أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟ - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: قلعة الشرق للأجنحة الفندقية ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الـعـامـة > المجلس العام
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

المجلس العام

مناقشة جميع المواضيع الجادة والهادفة وأمور المحافظات


إعلانات منتديات منطقة الرياض

أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
القلم الأسطورة
فارس المجلس العام
 
 
محامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميز
أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

توقفنا الحلقة الماضية عند تلك الطاولة الياسمينية ،،،

والتي يجلس عليها إثنان رجل وإمرأة ،،،


فسمعت الرجل يقول :

(( أمّي مولعة بالزهور ،،، تمضي أوقاتها بين أصص الورد ،،

والفلّ والياسمين تهتم بهما كما تهتم بأطفالها ،، ترويها بإهتمامها ،،

وتشذّبها بعناية دؤوبة حتّى حوّلت بيتها إلى قارورة عطر ،،

مُخبّأة بين غصون طريئة وألوان زاهية ،، ))




ثم يوصل حديثه قائلاً :

(( وزارة زراعة هذه المرأة ،،

ومن كثرة الأزهار والألوان والروائح التي أحاطت طفولتي ،،

كنتُ أتصور أن أمّي هي :

موظفة في قسم العطور بالجنة )) ،،

فردت عليه المرأة التي كانت جالسة بجانبه :

نعم نعم كانت خالتي رحمها الله عاشقة للورود والأزهار ،،،

حتى أنني أعتبرها سيدة الورود والأزهار في العالم وليس دمشق فقط ،،

فأقتربت أكثر حتى تبيّن لي أنهما :




( نــــــزار قــبــــانـــي ) و ( غــــادة الـــسّـــمـــان ) ،،





والتي تجمعهما غير صلة الأدب والشعر صلة القرابة ،،

التي تتمحور حول والدتيهما وهنّ أخوات ،،

بمعنى أن نزار وغادة أبناء خالة ،،

نعم حين وصلت كان يتبين لي أن نزار يتحدث لغادة عن أمه ،،

أمه التي لم يخرج من عباءتها حتى أخر حياته ،

إن علاقته بأمه علاقة قوية جداً ،،

ألم يكتب لها ذات يوم قصيدة وهو في ( مدريد ) بعنوان ( خمس رسائل لأمي ) ،،



يقول فيها :



((( صباحُ الخيرِ يا حلوه ،، صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

مضى عامانِ يا أمّي ،،

على الولدِ الذي أبحر

برحلتهِ الخرافيّه

وخبّأَ في حقائبهِ

صباحَ بلادهِ الأخضر

وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

وخبّأ في ملابسهِ

طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

وليلكةً دمشقية ،،

أنا وحدي..

دخانُ سجائري يضجر ،،

ومنّي مقعدي يضجر ،،

وأحزاني عصافيرٌ ،،

تفتّشُ بعدُ عن بيدر

عرفتُ نساءَ أوروبا ،،

عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

عرفتُ حضارةَ التعبِ ،،

وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

ولم أعثر ،،

على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

وتحملُ في حقيبتها ،،

إليَّ عرائسَ السكّر

وتكسوني إذا أعرى

وتنشُلني إذا أعثَر

أيا أمي ،،

أيا أمي ،،

أنا الولدُ الذي أبحر

ولا زالت بخاطرهِ

تعيشُ عروسةُ السكّر

فكيفَ ،، فكيفَ يا أمي

غدوتُ أباً ،،

ولم أكبر؟

صباحُ الخيرِ من مدريدَ

ما أخبارها الفلّة؟

بها أوصيكِ يا أمّاهُ ،،

تلكَ الطفلةُ الطفله

فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي ،،

يدلّلها كطفلتهِ

ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ

ويسقيها ،،

ويطعمها ،،

ويغمرها برحمتهِ ،،،

.. وماتَ أبي

ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ

وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ

وتسألُ عن عباءتهِ ،،،

وتسألُ عن جريدتهِ ،،

وتسألُ حينَ يأتي الصيفُ ،،

عن فيروزِ عينيه ،،

لتنثرَ فوقَ كفّيهِ ،،

دنانيراً منَ الذهبِ ،،،


سلاماتٌ ،،

سلاماتٌ ،،

إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة

إلى أزهاركِ البيضاءِ ،، فرحةِ "ساحةِ النجمة"

إلى تختي ،،

إلى كتبي ،،،

إلى أطفالِ حارتنا ،،،

وحيطانٍ ملأناها ،،،

بفوضى من كتابتنا ،،،

إلى قططٍ كسولاتٍ

تنامُ على مشارقنا

وليلكةٍ معرشةٍ

على شبّاكِ جارتنا

مضى عامانِ يا أمي

ووجهُ دمشقَ ،،

عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا

يعضُّ على ستائرنا ،،

وينقرنا ،،

برفقٍ من أصابعنا ،،

مضى عامانِ يا أمي

وليلُ دمشقَ

فلُّ دمشقَ

دورُ دمشقَ

تسكنُ في خواطرنا

مآذنها ،، تضيءُ على مراكبنا

كأنَّ مآذنَ الأمويِّ ،،

قد زُرعت بداخلنا ،،

كأنَّ مشاتلَ التفاحِ ،،

تعبقُ في ضمائرنا

كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ

جاءت كلّها معنا ،،

أتى أيلولُ يا أماهُ ،،

وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

ويتركُ عندَ نافذتي

مدامعهُ وشكواهُ

أتى أيلولُ أينَ دمشقُ؟

أينَ أبي وعيناهُ

وأينَ حريرُ نظرتهِ؟

وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟

سقى الرحمنُ مثواهُ ،،،

وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ ،،،

وأين نُعماه؟

وأينَ مدارجُ الشمشيرِ ،،

تضحكُ في زواياهُ

وأينَ طفولتي فيهِ؟

أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ

وآكلُ من عريشتهِ

وأقطفُ من بنفشاهُ

دمشقُ، دمشقُ ،،

يا شعراً

على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ

ويا طفلاً جميلاً ،،،

من ضفائرنا صلبناهُ

جثونا عند ركبتهِ ،،

وذبنا في محبّتهِ

إلى أن في محبتنا قتلناهُ ،، )))





<<<< يا الله حين رأيت نزار وسمعت حديثه عن أمه ،،

تناهت تلك القصيدة إلى ذاكرتي وخاطري ،،

فرددتها وكأني أنا قائلها ،،

سلمت عليهم وأستقبلوني ببشاشة وطلبوا مني الجلوس ،،،

فجلستُ معهم ،،، سألت عن أحوالهم ،،

وسألوني عن حالي ،،





فقلت لنزار :

سمعتك تتحدث عن أمك يا نزار وما أجمل الحديث عن الأم ،،

فهو يبعث الدفء والحنان والعواطف لوجداننا ،،




قال :

نعم يا سيدي الأم وأمي أنا بالذات لم أنساها ولن أنساها ،،




قلت :

نعم حتى أنك تريد كل إمرأة تحبها أن تكون كأمك ( قلتها ضاحكاً ) ،،




فقال :

نعم نعم ،، وضحك ،،،




فقالت غادة :

يا سعود أتعلم أن ( بــلـــقــيـــس ) كانت تعتبره أبناً ثالثاً لها ،،

اليس كذللك يا نزار ؟؟




فقال نزار ضاحكاً :

صحيح يا غادة ،،، هذه المرأة كنت آراها سيدة الحنان في الوجود ،،،





<<< (( كانت ( بلقيس الرواي ) زوجة نزار الثانية وهي عراقية وقد انجبت لهُ ،،

(( عمر )) و (( زينب )) ،، وقد قُتلت في إنفجار السفارة العراقية

في بيروت عام 1982 م وقد آثّر في نزار موتها ورثاها بقصيدة من أروع القصائد

تحمل أسمها ،، وبعد وفاتها رفض نزار الزواج من بعدها وعاش وحيداً

حتى توفي في العام 1998 م ))



واردف نزار كانت بلقيس أم حقيقية ورائعة ،، وكم أحببتها حتى انني بعدها لم أتزوج ،،،





فقالت غادة :

نزار ألا تستطيع أن تسمعنا جزء من قصيدتك التي رثيت بها بلقيس ؟؟




فقال :

لا أمانع يا غادة ،، فأنتِ أيضاً أحببتيها وكانت هي تحبك ،،

ولكنني لا أحفظ هذه القصيدة كلها ،، زائد أنها تؤثر بي كثيراً ،،

لذى فقد أقول جزءً من القصيدة حسب الذاكرة وقوتها ،،،






فقال نزار :

(( شكراً لكم ،،

شكراً لكم ،،

فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم ،،

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة ،،

وقصيدتي اغتيلت ،،

وهل من أمة في الأرض ،،

- إلا نحن - تغتال القصيدة ؟

بلقيس ،،،

كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل ،،

بلقيس ،،

كانت أطول النخلات في أرض العراق ،،

كانت إذا تمشي ،،،

ترافقها طواويس ،،

وتتبعها أيائل ،،

بلقيس يا وجعي ،،

ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل ،،

هل يا ترى ،،

من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟

يا نينوى الخضراء ،،

يا غجريتي الشقراء ،،

يا أمواج دجلة ،،

تلبس في الربيع بساقها ،،

أحلى الخلاخل ،،

قتلوك يا بلقيس ،،




فأكملت أنا القصيدة بعد أن قاطعتهُ :


بلقيس ،،

لا تتغيبي عني ،،

فإن الشمس بعدك ،،

لا تضيئ على السواحل ،،

بلقيس ،،

أيتها الشهيدة والقصيدة ،،

والمعطرة النقية ،،

سبأ تفتش عن مليكتها ،،

فردي للجماهير التحية ،،

يا أعظم الملكات ،،

يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومرية ،،

بلقيس ،،

يا عصفورتي الأحلى ،،

ويا أيقونتي الأغلى ،،

ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية ،،

أترى ظلمتك إذ نقلتك ،،

ذات يوم من ضفاف الأعظمية ؟؟


بلقيس ،،

مشتاقون مشتاقون مشتاقون ،،

والبيت الصغير ،،

يسأل عن أميرته المعطرة الذيول ،،

نصغي إلى الأخبار والأخبار غامضة ،،

ولا تروي فضول ،،،

بلقيس ،،

مذبوحون حتى العظم ،،

والأولاد لا يدرون ما يجري ،،

ولا أدري أنا ماذا أقول ؟ ،،

هل تقرعين الباب بعد دقائق ؟

هل تخلعين المعطف الشتوي ؟

هل تأتين باسمة ،، وناضرة ،،

ومشرقة كأزهار الحقول ؟

بلقيس ،،

إن زروعك الخضراء ،،

مازالت على الحيطان باكية ،،

ووجهك لم يزل متنقلاً ،،

بين المرايا والستائر ،،

حتى سجارتك التي أشعلتها ،،،

لم تنطفئ ودخانها ،،

مازال يرفض أن يسافر ،،


بلقيس ،،

مطعونون مطعونون في الأعماق ،،

والأحداق يسكنها الذهول ،،

بلقيس ،،

كيف أخذت أيامي وأحلامي ،،

وألغيت الحدائق والفصول ،،

يا زوجتي ،،

وحبيبتي وقصيدتي وضياء عيني ،،

قد كنت عصفوري الجميل ،،

فكيف هربت يا بلقيس مني ؟

بلقيس ،،

هذا موعد الشاي العراقي المعطر ،،

والمعتق كالسلافة ،،

فمن الذي سيوزع الأقداح أيتها الزرافة ؟

زمن الذي نقل الفرات لبيتنا ،،

وورود دجلة والرصافة ؟

بلقيس ،،

إن الحزن يثقبني ،،

وبيروت التي قتلتك لا تدري جريمتها ،،

وبيروت التي عشقتك ،،

تجهل أنها قتلت عشيقتها ،،

وأطفأت القمر ،،

بلقيس ،،

يا بلقيس ،،

يا بلقيس ،،

كل غمامة تبكي عليك ،،

فمن ترى يبكي عليا ،،

بلقيس كيف رحلت صامتة ،،

ولم تضعي يديك على يديا ؟

بلقيس ،،

كيف تركتنا في الريح ،،

نرجف مثل أوراق الشجر ؟

وتركتنا - نحن الثلاثة- ضائعين ،،

كريشة تحت المطر ،،

أتراك ما فكرت بي ؟

وأنا الذي يحتاج حبك مثل (زينب)أو (عمر ) ،،

بلقيس ،،

تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا ،،

وتجلدني الدقائق والثواني ،،

فلكل دبوس صغير قصة ،،

ولكل عقد من عقودك قصتان ،،

حتى ملاقط شعرك الذهبي ،،

تغمرني كعادتها ، بأمطار المنان ،،

ويعرش الصوت العراقي الجميل ،،

على الستائر والمقاعد والأواني ،،

ومن المرايا تطلعين ،،

من الخواتم تطلعين ،،

من القصيدة تطلعين ،،

من الشموع ،، من الكؤوس ،،

من النبيذ الأرجواني ،،

بلقيس ،،

يا بلقيس ،،

لو تدرين ما وجع المكان ،،

في كل ركن أنت حائمة كعصفور ،،

وعابقة كغابة بيلسان ،،

فهناك كنت تدخنين ،،

هناك كنت تطالعين ،،

هناك كنت كنخلة تتمشطين ،،

وتدخلين على الضيوف ،،

كأنك السيف اليماني ،،


بلقيس : أيتها الأميرة ،،

هاأنت تحترقين في حرب العشيرة والعشيرة ،،

ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟

إن الكلام فضيحتي ،،

هانحن نبحث بين أكوام الضحايا ،،

عن نجمة سقطت ،،

وعن جسد تناثر كالمرايا ،،

هانحن نسأل يا حبيبة ،،

إن كان هذا القبر قبرك أنت ،،

أم قبر العروبة ،،

بلقيس :

يا صفصافة أرحت ضفائرها عليّ ،،

ويا زرافة كبرياء ،،

البحر في بيروت ،،

بعد رحيل عينيك استقال ،،

والشعر يسأل عن قصيدته ،،

التي لم تكتمل كلماتها ،،

ولا أحد يجيب على السؤال ،،

الحزن يا بلقيس ،،

يعصر مهجتي كالبرتقال ،،

الآن أعرف مأزق الكلمات ،،

أعرف ورطة اللغة المحالة ،،

وأنا الذي اخترع الرسائل ،،

لست أدري كيف أبتدئ الرسالة ،،

السيف يدخل لحم خاصرتي ،،

وخاصرة العبارة ،،

كل الحضارة ، أنت يا بلقيس ، والأنثى حضارة،،

بلقيس : أنت بشارتي الكبرى ،،

فمن سرق البشارة ؟

أنت الكتابة قبلما كانت كتابة ،،

أنت الجزيرة والمنارة ،،

أخذوك أيتها الحبيبة من يدي ،،

أخذوا القصيدة من فمي ،،،

أخذوا الكتابة والقراءة ،،

والطفولة والأماني ،،


بلقيس يا بلقيس ،،

يا دمعاً ينقط فوق أهداب الكمان ،،

علمت من قتلوك أسرار الهوى ،،

لكنهم قبل انتهاء الشوط ،،

قد قتلوا حصاني ،،

بلقيس :

أسألك السماح ، فربما ،،

كانت حياتك فدية لحياتي ،،

إني لأعرف جيداً ،،

أن الذين تورطوا في القتل ، كان مرادهم ،،

أن يقتلوا كلماتي !!!

نامي بحفظ الله أيتها الجميلة ،،

فالشعر بعدك مستحيل ،،

والأنوثة مستحيلة ،،

ستظل أجيال من الأطفال ،،

تسأل عن ضفائرك الطويلة ،،

وتظل أجيال من العشاق ،،

تقرأ عنك أيتها المعلمة الأصيلة ))



<<< توقفتُ فلم يعد وجداني قادراً على الإحتمال ،،

ففي الوقت الذي أكملتُ فيها القصيدة ،،

كنت الاحظ دموعاً تنهمر من عيّني نزار وبنت خالته غادة ،،

كانا يحبانها كثيراً ،

ولكم أحببتها أنا أيضاً فقد قرأت عنها وعن أعمالها وخاصةً

في مجال الطفولة ،، ورأيت لها صوراً فقد كانت بحق جميلة ،،





قالت غادة :

ما أجملكِ وأرقكِ يا بلقيس ،،




قال نزار :

كم أنا أشتاقها ولحديثها ولكنتها العراقية ،،،

وحنانها ورقتها ،،





قالت غادة :

يا إلهي على رقتها لم أرى إمرأة بهذه الرقة ،،





قلت :

نزار عُرف عنك ميلك الرهيب لوالدتك ( فائزة القباني ) ،،

فما السرّ في ذلك ؟؟





فقال :

طبعاً الأم عندنا جميعاً لها مقام خاص وكلنا نحب أمهاتنا ،،

ولكنني ذا طبيعة خاصة مع والدتي فقد كانت تحبني كثيراً

وتميل لي من بين أخواتي جميعهم ،،

وقد يكون السرّ لتفضيلها لي بين اخوتي رغم عدم الوضوح التام

في ذلك على إعتبار انها عادلة وتحب ابنائها كلهم ،،

ولكنني من بين الجميع كنت الأقرب شبهاً لوالدي ،،

وأمي كانت تحب والدي كثيراً ،،

ولكن المرأة الشرقية تكون محصورة في الغالب العام بدور الحاضنة ،،

الحاضنة لأولادها وبناتها ومنزلها ،،

والزوج ينطلق للحياة والنضال فتعاني المرأة من الفراغ العاطفي ،،

لذى فأعتقد أن والدتي لجأت إلى النسخة المكررة من والدي

( توفيق القباني ) قالها ضاحكاً ،،

وبالفعل فقد أهتمت بي ويكفي أنها كانت الناشرة الآولى لديواني ،،





فقلت أنا :

معقول وهل والدتك صاحبة دار نشر ؟؟ ( قلتها مستغرباً ) ،،



فقالت غادة :

سعود وهل من المعقول ان خالتي فائزة عندها دار نشر ؟؟؟





قلت :

وما أدراني الم تسمعيه يقول والدتي الناشرة الأولى لديواني ؟؟




فضحك نزار وقال :

يا سعود ما قصدته انها المّمول لنشر ديواني ،،

فحين أكملت قصائدي وجمعتها وقررت نشر الديوان الأول لي

كنت في ( السادسة عشر ) من العمر ،،

ولم يكن عندي المبلغ الكافي لطباعة هذا الديوان ونشره ،،

فذهبت لوالدتي ( فائزة ) وحدثتها بالأمر ،،

فقالت يا بني لا يوجد عندي هذا المبلغ ،،، ولكنني سأدبره لك ،،

فذهبت وباعت ما لديها من ذهب ومجوهرات ،،

وتم طبع ديواني الأول ونشره تحت أسم ( قالت لي السمراء ) ،،

وكان هذا الديوان الأول لي وقد سبب وقت نشره الكثير من الضجة ،،

كونه ثورة على الشعر المتعارف عليه في ذلك الوقت ،،

من حيث المعاني والأسلوب ،،،





قلت أنا :

الآن فهمت ،، نزار أحب أن أسئلك عن مقولة قرأتها في كتابك

( قصتي مع الشعر ) فكنت تقول :


(( لم تتغيّر مطالبي من المرأة كثيراً ،، فلا أزال أبحث عن أميّ

في كل إمرأة أقابلها ولا أزال أبحث عمّن ترضى أن تسكن

معي أنا وشعري تحت سقف واحد )) ،،




فقال نزار :

نعم قلتها وبالفعل أنا كنت أبحث دائماً عن إمرأة تكون لي أمّاً

تعاملني كما تعامل الأم طفلها ،،





فقلت أنا :

كنت ولا زلت انا مقتنع بأن الزوج طفلاً في حضرة زوجته ،،

طفلاً بين يديها يحتاج حنيّتها وعطفها ورقتها ونعومتها ،،،

والمرأة بطبيتعها أمّاً ،،، من طفولتها حتى آخر أيام حياتها

نحن يا نزار نبقى أطفالاً صغار أمام النساء ،،

وفي مملكتهن ،،



وأنت ذات يوم قلت :

( لم تستطيعي بعد أن تتفهمي * أن الرجال جميعهم أطفالُ )



فقال نزار :

صدقت وهذا ما أردت أن أقوله ،، وقد وجدتهُ في زوجتي بلقيس ،،



قلت :

نزار أعجبني لك مقطع شعري عن والدتك فائزة تقول فيه :




(( يعرفونها في دمشق بأسم أم المعتز ،،

وبالرغم من أنّ أسمها غير مذكور في الدليل السياحي ،،

إلا أنها جزء من الفولكلور الشاميّ ،،

أمّي لا تتعاطى العلاقات العامة ، وليس لها صورة واحدة

في أرشيف الصحافة ،،، ولا تذهب إلى الكوكتيلات وهي

تلفّ إبتسامتها بورقة سولوفان ،،

أميّ لا تفهم كيف يكون للمرأة حب أول وثاني وثالث ورابع

وخامس وعاشر ،،

أميّ تؤمن برب واحد ،، وحبيبٍ واحد ،، وحب أوحد )) ،،




قالت غادة :

اللة اللة روعة يا نزار روعة ،،،





في تلك اللحظات التي رأيت نزار سعيد بحفظي

لكلماته وترديدي لبعض ما قلته عن سيرته ،،

وأن هناك من لا زال يردد أبياته وأشعاره ويهتم بها ،،





تبادر إلى ذهني سوالاً مهماً بالنسبة لي ،،

ولمن أراد أن يفهم لماذا نزار مُهتم بالمرأة في شعره ،،

طبعاً إذا أستثنينا أشعار الغزل فهذا شيء طبيعي ،،

ولكن ما قصدتهُ وما يريد أن يفهمهُ البعض ،،

لماذا نزار كتب الكثير من القصائد على لسان المرأة ،،

وعبّر عن مشاعرها وعواطفها ،،،

وكأنهُ فهمها وعرف تفاصيل عواطفها وأحاسيسها الخاصة ،،

رُغم أنني أصرّ وأؤكد بأنهُ مهما فعلنا لنفهم المرأة فلن نصل

لفهمها بشكل كامل ،، فهي كائن عظيم وعالم قائم بذاته وكيان نوراني يمنح النور

والجمال والعطاء في أرجاء عالمنا الكبير ،،






(( أحبتي ،،،

انتظروني الحلقة المقبلة ،، لتعرفوا السرّ الذي

كشفهُ نزار عن سبب إهتمامه بكتابة الشعر على ألسنة النساء ،،

والتعبير عن عواطفهن ومشاعرهن ،،

وستجدون أيضاً حوارات مع غادة السمّان ،،

وبعض الأسرار والأشياء التي قد لا تعرفونها ))








(( أعيد وأكرر بأن ما وضع بين قوسين فهي أقوال

حقيقية موثقة ،، وما عداها فهي آرائي وتصوراتي ،،

وأحب لفت الإنتباه بأن قصيدة نزار التي رثى بها ( بلقيس ) ،

ليست كاملة وإنما أنا أقتطعت منها ما تم ذكره أعلاه ،،

والقصيدة طويلة جداً ))












( نــــــــفــــــق إلــــــى الـــــذاكـــــرة )





يقول جــــــــوبــــيـــــر :

( لو جرّدنا المرأة من كل مزّية لكفاها فضيلة أنها تُمثل شرف الأمومة )




تقول غــــــادة الــــسّــــمــــان :

( عواء الذئاب أقرب إلى نفسي من كلمات النفاق في العلاقات الإجتماعية )






تقبلوا تحيتي ممزوجة لكم بأعذب وأرق عطور الياسمين ،،،،





أخوكم المحب :



محامي الحب والمرأة .................... سعود العتيبي

يقول الفيلسوف ( كونفوشيوس ) :

(( إن ما يسعى إليه الإنسان السامي يكمن في

في ذاته هو ،، أما الدنيء فيسعى لما لدى الآخرين ))

كُتبت [ 05-09-2005 - 02:47 PM ]    محامي المرأة غير متصل
قديم 05-09-2005, 03:08 PM   #2
مورفين
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ مورفين
 
مورفين في طور التقدم
إرسال خطاب MSN إلى مورفين
رد : أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

حلقة طويلة

ولكن أظن أنها ممتعة

فقط أتيت لأسجّل حضور قبل أن أقرأها .......

؛
مورفين غير متصل  
قديم 05-09-2005, 03:24 PM   #3
مورفين
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ مورفين
 
مورفين في طور التقدم
إرسال خطاب MSN إلى مورفين
رد : أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

لا أدري ما أقول ..

انت تشاركني في حب نزار

فأنا أعشقه .. أعشق حروفه لحد الثمالة

تحدّثت عن الأم .. فأتت الخمس الرسائل

( سأذهب لأقبّل رأس أمي وسأحكي لها ما جرى )

وعن بلقيس فأتت قصيدتها ..

تصدّق ؟ .. توجّهت لديوانه

وبدأت بقراءة القصيدة

أسلوب رائع وخيال لا حدود له

الأنثى دوما

وان كانت ما هيتها .. فهي ملجأ مجهز للحنان والرقة

تعطي بلا توقف

وتمنح بلا بخل

معلومات استفدت منها ..

حميل أن تشرك نزار معك فهو

البطل الذي كنت انتظر حضوره في الفيلم

ولا بأس أن تخلط بين الأزمان

لتضرب بخيالك عرض الحائط

وأقول عنك بأنك مجنون مثلي

...........

تحياتيـ ،،

ساخر ! ...... Qusai

مورفين غير متصل  
قديم 08-09-2005, 12:12 AM   #4
محامي المرأة
القلم الأسطورة
فارس المجلس العام
 
محامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميز
رد : أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

أخي الغالي :






ســـــــــــــــــــاخــــــــــــــــر







أهلاً بك سيدي ،،

وأهلاً بتواجدك الطيب والجميل والرائع في حلقتي هذه ،

كم سعادتي كبيرة بحضورك في صفحة جنوني وهذياني

سيدي ،،

بالفعل قد نكون مجانين بأحلامنا وهذاياتنا وفوضوياتنا

ولكن اجدهُ جنوناً جميلاً ،،

وأعتقد أنك توافقني بهذا الرأي ،،

الجنون نوع من الفنون ولا يعني هذا أننا من أهل الفنون ،،

ولكن ربما نكون منهم ،،

سيدي ،،

إن مشاركتي لك ومشاركتك لي بحب هذا الرائع نزار قباني رحمه الله ،،

يسعدني ويشرفني ،،

والحديث عنه في الحقيقة لهُ متعة كما يقال ( غــيــر شــكــل ) ،،

سيدي ،،

تشرفت برأيك وكلماتك ،، كن بالجوار ،،


وتقبل تحيتي ممزوجة لك بأعذب وأرق عطور الياسمين ،،،



أخوك دائماً :



محامي الحب والمرأة ............... سعود العتيبي

محامي المرأة غير متصل  
قديم 08-09-2005, 01:08 AM   #5
مرهفةالاحساس
ملكة الإحساس
 
الصورة الرمزية لـ مرهفةالاحساس
 
مرهفةالاحساس في طور التقدممرهفةالاحساس في طور التقدم
رد : أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟


في كل حلقه اكتشف مدارا ً اوسع لإعجابي بقلمك..

كم هو ممتع ان اتعرف على مالم اعرفه من قبل بهذا الاسلوب

لم اعهد رشف المعلومات هكذا ..

اصبحت انتظر الحلقات بفراغ الصبر ..

كي انهل من عذب سطورك ..

محامي المرأه..

يعطيك الف عافيه ..

حلقه اكثر من رائعه وبنتظار المزيد ..

ارق التحايا





[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
مرهفةالاحساس غير متصل  
قديم 11-09-2005, 06:08 AM   #6
محامي المرأة
القلم الأسطورة
فارس المجلس العام
 
محامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميزمحامي المرأة يستحق التميز
رد : أنـــا وأحـــلامـــي وهــذيـــانـــي ( الحلقة السادسة ) ؟؟

أختي الغالية :






مــــــــرهـــــــفـــــة الإحــــــــســـــــــاس







أهلاً بكِ سيدتي ،،

وأهلاً بتواجدكِ الرقيق والطاهر هنا ،،

سعدت بحضوركِ وتشريفكِ لي في صفحتي ،،

سيدتي ،،

إن حضوركِ وإعجابكِ ورضاكِ عن هذه الحلقة يشرفني ،،

بل هو وسام على صدري ،،

وأمنياتي الصادقة بأن تنال بقية الحلقات رضاكِ عنها ،،

ورضى الجميع ،،



كوني بالجوار ،،


وتقبلي تحيتي ممزوجة لكِ بأعذب وأرق عطور الياسمين ،،،




أخوكِ دائماً :





محامي الحب والمرأة .............. سعود العتيبي

محامي المرأة غير متصل  
موضوع مغلق



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لايمكنك نشر موضوع جديد
لايمكنك نشر مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 12:03 PM.

Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
Translated By vBulletin®Club©2002-2008