كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري - الصفحة 2 - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: قلعة الشرق للأجنحة الفندقية ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الـعـامـة > خارج السرب
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

خارج السرب

مجلس للمواضيع ذات الفائدة من خارج سرب مجالسنا
(للمواضيع المنقولة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 15-06-2008, 06:57 PM   #11
جعفر الخابوري
عضو جديد
 
جعفر الخابوري في طور التقدم
رد : كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري

قضـايــا وحـــوادث


تقديم: سيد عبدالقادر


البحارة الأمريكية توفيت بسبب مرض نادر بالقلب
قالت مصادر مطلعة ان البحارة الأمريكية التي توفيت في منزلها الكائن في قلالي كانت مصابة بمرض نادر في القلب، وكانت شيري مورتن (40 عاما) قد انهارت في منزلها يوم 20 ابريل ويعتقد أنها صدمت رأسها على أداة حادة، وكانت مصادر قد قالت في وقت سابق انها توفيت نتيجة إصابة في الرأس إلا أن عائلتها اضطرت إلى دفنها الشهر الماضي من دون معرفة أسباب الوفاة. وقال والد المتوفاة ريتشارد جري للزميلة (جلف ديلي نيوز) خلال لقاء هاتفي من منزله بمدينة روكفور بولاية ايلينوي الأمريكية انه تم إشعاره أنها كانت مصابة بفيروس في القلب يُرغم القلب على وقف الخفقان في لحظات. وأضاف لقد كانت صحية وتمارس الرياضة بشكل مستمر وتحافظ على حميتها الغذائية، وقال ان البحرية لم تؤكد الإصابة في الرأس ولكنه توقع أنها قد سقطت وارتطم رأسها بشيء ما، وأضاف أنهم أكدوا له أن الأدلة لم تدل على وجود أي عنف.


تعقيبا على وفاة مواطن بالبحر.. قائد خفر السواحل:
المتوفى سقط في البحر كما أفاد أخوه ورئتـاه كانتا ممتلئتين بالماء
تعقيبا على خبر وفاة أحد المواطنين خلال تواجده في البحر في منطقة شرق الجارم صباح يوم الجمعة أكد قائد خفر السواحل أنه في الساعة 45،9 صباحا تلقت غرفة المراقبة بقيادة خفر السواحل عن طريق غرفة العمليات الرئيسية اتصالا من شخص أفاد أنه موجود في عرض البحر في منطقة شرق الجارم ومعه أخوه وهو مغمى عليه ويتنفس بصعوبة ويطلب المساعدة، وقد طلب منه التوجه إلى أقرب نقطة وهي نقطة الجارم التابعة لخفر السواحل حيث تتواجد هناك دورية أمنية في انتظاره. وأوضح قائد خفر السواحل أن المتصل توجه إلى احدى النقاط الأمنية في منطقة الجارم وطلب المساعدة حيث حضر له الطبيب وقام بفحص أخيه وأفاد أنه قد فارق الحياة منذ أكثر من نصف ساعة وان رئتيه ممتلئتان بالماء، وعندما سأل الطبيب أخ المتوفى عن الواقعة رفض التحدث في البداية بعدها أفاد أن أخاه قد سقط من على الطراد في البحر ثم غادر الموقع ومعه جثة المتوفى وطلبت منه الدوريات البحرية التابعة لخفر السواحل التوقف لتقديم المساعدة إلا انه لم يمتثل لذلك وواصل سيره حيث رافقته دوريتان إلى أن وصل إلى ساحل سنابس حيث كانت في انتظاره سيارة الإسعاف وعدد من ضباط وأفراد خفر السواحل وأهل المتوفي، وبعد فحص الجثة من قبل الإسعاف تبين أنه قد فارق الحياة حيث تم استئذان النيابة العامة لانتداب الطبيب الشرعي ونقل الجثة إلى المشرحة.


الحبس آخر السهرة!
كان مشهدا غير مألوف لم يتوقعه أحد من سكان تلك البناية الهادئة في المنامة، عندما فتح الآسيوي الذي يسكن إحدى الشقق الباب وما أن وقعت عيناه على فتاتين آسيويتين تمران من أمام الشقة حتى اندفع نحوهما يجذبهما لدخول الشقة عنوة، وكان طبيعيا أن تصدم الفتاتان وتعلو صرخاتهما، مما دفع سيدة بحرينية كانت تمر بالمكان إلى أن تتحمس في منع الآسيوي من التحرش بهذه الطريقة بالفتاتين، ولكن الآسيوي صب غضبه عليها وأخذ يوجه لها الضربات ويصرخ في وجهها بغضب، وهنا لجأت السيدة إلى هاتفها حيث اتصلت بالشرطة. تم القبض على الآسيوي وإحالته إلى نيابة المنامة، حيث اعترف المتهم بأنه كان يقيم مع أصدقائه حفلا في الشقة وأنه احتسى كمية كبيرة من المسكرات حتى فقد وعيه، وهو لايذكر أي شيء بعد ذلك ولايعرف ماذا فعل مع الفتاتين أو تلك السيدة. وجهت له النيابة تهم السكر البين والتحرش بإناث على وجه يخدش حياءهن والاعتداء على سلامة جسم الغير، وأمرت بحبسه سبعة أيام على ذمة التحقيق.


مستثمر خليجي وشركة بحرينية أمام الاستئناف بسبب 1.7 مليون دينار
لجأ مستثمر سعودي إلى محكمة الاستئناف العليا المدنية، للطعن في قرار مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي قضى بأن يدفع لشركة بحرينية متخصصة في بيع المشتقات البترولية، مبلغ 17 مليون 746 ألفا و462 ريالا سعوديا، أي مايعادل مليون و783 ألفا و519 دينارا بحرينيا. وتشير تفاصيل الدعوى إلى أن الشركة البحرينية كانت قد أقامت دعواها ضد المستثمر السعودي مطالبة بإلزامه بتقديم الميزانيات كافة من عام 2002 وحتى صدور قرار لحل النزاع، وبأن يؤدي لها مبلغ مليونين وخمسمائة ألف ريال سعودي بالإضافة إلى مافي ذمته من أرباح من أعمال الشركة، وبإلزامه بتسليمها الوكالات والعقود الخاصة بالشركة، مشفوعة بتقرير عن جميع الأعمال التي تمت خلال فترة التعاقد، وتعويضها عن جميع الأضرار التي تسبب فيها، وتحميله المسئولية الكاملة عن مخالفة أحكام وشروط عقد الشركة ومايترتب عليها من آثار، وبإلزامه بجميع المصاريف والأتعاب الناشئة عن النزاع، وذلك على سند من القول بأن المستأنف قد رغب في تحسين عمل مؤسسته، فتم دمجها مع الشركة البحرينية في شكل شركة محاصة، تمتلك فيها الشركة البحرينية 33،83 بالمائة، ويمتلك هو فيها 76،16 بالمائة، على أن يكون اسم مؤسسته هو الظاهر في التعامل مع الغير، وقد زودته الشركة البحرينية بجميع العقود والوكالات، ومنحته الصلاحية الكاملة في إدارة الشركة بالمملكة العربية السعودية، إلا أن المستثمر - كما تدعي الشركة- قد اخل بهذه الثقة وشروط العقد، وامتنع عن تقديم الميزانيات، وتوزيع الأرباح المستحقة للشركة، مما حدا بها للجوء إلى التحكيم لتسوية المنازعة بينها وبينه وحلها عن طريق التحكيم. وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الوارد بأوراق الدعوى التحكيمية، وبجلسة 15 أبريل 2008 أصدرمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حكمه في الدعوى التحكيمية والقاضي: أولا بتغريم المحتكم ضده (المستثمر السعودي) بأن يؤدي للمحتكمة (الشركة البحرينية) مبلغا وقدره 17746462 ريالا سعوديا (سبعة عشر مليونا وسبعمائة وستة وأربعون ألف و أربعمائة واثنين وستين ريالا سعوديا)، بما يعادل 1783519 دينارا بحرينيا. ثانيا: الزام المحتكم ضده بالمصاريف شاملة أتعاب الخبير. وقالت فاطمة الحواج محامية المستثمر السعودي إنه لم يرتض الحكم، لذلك طعن عليه بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، لأن المشرع نص في المادة 242 أنه يجوز استئناف حكم المحكمين طبقا للقواعد المقررة، لاستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ محضر إيداع أصل الحكم إلى المحتكمين، ويرفع الاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة. ودفعت الحواج بالخطأ في تطبيق القانون والحكم بخلاف الثابت في الأوراق، فعقد شركة المحاصة ينص على أن: كل نزاع ينشأ بين الشركاء عن هذا العقد أو الذي له علاقة به، يتم حله بين الأطراف بالطرق الودية أولا، فإذا فشلت يحال النزاع إلى هيئة تدقيق الحسابات والتي سوف يكون تقريرها هو المعول عليه والفيصل في ذلك، فإذا لم يقتنع أحد الشركاء بذلك يحال النزاع إلى التحكيم وفقا لقواعد التحكيم المعمول بها، في مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، وقد اتفق الطرفان على أن يكون مقر لجنة التحكيم في دولة البحرين. وقالت المحامية وحيث إن المستأنف ضدها (الشركة) قد قفزت على كل تلك الطرق ولجأت إلى التحكيم مباشرة، لذلك فإن الحكم المستأنف مشوب بعيب الخطأ في تطبيق أخطاء التحكيم، فضلا عن عيب خطئه في تأويل القانون وتجاوز الاختصاص، وهو مايبطل هذا الحكم. كذلك دفعت المحامية فاطمة الحواج بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، حيث نصت المادة 31 من لائحة إجراءات التحكيم لمركز التحكيم الخليجي على أنه: «إذا تعدد المحكمون صدر الحكم بالإجماع أو بالأغلبية، في جميع الأحوال يصدر الحكم خلال مدة أقصاها مائة يوم من تاريخ إحالة ملف القضية إلى الهيئة، مالم يتفق الأطراف على مدة أخرى لصدور الحكم«. وحيث إن الحكم قد صدر بعد 164 يوما من تاريخ قيد الدعوى، وأكثر من مائة يوم من تاريخ إحالة ملف القضية إلى هيئة التحكيم، ولم يتم الاتفاق بين الأطراف على تمديد الفترة المنصوص عليها قانونا، لذلك فإن تجاوز الفترة المنصوص عليها في المادة 31 من اللائحة سالفة البيان، ترتب عليه بطلان التحكيم إجراءاته. كذلك دفعت ببطلان إجراءات التحكيم لرفعها من غير ذي صفة، حيث إن رافع دعوى التحكيم هو أحد الشركاء في الشركة ولكنه لايمثلها قانونا. وبناء على ماسبق وعلى أسباب أخرى طالبت محامية المستثمر بإلغاء الحكم المستأنف، وبإعادة الاستئناف للتحقيق، وإعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث اعتراضات المستأنف.


المحكمة الكبرى المدنية:
رفض دعوى شركة بحرينية ضد وزارة الصناعة
قضت المحكمة الكبرى المدنية الأولى برئاسة القاضي سعيد عبدالله الحميدي، بقبول الدعوى المرفوعة من إحدى الشركات المساهمة البحرينية، ضد وزارة الصناعة والتجارة شكلا، وفي الموضوع قضت برفض الدعوى وألزمت الشركة بالمصروفات. ذكرت الشركة شرحا لدعواها أنها شركة مساهمة بحرينية مقفلة وبتاريخ 9/2/2006 انعقدت الجمعية العامة غير العادية للشركة والتي تقرر بها زيادة رأسمال الشركة الصادر والمدفوع وكذلك إضافة أنشطة أخرى إلى الشركة وصدرت موافقة الوزارة على ذلك بموجب خطاب عدم الممانعة الصادر منها برقم 5075 بتاريخ 12/6/2006 والذي بموجبه تم توثيق تعديل العقد الأساسي للشركة، إلا أن الشركة فوجئت بتاريخ 6/9/2006 بوصول كتاب الوزارة رقم 58251 متضمنا عدم قبول طلب الشركة إضافة نشاط استيراد المشروبات الروحية لدراسة وتقييم منح هذا النشاط في الوقت الحاضر أما فيما يتعلق بنشاط استيراد المواد الغذائية فإنه يمكنكم المضي في إجراءات إضافة النشاط. وأضافت المدعية أن الوزارة سبق أن أصدرت قرارها بتاريخ 12/6/2006 بالموافقة على الأنشطة المطلوب إضافتها إلى نشاط الشركة ومنها نشاط استيراد المشروبات الروحية وقد صدر هذا القرار صحيحا ومستوفيا شرائطه القانونية وتم بموجبه إجراء توثيق تعديل العقد الأساسي للشركة المدعية، الأمر الذي يكون معه سحب هذا القرار بحجة عدم ملاءمته في الوقت الحاضر أمرا غير جائز قانونا مما يترتب عليه بطلان هذا القرار وما يترتب عليه من آثار وإلزام المدعى عليها بتنفيذ القرار السابق صدوره منها بتاريخ 12/6/.2006 وقد تدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها حيث حضر ممثل المدعى عليها وقدم مذكرتي دفاع طلب فيها رفض الدعوى على سند من أن عدم الممانعة الصادرة من المدعى عليها انصبت فقط على زيادة رأس مال الشركة المدعية من دون التعديل في أنشطتها كما أودع ممثل المدعى عليها صورة من ملف الشركة المدعية متضمنا صورة من عدم الممانعة الصادرة من الوزارة، والمتضمنة الموافقة على زيادة رأس مال الشركة المدعية، كما حضر وكيل المدعية وقدم ثلاث مذكرات دفاع في الاولى الحكم بما ورد بلائحة الدعوى وارفق بها صورة من كتاب رئيس العلاقات التجارية والتراخيص بالموافقة على مسودة تعديل عقد التأسيس والنظام الاساسي للشركة المدعية وذلك بزيادة رأس المال. كما طلب في الثانية والثالثة الحكم له بما ورد بلائحة الدعوى واحتياطيا: ضم صورة كاملة من ملف الشركة المدعية وتعيين خبير لفحص أوراق النزاع وصولا لوجه الحق في الدعوى. وحيث ان الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا: وحيث انه عن الموضوع وكانت المدعية تستند في دعواها طعنا على قرار المدعى عليها بعدم الموافقة على إضافة نشاط استيراد المشروبات الروحية إلى أنشطة الشركة المدعية بغرض دراسة وتقييم منح مثل هذا النشاط في الوقت الحاضر على بطلان هذا القرار لسابقة إصدار المدعى عليها موافقتها على ذلك بموجب عدم الممانعة الصادرة برقم 5075 في 12/6/2006، فإن الثابت من الأوراق أن عدم الممانعة المشار اليها قد تضمنت الموافقة على زيادة رأس مال الشركة المدعية فقط من دون أي إشارة إلى الموافقة على تعديل أنشطة الشركة المدعية أو إضافة أنشطة جديدة إلى أنشطتها ولا يقدح في ذلك كون مسودة تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة المدعية قد تضمن نشاط توريد واستيراد الكحول ـ وذلك من دون الدخول فيما إذا كان المقصود بذلك هو نشاط المشروبات الروحية أم لا ـ ذلك أن العبرة هي بالموافقة الصادرة من المدعى عليها والتي انصبت فقط على زيادة رأس المال دون غيرها، فلا يمكن والحال هذه القول بوجود ثمة موافقة أو عدم ممانعة سابقة صدرت من المدعى عليها بالموافقة للمدعية على إضافة نشاط استيراد المشروبات الروحية، الأمر الذي يكون معه قرار المدعى عليها المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ينأى عن الإلغاء عند الطعن عليه، وتضحي الدعوى الماثلة غير قائمة على أساس سليم من الواقع والقانون جديرة بالرفض من دون حاجة إلى ندب خبير في الدعوى باعتبار ان المحكمة هي الخبير الأعلى فيما يعرض عليها وان ما استندت اليه فيما تقدم كان كافيا لتكوين عقيدتها. فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات.

جعفر الخابوري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2008, 05:10 PM   #12
جعفر الخابوري
عضو جديد
 
جعفر الخابوري في طور التقدم
رد : كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري

الوالدين



مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم!

هل أنت بار لهما؟

هل ترفع صوتك في حضرتهما؟

هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟

كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟



قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً"(1).

إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً"(2).

لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).

وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".

وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).

وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟

قال (ص): "أمك".

قال: من؟ ثم من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أباك".



حق الأب:

ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ?: "إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي، والابن متكيء على ذراع الأب، قال: فما كلَّمه أبي حتى فارق الدنيا".



برَّ الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟

قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".

وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".



حد العقوق:

إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.

ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".

وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"(1).

وعن هذا الحد يقول رسول الله (ص): "لو علِمَ الله شيئاً هو أدنى من أُفّ لنهى عنه، وهو من أدنى العقوق".

إذن فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلاً وإلى ذلك يشير الإمام الصادق ? في قوله: "من ينظر إلى أبويه نظر ماقِتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة".



حد الطاعة:

لقد رسم الله تعالى للإنسان حدود الطاعة لوالديه عندما قرن عبادته وتوحيده وتنزيهه عن الشرك بالإحسان إليهما والطاعة لهما، وقد جعل رضاه من رضاهما، ووصل طاعته بطاعتهما فقال عزَّ من قائل: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(2).

وإلى ذلك أشار النبي (ص) عندما قال: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".

وفي تفسير الاية: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(3).

يقول الإمام الصادق ?: "لا تمل عينيك من النظر إليهما إلاّ برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدّم قدّامهما".

وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحد الذي تقف عنده طاعة الوالدين في اياته الكريمة: "وإنّ جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(4).

فعندما يصل الأمر إلى معصية الله والشرك به يتوقف الإنسان عند هذا الحد فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه بحسب الحديث المعصوم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقي الأمور لأن سياق الاية يستمر بالتوضيح: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(1).

فلا يعصيهما في باقي الأمور.

وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ?: "إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا".

فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا، فإن من الأمور التي لم يجعل الله فيها رخصة: "بر الوالدين برّين كانا أو فاجرين".



حقوق أخرى:

الدعاء والوصية:

لقد ورد في القران الكريم حقّين من حقوق الوالدين:

الأوّل: هو الدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ ?: "ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً"(2).

وعلى لسان إبراهيم ?: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين"(3).

الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين وللأقربين بالمعروف حقاً على المتقين"(4).

فالوصية حق على المؤمن وأول ما تؤدى للوالدين بحسب البيان القراني، وذلك للدلالة على أهمية بر الوالدين ووصلهما على الإنسان في حال حياته وبعد مماته من خلال التركة المادية من أموال وأرزاق، كما لا يبخل عليهما بالنصيحة والإرشاد إلى ما فيه صلاحهما، ولا ينسى طلب السماح منهما لتقصيره تجاههما في الحياة الدنيا.



للمطالعة


عن أبي عبد الله ?: "أن رسول الله (ص) حضر شاباً عند وفاته،

فقال له: قل: "لا إله إلا الله".

قال: فاعتقل لسانه مراراً.

فقال لامرأة عند رأسه: "هل لهذا أم؟".

قالت: نعم، أنا أمه.

قال: "أفساخطة أنت عليه؟".

قالت: نعم، ما كلّمته منذ ست حجج.

قال لها: "أرضِ عنه".

قالت: رضي الله عنه برضاك يا رسول الله.

فقال له رسول الله: "قل لا إله إلا الله".

قال: فقالها.

فقال النبي (ص): "ما ترى؟".

قال: أرى رجلاً أسوداً قبيح المنظر، وسخ الثياب، منتن الريح وقد وليني الساعة فأخذ بكظمي.

فقال له النبي: "قل: يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، إنَّك أنت الغفور الرحيم".

فقالها الشاب.

فقال النبي (ص): "انظر، ماذا ترى؟".

قال: أرى رجلاً أبيض اللون، حسن الوجه، طيّب الريح، حسن الثياب قد وليني وأرى الأسود قد تولى عني.

قال: "أعد".

فأعاد.

قال: "ما ترى؟".

قال: لست أرى الأسود، وأرى الأبيض قد وليني ثم طغى على تلك الحال".



للمطالعة


حق الأم

بنيّ:

لا يفوتني أن أكتب لك بضع جملاتٍ حول الأمور الشخصية لأختتم بها حديثي المطنب هذا: أشدُّ ما أود أن أوصيك به ولدي العزيز، هو الاهتمام بوالدتك الوفيَّة.

إن الحقوق الكثيرة للأمهات، أكثر من أن تُحصى أو يُؤدى حقها من الشكر، فليلة واحدة تسهرها الأم مع وليدها تفوق سنوات من عمر الأب المتدين، فتجسّد العطف والرحمة في عيونها النورانية بارقةً من رحمة وعطف رب العالمين، فالله تبارك وتعالى قد أشبع قلوب وأرواح الأمهات بنور رحمة ربوبيته بشكل يعجز عن وصفه الواصفون، ويعجز عن إدراكه سوى الأمهات، وإن رحمة الباري هي التي تجعلهن يقفن ويتحملن بثباتٍ عجيب إزاء المتاعب والالام منذ استقرار النطف في الأرحام، وطوال فترة الحمل، وحتى ساعة الولادة. ثم منذ عهد الطفولة، وحتى اخر العمر، وهي المتاعب والالام التي يعجز الاباء عن تحملها ليلة واحدة.

فالتعبير الرقيق الوارد في الحديث الشريف "الجنة تحت أقدام الأمهات" حقيقةٌ تشير إلى عظم دور الأم، وتنبّه الأبناء إلى أن السعادة والجنة تحت أقدام الأمهات، فعليهم أن يبحثوا عن التراب المبارك لأقدامهن، ويعلموا أن حرمتهن تُقارب حرمة الله تعالى، وأن رضا الباري جلَّت عظمته إنما هو في رضاهن.

إن الأمهات رغم أنهن جميعاً مثالٌ لذلك إلاَّ أن بعضهن يتمتعن بخصائص أخرى تميزهن عن الأخريات؛ وقد أدركت على مدى عمري، ومن الذكريات التي أحملها عن والدتك المحترمة، وعن الليالي التي كانت تقضيها مع أطفالها بل وحتى الأيام أنها تحمل مثل هذه المزايا، لذا فإني أوصيكم يا ولدي أنت وبقية أبنائي أن تجهدوا بعد وفاتي في خدمتها، وتحرصوا على راحتها ونيل رضاها، وكما أراها راضية عنكم في حياتي، بل أن تبذلوا مساعيكم أكثر في خدمتها بعد وفاتي.

وأوصيك يا ولدي احمد: أن تحرص على معاملة أرحامك وأقربائك وخصوصاً أخواتك وأبناء إخوانك بالعطف والمحبة والصفاء والسلام والاياثر، وبمراعاة السلوك الحسن. كما أوصي جميع أبنائي أن يكونوا قلباً واحداً، وأن يتحركوا نحو هدفٍ واحدٍ، وأن يتعاملوا مع بعضهم بالمحبة والعطف، وأن يسعوا جميعاً للعمل في سبيل الله، وفي خدمة عباده المحرومين، لأن في ذلك خير وعافية الدنيا والاخرة.

الامام الخميني (قدس سره)



أسئلة حول الدرس


1 أين يقع بر الوالدين من طاعة الله تعالى؟

2 ما هو فضل الوالدين على الولد؟

3 لماذا كان حق الأم أعظم من حق الأب على الولد؟

4 أذكر مجالاً يمكن أن يعصي فيه الولد أمر والديه؟

5 كيف يؤدِّي الولد حقوق والديه؟



تمارين


حدد الصحيح من الخطأ :

أ- لا يوجد حق أعظم على الإنسان بعد عبادة الله من بر الوالدين.

ب- الدعاء للوالدين لا دخل له بالشكر لهما.

ج- لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بل يجب بعد مماتهما.

د- يمكن في حالٍ من الحالات أن يرفع الابن صوته في وجه والديه.

جعفر الخابوري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2008, 05:34 PM   #13
بدوي فاهـم
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ بدوي فاهـم
 
بدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدودبدوي فاهـم مبدع بلا حدود
رد : كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري

من التأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام ان نقول ( صلى الله عليه وسلم ) بدلا من حرف ( ص ) , وان نقدم حديث النبي عليه الصلاة والسلام بعد كلام الله مباشرة , لانضع أحد قبله كما وضعت علي بن الحسين رضي الله عنه ( السجاد ) , وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ,


اللهم صل على محمد وعلى اله وصحبه وسلم ,
يالـلـه الـتـوفـيـق
بدوي فاهـم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لايمكنك نشر موضوع جديد
لايمكنك نشر مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 09:00 PM.

Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
Translated By vBulletin®Club©2002-2008