين ، وتقتل فيهم روحهم المعنوية ، وتفسد عليهم فطرهم وألسنتهم ، وتوغر صدور بعضهم على بعض . . إلى غير ذلك . هذا إلى جانب – وهو الأهم – أنها أمور مرفوضة شرعاً وصاحبها متوعد بالعقوبة .

بيان ذلك : أ- السخرية :

1- قال تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ، ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )[78] وقوله : ( لا يسخر قوم من قوم ) بكل كلام ، وقول وفعل دال على إعجاب الساخر بنفسه . وعسى أن يكون المسخور به خيراً من الساخر ، وهو الغالب والوقع . فإن السخرية ، لا تقع إلا من قلب ممتلئ من مساويء الأخلاق ، متحل بكل خلق ذميم ، متخل من كل خلق كريم ن ولهذا قال النبي r : " يحسب امرىء من الشر ، أن يحقر أخاه المسلم "[79] .

ب – اللعن والسباب :

1- عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله r : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "[80] وفي هذا الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق ...[81]

2- عن أنس بن مالك قال : ( لم يكن رسول الله r فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً ، كان يقول لأحدنا عند المعتبة : ماله ترب جبينه )[82] .

3- عن أبي الدرداء قال : قال النبي : " إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيام "[83] وحسبك بهذا ففيه غنية عن كثير من الآثار التي وردت في هذا الباب ، وفيه كفاية لمن أعطاه الله ففماً وعقلاً .

ت - الفحش البذيء :

1- عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي r قال : " ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء[84] "[85] .


استشارة المعلم لغيره :

تواجه المعلم مسائل مشكلة ، وقضايا معقدة ، يحتار معها المعلم ، ولا يجد لها حلاً أو مخرجاً . فقد يصعب على المعلم في بعض الأحيان فهم مسألة ما ، أو قد يطرح عليه سؤال من أحد طلابه ولا يجد له حلاً أو تفسيراً . ومن جهة أخرى قد يجد المعلم نفسه أمام مشكلة عند أحد طلابه أو بعضهم وتحتاج من المعلم أن يفصل فيها ، ويحل إشكالها . وهنا قد يسلك المعلم عدة مسالك فمنها : أن يجتهد في إيجاد حل لها ، أو يعتذر عنها وهذا حسن بالنسبة إلى المعلم لأنه لم يخص فيها بغير علم وإن كان ذلك مشكلاً للطالب لأن مشكلته لم تحل بعد . ومنها أن يخوض فيها بغير علم فهذا مذموم وهو يفسد أكثر مما يصلح ، ومنها أن يبحث عن حلها إما عن طريق المطالعة والبحث ، وإما عن طريق طلب الاستشارة وهو مقصودنا . والاستشارة مأخوذة من قول العرب : شرت الدابة وشورتها إذا علمت خبرها ، وقيل من قولهم : شرت العسل إذا أخذته من موضعه . أ هـ[86] .

قال تعالى : ( وشاورهم في الأمر )[87] يقول ابن سعدي عند هذه الآية : أي في الأمور التي تحتاج إلى استشارة ، ونظر وفكر ، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ، مالا يمكن حصره .. ومنها : أن في الاستشارة ، تنور الأفكار ، بسبب إعمالها فيما وضعت له ، فصار في ذلك زيادة للعقول . ومنها ما تنتجه الاستشارة ، من الرأي المصيب ، فإن المشاور لا يكاد يخطئ في فعله . وإن أخطأ ، أو لم يتم له مطلوب ، فليس بملوم . فإذا كان الله يقول لرسوله r – وهو أكمل الناس عقلاً وأعزرهم علماً وأفضلهم رأياً –
( وشاورهم في الأمر ) فكيف بغيره[88] .

عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( وشاورهم في الأمر ) قال رسول الله r : " أما إن الله ورسوله لغنيان عنها ولكن الله جعلها رحمة لأمتي ، فمن استشار منهم لم يعدم رشداً ، ومن تركها لم يعدم غياً "[89] .

فأنت ترى في هذا الحديث ، كيف كانت المشورة سبباً في القرب من إصابة الحق ، ما في تركها من مقاربة الخطأ والوقوع فيه ، فحري بكل معلم أن يسأل ويشاور من هو أعلم منه فيما أشكل عليه ، ليحصل له بذلك مقاربة الصواب وإصابة الحق ، وليبتعد عن الترفع ، والأنفة ، وتعاظم النفس من سؤال غيره وطلب رأيه ومشورته ، فإن ذلك ترفع في غير محله ، ولو كان ذلك محموداً لكان النبي r أولى الناس به ! .

فعليك أيها المعلم أن تسأل عما أشكل عليك فهمه ، أو تعسر عليه حله ، ولا تقل إن هذا تهوين من شأني ، أو نقص من قدري . لا . بل هو دليل على كمال العقل ورجاحته .

آخر تعديل نجديه وكلي فخر يوم 08-04-2007 في 12:11 AM السبب: لإيجاز الموضوع,,,


ماني مجازيك في صدك وهجرانك= ودعتك الله وتلقى واحد ثاني

اتعبت الاعيان والاقدام من شانك = وانت ولا شي سويته على شاني

فزيت لك يوم قلت اسمك وعنوانك = لو كان ماتنتمي لاسمي وعنواني

ماجيت ادورك والا اطق بيبانك = والا اترجاك مثل فلان وفلاني

انت الذي جيتني واعلنت بلسانك= انك على شوفتي جايع وعطشاني

وصدقت هرجك يوم أثبت برهانك= واقبلت لك مندفع من كل وجداني

ماكنت افكر يجي في يوم نسيانك = وانساك وانت معاهدني ماتنساني

الابعد ماقريت الكذب فاعيــــــــانك=حاولت اواعدك وانسى كل ماكاني

خلاص ماني بمتعني على شانك = ودعتك الله وتلقى واحد ثاني

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

كُتبت [ 07-04-2007 - 11:35 PM ]    رافعةاللواء غير متصل
قديم 08-04-2007, 12:13 AM   #2
نجديه وكلي فخر
مراقبة المجلس الإسلامي
 
الصورة الرمزية لـ نجديه وكلي فخر
 
نجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدودنجديه وكلي فخر مبدع بلا حدود
رد : محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول

جزاك الله خير
رافعة اللواء
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنه فهو معلم البشريه جميعا,,,

نجديه وكلي فخر غير متصل  
قديم 12-04-2007, 12:12 PM   #3
رافعةاللواء
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ رافعةاللواء
 
رافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريمرافعةاللواء يستحق التكريم
رد : محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول

لماذا لايوجد ردود؟؟

رافعةاللواء غير متصل  
قديم 13-04-2007, 12:14 PM   #4
مناير
.-~*ربيع الكون*·~-
 
الصورة الرمزية لـ مناير
 
مناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدودمناير مبدع بلا حدود
رد : محمدصلى الله عليه وسلم المعلم الأول

اللهم صلي على محمد وعلى االه و سلم..

جزااك الله خـــــــير..

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
مناير غير متصل  
موضوع مغلق



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لايمكنك نشر موضوع جديد
لايمكنك نشر مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط

مواضيع ذات صلة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
من هدّي الرسول صلى الله عليه وسلم §¶ سباق الجنة ¶§ ◦ ღ مــون ღ ◦ المجلس الإسلامي 12 13-04-2007 12:23 PM
سنن الصلاة (الوتــــــــر) جوري.. المجلس الإسلامي 8 06-03-2007 07:40 PM
**من أهم الأحـــــــداث في زمن الرسول (صلى الله علية وسلم) @امير الكون@ المجلس الإسلامي 2 02-03-2007 02:20 PM
مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام ليمونه حاليه المجلس الإسلامي 4 01-03-2007 02:09 PM


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 05:01 AM.

Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
Translated By vBulletin®Club©2002-2008