مباريات مونديال 2006 تبث تلفزيونيا على الجوال
عالم الاتصالات يزدهر بالتزامن مع كأس العالم يونيو المقبل
تواجه شركات أسواق تزويد خدمات الهاتف الجوال والمعتادة على حركة نمو غير منقطعة، فترات عصيبة هذه الأيام و يرزح القطاع بأكمله تحت المزيد من مسببات الضغط، فمن ناحية تقترب السوق الأوروبية أكثر لحالة الإشباع، حيث يملك قرابة كل مواطن في أوروبا هاتف جوال، وبالتالي أصبح من الصعب مشاهدة معدلات نمو واضحة في قواعد الزبائن الجدد، من ناحية أخرى، لم تتغيّر عادات الزبائن كما توقع الخبراء الاستراتيجيون.
وتكمن الإشارة هنا بالأخص فيما يتعلّق باستخدام خدمات المعلوماتية المتوافرة على الهاتف النقّال التي تعلّقت عليها الآمال منذ فترة طويلة لتوفير مصادر دخل جديدة وللأسف لم يظهر منها شيء حتى الآن، ولا يتوقّع الخبراء تغيّراً ملحوظاً هذا العام أيضاً فيما يتعلّق بعادات الاستخدام، حيث فشلت هذه الوُجهة في تحقيق مصدر جديد لرفع المبيعات.
من جانب آخر، أشعلت الشركات الصغيرة في القطاع المنافسة من أجل خفض الأسعار لكن تبعات وعواقب هذا الأمر لا يمكن التنبؤ بها بعد، ومن أبرز الشركات الألمانية التي تعمل على دفع الأسعار نحو الأسفل هي شركة إي بلاس، ولكن في كل الأحوال فإن الوضع لا يبدو أفضل في بقية البلدان، وما يزيد العبء على تلك السوق المهمة هي عملية نقل المكالمات حيث أشارت هيئة الإحصائيات الاتحادية الألمانية إلى أن أسعار استخدام خدمات الهاتف الجوال في ألمانيا انخفضت أكثر من 10 في المائة خلال فترة لا تتجاوز عاما فقط وتشير توقعات في السوق إلى مزيد من انخفاض الأسعار.
ولهذا يبحث هذا القطاع عن المزيد من مصادر تحقيق الدخل وظهر ذلك خلال معرض تكنولوجيا الاتصالات في برشلونة الإسبانية والحقل الذي تفضّله معظم شركات تزويد الشبكة لا يمتّ للتقنية الحديثة بصلة على نحو استثنائي، حيث وجدت شركات تزويد خدمة الاتصالات النقّالة ذاك الحقل على الشبكة الثابتة، والتي حتى هذه اللحظة تتميّز بأغلبية المكالمات الهاتفية، وهنا يتسلل ضغط تنافسي جديد في القطاع حيث تطرح شركات تزويد خدمات الهواتف الجوالة إلى الأسواق تعرفة تمكّن زبائنها من إجراء محادثات ضمن المحيط المجاور للمنزل تعادل تعريفة الشبكة الثابتة عن طريق الهاتف الجوال وفي حالة ألغي المستخدم خط اتصاله بالشبكة الثابتة تماماً، تستفيد شركة تزويد الهاتف الجوال بنسبة الضعف من ناحية تضمن الشركة تحقيق الدخل عن طريق إجراء المحادثات عبر وسط شبكة الجوال.
من جهة ثانية، تحقق الشركة ربحاً آخر عن طريق يتم به الاتصال بمستخدم شبكة الجوال من قبل مستخدمي الشبكة الثابتة وهنا تحقق شركات الشبكة الثابتة مبالغ مرتفعة مقابل نقل المحادثات إلى شبكة الجوال، ويتحدّث الخبراء في هذا عن رسوم برمجة المواعيد المحددة وبالكاد تتمكن بعض الشركات المتّبعة لنموذج التعرفة المخفّضة من الاستمرار في هذا الاتجاه، خاصةّ إذا استمرت الأسعار في الانخفاض وهذا بالضبط ما تعمل عليه المفوضية الأوروبية.
وفي الوقت الراهن تدفع شركات الشبكة الثابتة أكثر من عشرة أضعاف ما على شركات تزويد الاتصالات للهواتف الجوالة أن تنفقه مقابل نقل مكالمات زبائنها إلى الشبكة الثابتة، مع أن شركات تزويد الخدمات للجوال وافقت بإرادتها خلال العام الماضي على خفض رسوم البرمجة تلك إلى 30 في المائة، ولهذا بدأت الشركات بتأمين معدل النمو لديها عن طريق استحواذ شركات أخرى بدلاً من تعليق الآمال على تحقيق النمو في الأسواق الأصلية وهي تعتمد اليوم بالأخص على فرص خفض التكاليف عن طريق توحيد أنظمة المحاسبة الباهظة، ومنافع الأسعار لدى الشراء من مصانع تجهيز الشبكة، والهواتف الجوالة.
ويُعتبر استحواذ شركة تيليفونيكا على الشركة البريطانية (O2 أو تو) وقيام الشركة الفرنسية "تيليكوم" بتوسعة أعمالها من خلال صفقة استحواذ على شركة إسبانية "أمينا" مجرد بداية، وحالما تبدأ الشركات الأولى الشعور بضعفها نظرا لخسائر حجم المبيعات والأرباح المهددة بجدية، ستتقدم حركة الاندماج بسرعة متزايدة.
من جانب آخر، إن القطاع لن يكلّ أو يملّ من محاولة صنع مستقبل أفضل وظهر هذا من خلال جهود الترويج للجديد في عالم التكنولوجيا في معرض تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية في برشلونة إلى جانب المزيد من النمو في حجم نقل البيانات عن طريق شبكة الجوال، فإن اسم الهاتف التليفزيوني بات يتردد على كل لسان، ومن المقرر البدء بنقل خدمة البث التلفزيوني مع بدء مباريات مونديال كأس العالم في ألمانيا حيث سيطرت أجهزة الجيل الثالث المجهزة لاستقبال البث التلفزيوني على معرض برشلونة الذي استضافته في الفترة من 13 وحتى 16 من الشهر الجاري.
كُتبت [ 11-03-2006 - 11:15 AM ]
|
|
|
|