|
|
 |
قمر المجالس ست البيت
|
|
|
|
قبل فوات الآوان
كنت في مزرعتي خارج المدينة في كوخي الصغير بعيداً عن أعين الملاقيف وخصوصاً أم خالد فقد مللت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شاباً
كنت منهمكا على جهازالكمبيوتر لاألوي على شيء ولم اكن احس بالوقت فهو ارخص شيء عندي وبينما انا في حالي تلك وكانت الساعة قرابة الثانية ليلاً
وكان الجو في هدؤ عجيب لاتسمع الا طرق اصبعي على لوحة المفاتيح ارسل رسائل الحب في كل مكان ,حينها وبلا مقدمات
طرق الباب طرقا لايذكرك الا بصوت الرعود,هكذا والله ,تجمدت الدماء في عروقي , سقطت من فوق المقعد , انسكب الشاي على الجهاز وكدت ان اسقط الجهاز من الارباك صرت احملق في الباب وكان يهتز من الضرب , من يطرق بابي, في هذا الوقت , وبهذا العنف , انقطع تفكيري بضرب اخر اعنف من الذي قبله وكانه يقول افتح الباب والا حطمته زاد رعبي انتطرفلا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك عني
الم اقفل باب المزرعه ؟؟؟ بلى , اقفلته جيدا وفي الاسبوع الماضي ركبت قفلا جديداً , من هذا ؟؟ وكيف دخل؟؟ ومن اين دخل؟؟
قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي, من يا ترى يكون هذا الذي خلف الباب , هل افتح الباب؟؟ وكيف افتح الباب وانا لااعلم من خلفه
ربما يكون سارقا!! ولكن هل السارق يطرق الابواب؟؟ من.. اعوذ بالله سوف افتح الباب وليكن من يكن
مددت يداي المرتجفتان وفتحت الباب ورايت ذلك الشخص ولم اكن اعرف صاحب ذلك الوجهه يظهر انه من خارج المدينة مظهره يدل على انه من البدو اجل انه كذلك
بينما انا في تفكيري قال لي وبجلافة الاعراب:وراكما فتحت الباب؟؟
عجيب اهكذا وبلا مقدمات لقد ارعبتني وكدت اموت من الرعب ..احدث نفسي
بلعت ريقي وسالته من انت؟ .. مايهمك من انا ابي ادخل ..ولم ينتظر اجابتي جلس على المقعد واخذ ينظر في الغرفه وكانه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان.. كأس ماء لو سمحت .. اطمانيت قليلا لادبه
احضرت له الماء وشربه وكان ينظر الي نظرات مخيفة قال لي بدر قم وجهز نفسك؟؟
كيف عرف اسمي؟؟! ولاي شيء اجهز نفسي؟؟ من انت حتى تامرني بان اجهز نفسي؟؟.. قلت له لم افهم ما تريد؟؟ صرخ صرخة اهتز لها الوادي.. والله لم اسمع كتلك الصرخة في حياتي قاللي يا بدرقم وجهز نفسك سوف تاتي معي
تشجعت وقلت الى اين ؟؟ قال وباستهزاء ..الى اين !!قم معي وسوف ترى
كان وجهه كئيبا وبنظرة واحده تحت حواجبهه الكثيفة يخاف الشجعان فكيف بي وانا من اجبن الناس لبست ملابسي وكان الارباك ظاهرا علي كنت البس وكانني طفل صغير يحتاج الى من يساعده على لبسه
يا الله من هذا الرجل وماذا يريد ؟؟ اكاد افقد صوابي كيف يعرفني ومن ان اتى والى اين سياخذني
وقفت بين يديه وكانني مجرم مطأطيء الراس امام قاض يوشك ان يحكم عليه قام وكانه اسد وقال اتبعني فقمت وتبعته اخذت انظر حولي وكانني تائه ثم اخذت انظر الى باب المزرعه لعله كسره لكنه لم يكن كذلك كل شيء طبيعي اذن كيف دخل؟؟
رفعت راسي وكانت النجوم تملا السماء يالهي هل انا في حلم كان واثقا بانني ساتبعه لذا لم يلتفت الي ولو مره كان يمشي مشي الخبير وكانه يعرف ما حوله وانا لم اره من قبل في حياتي كنت انظر من حولي لعلي اجد احدا استغيث به من هذه الورطه ولكن هيهات.. بدا فيصعود الجبل وانا اتمنى لو يجعلني ارتاح قليلا فلقد انهكت من التعب ولكن لم اجرا على السؤال
وبينما نحن نصعد الجبل بدات احس بالحرارة تكاد تحرق جسمي وعلى عكس ما ينبغي كنا كلما اقتربنا من القمة تزداد الحرارة اكثر ؟؟
وصلنا القمة وكدت اذوب من الحر ناداني وقال ..بدر تعال واقرب.. صرت امشي وارتجف وانظر اليه ولما حاذيته رايت شيئا لم ار مثله في حياتي رايت ظلاما عظيما بمد البصر حتى انني لم ار منتهاه وكان يخرج من هذا لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رايت نارا تخرج منها اقسم انها تحرق كل شيء امامها من البشر آه من يصبر عليها ومن اشعلها
نظرت عن يمين هذه الظلمة ورأيت بشرا لم استطع حصرهم كانوا عراة رجالا ونساءً اي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم,وكانوا يصرخون صراخا يصم الاذان وبينما انا مذهول بما اره سمعت ذلك الرجل يناديني ..بدر.. نظرت اليه وكدت ابكي ..هيا انزل.. الى اين؟؟ .. الى هؤلاء الناس.. ولماذا؟ماذا فعلت حتى اكون معهم؟؟ .. قلت لك انزل ولا تناقشني
توسلت اليه ولكنه جرني وانزلني اليهم , والله ما نظروا الي ولا اهتموا بي فكل واحد منهم منشغل بنفسه
اخذت اصرخ وانادي وكلما امسكت واحد منهم هرب مني , اردت ان اعرف اين انا ومن هؤلاء البشر فكرت ان ارجع الى الجبل فلما خرجت من الزحام رايت رجالا اشداء اجسامهم ضخمة ووجوههم تعلوها الكآبة ويحملون في ايديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج
احترت صرت انظر حولي ثم اخذت اصرخ واصرخ واتسائل اين انا ولماذا انا هنا وماذا فعلت؟؟احسست بشيء خلفي يناديني التفت واذا بامي بين الزحام فصحت امي امي ..صرت امشي في الزحام اركل هذا وادفع هذا وعندما وصلت اليها التفتت الي ونظرت نظرة لم اعهدها من امي الحانية.. كانت تقول لي يا بدر واللهلو صار عمرك خمسين سنة فاني اراك ابني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني وكانني ابن ثلاث سنين.. آه ما الذي غيرها؟؟
امسكت بها وقلت لها امي انا بدر الم تعرفيني ؟..قالت يا بدر اتستطيع ان تنفعني بشيء؟؟..قلت لها يا امي هذا سؤال غريب؟؟ انا ابنك بدر اطلبي ماشئت يا حبيبتي..قالت لي يا بدر اريد منك ان تعطيني من حسناتك فانا في حاجة اليها.. حسنات واي حسنات يا امي .. يا بدر هل انت مجنون ؟؟ انت الآن في يوم القيامه انقذ نفسك ان شئت..آه هل ما تقولينه حقا آه ياويلي آه ماذا سافعل؟؟..وهربت وتركتني ولم تضمني وترحمني..عندها شعرت بما يشعر الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة..صرت ابكي واصرخ واندب نفسي..آه كم ضيعت من عمري
الآن يا بدر تعرف جزاء عملك..الآن تنال ماجنته يداك..تذكرت ذنوبي وماكنت افعله في الدنيا..صرت اتذكر هل لدي حسنات لأنجو بها ولكن هيهات..آه تذكرت ما كنت افعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة على الانترنت..آه يا ليتني لم افعل لكن الآن لا ينفعني الندم اي والله.. وبينما انا في تفكيري سمعت صارخا يصرخ في الناس.. ايها الناس هذا رسول الله محمد اذهبوا اليه..فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر.. وصاروا يمشون باتجاه الصوت.. ولم استطع ان ارى شيئاً
كان الناس كانهم قطيع هائج يسيرون مرة يمينا ومرة شمالاً ومرة للامام يبحثون عن رسول الله وبينما نحن نسير رايت اؤلئك الرجال الاشداء وهم يدفعون الناس دفعا شديداً والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه بتلك المطارق فلو شاء الله لذابوا منها
وصار الناس يتساقطون ارتالاً ارتالاً في تلك الظلمة العظيمة ورايت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير فوقها؟ اي والله يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها.. وكانوا يسيرون بسرعة عظيمة..ولا ادري الى اين يسيرون غير اني كنت ارى في آخر تلك الظلمة من بعيد جداً نوراً يصل اليه اؤلئك الذين يمشون على هذا الجسر
وفجأة رايت الناس يقولون هذا رسول الله فنظرت فرأيت رجلاً لابساً عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم استطع ان اراه بعد ذلك
وكنت اقترب من تلك الظلمة شيئا فشيئاً والناس يصرخون كلهم لا يريدون الدخول فيها فعلمت أنها النار.. إنها النار التي أخبرنا الله عنها في كتابه..إنها النار التي حذرنا منها الرسول صلى الله عليه وسلم.. ولكن ماذا ينفعني ذلك الآن.. فأنا الآن أجر عليها..صرخت وصرخت النار النارالنارالنار
بدر بدر وشفيك؟؟قفزت من فوق السرير وصرت أنظر حولي بدر وشفيك حبيبي؟؟ كانت ام خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت وش فيك باسم الله عليك.. مافي شي ما في شي..كنت تصرخ النارالنار شفت كابوس باسم الله عليك.. كنت أتصبب عرقاً مما رأيته ..قمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف
ذهبت الى غرفة خالد واخوانه أضأت النور وإذا هم نائمون فقبلتهم واحدا واحدا
وكانت ام خالد تنظر تتعجب .. وش فيك ابو خالد؟؟ اشرت اليها بالسكوت حتى لاتوقظ الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدؤ..جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء.. شربت الماء وذكرتني برودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام.. ذكرت الله واستغفرته.. يا أم خالد.. سم ياحبيبي ..أبيك من اليوم ورايح تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاءالله بكون من أهل الخير .. الله ياابوخالد وش زين هذا الكلام الحمد لله اللي ردك للخير.. كيف نغفل يا أم خالد الله يتوب علينا الحمد لله اللي بصرني والله يثبتنا على الخير
*** منقوول ***
فهل من معتبر قبل فوات الأوان؟؟
حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
ارجو من الله الهداية لي ولكم
محبتكم
بنت نجد
آخر تعديل Bent Najd يوم 09-07-2004 في 10:42 AM
كُتبت [ 09-07-2004 - 10:39 AM ]
|
|
|
|