منطلقات طالب العلم الشرعي....... - الصفحة 2 - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: قلعة الشرق للأجنحة الفندقية ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الـعـامـة > المجلس الإسلامي
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

المجلس الإسلامي

(فقط لأهل السنة والجماعة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

منطلقات طالب العلم الشرعي.......

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-04-2007, 01:51 AM   #11
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

خطوات عملية لتحصيل العلم ................

أعلم أن كتاب الله تعالى أصل العلم، ونبعه الصافي الذي لا ينضب، وأن من حرمه وحرم ما فيه فقد حرم العلم،

والله تعالى يقول: ((بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ)) [سورة العنكبوت، آية 49]،

ولذا كان السلف –رضوان الله عليهم- أول ما يبدؤون الطلب إنما يبدؤون بكتاب الله، حفظاً، وتجويداً، وتدبراً. وعن ذلك يقول ابن عبد البر –رحمه الله-: "أول العلم حفظ كتاب الله تعالى".

ثم فليكن لك شيخك الذي يعينك على العلم، وعلى فهم المسطور في الكتب، واجتراح الطريق الصحيح نحو الطلب، ولا تجعل من الكتاب منفرداً شيخك فقد قالوا: "من كان كتابه شيخه كان خطؤه أكثر من صوابه"، فالكتب تحتاج موجهاً للتدرج في قراءتها، والموازنة بينها وبين ما فيها، وفهم مغاليقها، وتصحيح تصحيفها، وغير ذلك.

ونحن في زمن لا يعدم المرء فيه وسيلة للتواصل مع أهل العلم، فهو زمن انفجرت فيه المعلومات، وسعت بنفسها صوب الناس عبر وسائل الاتصال المختلفة، وتقنيات التواصل السريع من إنترنت وهاتف وغير ذلك، وأهل العلم الربانيين لا يغلقون أبوابهم أمام الناس ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ)) [البقرة، آية159].

وتخير أخي الكريم واحداً من أهل العلم المتسمين بالوسطية والاعتدال، وهو المنهج النبوي البعيد عن الجفاء أو الغلو، ومن المحيطين بموروث الأمة الفقهي، والمدركين لواقعهم في آن واحد، والقادرين على رد الأدلة الجزئية إلى أدلة الشريعة الكلية (مقاصد الشريعة).

واعمل في البدء على الإلمام بمقدمات العلوم الشرعية على أن تتخير كتباً بسيطة ميسرة من كتب العلماء المعاصرين لتقدر على فهمها واستيعاب ما فيها وذلك على النحو التالي: كتاب في علوم القرآن، وآخر في أصول الفقه، وثالث في مصطلح الحديث، ورابع في الفقه، وخامس في العقيدة، وهكذا... على أن يرافقك تفسير مختصر مبسط أثناء حفظك.
ولا شك أن علوم العربية لا تنفك عن علوم الشريعة، بل هي لازمة لفهم كتاب الله وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم-، ولذا يلزمك دراسة لكتاب في النحو وآخر في البلاغة.

بعد ذلك أخي الكريم، يمكنك التركيز على ما تراه إقرب إلى نفسك من علوم الشريعية، كالتفسير، أو الحديث أو الفقه، متدرجاً في التحصيل بصبر وأناة، فالصبر على التحصيل أكثر من نصف العلم.

واحرص على بناء مكتبتك بعناية وبمشاورة من تثق فيهم من طلبة العلم،
فلطالما استعجل طالب العلم في شراء كتاب ثم ركنه على الرف لم يستفد منه شيئاً، ولا بد مع الوقت أن تحوي مكتبتك أمهات العلوم كتفسير الطبري في التفسير، وكتب السنة الستة، وفتح الباري في شرح البخاري، والمغني لابن قدامة في الفقه، وزاد المعاد لابن القيم في السيرة والفقه، وكتب أخرى في الرقائق والوعظ وغير ذلك مما يلزم لترقيق القلوب ووعظ الناس.

ويمكنك الاستفادة مما هو متاح من تسجيلات صوتية كثيرة للعلماء، والكتب المصورة، والكتب الإلكترونية المتوفرة على شبكة الإنترنت، فكثير من هذه التسجيلات والكتب غير متاحة في أسواق بعض البلدان، كما أنها قد تكون مكلفة وباهظة الثمن على بعض طلبة العلم.

وثمة أوراق كثيرة كتبها بعض المشايخ الفضلاء، وطلبة العلم الكرام حول المنهجية في طلب العلم، يمكن الاستفادة منها دون أن تستغرق طالب العلم، فلكل طريقته ومنهجه،

وكثيراً ما شهادنا بعض طلبة العلم يقضون أوقاتهم في التنقل من ورقة إلى أخرى تائهاً بين طريقة فلان أو علان من الأخوة المشايخ الأجلاء دون أن يتقدم خطوة للأمام.

ومن تلك الأوراق التي يمكن الاستفادة منها: كيف تطلب العلم للشيخ عايض القرني، حلية طالب العلم لبكر أبو زيد، منطلقات طالب العلم لمحمد حسين يعقوب.
والنصيحة الجامعة في طلب العلم بعد الانطلاق من نية خالصة لله تعالى، تنظيم الوقت، والصبر، وكل أدرى بظروفه وأوقاته ومشاغله ومن ثم فالمرء هو الأقدر على تنظيم وقته.

وقبل الختام أدون لك بعض النصائح البرقية السريعة:
1. تقديم الكتاب والسنة على ما عداهما من أقوال البشر، واحترام اجتهادات أهل العلم دون تقديس، ودون جرأة عليهم في الوقت نفسه، وان يعرف طالب العلم قدره فلا يستعجل ويتقدم على خيره، ولا يكون كمن قيل فيه: "تزبب قبل أن يتحصرم".

2. الحفظ: الحفظ ضروري للفهم، ولترسيخ المعاني والكليات في الذهن، وضروري للاستشهاد حين الوعظ والنصح والتذكير والكتابة والتصنيف والرد والمحاجة والنقاش و يلزم لبديهة حاضرة ومتحفزة قادرة على التعامل مع المعطيات والمستجدات. ويلزم لصدر منشرح منطلق في هذه الحياة.

3. الفهم: فالحفظ بدونه لا قيمة له، ويصبح طالب العلم بمجرد الحفظ آلة تسجيل صماء لا أكثرولا أقل، والعلم هو الفهم، وهذه لا تحتاج مزيداص من الشرح.

4. التنويع في الوسائل ما بين القراءة والاستماع لتبديد الملل.

5. وجدير بطالب العلم أن يكون رشيق العبارة بليغاً إذا تحدث أو كتب، وهذا يلزمه سياحة مع كتب الأدب بين الفينة والأخرى.

6. والتوسط بين كتب التراث، والكتب المعاصرة لفهم الواقع وعدم الجمود، أو العيش خارج العصر.
7. تققيد العلم بالكتابة، وقد كان أهل العلم يجعلون لأنفسهم كراسة، أو (كناشة) كما يسمونها يدونون فيها العلم لكي لا يضيع، وبعض تلك الكناشات أضحت كتباًلقدماء ومعاصرين


ومن ذلك: كتاب (الفنون) لابن عقيل الحنبلي، قيل أن عدد مجلداته وصلى إلى 800 مجلد، كتاب (مجمع الفوائد ومنبع الفرائد) للمقريزي قيل أنه في 100 مجلد، كتاب (كناشة النوادر) للأستاذ عبد السلام هارون، كتاب (القلائد من فرائد الفوائد) للدكتور مصطفى الشباعي.

اللهم تقبل منا رمضان ....واعتق رقابنا ورقاب آباءنا وأمهاتنا وأولادنا .....وجميع المسلمين من النار
الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 11:44 PM   #12
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

اعرض لكم كيفية تحقيق الاخلاص لله ............

وهو من اهم الشروط لطلب العلم ...............................

كيف تزكو القلوب :::::::::::::

1- مراقبة الله

2-مجموعة أعمال صالحة ثابتة بمنهجية في المداومة والتدرج بشرط أن تكون موافقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم

3-إصلاح الفرائض : بالمواظبة وحضور القلب وغيره

4-الإقلاع عن المعاصي ودوام التوبة وخصوصا المعاصي القلبية : كالكبر والعجب والغرور

5-العمل بالعلم : كلما تعلمت شيئا اعمل به – فأنظر لأثر العلم فيك



6-الاهتمام بأحوال القلب من الانكسار لله وصدق اللجأ إليه وإقبال القلب عليه في طلب محبته ورضاه ، مثال ذلك ::::::::
كيف حال قلبك بعد الطاعة وحال الطاعة ؟

كيف حال قلبك عند المعصية وبعد المعصية ؟

كيف حال قلبك عند سماع القرآن ؟

كيف حال قلبك في الصلاة ؟

كيف حال قلبك عند سماع أخبار من هو أفضل منك في أمور الآخرة ؟

كيف حال قلبك عند سماع أخبار من هو دونك ؟

كيف حال قلبك عند رؤية العصاة ؟

كيف حال قلبك عند مشاهدة أهل البلاء ؟

كيف حال قلبك في الخلوة مع القدرة على المعصية ؟

كيف حال قلبك عندما تعرض عليه فعل طاعة ؟

7-مطالعة سير الصالحين والعلماء العاملين.

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2007, 01:29 AM   #13
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

مكتبة طالب العلم
ينبغي لطالب العلم أن يكون له مكتبة تحتوي على أمهات الكتب في كل فن وهذه بعض أهم الكتب الكبار في العلم :::::::::::::

1ـ مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيميّة وتلميذه ابن القيم رحمها الله تعالى ، ويبغي لطالب العلم أن يجمع كل ما تقع عليه عينه من مصنفاتهما ، فإن فيها من بركة العلم ما لايعلم قدره إلا الله ، ومن أدمن مطالعتها نور الله قلبه وفتح بصيرته وبورك في علمه 0

2ـ مصنفات العقيدة السلفية المنقولة عن السلف بالإسناد ، مثل السنة لابن أبي عاصم وللخلال ولعبدالله بن الإمام أحمد ، والتوحيد لابن خزيمة ، وأصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ، والإبانة لابن بطة والشريعة للآجري وغيرها 0

3ـ كتب ومؤلفات الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، وتلامذته وعلماء الدعوة السلفية أتباعه : مثل مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ، والدرر السنية وغيرها 0

4ـ الصحيحان والسنن الأربعة وشروحها ، لاسيما فتح الباري فلاينبغي أن تخلو منه مكتبة طالب العلم ، وطالب علم لم يطالع فتح الباري ، علمه خاوي 0

5 ـ كتب ابن حجر العسقلاني في الحديث وعلومه 0

كتب الإسلام الكبار مثل المغني لابن قدامة ، والتمهيد لابن عبدالبر ، وتفسير الطبري وتاريخه ، والمجموع للنووي ، والمحلى لابن حزم ، والدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ،ومقدمته الإتقان في علوم القرآن ، وتفسير القرطبي ، وجمع الجوامع للسيوطي ، والنهاية لابن الأثير ، ومشارق الأنوار في غريب الحديث للقاضي عياض ، والبداية والنهاية لابن كثير ، والمنتظم لابن الجوزي 0

7ـ تفسير ابن كثير والشوكاني والبغوي وأضواءا لبيان للشنقيطي0

8ـ من كتب أصول الفقه روضة الناظر لابن قدامة ومذكرة عليها للشنقيطي ، وشرح مختصر الروضة للطوفي ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار 0

ومن كتب المعاصرين النافعة كتب العلامة الشنقيطي مؤلف أضواء البيان ، ومصنفات العلامة عبدالرحمن السعدي ، والعلامة عبدالعزيز بن باز والعلامة محمد الصالح العثيمين ،ومصنفات المحدث الألباني في الحديث وعلومه ، وكتب ورسائل العلامة المحقق بكر بن عبدالله أبو زيد 0

10ـ وأما كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل المعتمدة فمن أهمها منتهى الإرادات للفتوحي ، والإقناع للحجاوي ، وعليهما مدار الفتوى ومرجع القضاء ، وإذا اختلفا رجع ألا صحاب إلى غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى للشيخ مرعي الكرمي 0

ومن أنفع كتب المذهب الفروع للشمس ابن مفلح ، والمبدع للبرهان ابن مفلح ، وكشاف القناع للبهوتي ، ومطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني 0

وأما المتون فمن أ همها العمدة لابن قدامة ، وزاد المستقنع مختصر المقنع للحجاوي ، وهذا المختصر ( الزاد ) دارت عليه رحى الفقه على مذهب الحنابلة لدى المتأخرين حتى قيل : متن زاد وبلوغ كافيان في نبوغ ، أي متن زاد المستقنع وبلوغ المرام لابن حجر ، ومن أهم شروحه الروض المربع للبهوتي 0
ومن المتون المهمة دليل الطالب لمرعي الكرمي ، وعمدة الطالب للبهوتي مطبوع مع شرحه هداية الراغب ، وكافي المبتدي وأخصر المختصرات كلامهما لابن بلبان ، وهذا الأخير عليه شرح نافع محرر اسمه ( كشف المخدرات والرياض المزهرات في شرح أخصر المختصرات ) للبعلي الحلبي والله أعلم 0

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2007, 01:34 AM   #14
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

نصائح هامة جدا للانطلاق لطلب العلم ...............

هذه عشر نصائح ينبغي أن يستصحبها طالب العلم في طريق الطلب ،
وقد إستفدناها من كتاب ( حلية طالب العلم ) للعلاّمة بكر أبو زيد ، ومن غيره ، مع إضافات :::::::

1ـ على طالب العلم في طريق الطلب ، أن يستحضر إخلاص الوجه لله تعالى ، وعليه أن يستصحب نية الثواب والزلفى إلى الله تعالى ، وابتغاء ما عنده في الآخرة ، وضد ذلك الإخلاص الرياء ، وحب الظهور ، والتطلع إلى التفوق على الأقران ، أو طلب الدنيا من مال أو جاه أو منصب أو شهادة يتوصل بها إلى متاع الحياة الدنيا ، فإن ذلك كله يذهب بركة العلم ،

قال بشر بن الحارث رحمه الله ( رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا ، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا فنفعهم الله تعالى 000ولقد رأيت أقواما سمعوا من العلم اليسير فعملوا به ، وآخرين سمعوا الكثير فلم ينفعهم الله به ) حلية الأولياء 8/349

2ـ وعليه أن يتخلق بأدب التواضع وخفض الجناح ، وضده الخيلاء، والإعجاب بالنفس ، و التطاول على المعلّم ، والتفاخر على النّاس ، والاستكبار عن الإقرار بالخطأ 0

3ـ وعليه أن يكون ذا سمت حسن ، فلا يلعب ويعبث ويرفع صوته بالسخف وكثرة الضحك ، ولا يتبجح بالطعن في مخالفيه وأقرانه ليظهر تميّزه عليهم 0

4ـ وعليه أن يتخلق بالرفق ، وضده الكلام الجافي والتعنت والتعسف في معاملة الناس والحكم عليهم 0
5ـ وعليه أن يعتني بالقرآن عناية تامّة ، ويكثر من تلاوته وحفظه ، ويتخذ له الأوراد من ذكر وصلاة وصيام ونوافل ، فإنّها من أعظم ما يعين الطالب على مقصده من طلب العلم بتوفيق الله تعالى 0


6ـ وعليه أن يتدرج في منهج الطلب ، فيحفظ مختصر من كل فن إن أمكن ، ويضبطه على معلّم حاذق ،
ثم ينتقل إلى ما فوقه وهكذا ، وليتجنّب الإشتغال بالمطولات ، والمصنفات المتفرقة قبل أن يضبط أصول العلوم ، ولا يصح في الطلب أن يستعجل طالب العلم الوصول إلى الخلاف العالي قبل المبادئ والأصول التي تحتويها المختصرات ، فإن ذلك يشتته ويذهب كثير من فائدة الطلب ، كما قال سفيان الثوري رحمه الله ( إذا ترأس الرجـــــل سريعــا أضر بكثير مــن العلم وإذا طلب وطلب بلغ ) حلية الأولياء 7/81 0


7ـ وعليه أن يختار الشيخ المربيّ ذي اللسان الورع، والخلق الحسن ، المترفع عن إتيان الشبهات ، وعن سفساف الأخلاق ، وعليه أن يحسن معاملته بالسؤال في الوقت المناسب ، والإنصات والحرص على الحضور والمذاكرة0

8ـ وعليه أن يختار القرين الصالح الحريص على العلم بآدابه ، وضده اللعّاب البحّاثة عن الخلاف ، والقيل والقال ، المنشغل بما لا يعنيه المتطاول على المسائل الكبار قبل إتقان العلم ، فلا تصاحب من هذا شأنه فإنّه يضيّع عمرك بلا فائدة.

9ـ وعليه أن يكون له عناية خاصّة باقتناء الكتب ، لاسيما كتب السنة والآثار ، وكتب ابن القيم وابن تيميّة ، ومصنفات علماء دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وغيرها من الكتب السلفيّة التي تقوم على تقديم الكتاب والسنة وآثار السلف واقتفاء نهجهم والتمسك بالأصول التي أجمعوا عليها ، ففد جعل الله فيها الخير والبركة 0

10ـ وعلى طالب العلم أن يجعل من نفسه هاديا مرشدا للناس ، بالرفق واللين ، وأن يكف لسانه عن عيب المشتغلين بالدعوة ووعظ الناس ، أو بالجهاد، أو المتفرغين للتعبد، أو بغير الفن الذي حُبّبَ إليه من العلم ، فكلّ ميسر لما خُلق له ، وليجعل طالب العلم نفسه مكمّلا لإخوانه الذين نصبوا أنفسهم على ثغور الإسلام الأخرى 0


هذا وإن جماع الخير كله إنما هو في الدعاء ، فإذا ألحّ طالب العلم في دعاء الله ، سائلا أن يفتح الله تعالى له برحمته من هذا الباب العظيم ، فتح الله تعالى له من ذلك ما يشاء ، وإنما الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والله الموفق 0

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2007, 01:39 AM   #15
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

برنامج تفصيلي لطالب العلم...........................................لل شيخ حامد عبدالله العلي
مدته عشر سنوات ويتخرج به الطالب متخصصا في العلوم الشرعية
بتوفيق من الله تعالى

ويقطع فيها الطالب خمس مراحل زاده فيها الإخلاص والتقوى
****************

المرحلة الأولى ومدتها سنة ونصف السنة
ويحفظ فيها الأجزاء الستة الأخيرة من القرآن

ويقرأ في العقيدة :
1ـ الثلاثــــة أصول والقواعد الأربعة بشرح العلاّمة العثيمين

2ـ كتاب التوحيد مع القول السديد

3ـ كشف الشبهات للإمام المجدد محمد بن عبدالوهّاب

***
ويقرأ في الفقه :
تسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام ،
ويتعلم مع ذلك كيفية الصلاة من المؤلفات المختصرة المعاصرة السهلة مثل كتاب العلاّمة عبدالعزيز بن باز رحمه الله أو العلاّمة العثيمين ، أو صفة الصلاة للعلاّمة الألبانيّ رحمه الله تعالى 0
***
ويقرأ في الحديث :
1ـ الأربعين النووية
2 ـ رياض الصالحين
3ـ مشكاة المصابيح
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
كتاب تيسير مصلح الحديث
***
ويقرأ في تهذيب السلوك :
1ـ الجواب الكافي لابن القيم
2ـ مختصر منهاج القاصدين
3ـ اقتضاء العلم العمل للحافظ البغدادي
***
ويقرأ في علوم اللغة :
الآجرّومية وشرحها التحفة السنية
***
ويقرأ في السيرة والتاريخ :
الرحيق المختوم
*****





المرحلة الثانية ومدتها سنتان ونصف السنة
ويحفظ فيها من الجزء 19 إلى 24
ويقرأ في العقيدة :
1ـ حاشية ابن قاسم على كتاب التوحيد
2 ـ شرح الواسطيّة للسلمان
3ـ معارج القبول للحكمي
***
ويقرأ في الفقه :
دليل الطالب مع شرحه منار السبيل ، أو هداية الراغب
***
ويقرأ في التفسير وعلوم القرآن :
1ـ تفسير السعدي
2ـ أصول التفسير لابن تيمية
3ـ مباحث في علوم القرآن للقطان
***
ويقرأ في الحديث :
1ـ الأربعين النووية
2ـ صحيح البخاري
3ـ صحيح مسلم
4ـ المنار المنيف في الصحيح والضعيف
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
1ـ نخبة الفكر لابن حجر
2ـ أصول التخريج محمود الطحان
3ـ الحطّة في ذكر الصحاح الستة
***
ويقرأ في أصول الفقه وقواعده ومقاصد الشريعة :
1ـ الورقات للجو يني
2ـ الأصول من علم الأصول للعثيمين
3ـ الواضح في أصول الفقه للأشقر
***
ويقرأ في السلوك والتهذيب :
1ـ الوابل الصيّب لابن القيم
2ـ عدة الصابرين لابن القيم
3ـ مقدمة إغاثة اللهفان لابن القيم
***
ويقرأ في علوم اللغة :
1ـ قطر الندى لان هشام
2ـ البلاغة الواضحة للجارم
***
ويقرأ في السيرة :
1ـ سيرة ابن هشام
2ـ زاد المعاد لابن القيم
***
ويقرأ في أصول الدعوة وآدابها وثقافتها العامة :
توجيهات للصحوة للعثيمين

***
ويقرأ في الفتاوى : فتاوى اللجنة الدائمة للافتاء في المملكة السعودية
ويقرأ في التكميل والمتفرقات :
1ـ تحذير الساجد للالباني
2ـ التوسل أنواعه وأحكامه للالباني
3ـ التوسل والوسيلة لابن تيمية
4ـ حديث الاحاد حجة بنفسه للالباني
5ـ السنة ومنزلتها في الاسلام للالباني
6ـ تطهير الجنان والاركان لآل طامي
7ـ بهجة قلوب الابرار للسعدي
8ـ طلب العلم وطبقات المتعلمين للشوكاني
9ـ حادي الارواح لابن القيم
10ـ منهج ودراسات في الاسماء والصفات للشنقيطي
*****

























المرحلة الثالثة ومدتها سنتان
ويحفظ فيها من أوّل سورة البقرة إلى آخر الجزء السادس
ويقرأ في العقيدة :
1ـ دعوة محمد بن عبدالوهاب وأثرها لصالح العبود
2ـ الفتوى الحموية لابن تيمية والقواعد المثلى للعثيمين
3ـ شرح الطحاوية لابن أبي العز
4ـ السنة لابن أبي عاصم
***
ويقرأ في الفقه :
1ـ زاد المستقنع والروض مع حاشية ابن قاسم
2ـ شرح العثيمين على الزاد مع الإرشاد للسعدي
3ـ شرح بلوغ المرام للبسام
***
ويقرأ في التفسير : تفسير ابن كثير
***
ويقرأ في الحديث :
1ـ الكتب الستة
2ـ سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني
3ـ صحيح الجامع الصغير للألباني
4ـ المقاصد الحسنة للسخاوي
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
1ـ فتح المغيث للسخاوي
2ـ الجامع لأخلاق الراوي للبغدادي
3ـ دراسات في الجرح والتعديل للأعظمي
4ـ تدوين السنة النبوية لمحمد الزهراني
***
ويقرأ في أصول الفقه وقواعده ومقاصد الشريعة :
1ـ روضة الناظر مع مذكرة الشنقيطي
2ـ الوجيز في القواعد الفقهية لمحمد صدقي البرنو
***
ويقرأ في السلوك والتهذيب :
1ـ مدارج السالكين لابن القيم
2ـ رسالة أعمال القلوب لابن تيمية
3ـ أخلاق العلماء للآجري
4ـ حلية طالب العلم لبكر أبو زيد
***
ويقرأ في علوم اللغة :
شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك
***
ويقرأ في التاريخ :
1ـ البداية والنهاية
2ـ العواصم من القواصم لابن العربي
ويقرأ في أصول الدعوة وآدابها وثقافتها العامة :
1ـ أصول الدعوة لزيدان
2ـ مصرع الشرك والخرافة للحاج
3ـ البدع وأحكامها للغامدي
4ـ أزمة العصر لمحمد محمد حسين
***
ويقرأ في الفتاوى : فتاوى العلامة محمد العثيمين
***
ويقرأ في التكميل والمتفرقات :
1ـ إيثار الحق على الخلق للمرتضى اليماني
2ـ الاعتصام للشاطبي
3ـ تلبيس ابليس لابن الجوزي
4ـ مجموعة الرسائل المنيرية
5ـ الروض الباسم لابن الوزير
6ـ المدخل لدراسة الشريعة لزيدان
7ـ المدخل الى مذهب ابن حنبل لابن بدران
8ـ المدخل المفصل إلى فقه الإمام بن حنبل لبكر أبو زيد
8ـ ضوابط المعرفة للميداني
9ـ القواعد والأصول للسعدي
10ـ اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية
*****






















المرحلة الرابعة ومدتها سنتان
ويحفظ فيها من أوّل الجزء السابع إلى آخر الجزء الثاني عشر
ويقرأ في العقيدة :
1ـ دعاوى المناوئين لدعوة ابن عبدالوهاب
2ـ مختصر الصواعق المرسلة
3ـ السنة للالكائي والتوحيد لابن خزيمة والشريعة للآجري والسنة لعبدالله بن أحمد والإبانة لابن بطة
4ـ الرد على الجهميّة وعلى المرّيسي للدارمي
5ـ شفاء العليل لابن القيم
6ـ النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير
***
ويقرأ في الفقه :
الكافي لابن قدامة
***
ويقرأ في التفسير وعلوم القرآن :
1ـ أضواء البيان للشنقيطي
2ـ تسير اللطيف المنان خلاصة تفسير القرآن للسعدي
***
ويقرأ في الحديث :
1 ـ موطأ الإمام مالك
2- مسند الإمام أحمد
3- منتقى ابن الجارود
4- سنن الدارمي
5- مصنف ابن أبي شيبة
6- مصنف عبدالرزاق
7ـ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
1ـ النكت على ابن الصلاح لابن حجر
2ـ شرح علل الترمذي لابن رجب
3ـ الرفع والتكميل للكنوي
***
ويقرأ في أصول الفقه وقواعده ومقاصد الشريعة :
1ـ إرشاد الفحول للشوكاني
2ـ إعلام الموقعين
3ـ رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية
4ـ الفتيا ومناهج الإفتاء لمحمد الأشقر
***
ويقرأ في السلوك والتهذيب :
1ـ الزهد لهنّاد بن السري
2ـ الزهد لوكيع بن الجراح
3ـالزهد لأحمد بن حنبل
4ـ صيد الخاطر لابن الجوزي
***
ويقرأ في علوم اللغة :
1ـ أصول النحو للسيوطي
2ـ مغني اللبيب لابن هشام
3ـ الشعر والشعراء لابن قتيبة
***
ويقرأ في التاريخ :
المنتظم لابن الجوزي
***
ويقرأ في أصول الدعوة وآدابها وثقافتها :
1ـ رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية
2ـ العلمانية للحوالي
3ـ رؤية إسلامية في واقعنا المعاصر لمحمد قطب
4ـ ضوابط ينبغـــي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات لحامد العلي
***
ويقرأ في الفتاوى :
1ـ الفتاوى الكبرى لابن تيمية
2ـ فتاوى محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ويقرأ في التكميل والمتفرقات :
1ـ التنكيل للمعلمي
2ـ القياس للأشقر
3ـ بدعة التعصب المذهبي للعباسي
4ـ تمام المنة في التعليق على فقه السنة للألباني
5ـ تاريخ الفقه لعمر الأشقر
6ـ القواعد النورانية الفقهية لابن تيمية
7ـ نيل المرام من تفسير آيات الاحكام لصديق خان
8ـ طريق الوصول إلى العلم المأمول للسعدي
9ـ أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه مصطفى البنا
10ـ مبادئ في فهم التراث للشيباني
11ـ بدائع الفوائد لابن القيم
12ـ موقف ابن تيمية من ألا شاعرة لعبدالرحمن المحمود
13ـ مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية












المرحلة الخامسة
ومدتها سنتان
ويحفظ فيها من القرآن من الجزء الثالث عشر
إلى الجزء الثامن عشر
ويقرأ في العقيدة :
1ـ شرح النونية
2ـ المنتقى من منهاج الاعتدال
3ـ مجلدات العقيدة من مجموع الفتاوى
4ـ النبوات لابن تيمية
5ـ الفكر الصوفي لعبدالرحمن عبد الخالق
6ـ السنة والشيعة لاحسان إلهى ظهير
7ـ هداية الحيارى لابن القيم
8ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي محمد الخطيب
9ـ الانحرافات العقائدية والعلمية في القرنين الثالث الرابع الهجريين وآثارهما على حياة الأمة لعلي الزهراني
10ـ فرق معاصرة تنتسب إلى الاسلام لعلي العواجي
11ـ ظاهرة ا لإرجاء وأثرها على العالم الإسلامي للحوالي
***
ويقرأ في الفقه :
المغني لابن قدامة
***
ويقرأ في علوم القرآن :
الإتقان في علوم القرآن للسيوطي
***
ويقرأ في الحديث :
الأجزاء الحديثية
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
يدرس كتاب في تخريج الأسانيد والحكم عليها كإرواء الغليل للألباني مع التدريب على تخريج الحديث ودراسة الاسانيد ، ويقرأ مقدمة فتح الباري ومقدمات كتب الرواه 0
***
ويقرأ في أصول الفقه وقواعده ومقاصد الشريعة :
1ـ شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي
2ـ الموافقات للشاطبي
3ـ المسائل المشتركة بين أصول الفقه والدين للعروسي
***
ويقرأ في السلوك والتهذيب :
كتب سير السلف مثل حلية الاولياء وصفة الصفوة
***
ويقرأ في علوم اللغة :
1ـ خصائص ابن جني
2ـ أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز للجرجاني
3ـ جمهرة أشعار العرب لابن زيد القرشي
***
ويقرأ في السيرة والتاريخ :
سير أعلام النبلاء للذهبي
***
ويقرأ في أصول الدعوة وآدابها وثقافتها :
1ـ أجنحة المكر الثلاثة للميداني
2ـ كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة للميداني
3ـ حاضر العالم الإسلامي لعجاج نويهض
4ـ بروتوكولات حكماء صهيون لعجاج نويهض
5 ـ مقالات في المنهج لسلمان العودة
***
ويقرأ في الفتاوى :
1ـ بحوث هيئة كبار العلماء
2ـ فقه النوازل لبكر أبو زيد
ويقرأ في التكميل والمتفرقات :
1ـ بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية
2ـ جامع الرسائل والمسائل لابن تيمية
3ـ دار الهجرتين لابن القيم
4ـ مفتاح دار السعادة
5ـ أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد الأشقر
6ـ الإمامة العظمى للدميجي
7ـ مقاصد المكلفين لعمر الاشقر
8ـ رفع الحرج في الشريعة لابن حميد
9ـ مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
10ـ الدرر السنية في رسائل الدعوة النجدية
11ـ مجموع فتاوى بن تيمية

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2007, 12:26 AM   #16
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

هذه دراسة منهجية لطلب العلم نسلكها سويا باذن الله ..............


المرحلة الأولى ومدتها سنة ونصف السنة..................


ويحفظ فيها الأجزاء الستة الأخيرة من القرآن

ويقرأ في العقيدة :
1ـ الثلاثــــة أصول والقواعد الأربعة بشرح العلاّمة العثيمين

2ـ كتاب التوحيد مع القول السديد

3ـ كشف الشبهات للإمام المجدد محمد بن عبدالوهّاب

***
ويقرأ في الفقه :
تسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام ،
ويتعلم مع ذلك كيفية الصلاة من المؤلفات المختصرة المعاصرة السهلة مثل كتاب العلاّمة عبدالعزيز بن باز رحمه الله أو العلاّمة العثيمين ، أو صفة الصلاة للعلاّمة الألبانيّ رحمه الله تعالى 0
***
ويقرأ في الحديث :
1ـ الأربعين النووية
2 ـ رياض الصالحين
3ـ مشكاة المصابيح
***
ويقرأ في مصطلح الحديث :
كتاب تيسير مصلح الحديث
***
ويقرأ في تهذيب السلوك :
1ـ الجواب الكافي لابن القيم
2ـ مختصر منهاج القاصدين
3ـ اقتضاء العلم العمل للحافظ البغدادي
***
ويقرأ في علوم اللغة :
الآجرّومية وشرحها التحفة السنية
***
ويقرأ في السيرة والتاريخ :
الرحيق المختوم
*****

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2007, 06:58 PM   #17
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

نبدا بحول الله وقوته بدروس في العقيدة ................

ونبتديها ...بسم الله الرحمن الرحيم ........

ثلاثة الاصول في دين الله ............

فإذا قبل لك: ما الأصول(1) الثلاثة التي يجب على الإنسان . . . . .

الاصل الاصل الاول هو معرفة الرب سبحانه ..والاصل الثاني هو معرفة الدين ....والاصل الثالث هو معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ....

(1)  الأصول جمع أصل ، وهو ما يبنى عليه غيره ، ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه ، وأصل الشجرة الذي يتفرغ منه الأغصان ،

قال الله تعالى : }ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء{ {سورة إبراهيم، الآية: 24}.
وهذه الأصول الثلاثة يشير بها المصنف رحمه إلى الأصول التي يسأل عنها الإنسان في قبره : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟

معرفتها (1) ؟ فقل : معرفة العبد ربه (2) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
 
(1) أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذه المسألة بصيغة السؤال وذلك من أجل أن ينتبه الإنسان لها ؛ لأنها مسألة عظيمة وأصول كبيرة ؛ وإنما قال: إن هذه هي الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها لأنها هي الأصول التي يسال عنها المرء في قبره إذا دفن وتولى عنه أصحابه أتاه ملكان فأقعداه فسألاه من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فأما المؤمن فيقول: ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد، وأما المرتاب أو المنافق فيقول هاها لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته.
(2) 

معرفة الله تكون بأسباب:
منها النظر والتفكر في مخلوقاته عز وجل فإن ذلك يؤدي إلى معرفته ومعرفة عظيم سلطانه وتمام قدرته ، وحكمته ، ورحمته

قال الله تعالى: } أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء{ {سورة الأعراف، الآية: 185}.

وقال عز وجل: } إنما أعظكم بوحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا{ {سورة سبأ، الآية: 46} وقال تعالى: } إن في خلق السموات والأرض وأختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب{ {سورة آل عمران، الآية: 190}

وقال عز وجل: } وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون{ {سورة يونس ، الآية: 6}

وقال سبحانه وتعالى : } إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة
وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون{ {سورة البقرة ، الآية: 164}.


ومن أسباب معرفة العبد ربه النظر في آياته الشرعية وهي الوحي الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فينظر في هذه الآيات وما فيها من المصالح العظيمه التي لا تقوم حياة الخلق في الدنيا ولا في الآخرة إلا بها ، فإذا نظر فيها وتاملها وما اشتملت عليه من العلم والحكمة ووجد انتظامها موافقتها لمصالح العباد عرف بذلك ربه عز وجل

كما قال الله عز وجل : } أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه أختلفا كثيراً{ {سورة النساء، الآية: 82} .
ومنها ما يلقى الله عز وجل في قلب المؤمن من معرفة الله سبحانه وتعالى حتى كأنه يرى ربه رأي العين قال النبي عليه الصلاة والسلام ن حين ساله جبريل مال الإحسان ؟ قال : "أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". (1)


(1) أي معرفة الأصل الثاني وهو دينه الذي كلف العمل به ما تضمنه من الحكمة والرحمة ومصالح الخلق، ودرء المفاسد عنها ، ودين الإسلام من تأمله حق التأمل تأملاً مبيناً على الكتاب والسنة عرف أنه دين الحق، وأنه الدين الذي لا تقوم مصالح الخلق إلا به ،
ولا ينبغي أن نقيس الإسلام بما عليه المسلمون اليوم، فإن المسلمين قد فرطوا في أشياء كثيرة وارتكبوا محاذير عظيمة حتى كأن العائش بينهم في البلاد الإسلامية يعيش في بعض البلاد الإسلامية يعيش في جو غير إسلامي.
والدين الإسلامي –بحمد الله تعالى- متضمن لجميع المصالح التي تضمنتها الأديان السابقة متميز عليها بكونه صالحاً لكل زمان ومكان وأمة ، ومعنى كونه صالحاً لكل زمان ومكان وأمة : أن التمسك به لا ينافي مصالح الأمة في أي زمان ومكان أمة ، فدين الإسلام يأمر بكل عمل صالح وينهي عن كل عمل سيء فهو يأمر بكل خلق فاضل ، وينهى عن كل خلق يافل.

ونبيه محمداً صلى الله عليه وسلم (1)

فإذا قيل لك : من ربك(2) ؟ فقل : ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه(3) ، . . . .
 
 
(1)   هذا هو الأصل الثالث وهو معرفة الإنسان نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ، وتحصل بدراسة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من العبادة ، والأخلاق ، والدعوة إلى الله عز وجل ، والجهاد في سبيله وغير ذلك من جوانب حياته عليه الصلاة والسلام ، ولهذا ينبغي لكل إنسان يريد أن يزداد معرفة بنبية وإيماناً به أن يطالع من سيرته ما تيسر في حربه وسلمه ، وشدته ورخائه وجميع أحواله نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المتبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم ، باطناً وظاهراً ، وأن يتوفانا على ذلك انه وليه والقادر عليه.
(2)   أي من هو ربك الذي خلقك ، وأمدك ، وأعدك ، ورزقك .
(3)   التربية هي عبارة عن الرعاية التي يكون بها تقويم المربى ، ويشعر كلام المؤلف رحمه الله أن الرب مأخوذ من التربية لأنه قال: "الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه" فكل العالمين قد رباهم الله بنعمه وأعدهم لما خلقوا له ، وأمدهم برزقه قال الله تبارك وتعالى في محاورة موسى وفرعون: } فمن ربكما يا موسى * قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى { {سورة طه ، الآيتين: 49-50}. فكل أحد من العالمين قد رباه الله عز وجل بنعمه.
ونعم الله عز وجل على عباده كثيرة لا يمكن حصرها قال الله تبارك وتعالى: } وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها { {سورة النحل، الآية: 18} فالله هو الذي خلقك وأعدك ، وأمدك ورزقك فهو وحده المستحق للعبادة .
وهو معبودي ليس لي معبود سواه (1) والدليل قوله تعالى: الحمد لله رب العالمين{ (2) {سورة الفاتحة ، الآية: 2} وكل ما سوى الله عالم
 
(1)   أي وهو الذي أعبده وأتذلل له خضوعاً ومحبة وتعظيماً ، أفعل ما يأمرني به، وأترك ما ينهاني عنه ، فليس لي أحد أعبده سوى الله عز وجل ، قال الله تبارك وتعالى : } وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون { {سورة الأنبياء الآية: 25} وقال تعالى: } وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة{ {سورة البينة، الآية: 5}.
(2)   أستدل المؤلف رحمه الله لكون الله سبحانه وتعالى مربياً لجميع الخلق بقوله تعالى: } الحمد لله رب العالمين{ {سورة الفاتحة، الآية: 2} يعني الوصف بالكمال والجلال والعظمة لله تعالى وحده.
}رب العالمين{ أي مربيهم بالنعم وخالقهم ومالكهم ، والمدبر لهم كما شاء عز وجل.

وأنا واحد من ذلك العالم (1) ، فإذا قيل لك بم عرفت ربك (2) ؟ فقل بآياته ومخلوقاته (3) ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ، ومن مخلوقاته السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيها وما بينهما (4) .
(1)   العالم كله من سوى الله ، وسمو عالماً لأنهم علم على خالقهم ومالكهم ومدبرهم ففي كل شيء آية لله تدل على أنه واحد.
وأنا المجيب بهذا واحد من ذلك العالم ، وإذا كان ربي وجب علي أن أعبده وحده.
(2)   أي إذا قيل لك: بأي شيء عرفت الله عز وجل؟
فقل: عرفته بآياته ومخلوقاته.
(3)   الآيات : جمع آية وهي العلامة على الشيء التي تدل عليه وتبينه.
وآيات الله تعالى نوعان : كونية وشرعية ، فالكونية هي المخلوقات ، والشرعية هي الوحي الذي أنزله الله على رسله ، وعلى هذا يكون قول المؤلف رحمه الله "بآياته ومخلوقاته" من باب العطف الخاص على العام إذا فسرنا الآيات بأنها الآيات الكونية والشرعية. وعلى كل فالله عز وجل يعرف بآياته الكونية وهي المخلوقات العظيمة وما فيها من عجائب الصنعة وبالغ الحكمة، وكذلك يعرف بآياته الشرعية وما فيها من العدل ، والإشتمال على المصالح ، ودفع المفاسد .
وفـي كـل شـيء لـه آيـة تــدل على أنــه واحــد
(4) كل هذه من آيات الله الدالة على كمال القدرة، وكمال الحكمة ، وكمال الحكمة، وكمال الرحمة ، فالشمس آية من آيات الله عز وجل لكونها تسير سيراً منتظماً بديعاً منذ خلقها الله عز وجل وإلى أن يأذن الله تعالى بخراب العالم، فهي تسير لمستقر لها كما قال تعالى: } والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم { {سورة يس، الآية: 38} وهي من آيات الله تعالى بحجمها واثارها ، أما حجمها فعظيم كبير ، وأما اثارها فما يحصل منها من المنافع للأجسام والأشجار والأنهار ، والبحار وغير ذلك ، فإذا نظرنا إلى الشمس هذه الآية العظيمة ما مدى البعد الذي بيننا وبينها مع ذلك فإننا نجد حرارتها هذه الحرارة العظيمة ، ثم أنظر ماذا يحدث فيها من الإضاءة العظيمة التي يحصل بها توفير أموال كثيرة على الناس فإن الناس في النهار يستغنون عن كل إضاءة ويحصل بها مصلحة كبيرة للناس من توفير أموالهم ويعد هذا من الآيات التي لا ندرك إلا اليسير منها.
كذلك القمر من آيات الله عز وجل حيث قدره منازل لكل ليلة منزلة } والقمر قدرنه منازل حتى عاد كالعرجون القديم{ {سورة يس، الآية: 39} فهو يبدو صغيراً ثم يكبر رويداً حتى يكمل ثم يعود إلى النقص ، وهو يشبه الإنسان حيث أنه يخلق من ضعف ثم لا يزال يترقى من قوة إلى قوة حتى يعود إلى الضعف مرة أخرى فتبارك الله أحسن الخالقين.

والدليل(1) قوله تعالى } ومن آياته الليل والنهار والشمس ولا للقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون{ {سورة فصلت ، الآية: 37} وقوله (2) تعالى:
} إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل والنهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين{ {سورة الأعراف ، الآية: 54}.
(1)   أي والدليل على أن الليل والنهار ، والشمس والقمر من آيات الله عز وجل قوله تعالى
} ومن آياته الليل والنهار{ . . . . إلخ أي من العلامات البينة المبينة لمدلولها الليل والنهار في ذاتهما واختلافهما ، وما أودع الله فيهما من مصالح العباد وتقلبات أحوالهم ، وكذلك الشمس والقمر في ذاتهما وسيرهما وانتظامهما وما يحصل بذلك من مصالح العباد ودفع مضارهم .
ثم نهى الله تعالى العباد أ، يسجدوا للشمس أو القمر وإن بلغا مبلغاً عظيماً في نفوسهم لأنهما لا يستحقان العبادة لكونها مخلوقين ، وإنما المستحق للعبادة هو الله تعالى الذي خلقهن.
(2)   وقوله أي من الأدلة على أن الله خلق السماوات والأرض{ الآية وفيها من آيات الله:
أولاً : إن الله خلق هذه المخلوقات العظيمة في ستة أيام ولو شاء لخلقها بلحظة ولكنه ربط المسببات بأسبابها كما تقتضيه حكمته .
ثانياً : أنه أستوى على العرش أي علا عليه علواً خاصاً به كما يليق بجلاله وعظمته وهذا عنوان كمال الملك والسلطان.
 ثالثاً : أنه يغشى الليل النهار أن يجعل الليل غشاء للنهار ، أي غطاء له فهو كالثوب يسدل على ضوء النهار فيغطيه.
رابعاً : أنه جعل الشمس والقمر والنجوم مذللات بأمره جل سلطانه يأمرهن بما يشاء لمصلحة العباد .
 خامساً : عموم ملكه وتمام سلطانه حيث كان له الخلق والأمر لا لغيره.
سادساً : عموم ربوبيته للعالمين كلهم.
 
والرب هو المعبود (1) ، والدليل (2) قوله تعالى: } يأيها الناس (3) أبعدوا ربكم الذي خلقكم (4) والذين من قبلكم لعلكم تتقون (5) الذي
 
(1)           يشير المؤلف رحمه الله تعالى إلى قول الله عز وجل : } إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل والنهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين{ {سورة الأعراف ، الآية: 54}.
(2)   أي الدليل على أن الرب هو المستحق للعبادة.
(3)   النداء موجه لجميع الناس من بني آدم أمرهم الله عز وجل أن يعبدوه وحده لا شريك له.
وحده لا شريك له فلا يجعلوا له أنداداً، ويبين أنه إنما استحق العبادة لكونه هو الخالق وحده لا شريك له.
(4)   قوله } الذي خلقكم{ هذه صفة كاشفة تعلل ما سبق أي أعبدوه لأنه ربكم الذي خلقكم فمن أجل كونه الرب الخالق كان لزاماً عليكم أن تعبدوه ، ولهذا نقول يلزم كل من أقر بربوبية الله أن يعبده وحده وإلا كان متناقضاً.
(5)   أي من أجل أن تحصلوا على التقوى ، والتقوى هي اتخاذ وقاية من عذاب الله عز وجل بإتباع واجتناب نواهيه.

جعل لكم الأرض فراشاً (1) والسماء بناء (2) وأنزل من السماء ماء (3) فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم (4) فلا تجعلوا لله أنداداً (5) وأنتم تعلمون{ (6) {سورة البقرة ، الآيتين: 20-21}.
(1)   أي جعلها فراشاً ومهاداً نستمتع فيها من غير مشقة ولا تعب كما ينام الإنسان على فراشه.
(2)   أي فوقنا الأن البناء يصير فوق السماء بناء لأهل الأرض وهي سقف محفوظ كما قال الله تعالى : } وجعلنا السماء سقفا محفوظاً وهم عن ءاياتها معرضون{ {سورة الأنبياء ، الآية: 32}.
(3)   أي أنزل من العلو من السحاب ماء طهوراً كما قال تعالى: } لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون { {سورة النحل الآية: 10} .
(4)   أي عطاء لكم وفي آية أخرى: } متاعاً لكم ولأنعامكم{ {سورة النازعات الآية: 33}.
(5)   أي لا تجمعلوا لهذا الذي خلقكم ، وخلق الذين من قبلكم ، وجعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناء ، وأنزل لكم من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم لا تجعلوا له أنداداً تعبدونها كما تعبدون الله ، أو تحبونها كما تحبون الله فإن ذلك غير لائق بكم لا عقلاً ولا شرعاً.
(6)   أي تعلمون أنه لا ند له وأنه بيده الخلق والرزق والتدبير فلا تجعلوا له شريكاً في العبادة.
 
قال ابن كثير – رحمه الله تعالى (1) _: "الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة "
وأنواع العبادة التي أمر الله بها (2) : مثل الإسلام، والإيمان،
 
(1)   هو عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي الحافظ المشهور صاحب التفسير والتاريخ من تلاميذ شيخ الإسلام بن تيمية توفي سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
(2)   لما بين المؤلف رحمه الله تعالى أن الواجب علينا أن نعبد الله وحده لا شريك له ، بين فيما يأتي شيئاً من أنواع العبادة مثل الإسلام ، والإيمان ، والإحسان.
وهذه الثلاثة الإسلام ، والإيمان ، والإحسان هي الدين كما جاء ذلك فيما رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخديه ، قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن إستطعت إليه سبيلاً . قال صدقت. قال : فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال : فاخبرني عن الإيمان؟ قال أن تؤمن بالله ، وملائكته وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : فأخبرني عن الساعة؟ قال: مال المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال فأخبرني عن إماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان، ثم أنطلق فلبثت ملياً ثم قال لي ياعمر: أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (1) فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأشياء هي الدين وذلك أنها متضمنة للدين كله.

والإحسان؛ ومنه الدعاء ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، والرغبة ، والرهبة ، والخشوع ، والخشية ، والإنابة ، والاستعانة ، والاستعاذة ، والاستغاثة ، والذبح، والنذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى (1) . والدليل قوله تعالى: } وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً{ {سورة الجن ، الآية: 18} ، فمن صرف منها شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر ، والدليل قوله تعالى: } ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون { (2) {سورة المؤمنون، الآية: 117}.
 
(1)   أي كل أنواع العبادة مما ذكر وغيره لله وحده لا شريك له فلا يحل صرفها لغير الله تعالى:
(2)   ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جملة من أنواع العبادة وذكر أن من صرف منها شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر واستدل بقوله تعالى: } وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً{ وبقوله: } ومن يدع مع الله إلها ءاخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون { ووجه الدلالة من الآية الأولى أن الله تعالى أخبر أن المساجد وهي مواضع السجود أو أعضاء السجود لله ورتب على ذلك قوله: } فلا تدعوا مع الله أحداً { أي لا تعبدوا معه غيره فتسجدوا له ، ووجه الدلالة من الآية الثانية بأن الله سبحانه وتعالى بين أن من يدعو مع الله إله آخر فإنه كافر لأنه قال : } إنه لا يفلح الكافرون الكافرون { وفي قوله: } لا برهان له به{ صفة كاشفة مبينة للأمر وليست صفة مقيدة تخرج ما فيه برهان لأنه لا يمكن أن يكون برهان على أن مع الله إلها آخر.

وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة" . والدليل قوله تعالى: } وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين { (1) {سورة غافر، الآية: 60}.
(1) هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى في أدلة أنواع العبادة التي ذكرها في قوله: "وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء . . " إلخ، فبدأ رحمه الله بذكر الأدلة على الدعاء وسيأتي إن شاء الله تفصيل أدلة الإسلام والإيمان والإحسان . وأستدل المؤلف رحمه الله بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " الدعاء مخ العبادة (1) واستدل كذلك بقوله تعالى: } وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين { فدلت الآية الكريمة على أن الدعاء من العبادة ولولا ذلك ما صح أن يقال: } إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين { فمن دعا غير الله عز وجل بشيء لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك كافر سواء كان المدعو حياً أو ميتاً . ومن دعا حياً بما يقدر عليه مثل أن يقول يا فلان أطعمني ، يا فلان إسقني فلا شيء فيه ، ومن دعا ميتاً أو غائباً بمثل هذا فإنه مشرك لأن الميت أو الغائب لا يمكن أن يقوم بمثل هذا فدعاؤه إياه يدل على أنه يعتقد أن له تصرفاً في الكون فيكون بذلك مشركاً.
وأعلم أن الدعاء نوعان: دعاء مسألة ودعاء عبادة.
فدعاء المسألة هو دعاء الطلب أي طلب الحاجات وهو عبادة إذا كان من العبد لربه ، لأنه يتضمن الإفتقار إلى الله تعالى واللجوء إليه ، واعتقاد أنه قادر كريم واسع الفضل والرحمة. ويجوز إذا صدر من العبد لمثله من المخلوقين إذا كان المدعو يعقل الدعاء ويقدر على الإجابة كما سبق في قوله القائل يا فلان اطعمني.
وأما دعاء العبادة فأن يتعبد به للمدعو طلباً لثوابه وخوفاً من عقابه وهذا لا يصح لغير الله وصرفه لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة وعليه يقع الوعيد في قوله تعالى: } إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين { {سورة غافر، الآية: 60}.

والخوف ثلاثة أنواع:
النوع الأولى: خوف طبيعي كخوف الإنسان من السبع والنار والغرق وهذا لا يلام عليه العبد قال الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام: } فأصبح في المدينة خائفاً يترقب{ {سورة القصص، الآية: 18} لكن إذا كان هذا الخوف كما ذكر الشيخ رحمه الله سبباً لترك واجب أو فعل محرم كان حراماً ؛ لأن ما كان سبباً لترك واجب أو فعل محرم فهو حرام ودليل قوله تعالى: } فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين { {سورة آل عمران، الآية: 175} .
والخوف من الله تعالى يكون محموداً ، ويكون غير محموداً .
فالمحمود ما كانت غايته أن يحول بينك وبين معصية الله بحيث يحملك على فعل الواجبات وترك المحرمات، فإذا حصلت هذه الغاية سكن القلب واطمأن وغلب عليه الفرح بنعمة الله، والرجاء لثوابه. وغير المحمود ما يحمل العبد على اليأس من روح الله والقنوط وحينئذ يتحسر العبد وينكمش وربما يتمادى في المعصية لقوة يأسه.
النوع الثاني: خوف العبادة أن يخاف أحداً يتعبد بالخوف له فهذا لا يكون إلا لله تعالى. وصرفه لغير الله تعالى شرك أكبر.
النوع الثالث: خوف السر كأن يخاف صاحب القبر ، أو ولياً بعيداً عنه لا يؤثر فيه لكنه يخافه مخافة سر فهذا أيضاً ذكره العلماء من الشرك.

ودليل الخوف قوله تعالى: } فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين{ (1) {سورة آل عمران، الآية: 175}
 
(1)   الخوف هو الذعر وهو انفعال يحصل بتوقع ما فيه هلاك أو ضرراً أو أذى ، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن خوف أولياء الشيطان وأمر بخوفه وحده.

ودليل الرجاء قوله تعالى: } فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً{ (1) {سورة الكهف، الآية: 110} . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
 
(1) الرجاء طمع الإنسان في أمر قريب المنال، وقد يكون في بعيد المنال تنزيلاً له منزلة القريب.
والرجاء المتضمن للذل والخضوع لا يكون إلا لله عز وجل وصرفه لغير الله تعالى شرك إما اصغر ، وإما أكبر بحسب ما يقوم بقلب الراجي . وقد أستدل المؤلف بقوله تعالى: } فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً{ .
واعلم أن الرجاء المحمود لا يكون إلا لمن عمل بطاعة الله ورجا ثوابها، أو تاب من معصيته ورجا قبول توبته ، فأما الرجاء بلا عمل فهو غرور وتمن مذموم.

ودليل التوكل قوله تعالى: } وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين{ {سورة المائدة، الآية: 3} ، وقال: } ومن يتوكل على الله فهو حسبه{ (1) {سورة الطلاق، الآية: 3} . . . . . . . . . .
(1)   التوكل على الشيء الإعتماد عليه. والتوكل على الله تعالى: الإعتماد على الله تعالى كفاية وحسباً في جلب المنافع ودفع المضار وهو من تمام الإيمان وعلاماته لقوله تعالى: } وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين{ وإذا صدق العبد في اعتماده على الله تعالى.أي كافيه ثم طمأن المتوكل بقوله: } إن الله بالغ أمره{ {سورة الطلاق، الآية: 3} فلا يعجزه شيء أراده. وأعلم أن التوكل أنواع:
الأول: التوكل على الله تعالى وهو من تمام الإيمان وعلامات صدقه وهو واجب لا يتم الإيمان إلا به وسبق دليله.
الثاني: توكل السر بأن يعتمد على ميت في جلب منفعة ، أو دفع مضرة فهذا شرك أكبر ؛ لأنه لا يقع إلا ممن يعتقد أن لهذا الميت تصرفاً سرياً في الكون، ولا فر ق بين أن يكون نبياً ، أو ولياً ، أو طاغوتاً عدوا لله تعالى.
الثالث: التوكل على الغير فيما يتصرف فيه الغير مع الشعور بعلو مرتبته وانحطاط مرتبة المتوكل عنه مثل أن يعتمد عليه في حصول المعاش ونحوه فهذا نوع من الشرك الأصغر لقوة تعلق القلب به والإعتماد عليه. أما لو أعتمد عليه على أنه سبب وأن الله تعالى هو الذي قدر ذلك على يده فإن ذلك لا بأس به، إذا كان للمتوكل بحيث ينيب غيره في أمر تجوز فيه النيابة فهذا لا بأس به بدلالة الكتاب، والسنة ، والإجماع فقد قال يعقوب لبنيه } يا بني أذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه{ {سورة يوسف، الآية: 87} ووكل النبي صلى الله عليه وسلم ،على الصدفة عمالاً وحفاظاً ، ووكل في إثبات الحدود وإقامتها ، ووكل علي بن ابي طالب رضي الله عنه في هديه في حجة الوداع أن يتصدق بجلودها وجلالها ، وأن ينحر ما بقى من المئة بعد أن نحر صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثاً وستين. وأما الإجماع على جواز ذلك فمعلوم من حيث الجملة.

ودليل الرغبة (1) والرهبة –(2) والخشوع (3) قوله تعالى: } إنهم كانوا
(1)   الرغبة : محبة الوصول إلى الشيء المحبوب.
(2)   والرهبة: الخوف المثمر للهرب من المخوف فهي خوف مقرون بعمل.
(3)   الخشوع: الذل والتطامن لعظمة الله بحيث يستسلم لقضائه الكوني والشرعي.
 
يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهباً وكانوا لنا خاشعين { (1) {سورة الأنبياء، الآية: 90}.
ودليل الخشية قوله تعالى: } فلا تخشوهم واخشوني{ (2) {سورة البقرة، الآية: 150}
(1)   في هذه الآية الكريمة وصف الله تعالى الخلص من عباده بأنهم يدعون الله تعالى رغباً ورهباً مع الخشوع له، والدعاء هنا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة ، فهم يدعون الله رغبة فيما عنده وطمعاً في ثوابه مع خوفهم من عقابه وآثار ذنوبهم ، والمؤمن ينبغي أن يسعى إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء، ويغلب الرجاء في جانب الطاعة لينشط عليها ويؤمل قبولها ، ويغلب الخوف إذا هم بالمعصية ليهرب منها وينجو من عقابها.
وقال بعض العلماء : يغلب جانب الرجاء في حال المرض وجانب الخوف في حال الصحة؛ لأن المريض منكسر ضعيف النفس وعسى أن يكون قد اقترب أجله فيموت وهو يحسن الظن بالله عز وجل ، وفي حال الصحة يكون نشيطاً مؤملاً طول البقاء فيحمله ذلك على الأشر والبطر فيغلب جانب الخوف ليسلم من ذلك.
وقيل يكون رجاؤه وخوفه واحداً سواء لئلا يحمله الرجاء على الأمن من مكر الله ، والخوف على اليأس من رحمة الله تعالى: } إنما يخشى الله من عباده العلماء{ {سورة فاطر، الآية: 28} أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه فهي أخص من الخوف ، ويتضح الفرق بينهما بالمثال فإذا خفت من شخص لا تدري هل هو قادر عليك أم لا فهذا خوف ، وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية . ويقال في أقسام أحكام الخوف.




ودليل الإنابة قوله تعالى: } وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له{ (1) {سورة الزمر ، الآية: 54}
 
(1)   الإنابة الرجوع إلى الله بالقيام بطاعته واجتناب معصيته وهي قريبة من معنى التوبة إلا أنها أرق منها لما تشعر به من الاعتماد على الله واللجوء إليه ولا تكون إلا لله تعالى ودليلها قوله تعالى: } وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له{ .
والمراد بقوله تعالى: } وأسلموا له{ الإسلام الشرعي وهو الاستسلام لأحكام الله الشريعة وذلك أن الإسلام لله تعالى نوعان:
الأول: إسلام كوني وهو الاستسلام لحكمه الكوني وهذا عام لكل من في السماوات والأرض من مؤمن وكافر ، وبر وفاجر لا يمكن لأحد أن يستكبر عنه ودليله قوله تعالى: } وله اسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرهاً وإليه يرجعون { {سورة آل عمران، الآية: 83} .
الثاني: إسلام شرعي وهو الاستسلام لحكمه الشرعي وهذا خاص بمن قام بطاعته من الرسل وإتباعهم بإحسان، ودليله في القرآن كثير ومنه هذه الآية التي ذكرها المؤلف رحمه الله.
 
 ودليل الاستعانة قوله تعالى: } إياك نعبد وإياك نستعين{ {سورة الفاتحة الآية: 5} وفي الحديث " إذا استعنت فاستعن بالله"(1) .

(1)   الإستعانة طلب العون وهي أنواع:
الأول: الإستعانة بالله وهي: الإستعانة المتضمنة لكمال الذل من العبد لربه ، وتفويض الأمر إليه، واعتقاد كفايته وهذه لا تكون إلا لله تعالى ودليلها قوله تعالى: } إياك نعبد وإياك نستعين{ ووجه الاختصاص أن الله تعالى قدم المعمول }إياك{ وقاعدة اللغة التي نزل بها القرآن أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص وعلى هذا يكون صرف هذا النوع لغير الله تعالى شركاً مخرجاً عن الملة.
الثاني: الإستعانة بالمخلوق على أمر يقدر عليه فهذه على حسب المستعان عليه فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين مشروعة للمعين لقوله تعالى: } وتعاونوا على البر والتقوى { {سورة المائدة، الآية: 2}.
وإن كانت على مباح فهي جائزة للمستعين والمعين لكن المعين قد يثاب على ذلك ثواب الإحسان إلى الغير ومن ثم تكون في حقه مشروعة لقوله تعالى: } ولا تعاونوا على الإثم والعدوان{ {سورة البقرة ، الآية: 195}
الثالث: الاستعانة بمخلوق حي حاضر غير قادر فهذه لغو لا طائل تحتها مثل أن يستعين بشخص ضعيف على حمل شيء ثقيل.
الرابع: الإستعانة بالأموات مطلقاً أو بالأحياء على أمر الغائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفيا في الكون.
الخامس: الإستعانة بالأعمال والأحوال المحبوبة إلى الله تعالى وهذه مشروعة بأمر الله تعالى في قوله: } أستعينوا بالصبر والصلواة{ {سورة البقرة، الآية: 153}.
وقد أستدل المؤلف رحمه الله تعالى للنوع الأول بقوله تعالى: } إياك نعبد وإياك نستعين { {سورة الفاتحة، الآية: 4} وقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا أستعنت فأستعن بالله".(1)

ودليل الإستعاذة قوله تعالى: } قل أعوذ برب الفلق{ {سورة الفلق، الآية: 1} .
، و } قل أعوذ برب الناس{ (1) {سورة الناس، الآية: 1}.
(1) الإستعاذة : طلب الإعاذة والإعاذة الحماية من مكروه فالمستعيذ محتم بمن أستعاذ به ومعتصم به والاستعاذة أنواع:
الأول: الإستعاذة بالله تعالى وهي المتضمنة لكمال الافتقار إليه والاعتصام به واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شيء حاضر أو مستقبل ، صغير أو كبير ، بشر أو غير بشر ودليلها قوله تعالى }
قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق{ إلى آخر السورة

وقوله تعالى : } قل أعوذ برب الناس * ملك الناس{ * إله الناس من الوسواس الخناس{ إلى آخر السورة.  
الثاني: الإستعاذة بصفة ككلامه وعظمته وعزته ونحو ذلك ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"
(1) وقوله : "أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" (2)
وقوله : في دعاء الألم "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" (3)، وقوله: " أعوذ برضاك من سخطك" (4) ،
وقوله صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى: } قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم { {سورة الأنعام ، الآية: 65} فقال: "أعوذ بوجهك" (5)

الثالث: الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين على العوذ فهذا شرك ومنه قوله تعالى: } وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً { {سورة الجن، الآية: 6}
الرابع: الإستعاذة بما يمكن العوذ به من المخلوقين من البشر أو الأماكن أو غيرها فهذا جائز

ودليله قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الفتن : "من تشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذبه" (6) متفق عليه وقد بين صلى الله عليه وسلم هذا الملجأ والمعاذ
بقوله: "فمن كان له إبل فليلحق بإبله" الحديث رواه مسلم، وفي صحيحه أيضاً عن جابر رضي الله عنه أ، امرأة من بني مخزوم سرقت فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فعاذت بأم سلمة (1) الحديث،

وفي صحيحه أيضاً عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث" (2)
الحديث.
ولكن إن استعاذ من شر ظالم وجب إيواؤه وإعاذته بقدر الإمكان ، وإن استعاذ ليتوصل إلى فعل محظور أو الهرب من واجب حرم إيواؤه.

ودليل الإستغاثة قوله تعالى: } إذ تستغيثون ربكم فأستجاب لكم{ (1) {سورة الأنفال، الآية: 9}
 
(1)   الإستغاثة طلب الغوث وهو الإنقاذ من الشدة والهلاك ، وهو أقسام :
الأول: الإستغاثة بالله عز وجل وهذا من أفضل الأعمال وأكملها وهو دأب الرسل وأتباعهم

، ودليله ما ذكره الشيخ رحمه الله } إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين:

وكان ذلك في غزوة بدر حين نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين في ألف رجل وأصحابه ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً فدخل العريش يناشد ربه عز وجل رافعاً يديه مستقبل القبلة

يقول : " اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة الإسلام لا تعبد في الأرض" (3) وما زال يستغيث بربه رافعاً يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأخذ أبو بكر رضي الله عنه رداءه فألقاه على منكبيه ثم ألتزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك وعدك فأنزل الله هذه الآية.
الثاني: الإستغاثة بالأموات أو بالأحياء غير الحاضرين القادرين على الإغاثة فهذا شرك ؛ لأنه لا يفعله إلا من يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفياً في الكون فيجعل لهم حظاً من الربوبية


قال الله تعالى: } أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أله مع الله قليلاً ما تذكرون{ {سورة النمل ، الآية: 62}.

الثالث: الاستغاثة بالأحياء العالمين القادرين على الإغاثة فهذا جائز كالاستعانة بهم
قال الله تعالى في قصة موسى : } فاستغاثة الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه{ {سورة القصص، الآية: 15}.


الرابع: الاستغاثة بحي غير قادر من غير أن يعتقد أن له قوة خفية مثل أن يستغيث الغريق برجل مشلول فهذا لغو وسخرية بمن استغاث به فيمنع منه لهذه العله، ولعلة أخرى وهي الغريق ربما أغتر بذلك غيره فتوهم أن لهذا المشلول قوة خفية ينقذ بها من الشدة.

الدكتور محمد رضوان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2007, 07:00 PM   #18
الدكتور محمد رضوان
أبــوعمـــــــــر
 
الدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدمالدكتور محمد رضوان في طور التقدم
رد : منطلقات طالب العلم الشرعي.......

قل إن صلاتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له{ (1) {سورة الأنعام، الآيتين: 162،163} ومن السنة : "لعن الله من ذبح لغير الله". *
 
(1)   الذبح إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص ويقع على وجوه
الأول: أن يقع عبادة بأن يقصد به تعظيم المذبوح له والتذلل له والتقرب إليه فهذا لا يكون إلا لله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى، وصرفه لغير الله شرك أكبر ودليله ما ذكره الشيخ رحمه الله وهو قوله تعالى: } قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له{ .
الثاني: أن يقع إكراماً لضيف أو وليمة لعرس أو نحو ذلك فهذا مأمور به إما وجوباً أو إستحباباً لقوله صلى الله عليه وسلم : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" (1) وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف "أو لم ولو بشاة" (2) .
الثالث: أن يقع على وجه التمتع بالأكل أو الإتجار به ونحو ذلك فهذا من قسم المباح فالأصل