| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
المجلس العاممناقشة جميع المواضيع الجادة والهادفة وأمور المحافظات |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من يضع القانون لمن ؟!
من يضع القانون لمن ؟!
الفعل هو رأى له جسد ، أما الرأى فهو فعل بلا جسد ، وكلاهما وجهان لعملة واحدة تعبر عن وجهة نظر صاحبها وفلسفته تجاه موضوع ما ، إلا أن أحدهما مباح أما الآخر فقد لايكون كذلك ، فحرية الإختلاف فى الرأى حق تبيحه وتقره الأنظمة الديمقراطية ، أما حرية الفعل فهى مقيدة بمجموعة من الضوابط تفصل بين المباح وغير المباح وترتب الأولويات وتحدد الحقوق والأولويات تمييزًا لعالم البشر عن عالم الحيوان ، وهذه الضوابط هى التى نطلق عليها ( القانون ) . والقانون هو سيد حكمناه فينا وحاكم سودناه علينا ، ولكنه لولانا ما كان سيدًا ولا حاكمًا ، فهو فى حقيقته منتج فكرى بشرى صنعته عقول البعض وصاغته أقلام البعض ليحتكم إليه الكل ، وحيث أن هؤلاء البعض هم جزء من الكل ، فإنه من حق الكل أو بعضه أن يختلف مع القانون قياسًا على حرية الإختلاف فى الرأى بين البعض والبعض الآخر ، وبالتالى فليس من المنطق أن يحاكم شخص ما لقيامه بفعل ما تم تصنيفه وفقـًا لآراء واضعى القانون على أنه من الأخطاء الموجبة للعقاب ، لأن هذا الفاعل وغيره قد لايرون هذا الفعل خطأً ، بل إن القانون ذاته قد يتعارض مع نفسه فى الحكم عى أفعال متطابقة كما قد يتناقض فى نظرته تجاه ما يباح ومالا يباح ، ولنأخذ على ذلك مثالين : ــ (1) إعطاء الدروس الخصوصية فعل له توأم ألا وهو التعليم فى المؤسسات الخاصة ، وهذان الفعلان يتطابقان مع فعل ثالث وهو التطبيب فى العيادات الخاصة ، إلا أن القانون لايبيح الفعل الأول فى ذات الحين الذى يبيح فيه توأمه كما يبيح الفعل الثالث رغم تطابق أسباب النشأة والنمو والإستمرارية . (2) إنشاء الكباريهات وأماكن اللهو والرذيلة بكل مايقترف فيها من آثام هو فعل يبيحه القانون ولكنه لايبيح لامرأة عجوز أو رجل عاجز أن يجلسا بين أقدام المارة لكى يبيعا بعض السلع البسيطة طلبًا لشرف الحياة وحياة الشرف . وكأن القانون يـرى ــ ويريدنا أن نرى ــ أن الدروس الخصوصية هى استنزاف كريه لموارد الأسرة بينـما التعليم فى المؤسسات الخاصة والإستشفاء فى العيادات الخاصة لايمسان هذا الدخل ولايستنزفانه ، إنه يريدنا أن نرى مايراه بشأن هؤلاء المساكين الذين يفترشون الأرصفة للكسب بشرف والحياة بشرف وكأنهم يمثلون عقبة أمام المارة والمرور ويشوهون المظهر الحضارى بينما علينا أن نشاركه الرأى والرؤية فى شأن ساقطات المجتمع وفيروساته البشرية الذين يراهم إحدى سمات التقدم والحضارة والإبداع ومصدرًا من مصادر الدخل القومى !! إن موضوع اليوم هو أضخم من أن تستوعبه مقالة واحدة ، ولكننى سأحاول ، فهو بمثابة علامة استفهام ضخمة ضخامة العالم وقديمة قدم البشرية ، فمن يضع القانون لمن ؟ ، سوف أحاول الإجابة بادئًــًا من حيث أن للبشرية مراحل تطور عبر تاريخها الطويل الممتد ، وأن كل مرحلة من هذه المراحل لم يكن لها أن تصل إلى ما تليها دونما قوة دافعة تهدف دفع البشرية إلى عالم التقدم بعيدًا عن عالم الغابة ، وفى تقديرى ــ وأرجو أن يوافقنى الجميع ــ أن هذه القوى الدافعة كانت تتمثل دائمًا فى نزول الشرائع السماوية وظهور الرسل والأنبياء ، وفى تقديرى أن البشرية قد أدمنت وراثيًا ــ فى أغلبها ــ تجاهل هذه التشريعات والإتجاه نحو نسختها البشرية المزيفة ، وكأن البشرية فى حالها هذا أشبه برجل أعطى ظهره للجمال وتوجه تلقاء مرآة عكرة ثم أطال النظر فيها إلى الصورة المنكرة للأصل الجميل ، فلما لم ترق له الصورة ظل يقترب من المرآة ويبتعد عنها وينظر إليها من مختلف زوايا الرؤية عساه أن يرى فيها الجمال الذى يبحث عنه والذى يصر على رؤيته فى هذه المرآة ولكن دون جدوى !! إن هذا الرجل مهما طالت وقفته ومهما تعددت محاولاته لن يعثر على بغيته ، لأنه أخطأ الطريق إليها ، والطريق فى تقديرى يبدأ بإعمال العقل والمنطق فى آليات الكون من حولنا ، وهى آليات لن يتعذر حصرها فى صنفين أولهما هو مجموعة من الآليات تخضع فى إدارتها لإرادة الله ويمكننا تسميتها ( آليات البقاء ) ، وثانيهما هو مجموعة الآليات التى تخضع فى إدارتها لإرادة الإنسان ويمكننا تسميتها ( آليات الإرتقاء ) . ثم إننا بالتدبر فيما بين الصنفين من فروق جوهرية ، سوف ندرك أن آليات البقاء لايمكن للحياة والأحياء أن يستمروا بدونها ، ولذلك فقد تكفل الله بها وصانها بإرادته بعيدًا عن عبث الإنسان وتجاربه وجهله ، بينما سندرك أن آليات الإرتقاء لا تعطل الحياة ولكنها تؤثر فى ملامحها ، وهذا الصنف الثانى من الآليات ( آليات الإرتقاء ) خيّرنا الخالق سبحانه فى إدارتها بين بديلين أولهما أن يديرها الإنسان وفق رغبة خالقه المتمثلة فى الرسالات والشرائع السماوية وثانيهما أن يديرها الإنسان وفق رؤيته وأهوائه !! ولما كان الإنسان ظلومًا جهولاً فقد آثر رغبته ورؤيته على رغبة خالقه ورؤيته ، وكأنه يقر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأنه أكثر حكمة ودراية من خالقه ، وهو خلل فكرى واضح ، فنحن حينما نواجه حاجة من حاجات الدنيا نلجأ إلى أهل الإختصاص ، فنحن لانداوى أنفسنا وإنما نذهب إلى الأطباء ، ونحن لانشيّد مرافقنا ولكن يشيّها لنا المهندسون ، ونحن لا نرمم أثاثنا وإنما يرممه لنا النجارون ، إذ لاشك أن كل صانع هو أدرى بصنعته ، وبالتالى فالله أدرى بنا وبما يصلح لنا وبما يصلحنا من أنفسنا لأننا صنعة الله ولسنا صنعة أنفسنا !! وخلاصة القول فإن الإنسان الغير ملتزم بتعاليم الشرع فى تسيير أمور حياته عليه من باب المنطق والحكمة ـ ولا أقول من باب التقوى والإيمان ) أن يدرج رغبة الله ورؤيته ضمن بدائله فى إدارة شئون حياته ، وألا يأسر نفسه أمام هذه المرآة العكرة التى لن يرى فيها سوى القبح والزيف لذلك الأصل الفائق الجمال الذى إن أراد أن يراه على حقيقته فما عليه إلا أن يستدير بوجهه مائة وثمانون درجة لأنه إن فعل فحتمًا سيقول لا إله إلا الله ، أللهم اغفر لى جهلى بالحق وظلمى لنفسى ، فأنت خالقى وأنت العليم الحكيم ، فمن يضع القانون لمن ؟! ( هذا المقال نشر فى عدة صحف من بينها صحيفة الوفد السبت 19رجب1425 ــ 4 سبتمبر2004 )
|
|
|
#2 | |
|
مصرقع مآركه سابقاً
![]() |
رد : من يضع القانون لمن ؟!
أجدت في هذا المقــال كثيـراً بوصفك المعبّر عن حال الأغلبيه ، فعــلاً من يضع القانــون ؟! ولمــن ؟! سؤالٌ يندر من يستطيع إجابتــه ، أمــّا الآليــات ، وخصوصــاً الإرتقـاء ، فهــي تعود للشخـص ومقـدار ما يكتـنـزه قلبه من إيمــان ، شكراً سيدي من القلب على إمتاعــي بهذا المقــال ..
آخر تعديل مـآرد الشمــآل يوم 09-07-2008 في 10:23 PM
|
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
عضو مؤسس
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من يضع القانون لمن ؟!
لكم يعجبني قلمك وفكرك فدوما ماتضع النقاط على الحروف وتجيد التقييم.. لك وافر الشكر وجل التحايا..
|
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من يضع القانون لمن ؟!
|
|
|
|
|
|
|
#5 | |
|
عضو مستمر
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : من يضع القانون لمن ؟!
تقبلى منى أسمى تحياتى وأمنياتى |
|
|
|
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
مواضيع ذات صلة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المجلس | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| القبيح قبيح.. ويافصيح لمن تصيح !!.. | لغز الحياة | مجلس الجوالات والاتصالات | 7 | 13-07-2008 08:53 AM |
| اهداءكــ لمن تحب (: | توتة | أسرتي الجميلة | 35 | 31-03-2008 02:54 PM |
| إيقاف مزور التأشيرات بالبطحاء وضبط عصابة وافدة تنتحل صفة رجال أمن وتسلب العمالة | ابو وضوحي | مجلس الرياض | 6 | 30-03-2008 07:05 PM |
|
Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 Translated By vBulletin®Club©2002-2008 |