| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
المجلس الإسلامي(فقط لأهل السنة والجماعة) |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#91 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
قال صلى الله عليه وسلم ( ألحقوا الفرائض بأهلها ) الفرائض : الأنصباء المقدرة , وأهلها : المستحقون لها بالنص قوله : ( فما بقي ) أي ما فضل بعد إعطاء ذوي الفروض المقدرة فروضهم , وقوله : ( لأولى ) أفعل تفضيل من الولي بمعنى القرب : أي لأقرب رجل من الميت قال الخطابي : المعنى : أقرب رجل من العصبة وقال ابن بطال : المراد أن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد , فإن استووا اشتركوا وقال ابن التين : المراد به العم مع العمة , وابن الأخ مع بنت الأخت , وابن العم مع بنت العم , فإن الذكور يرثون دون الإناث , وخرج من ذلك الأخ مع الأخت لأبوين أو لأب فإنهم يشتركون بنص قوله تعالى : { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين } وكذلك الإخوة لأم فإنهم يشتركون هم والأخوات لأم لقوله تعالى : { فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } قوله : ( رجل ذكر ) هكذا في جميع الروايات , ووقع عند صاحب النهاية والغزالي وغيره من أهل الفقه : " فلأولى عصبة ذكر " واعترض ذلك ابن الجوزي والمنذري بأن لفظة العصبة ليست محفوظة وقال ابن الصلاح : فيها بعد عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية , لأن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد وتعقب ذلك الحافظ فقال : إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد فأكثر , ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان وقال ابن التين : إنه للتوكيد وتعقبه القرطبي بأن العرب تعتبر حصول فائدة في التأكيد ولا فائدة هنا , ويؤيد ذلك ما صرح به أئمة المعاني من أن التأكيد لا بد له من فائدة , وهي إما دفع توهم التجوز أو السهو أو عدم الشمول وقيل : إن الرجل قد يطلق على مجرد النجدة والقوة في الأمر فيحتاج إلى ذكر ذكر وقيل : قد يراد برجل معنى الشخص فيعم الذكر والأنثى وقال ابن العربي : فائدته هي أن الإحاطة بالميراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى وأما البنت المفردة فأخذها للمال جميعه بسببين : الفرض , والرد وقيل : احترز به عن الخنثى وقيل : إنه قد يطلق الرجل على الأنثى تغليبا كما في حديث : { من وجد متاعه عند رجل } وحديث { أيما رجل ترك مالا } وقال السهيلي : إن ذكر صفة لقوله : " أولى " لا لقوله " رجل " وأطال الكلام في تقوية [ ص: 68 ] ذلك وتضعيف ما عداه , وتبعه الكرماني . وقيل غير ذلك والحديث يدل على أن الباقي بعد استيفاء أهل الفروض المقدرة لفروضهم يكون لأقرب العصبات من الرجال ولا يشاركه من هو أبعد منه وقد حكى النووي الإجماع على ذلك وقد استدل به ابن عباس ومن وافقه على أن الميت إذا ترك بنتا وأختا وأخا يكون للبنت النصف والباقي للأخ ولا شيء للأخت الحاشية رقم: 1 قَوْلُهُ : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ) الْفَرَائِضُ : الْأَنْصِبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ , وَأَهْلُهَا : الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا بِالنَّصِّ قَوْلُهُ : ( فَمَا بَقِيَ ) أَيْ مَا فَضُلَ بَعْدَ إعْطَاءِ ذَوِي الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ فُرُوضَهُمْ , وَقَوْلُهُ : ( لِأَوْلَى ) أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنْ الْوَلْيِ بِمَعْنَى الْقُرْبِ : أَيْ لِأَقْرَبَ رَجُلٍ مِنْ الْمَيِّتِ قَالَ الْخَطَّابِيِّ : الْمَعْنَى : أَقْرَبُ رَجُلٍ مِنْ الْعَصَبَةِ وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : الْمُرَادُ أَنَّ الرِّجَالَ مِنْ الْعَصَبَةِ بَعْدَ أَهْلِ الْفُرُوضِ إذَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ اسْتَحَقَّ دُونَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ , فَإِنْ اسْتَوَوْا اشْتَرَكُوا وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : الْمُرَادُ بِهِ الْعَمُّ مَعَ الْعَمَّةِ , وَابْنُ الْأَخِ مَعَ بِنْتِ الْأُخْتِ , وَابْنُ الْعَمِّ مَعَ بِنْتِ الْعَمِّ , فَإِنَّ الذُّكُورَ يَرِثُونَ دُونَ الْإِنَاثِ , وَخَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْأَخُ مَعَ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } وَكَذَلِكَ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ هُمْ وَالْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } قَوْلُهُ : ( رَجُلٍ ذَكَرٍ ) هَكَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ , وَوَقَعَ عِنْدَ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَالْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ : " فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ " وَاعْتَرَضَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِأَنَّ لَفْظَةَ الْعَصَبَةِ لَيْسَتْ مَحْفُوظَةً وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : فِيهَا بُعْدٌ عَنْ الصِّحَّةِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ فَضْلًا عَنْ الرِّوَايَةِ , لِأَنَّ الْعَصَبَةَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْجَمْعِ لَا لِلْوَاحِدِ وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ الْحَافِظُ فَقَالَ : إنَّ الْعَصَبَةَ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ فَأَكْثَرَ , وَوَصْفُ الرَّجُلِ بِأَنَّهُ ذَكَرٌ زِيَادَةٌ فِي الْبَيَانِ وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : إنَّهُ لِلتَّوْكِيدِ وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَعْتَبِرُ حُصُولَ فَائِدَةٍ فِي التَّأْكِيدِ وَلَا فَائِدَةَ هُنَا , وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمَعَانِي مِنْ أَنَّ التَّأْكِيدَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَائِدَةٍ , وَهِيَ إمَّا دَفْعُ تَوَهُّمِ التَّجَوُّزِ أَوْ السَّهْوِ أَوْ عَدَمِ الشُّمُولِ وَقِيلَ : إنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مُجَرَّدِ النَّجْدَةِ وَالْقُوَّةِ فِي الْأَمْرِ فَيَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ ذَكَرٍ وَقِيلَ : قَدْ يُرَادُ بِرَجُلٍ مَعْنَى الشَّخْصِ فَيَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : فَائِدَتُهُ هِيَ أَنَّ الْإِحَاطَةَ بِالْمِيرَاثِ جَمِيعِهِ إنَّمَا تَكُونُ لِلذَّكَرِ لَا لِلْأُنْثَى وَأَمَّا الْبِنْتُ الْمُفْرَدَةُ فَأَخْذُهَا لِلْمَالِ جَمِيعِهِ بِسَبَبَيْنِ : الْفَرْضُ , وَالرَّدُّ وَقِيلَ : اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْخُنْثَى وَقِيلَ : إنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ الرَّجُلُ عَلَى الْأُنْثَى تَغْلِيبًا كَمَا فِي حَدِيثِ : { مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ رَجُلٍ } وَحَدِيثُ { أَيُّمَا رَجُلٍ تَرَكَ مَالًا } وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : إنَّ ذَكَرَ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ : " أَوْلَى " لَا لِقَوْلِهِ " رَجُلٍ " وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَقْوِيَةِ [ ص: 68 ] ذَلِكَ وَتَضْعِيفِ مَا عَدَاهُ , وَتَبِعَهُ الْكَرْمَانِيُّ . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ أَهْلِ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ لِفُرُوضِهِمْ يَكُونُ لِأَقْرَبِ الْعَصَبَاتِ مِنْ الرِّجَالِ وَلَا يُشَارِكُهُ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ بِنْتًا وَأُخْتًا وَأَخًا يَكُونُ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ الحاشية رقم: 1 قوله : ( ألحقوا الفرائض بأهلها ) الفرائض : الأنصباء المقدرة , وأهلها : المستحقون لها بالنص قوله : ( فما بقي ) أي ما فضل بعد إعطاء ذوي الفروض المقدرة فروضهم , وقوله : ( لأولى ) أفعل تفضيل من الولي بمعنى القرب : أي لأقرب رجل من الميت قال الخطابي : المعنى : أقرب رجل من العصبة وقال ابن بطال : المراد أن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد , فإن استووا اشتركوا وقال ابن التين : المراد به العم مع العمة , وابن الأخ مع بنت الأخت , وابن العم مع بنت العم , فإن الذكور يرثون دون الإناث , وخرج من ذلك الأخ مع الأخت لأبوين أو لأب فإنهم يشتركون بنص قوله تعالى : { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين } وكذلك الإخوة لأم فإنهم يشتركون هم والأخوات لأم لقوله تعالى : { فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } قوله : ( رجل ذكر ) هكذا في جميع الروايات , ووقع عند صاحب النهاية والغزالي وغيره من أهل الفقه : " فلأولى عصبة ذكر " واعترض ذلك ابن الجوزي والمنذري بأن لفظة العصبة ليست محفوظة وقال ابن الصلاح : فيها بعد عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية , لأن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد وتعقب ذلك الحافظ فقال : إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد فأكثر , ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان وقال ابن التين : إنه للتوكيد وتعقبه القرطبي بأن العرب تعتبر حصول فائدة في التأكيد ولا فائدة هنا , ويؤيد ذلك ما صرح به أئمة المعاني من أن التأكيد لا بد له من فائدة , وهي إما دفع توهم التجوز أو السهو أو عدم الشمول وقيل : إن الرجل قد يطلق على مجرد النجدة والقوة في الأمر فيحتاج إلى ذكر ذكر وقيل : قد يراد برجل معنى الشخص فيعم الذكر والأنثى وقال ابن العربي : فائدته هي أن الإحاطة بالميراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى وأما البنت المفردة فأخذها للمال جميعه بسببين : الفرض , والرد وقيل : احترز به عن الخنثى وقيل : إنه قد يطلق الرجل على الأنثى تغليبا كما في حديث : { من وجد متاعه عند رجل } وحديث { أيما رجل ترك مالا } وقال السهيلي : إن ذكر صفة لقوله : " أولى " لا لقوله " رجل " وأطال الكلام في تقوية [ ص: 68 ] ذلك وتضعيف ما عداه , وتبعه الكرماني . وقيل غير ذلك والحديث يدل على أن الباقي بعد استيفاء أهل الفروض المقدرة لفروضهم يكون لأقرب العصبات من الرجال ولا يشاركه من هو أبعد منه وقد حكى النووي الإجماع على ذلك وقد استدل به ابن عباس ومن وافقه على أن الميت إذا ترك بنتا وأختا وأخا يكون للبنت النصف والباقي للأخ ولا شيء للأخت
|
|
|
|
|
|
|
#92 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :::الرضاعة تحرم ما يحرمه الولادة ::: رواه البخاري وفي رواية اخرى ............. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) متفق عليه من الاعجاز العلمي في القرآن الكريم ................ قالها النبي صلى الله عليه وسلم قبل الف واربعمائة عام ثم يجيء العلم الحديث ليظهر لنا ما قاله الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .......... أثبتت الأبحاث العلمية التي أجريت حديثا وجود أجسام في لبن الأم المرضعة الذي يترتب على تعاطيه تكوين أجسام مناعية في جسم الرضيع بعد جرعات تتراوح من ثلاث إلى خمس جرعات، وهذه هي الجرعات المطلوبة لتكوين الأجسام المناعية في جسم الإنسان ، حتى في حيوانات التجارب المولودة حديثا والتي لم يكتمل نمو الجهاز المناعي عندها ، فعندما ترضع اللبن تكتسب بعض الصفات الوراثية الخاصة بالمناعة من اللبن الذي ترضعه، وبالتالي تكون مشابهة لأخيها أو لأختها من الرضاع في هذه الصفات الوراثية . ولقد وجد أن تكون هذه الجسيمات المناعية يمكن أن يؤدي إلى أعراض مرضية عند الإخوة في حالة الزواج . ومن هنا نجد الحكمة في هذا الحديث الشريف الذي نحن بصدده في تحريم زواج الإخوة من الرضاع والذي حدد الرضعات بخمس رضعات مشبعات. المصدر: " الإعجاز العلمي في الإسلام السنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد إن القرابة من الرضاعة تثبت وتنتقل في النسل ، والسبب الوراثة ونقل الجينات ، أي أن قرابة الرضاعة سببها انتقال جينات ( عوامل وراثية ) من حليب الأم واختراقها لخلايا الرضيع واندماجها مع سلسلة الجينات عند الرضيع يساعد على هذه النظرية أن حليب الأم يحتوي على أكثر من نوع الخلايا ومعلوم أن المصدر الطبيعي للجينات البشرية هو نواة الخلاياDNA، كما يحتمل أن الجهاز الوراثي عند الرضيع يتقبل الجينات الغريبة لأنه غير ناضج ، حاله حال عدة أجهزة في الجسم ، لا يتم نضجها إلا بعد أشهر وسنوات من الولادة وإذا صح تفسير قرابة الرضاعة بهذه النظرية فإن لها تطبيقات في غاية الأهمية والخطورة.
آخر تعديل الدكتور محمد رضوان يوم 07-05-2007 في 11:22 PM
|
|
|
|
|
|
|
#93 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
عن أبي بردة ، عن أبيه أبي أبي موسي الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن ، فسأله عن أشربة تصنع بها ، فقال : ( وما هي ؟ ) قال : البتع والمزر ، فقيل لأبي بردة : وما البتع ؟ قال : نبيذ العسل والمزر نبيذ الشعير ، فقال : ( كل مسكر حرام::: رواه البخاري وخرجه مسلم ولفظه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ومعاذ إلى اليمين فقلت يارسول الله إن شرابا يصنع بأرضنا يقال له المزر من الشعير وشراب يقال له البتع من العسل فقال كل مسكر حرام وفي رواية لمسلم فقال كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام وفي رواية له قال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال أنهي عن كل مسكر أسكر عن الصلاة فهذا الحديث أصل في تحريم تناول جميع المسكرات المغطية للعقل وقد ذكر الله تعالى في كتابه العلة المقتضية لتحريم المسكرات، وكان أول ما حرمت الخمر عند حضور وقت الصلاة لما صلى بعض المهاجرين وقرأ في صلاته فخلط في قراءته فنزل قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} النساء وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي لا يقرب الصلاة سكران ثم إن الله حرمها على الإطلاق بقوله إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون المائدة فذكر علة تحريم الخمر والميسر وهو القمار وهو أن الشيطان يوقع بينهم العداوة والبغضاء فإن من سكر اختل عقله فربما تسلط على أذي الناس في أنفسهم وأموالهم وربما بلغ إلى القتل وهي أم الخبائث فمن شربها قتل النفس وزني وربما كفر وقد روى هذا المعنى عن عثمان وغيره وروى مرفوعًا أيضًا ومن قامر فربما قهر وأخذ ماله قهرا فلم يبق له شيء فيشتد حقده على من أخذ ماله وكل ما أدي إلى إيقاع العداوة والبغضاء كان حرامًا وأخبر أن الشيطان يصدكم بالخمر والميسر عن ذكر الله وعن الصلاة فإن السكران يزول عقله أو يختل فلا يستطيع أن يذكر الله ولا أن يصلي ولهذا قالت طائفة من السلف إن شارب الخمر تمر عليه ساعة لا يعرف فيها ربه والله سبحانه وتعالى إنما خلقهم ليعرفوه ويذكروه ويعبدوه ويطيعوه فما أدي إلى الامتناع من ذلك وحال بين العبد وبين معرفة ربه وذكره ومناجاته كان محرما وهو السكر وهذا بخلاف النوم فإن الله تعالى جبل العباد عليه واضطرهم إليه ولا قوام لأبدانهم إلا به إذ هو راحة لهم من السعي والنصب فهو من أعظم أنعم الله على عباده فإذا نام المؤمن بقدر الحاجة ثم استيقظ إلى ذكر الله ومناجاته ودعائه كان نومه عونا له على الصلاة والذكر ولهذا قال بعض الصحابة إني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، وكذلك الميسر يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فإن صاحبه يعكف بقلبه عليه ويشتغل به عن جميع مصالحه ومهماته حتى لا يكاد يذكرها لاستغراقه فيه ولهذا قال على لما فشبههم على قوم يلعبون بالشطرنج ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون فشبهم بالعاكفين على التماثيل وجاء في الحديث إن مدمن الخمر كعابد الوثن فإن يتعلق قلبه به فلا يكاد يمكنه أن يدعها كما لا يدع عابد الوثن عبادته وهذا كله مضاد لما خلق الله العباد لأجله من تفريغ قلوبهم لمعرفته ومحبته وخشيته وذكره ومناجاته ودعائه والابتهال إليه فما حال بين بالعبد وبين ذلك ولم يكن العبد إليه ضرورة بل كان ضررا محضا عليه كان محرما وقد روي عن على أنه قال لمن رآهم يلعبون بالشطرنج ما لهذا خلقتم ومن هنا يعلم أن الميسر محرم سواء كان بعوض أو بغير عوض وإن الشطرنج كالنرد أو شر منه لأنها تشغل أصحابها عن ذكر الله وعن الصلاة أكثر من النرد والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر حرام وكل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام وقد تواترت الأحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فخرجا في الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام ولفظ مسلم وكل مسكر حرام. وخرج أيضًا من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع فقال كل شراب مسكر حرام وقد صحح هذا الحديث أحمد ويحيى بن معين وأصحابه واحتجابه ونقل ابن عبد البر إجماع أهل العلم بالحديث على صحته وأنه أثبت شيء يروى النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم المسكر وأما ما نقله بعض فقهاء الحنفية عن ابن معين من طعنه فيه فلا يثت ذلك عنه. وخرج مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر حرام وإلي هذا القول ذهب جمهور من علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار وهو مذهب مالك والشافعي والليث والأوزاعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن وغيرهم وهو مما أجمع على القول به أهل المدينة كلهم وخالف فيه طوائف من علماء أهل الكوفة وقالوا إن الخمر إنما هو خمر العنب خاصة وما عداها فإنما محرم منه القدر الذي يسكر ولا يحرم مادونه ومازال علماء الأمصار ينكرون ذلك عليهم وإن كانوا في ذلك مجتهدين مغفورا لهم وفيهم خلق من أئمة العلم والدين قال ابن المبارك ما وجدت في النبيذ رخصة عن أحد صحيح إلا عن إبراهيم يعني النخعي ولذلك أنكر الإمام أحمد أن يكون فيه شيء يصح وقد صنف كتاب الأشربة ولم يذكر فيه شيئًا من الرخصة وصنف كتابًا في المسح على الخفين وذكر فيه عن بعض السلف إنكاره فقيل له كيف لم تجعل في كتاب الأشربة الرخصة كما جعلت في المسح فقال ليس في الرخصة في السكر حديث صحيح ومما يدل على أن كل مسكر خمر أن تحريم الخمر إنما نزل في المدينة بسبب سؤال أهل المدينة عما عندهم من الأشربة ولم يكن بها خمر العنب فلو لم تكن آية تحريم الخمرشاملة لما عندهم لما كان فيها بيان لما سألوا عنه ولكان محمل السبب خارجا من عموم الكلام وهو ممتنع ولما نزل تحريم الخمر أن أقواما أهرقوا ما عندهم من الأشربة فدل على أنهم فهموا أنه من الخمر المأمور باجتنابه وفي صحيح البخاري عن أنس قال حرمت علينا الخمر حين حرمت ومانجد خمر الأعناب إلا قليلًا وعامة خمرنا البسر والتمر، وعنه أنه قال إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء خليط بسر وتمر إذ حرمت الخمر فقذفتها وأنا ساقيهم وأصغرهم وإنا لنعدها حينئذ الخمر. وفي الصحيحين عنه قال ماكان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ وفي صحيح مسلم عنه قال لقد أنزل الله الآية التي حرم فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر وفي صحيح البخاري عن ابن عمر قال نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ الخمسة أشربة ما منها شراب العنب. وفي الصحيحين عن الشعبي عن ابن عمر قال قام عمر رضي الله عنه على المنبر فقال أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمس العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل وخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذى من حديث الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه آله وسلم وذكر الترمذي أن قول من قال عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر صح وكذا قال ابن المديني وروى أبو إسحاق عن أبي هريرة قال قال عمر ما خمرته فعتقته فهو خمر وأني كانت لنا الخمر خمر العنب. وفي مسند الإمام أحمد عن المختار بن فلفل قال سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية قال نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفت فقال كل مسكر حرام قلت له صدقت فالشربة والشربتان على طعامنا قال المسكر قليله وكثيره حرام وقال الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة فما خمرت من ذلك فهو الخمر خرجه أحمد عن عبدالله بن إدريس سمعت المختار يقول فذكر ه وهذا إسناد على شرط مسلم وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة وهذا صريح في أن نبيذ التمر خمر وجاء التصريح بالنهي عن قليل ما أسكر كثيره كما خرجه أبو داود وابن ماجه والترمذى وحسنه من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه آله وسلم قال ماأسكر كثيره فقليله حرام. وخرج أبو داود والترمذى وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر حرام وماأسكر الفرق فملء الكف منه حرام وفي رواية الحسوة منه حرام وقد احتج به أحمد وذهب إليه وسئل عمن قال إنه لايصح فقال هذا رجل مغل يعني أنه قد غلا في مقالته وقد أخرج النسائي هذا الحديث من رواية سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة يطول ذكرها وروى ابن عجلان عن عمرو بن شعيب حدثني أبو وهيب الجيشاني عن وفد أهل اليمن أنهم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن أشربة تكون باليمن فسموا له البتع من العسل والمزر من الشعير قال النبي صلى الله عليه وسلم هل تسكرون منها قالوا إن أكثرنا من اسكرنا قال فحرام قليله ما أسكر كثيره خرجه القاضي إسماعيل وقد كانت الصحابة رضي الله عنهم تحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام على تحريم جميع أنواع المسكرات ماكان موجودًا منها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وما حدث بعده كما سئل ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق فما أسكر فهو حرام خرجه البخاري يشير إلى أنه إن كان مسكرا فقد دخل في هذه الكلمة الجامعة العامة واعلم أن المسكر المزيل للعقل نوعان أحدهما ما كان فيه لذة وطرب فهذا هو الخمر المحرم شربه. وفي المسند عن طلق الحنفي أنه كان جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله ما تري في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا فقال صلى الله عليه وسلم من سائل عن المسكر فلا تشربه ولا تسقه أخاك المسلم فو الذي نفسي بيده أوبالذي يحلف به لايشربه رجل ابتغاء لذة مسكرة فيسقيه الله الخمر يوم القيامة قالت طائفة من العلماء وسواء كان هذا المسكر جامدا أو مائعا وسواء كان مطعوما أو مشروبا وسواء كان من حب أوتمر أو لبن أو غير ذلك وأدخلوا في ذلك الحشيشة التي تعمل من ورق العنب وغيرها مما يؤكل لأجل لذته وسكره وفي سنن أبي داود من حديث شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر والمفتر هو المخدر للجسد وإن لم ينته إلى حد الإسكار والثاني ما يزيل العقل ويسكره لا للذة فيه ولا طرب كالبنج ونحوه فقال أصحابنا إن تناوله لحاجة التداوي، وكان الغالب منه السلامة جاز وقد روي عن عروة بن الزبير لما وقعت الأكلة في رجله وأرادوا قطعها قال له الأطباء نسقيك دواءا حتى يغيب عقلك ولا تحس بألم القطع فأبي وقال ما ظننت أن خلقا يشرب شرابا يزول منه عقله حتى لا يعرف ربه وروي عنه أنه قال لا أشرب شيئًا يحول بيني وبين ذكر ربي عز وجل وإن تناول ذلك لغير حاجة التداوي فقال أكثر أصحانبا كالقاضي وابن عقيل وصاحب المغني إنه محرم لأنه سبب إلى إزالة العقل لغير حاجة فحرم شرب المسكر |
|
|
|
|
|
|
#94 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربـع من كن فيه كان منافقا ، وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : من إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر ) . وهي علامات تدل على مدى انحطاط المنافق في أخلاقه ، فهو غير صادق مع نفسه ، غير صادق مع من يعامله من الناس ، ولعل سبب تسمية النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخلاق نفاقا ، هو أن صاحبها يشبه أهل النفاق في إظهار خلاف ما يبطن ، فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب ، ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن ، ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به ، ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها ، فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع ، ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر ، ذلك أن النفاق العملي - وإن كان من جملة الذنوب التي لا تخرج العبد من الملة - إلا أنه إذا استحكم بالعبد وحوَّل سلوكه إلى حالة من الخداع والتلون المستمر ، فربما بلغ به إلى معاملة ربه بما يعامل به خلقه ، فينزع من قلبه الإيمان ويبدله نفاقاً ، عقوبة منه وزجراً ، قال تعالى: { ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون }(التوبة: 75-77 ) . لهذا كان الصحابة من أشدِّ الناس حرصاً وأعظمهم بعداً عن هذه الأخلاق خشية أن يشملهم ذلك الوصف المشين ، فعن ابن أبي مليكة رحمه الله قال : " أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه " . ويذكر عن الحسن قوله عن النفاق : " ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق " . وقال إبراهيم التيمي : " ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا " . هذا هو النفاق العملي ، وهذه هي أخطاره ، فهو يقضي على الروابط الاجتماعية الصادقة ، ويدير دفة العلاقات العامة على بوصلة الخداع والتلبيس والغش ، فتنعدم الثقة بين الناس ، وتنحسر المودة في تعاملاتهم ، ويسود الحذر والحيطة بل والشك والريبة لتحل محل الثقة والأمانة ، وقد انتشرت - للأسف - تلك الأخلاق السيئة انتشاراً عظيما ، حتى قال الحسن البصري رحمه الله : " لو كان للمنافقين أذناب لضاقت بكم الطرق " ، وهذا قاله في زمنه زمن التابعين فكيف لو رأى زماننا. |
|
|
|
|
|
|
#95 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
فإن العلاج الشافي لمن ابتلي بالوقوع في صفات المنافقين أجارانا الله والمسلمين منها، هو تجنبها والابتعاد عنها، والتوبة الصادقة إلى الله عز وجل منها، والاتصاف بصفات المؤمنين الصادقين. جاء في الصحيحين: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر" فقوله صلى الله عليه وسلم: "حتى يدعها" بيان منه لعلاج من ابتلي بذلك المرض الخطير، فإن من تجمعت فيه تلك الصفات القبيحة ـ الكذب وما بعده ـ لم تٌبق من إيمانه شيئاً وصار منافقاً خالصاً، إذ هي بمنزلة الأمراض الخطيرة التي متى تجمعت في جسم أفسدته وقضت عليه، ومن كانت فيه خصلة واحدة منها كانت فيه صفة من صفات المنافقين وصار فيه إيمان ونفاق، فإن استمرت فيه تلك الخصلة ولم يعالجها بعلاجها فلربما قضت على ما معه من الإيمان، وإن تاب منها إلى الله عز وجل واتصف بضدها من صفات المؤمنين برئ من النفاق، وتكامل إيمانه ـ والحمد لله |
|
|
|
|
|
|
#96 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( لو أنكم توكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا ). رواه أحمد [ رقم : 1/ 30 و 52 ] ، والترمذي [ رقم : 2344 ] ، والنسائي في ( الكبرى ) كما في (التحفة) [ رقم : 8/ 79 ] ، وابن ماجه [ رقم : 4164 ] . وصححه ابن حبان (730 ) ، والحاكم 4 / 318 ، وقال الترمذي : حسن صحيح " لو أنكم توكلون على الله حق توكله " بأن تعلموا يقينا أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع من الله تعالى ، ثم تسعون في الطلب على الوجه الجميل 0 والتوكل إظهار العجز والاعتماد على المتوكل عليه "لرزقكم كما ترزق الطير تغدو خماصا " أي ضامرة البطون من الجوع جمع خميص أي جائع " وتروح " أي ترجع آخر النهار " بطانا " أي ممتلئة البطون جمع بطين أي شبعان أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف ، أرشد بها إلى ترك الأسباب الدنيوية والاشتغال بالأعمال الأخروية ثقة بالله وبكفايته ) ( فيض القدير - 5 / 311 ) 0 قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا يوضح أن كل خير ونعمة تنال العبد فإنما هي من الله ، وكل شر ومصيبة تندفع عنه أو تكشف عنه فإنما يمنعها الله ، وإنما يكشفه الله ، وإذا جرى ما جرى من أسبابها على يد خلقه ، فالله – سبحانه – هو خالق الأسباب كلها سواء كانت الأسباب حركة حي باختياره وقصده ، كما يحدثه – تعالى – بحركة الملائكة والجن والإنس والبهائم ، أو حركة جماد بما جعل الله فيه من الطبع ، أو بقاسر يقسره كحركة الرياح والمياه ونحو ذلك ، فالله خالق ذلك كله ، فإنه لا حول ولا قوة إلا به ، وما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن فالرجاء يجب أن يكون كله للرب ، والتوكل عليه والدعاء له فإنه إن شاء ذلك ويسره كان وتيسر ولو لم يشأ الناس ، وإن لم يشأه ولم ييسره لم يكن وإن شاءه الناس 0 وهذا واجب لو كان شيء من الأسباب مستقلا بالمطلوب ، فإنه لو قدر مستقلا بالمطلوب وإنما بمشيئة الله وتيسيره - لكان الواجب أن لا يرجى إلا الله ولا يتوكل إلا عليه ، ولا يسأل إلا هو ، ولا يستعان إلا به ، ولا يستغاث إلا هو ، فله الحمد وإليه المشتكى ، وهو المستعان ، وهو المستغاث ، ولا حول ولا قوة إلا به ، فكيف وليس شيء من الأسباب مستقلا بمطلوب ، بل لا بد من انضمام أسباب أخر إليه ، ولا بد أيضا من صرف الموانع والمعارضات عنه ، حتى يحصل المقصود 0 فكل سبب له شريك وله ضد ، فإن لم يعاونه شريكه ولم يصرف عنه ضده لم يحصل سببه ، فالمطر وحده لا ينبت النبات إلا بما ينضم إليه من الهواء والتراب وغير ذلك ، ثم الزرع لا يتم حتى تصرف عنه الآفات المفسدة له ) ( التوكل على الله والأخذ بالأسباب - ابن تيمية - ص 116 ) 0 قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره للآية الكريمة ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ( سورة الطلاق - جزء من الآية 2 ) 0 :- ( أي ومن يتق الله فيما أمره به وترك ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، أي من جهة لا تخطر بباله قال الإمام أحمد – بسند – " عن أبي ذر قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية :" ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب " حتى فرغ من الآية ثم قال " يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم " ( أخـرجه ابن مـاجـة فـي سننـه – كتـاب الزهـد ( 24 ) – برقـم ( 4220 ) ، والدارمي في سننه – كتاب الرقاق ( 16 ) ، وقال الألباني حديث ضعيف ، أنظر ضعيف ابن ماجة 926 – وذكره العلامة أبو عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي في كتابه " أحاديث معلة ظاهرها الصحة " - برقم 84 ) ، ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 80 ) 0 وحقيقة التوكل على الله : هو صدق اعتماد القلب على الله - عز وجل - في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيـا والآخرة كلها ، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ، ولا يضر ولا ينفع سواه ، قال الحسن البصري إن توكل العبد على ربه أن يعلم أن الله هو ثقته )0 ولا بد للمسلم أن يعلم أن اتخاذ الأسباب المباحة لا يقدح في التوكل ، بل هو الفعل الذي بينه وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت من حديث أنس - رضي الله عنه - في ذلك الأعرابي الذي أهمل عقال ناقته - توكلا كما زعم - حتى ضاعت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اعقلها وتوكل ) 0 ( أخرجه الترمذي فـي سننـه - كتـاب القيامة ( 22 ) - برقـم ( 2649 ) ، وابن حبان في صحيحه - برقم ( 2549 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " - 8 / 390 ، وابن حجر في " فتح الباري " - 10 / 212 ، ميزان الاعتدال - برقم ( 5906 ) ، والزبيدي في " إتحاف السادة = = المتقين " - 9 / 57 ،قال المناوي " اعقلها " أي شد ركبة ناقتك مع ذراعها بحبل " وتوكل " أي اعتمد على الله ، قاله لمن قال يا رسول الله اعقل ناقتي وأتوكل أم أطلقها وأتوكل ؟ وذلك لأن عقلها لا ينافي التوكل الذي هو الاعتماد على الله وقطع النظر عن الأسباب مع تهيئتها ، وفيه بيان فضل الاحتياط والأخذ بالحزم ) 0( فيض القدير - 2 / 8 ) 0 |
|
|
|
|
|
|
#97 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
عن عبد الله بن بشر رضي الله عنه { أن رجلا قال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث - أي أتعلق - به قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله } . ورواه ابن أبي الدنيا عن مالك بن يخامر ولفظه { أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال لهم إن آخر كلام فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قلت أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله } [ ص: 492 ] ورواه الطبراني واللفظ له والبزار إلا أنه قال : { أخبرني بأفضل الأعمال وأقربها إلى الله } . وكذا ابن حبان في صحيحه . وعن أبي المخارق قال { قال النبي صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي , برجل مغيب في نور العرش , قلت من هذا ملك ؟ قيل لا , قلت نبي ؟ قيل لا , قلت من هو ؟ قال هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله تعالى وقلبه معلق بالمساجد ولم يستسب لوالديه قط } رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلا والله أعلم . . تقدم أن الذكر أفضل من الدعاء ; لأنه ثناء على الله بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه , والدعاء سؤال العبد حاجته . وفي الترمذي { عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه يقول إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه } . قال الإمام ابن القيم : وهذا الحديث هو فصل الخطاب في التفضيل بين الذاكر والمجاهد , فإن الذاكر المجاهد أفضل من الذاكر بلا جهاد , والمجاهد الغافل , والذاكر بلا جهاد أفضل من المجاهد الغافل عن الله , فأفضل الذاكرين المجاهدون , وأفضل المجاهدين الذاكرون , قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } . وقد قال بعض العارفين : لو أقبل عبد على الله كذا كذا سنة ثم أعرض عنه لحظة لكان ما فاته أعظم مما حصله . وذكر البيهقي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسر عليها يوم القيامة } . وذكر عن معاذ بن جبل يرفعه أيضا { ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها } . وذكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم { أنه كان يقول : لكل شيء سقالة وإن سقالة القلوب ذكر الله عز وجل , وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله عز وجل , قالوا ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولو يضرب بسيفه حتى ينقطع } [ ص: 493 ] فإذا كان الأمر كذلك فأين الذكر من الدعاء والله أعلم .......................... |
|
|
|
|
|
|
#98 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
والله اسال ان يكون كل هذا في رضاه وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل ............. ويجب علينا ان نضع هذه الاحاديث بل نضع كل كلام النبي صلى الله عليه وسلم نصب اعيننا لانه كما قال عنه ربه سبحانه ..وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ... |
|
|
|
|
|
|
#99 | |
|
أبــوعمـــــــــر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
نبدا سويا في شرح كتاب ابن القيم الجواب الكافي ........................ |
|
|
|
|
|
|
#100 | |
|
عضو مشارك
![]() ![]() |
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......
أسال الله الكريم أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا إنك أنت السميع العليم الأخ الفاضل أبا عمر بارك الله فيك وجزاك كل خيــــــــــــر مجهود رائع مميـــــــــــز وعمل طيب وقيم ... أثابك الله نفع الله بك ورفع قدرك وزاد من تقواك وزادك علماً وإيماناً وجعله الله فى ميزان حسناتك ولا حرمك الأجر والثواب ودمت فى رعاية الله أختــــــــــــــك فى الله ,,,
|
|
|
|
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع ذات صلة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المجلس | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| حكم العمل بالحديث الضعيف والاحتجاج به ..( دقيقتين فقط )..!! | طاب الخاطر | المجلس الإسلامي | 9 | 27-05-2007 12:04 AM |
| ساحة العلوم الشرعية في طريق الدعوة (التوحيد) | الدكتور محمد رضوان | المجلس الإسلامي | 58 | 07-04-2007 07:34 PM |
| الفرق بينك وبين رئيسك في العمل | little princess | خارج السرب | 4 | 04-04-2007 02:18 PM |
| -[المرأة المتزوجة و العمل ., زودوني بآرائكم]- | пooп | أسرتي الجميلة | 14 | 01-04-2007 07:21 PM |
| أفكار للصدقة الجارية (تنفعك في الحياة وبعد الممات ) .. فأرجوا العمل بها أحبائي ... | hashem35 | المجلس الإسلامي | 2 | 12-03-2007 04:58 PM |