|
محللون سعوديون: مضاعفة أسهم "الراجحي" تضغط على مؤشر السوق لأسفل
توقعوا انخفاض سعر السهم نظرا لزيادة المعروض
الرياض - نضال حمادية
أثارت زيادة رأسمال بنك الراجحي صاحب الوزن الثقيل في مؤشر سوق الأسهم السعودية جدلا واسعا في أوساط المتعاملين والمحللين وأتى رفع المصرف لرأسماله وما ترتب عليه من مضاعفة عدد أسهمه، ليفتح الباب أمام جملة من التحليلات والتوقعات بشأن هذا السهم القيادي الفاعل، ومدى ازدياد تأثيره على حركة المؤشر .
خيار ضروري
وفي هذا الصدد أوضح المصرفي والكاتب الاقتصادي فضل البوعينين إن مضاعفة مصرف الراجحي لرأسماله تعني بلا شك تعزيز دوره في الضغط على المؤشر مستقبلا، ولكن بشكل سلبي، حيث من المتوقع لسعر السهم أن ينخفض لاحقا، بغض النظر عن تجاوب السوق الإيجابي مع خبر مضاعفة رأس المال، والذي قد لا يستمر سوى أيام معدودة، كما هو معهود مع جميع أخبار زيادات رأسمال الشركات المدرجة في السوق السعودية.
ورأى البوعينين أن مضاعفة الراجحي لرأسماله تعني بشكل أو بآخر انخفاض العائد على السهم بنفس المقدار الذي تمت به الزيادة، مشيرا إلى أن تقييم جميع المستثمرين يرتكز على نسبة العائد بغض النظر عن عدد الأسهم أو رأس المال، ومن هنا فإن هبوط قيمة التوزيعات السنوية أمر لا مفر منه، إلا أن تكون هناك زيادة في أرباح المصرف تتوازن مع زيادة رأس المال وعدد الأسهم، لافتا إلى ارتفاع مكرر الرباح لدى "الراجحي" والذي يعد من أعلى المكررات في قطاع البنوك حاليا، قياسا إلى المعدل الوسطي الذي يقارب 12 ضعفا.
وطالب البوعينين بالتفرقة بين زيادة رأس مال البنوك من جهة وزيادة رأسمال أي شركة من جهة ثانية، كون زيادة رأس مال المؤسسات المصرفية خاضعة لاشترطات مؤسسة النقد وموافقتها، كما إن هذه الزيادة مرتبطة بتحقيق مبدأ الملاءة المالية، والذي اعتبره البوعينين خيارا غير محبذ للبنوك بقدر ما هو ضرورة لاستمرارها في حال أرادت البقاء في ميدان المنافسة، لاسيما إذا ما تم فتح المجال أمام دخول البنوك الأجنبية للسوق السعودية، موضحا أن الهدف الأساسي من تحقيق الملاءة المالية للبنوك عبر رفع رأس مالها هو استيعاب قدر أكبر من الودائع وزيادة قدرتها على الإقراض.
وعزا البوعينين التأخر الحاصل في إقرار منحة مصرف الراجحي (سهم مقابل سهم) إلى بعض الترتيبات الخاصة التي ربما استلزمت وقتا أطول للتوافق عليها من قبل جميع الأطراف المعنية بالمسألة، لكنه نبه إلى أن هذا التأخر فتح الباب واسعا لمزيد من الشائعات والشائعات المضادة، التي انتهت بتسريب الخبر قبل إقراره بأربعة أيام تقريبا، قائلا إنه من المستحيل لأحد أن يثبت هذا التسرب بوثيقة مكتوبة أو دليل عيني، لكن متابعة تداولات السهم في الأيام السابقة لنشر خبر المنحة يوحي بشكل شبه أكيد أن التسرب وقع فعلا، والكارثة وفقا للبوعينين أن أغلب الاحتمالات تشير إلى أن تسرب الخبر جاء من طرف هيئة سوق المال، وليس عن طريق مصرف الراجحي أو مجلس إدارته.
كعكة العمولات
من ناحيته أكد المحلل والمصرفي السابق أمجد البدرة أن مضاعفة رأسمال الراجحي سيشكل عبئا على السهم، وربما يساهم في تخفيض سعره بشكل لافت، مستشهدا بحالة مشابهة حصلت مع أحد أكبر المصارف السعودية حين هوى سعر سهمه حوالي 100 ريال، بعد زيادة رأسماله وعدد أسهمه.
وشدد البدرة على أن هذه الخطوة من مصرف الراجحي رفعت حصته في المؤشر، بناء على القاعدة التي تربط تلك الحصة بزيادة القيمة السوقية، مؤكدا أن ما جرى ما من مضاعفة رأس المال يقتضي تضاعف الأرباح وهذا ما يستبعد حصوله لعدة أسباب، أولها الدراسات والتوقعات الاقتصادية التي تشير إلى أن 2007 سيشهد تراجع معدل النمو في قطاع المصارف السعودية عموما، علاوة على الانخفاض المتوالي في عمولات البنوك نتيجة هبوط أحجام التداول في السوق ونقص السيولة، ناهيك عن دخول شركات الوساطة المالية على الخط،، ما سيخفض حصة البنوك من كعكة العمولات، التي تعتبر أحد أهم مصادر الأرباح للبنوك، مضيفا أنه في ظل هذه المؤشرات فإن العوائد على السهم الواحد ستكون مقسمة على سهمين غالبا.
ونوه البدرة إلى أن زيادة رأسمال الشركات المدرجة تحتاج مبدئيا لموافقة ضمنية تعطي الضوء الأخضر للاستمرار في العملية، ما يفسر أحيانا تسرب الأخبار حول ما يسمى بالمنح، ويستدعي بنفس الوقت ضبط هذه التسربات مع معرفة وتحديد مصادرها، لاسيما وأن هذه المصادر محصورة في مجالس إدارات الشركات أو صناع القرار في الجهات المعنية.
كُتبت [ 29-12-2006 - 01:12 PM ]
|
|
|
|