| الرئيسية :: الأخبار :: الرياضة :: حواء :: منطقة الرياض :: معرض الصور :: مركز تحميل الصور | |
|
|||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | قائمة الأعضاء | المفكرة | إشارة الأقسام مقروءة |
إعلانات منتديات منطقة الرياض
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#41 | |
|
بَقَايَا سَرَابٍ تَراءَى كَمَاء
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
)( 4 )(
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] مساؤكم سعادة تقرّر لوالدي البقاء في قسم العنايةِ المكثّفة مع أقرانه ممن يعانون ألم الحياة ِ ويستعدون لفراقها .. ـ إلا من رحم ربي ومنّ عليه بنعمة البقاء ـ وبدأ التخطيط ُ لعمل جدولٍ زمني للزيارة .. فكانت أمي تأخذنا يومياً إلى المستشفى للاطمئنان عليه وهناك في قسم العناية المكثفة كانت لنا طقوسٌ خاصة عند الزيارة .. فقد كان من الممنوعِ دخول أكثر من شخصين في كل مرة .. وكانت الممرضات يُلبسننا زيّـاًً خاصّاً معقماً وكأننا نستعدُ للدخول إلى كوكبٍ فضائي ّيختلفُ عن كوكبنا ![]() الغرفةُ يلفّها البياضُ من كل الزوايا .. حتى أنك تستطيع بسهولةٍ تامة تمييز أيّ شيءٍ يخالفُ بياضها وإن كان نملةً سوداء صغيرة .. كنا ندخلُ بمنتهى الهدوء ونجلسُ على جانبي السرير المخصص لوالدي نسأله عن حاله وكيف أصبح .. وفي تلك المرة التي دخلتُ فيها مع أمي في أول زيارةٍ لي لأبي .. ألقيتُ نظرةً على ذلك المكان ِ الأبيض الممتلئ بالوحشة .. إذ كانت تفوحُ منه رائحة ُ المرض وقد سكنتْ كل الأركان رائحةٌ عجيبة تجعلك تشعر ُ معها بدوار .. وكأنهم يضعون مخدراً ما في تلك الأجواء في تلك الغرفة الفضائية العجيبة لفتَ انتباهي ذلك الوجهُ الذي أنار الغرفة كقمرٍ تصدّر سماءها .. يا الله !! هذا وجهُ أبي .. نعم إنه هناك فذهبتُ إليه مسرعة ً يتبعني صوتُ أمي وهي تحذرني من إصدار أيّ ضجة ٍ وسط هذا الهدوءِ القاتل .. فنحن في مستشفى كما ذكرتْ ولسنا في البيت ![]() وقد كنتُ طفلةً لم أكتسب بعدُ رزانة الفتيات وهدوئهن .. وكنتُ من البراءة أظنُ أنه قد جيء بي إلى المستشفى للتنزّه وقضاء بعض ِ الوقت ذهبتُ إليه وأخذتُ أقبّلُ رأسه ويديه ِ وكأنني لم أرهُ منذ زمنٍ بعيد .. وبدأت أعاتبُ أمي وألقي عليها اللّوم لعدم سماحها لي بزيارته إلا بعد مضي أكثرَ من أسبوع ٍ على تنويمه في المستشفى فقد فضلتْ بقائي في المنزل لمتابعة دروسي هذا من جهة .. ومن جهةٍ أخرى كانت تودُ الاطمئنان على والدي والتأكد من أنه سيُسمح لنا جميعاً بالزيارة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] هناك وعلى سرير والدي كنت أعيشُ أجمل وأنقى لحظات ِ طفولتي .. فقد كان أبي يحدّثني بحنانٍ ورقة لا مثيل لهما .. وعلى وجهه ابتسامةٌ رائعة لا أعلمُ كيف استطاع رسمها بمنتهى الجمال .. رغم الألمِ وضيقِ الحالِ الذي كنتُ أشعرُ به حين يأتي أحدُ أخوتي على ذكر مرض والدي .. وعلى ما كنتُ أرى في وجوههم من خوفٍ وقلقٍ يومي فيما يخصّ حالته الصحية .. فكنتُ أحدّث نفسي وأقول: كيف يكون قلبُ والدي مريضاً ويشكو الألم وأنا أرى على وجههِ الجميل كل هذه المشاعر الفياضة ؟؟ أليس القلبُ هو مصدرُ المشاعر ومحرّكها الأول ؟؟ لقد كانت ابتسامته نابعةً من أعمااااق قلبه المتعب كيف لقلبٍ متعبٍ استجماع قواه الواهنة لرسم هذه الحالة الفريدة من السعادة المرسومة على محياه بكل وداعةٍ ونقاء ؟؟ كيف لتلك الأعين أن تلمعَ بصفاء ٍ وحيوية ؟ بينما أعين الآخرين من المرضى الذين شاركوه الغرفة قد تلوّنت بالحزن ِ خوفاً من الوداع لقد كان يحدثني بكلماتٍ أذكرها جيداً وأحفظها عن ظهر قلب .. كان من تلك الكلمات اللطيفة عبارةٌ التصقتْ بذهني الصغير ولم تبرحه ُ يوماً .. وكم داعبتْ خيالي سروراً حين أسترجعُها بسعادةٍ كلما جلستُ مع نفسي قال لي والدي : ما هذا يا ابنتي ؟ أتضعين على شفاهك شيئاً من حُمرة ؟؟ قالها بلهجةٍ لطيفة ٍ جداً شعرتُ معها أن حُمرةً شديدةً كسَتْ وجهي كله وليس شفاهي فقط [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] فقد كان من المحظور على الصغيرات أمثالي وضع مستحضرات التجميل .. فمازال الوقتُ مبكراً جداً لفعل ِ ذلك فأجبتهُ بسرعة ِ البرق وكأنني أودُّ الدفاع عن نفسي من تهمة ٍ كادت تلتصقُ بي ظلماً : لااااااا يا أبي أقسمُ أنني لم أضع شيئاً من ذلك لقد كانت تلك الحمرة بفعل ِ الجو البارد الذي كنا نعيشه في تلك الفترة وقد خطّت ْبرودة الجو وجفافه خطاً أحمر أحاط بحدود شفتاي وبدوتُ كأنني أضعُ ذلك الخط عنوة ضحك والدي عاااالياً وقال بارك الله فيكِ يا ابنتي .. هكذا أريد لبناتي أن يكُنّ ثم قال : لقد كبرتِ يا صغيرتي وأصبحتِ أجمل من قبل لذلك أريد منك ألا تبكين أبداً و ................... عندها .. قاطعتنا أمي على الفور وغيّرتْ مجرى الحديث لتعلنَ أن الزيارة شارفت على الانتهاء وعلينا أن نخرج َ حتى يتمكن البقية من الدخول والاطمئنان على أبي سلّمتُ على والدي وودّعته ُ على أمل أن آتي لزيارته ِ في المرة ِ القادمة وقد زال عني الخطُ الأحمر ونحنُ في الطريق إلى الخارج سمعتُ أمي تتمتمُ بكلماتٍ لم تستطع أذناي التقاطها ومنعني خجلي من العودة إلى الوراء لمعرفة ما يدور بينهما .. فأبطأتُ المسيرَ قليلاً حتى تتمكن أمي من اللحاق بي ونخرجُ سويّة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] تعجبتُ من تلك الكلمة الدخيلة التي قالها أبي وسط عباراته الحانية "بكاء" ؟؟ ولماذا أبكي ؟؟ سألتُ نفسي لماذا أبكي يا أبي ؟؟ أهناك ما يستحقُ البكاء ؟؟ خرجنا من الغرفةِ الفضائية ِ تلك لنتيح َ فرصةً لأخواتي كي يدخلن لزيارة والدي .. وهناك رأيتُهن يبكين والدموعُ تملأ وجوههن .. تُرى ما الأمر ؟؟ والدي يطلبُ مني ألا أبكي أبداً .. والآن أرى أخواتي يبكين .. لماذا ؟؟!! وببراءة ِ الطفولة نسيتُ الأمرَ وتركتُ للكبار حرية التعبير عن مشاعرهم بطريقتهم الخاصة أما أنا فقد كنتُ سعيدةً جداً بذلك اللقاء وجعلتُ استرجع ُ تفاصيلهُ بكلِّ مرح .. والبسمةُ تداعبُ شفتاي الحمراوين [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ثم انشغلتُ بمناظر المارة والزائرين في المستشفى حتى انتهى الجميعُ من الزيارة وذهبنا إلى المنزل مساءً [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] في صباحِ اليوم التالي .. سمعتُ أخي يتحدثُ إلى أمي عن موعد عمليةٍ جراحية ستُجرى لوالدي لتوسعة صمامات قلبه المسدودة .. ويبدو أن الموعد هو اليوم .. بل الآن تحديداً وأخذتْ أمي تستعدُّ للذهاب مع أخي .. فيما ذهبتُ أنا وباقي أخوتي إلى مدارسنا كالمعتاد وفي عصرِ ذلك اليوم علمتُ أن العمليةَ قد نجحتْ ولله الحمد .. وخرج أبي من غرفة العمليّات بصحةٍ جيدة .. ورأيتُ الفرحة تعمُ البيتَ والجميعُ سعيدٌ بهذا الخبر الجميل وعادتْ أمي من المستشفى بعد أن أنهكها التعبُ وهي في انتظار انتهاء العملية لكنّ فرحةَ نجاحها أنسَـتْـها كل ما أصابها من تعبٍ فجلسنا جميعاً نحمد الله .. والفرحةُ تتناثرُ في كل مكان ٍ بعد أن خيّم علينا القلق والخوف أياماً ذهبنا فيما بعد لممارسة الحياة بشكلٍ طبيعي .. فالبعضُ أكمل واجباته المدرسية .. والبعضُ الآخر ذهب للترفيه عن نفسه قليلاً بزيارة بعض الأصدقاء فيما بقيتُ أنا وأمي وإحدى أخواتي نستقبلُ مكالمات الأقارب واستفساراتهم عن صحة والدي مطمئنين إياهم بنجاح العملية .. وكنا من السرورِ لا نرى سوى الفرحة بسلامة ِ والدي .. ولا نتمنى سوى عودتهِ في أقرب وقت ولكن .. !! . . . . . . [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] >> يتبع
|
|
|
|
|
|
|
#42 | |
|
ـآنُِثـَى تـَـ ح ـتَ الرّمأإالْ
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
. . . فِي انتظَآر .. يُتبَع !
|
|
|
|
|
|
|
#43 | |
|
..*لَسْتُ إِلاّ أَنـَـا*..
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
|
|
|
|
|
|
|
#44 | |
|
مشرف المجالس الادبية
مصلوب على جذع آنثى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
إشخاص رهيب للبصر نحو القادم من ألم أعذب التحايا
|
|
|
|
|
|
|
#45 | |
|
أمـ ـل الحيــ ــاة
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
أجرُ مقعدي لاصطف مع الحضور .. متابعة لهذا الجمال ![]() ماذا وراء الـ "لكن" يا ترى ؟!
|
|
|
|
|
|
|
#46 | |
|
عضو مؤسس
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
|
|
|
|
|
|
|
#47 | |
|
بَقَايَا سَرَابٍ تَراءَى كَمَاء
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ₪ ץVanilla-Ŝk ₪ & &شمـ(الراسية)ـوخ& & ســـــواح & اديـم الـود & مدردش متقاعد تلك البطاقة .. لكم (خاصة) بوجودكم .. تحلو (الأحزان) كونوا معي ما استطعتم لكم .. أجمل تحياتي |
|
|
|
|
|
|
#48 | |
|
بَقَايَا سَرَابٍ تَراءَى كَمَاء
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
)( 5 )(
إلى أختي - أديم الود - .. (كلُ لكن .. وراءها سفنٌ تأتي بما لا نشتهي) ![]() ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما كل ما يتمناهُ المرء ُ يدركُه فبينما نحنُ كذلك نتقاسمُ البسمات .. إذا بجرس الهاتف يرنّ فتسرعُ أمي لتجيب فتتعثر على لسانها كلمات ٍ لم نفهم منها شيئاً .. فقد كان المتحدثُ يتكلمُ بلغة ٍ انجليزية لا تفهمها والدتي فنادتْ أختي الكبرى لتترجمَ لها ما قاله ذلك الشخص .. تلقّت ْ أختي سماعة الهاتف لتعرف ما الأمر .. فردّ عليها أحدهم بأن والدي قد توفاهُ الله .. [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] هكذا صرختْ أختي متسائلة ً تودُّ التأكد مما سمعتْ .. فأكّد لها الرجلُ ذلك تجمّدتْ الدماءُ في عروق الجميع وتحوّلتْ الأجواءُ من سعةِ الفرح إلى ضيق ِ الفاجعة وهول ِ المُصاب .. مشهدٌ من الحزن يستحيلُ على صغيرة ٍ مثلي وصفـُه وإيفاؤه بالشّرح .. فقد ألقتْ الأقدارُ على مسامعنا خبرَ الوفاة ِ وكأنها ألقتْ علينا مطراً من حزن وجعلنا لا نرى منذ تلك اللحظة سوى المعزّيين وقد امتلأتْ بهمُ الدار من حيثُ لا أعلم .. فحضر الجميع ُ في الحال وانتشر الخبر أحداثٌ مرّت سريعاً بين تلقّي الخبر واجتماع الأقارب لتجهيز الجنازة وأثناء ذلك .. لم يكن لعيني أن ترى شيئاً بوضوح ٍ أكثر من رؤية الدموع وقد ترقرقتْ بها أعين ُ الجميع فيما عدا شخصٌ واحد كان ذلك الشخصُ ( أنا ) .. فقد كنتُ من الجهالةِ لا أعرفُ سبباًً لبكاء الجميع بشكلٍ واع ٍ لمعنى هذه الكلمة ِ المرعبة ( موت ) .. عرفتُ أن والدي قد ماتَ فتساءلتُ وماذا يعني الموت [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وأياً كان معنى تلك الكلمة الغريبة علي .. فإنّ لديّ سبباً مقنعاً يجعلني لا أبكي فقد طلب مني والدي ذلك من قبل .. وفوراً تذكرتُ وصيته لي بالأمس بعدم البكاء رغم جهلي من وقتها سببَ ذلك الطلب .. فأنا إلى الآن لا أعلمُ لماذا طلبَ مني والدي عدم البكاء [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] أكان يعلمُ أن الجميعَ سيبكون بهذا الشكل الآن ؟؟ أكان على علم ٍ بأنه سيموت ؟؟ وليكن ذلك .. ماذا تعني كلمة ( موت ) [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]!!! سؤالٌ أزعجني كثيراً وبحثتُ له عن إجابة ٍ مُنقذة ٍ في أعين ِ الجميع فلم أستطع إذ لبعض ِ الكلام ِ ساعاتٍ تختفي فيها معانيه وتُطمسُ .. فنبحثُ عن تلك المعاني فلا نجدُها من هول ِ ما نرى وقد كان الجميعُ أمامي بحال ٍ لم أرها من قبل .. ولم يسبق أبداً أن اجتمع هذا العددُ من الناس في منزلنا .. ترى لماذا يجتمعون عندنا وفي ساعةٍ متأخرة من الليل ؟؟ ازداد خوفي مما قد تعنيه هذه الكلمة فالأمرُ لا يبعثُ على الاطمئنان أبداً .. وبدأتُ أشعرُ برغبةٍ ملحّة لفهم ِ ذلك المعنى وفي الحال .. وكنت بين تساؤلٍ وتساؤل أتنقلُ بنظري بصمت ٍ بين الحضور علّني أجدُ ما يطفئ ُ ظمأ أسئلتي .. فالكل ُ قد شُغل َ بأمور ٍ لا أعرفُ ماهيّـتها .. فشعرتُ بحيرة ٍ ورغبة ٍ شديدة في أن يفسّر لي أحدهم ما يجري ¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤ وبينما أنا كذلك تأخذني الأسئلة ُ وتُعييني الإجابات .. إذا بامرأة ٍ تأخذُ بيدي وتجلسـني بقربها بحنانٍ كنتُ في أمسّ الحاجةِ إليه تلك اللحظة .. فشعرتُ براحةٍ لفعلها ذلك .. وكنتُ كمن يبحثُ عن تلك اليدِ لتأخذني مما أرهقني من ضياعٍ وتشتتٍ وحيرة وبمجرّد جلوسي بالقرب منها ـ وقد كانت إحدى جاراتنا ـ سألتها على الفور لماذا يبكون ولا أبكي أنا [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وماذا يعني أن والدي قد مات [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] لم َ كل هؤلاء الناس عندنا اليوم [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ولماذا الجميعُ ينتحبُ بهذا الشكل [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وبينما كنتُ ألقي بتساؤلاتي المتتالية عليها إذا بدمعة ٍ تتحدّرُ على خدها هي الأخرى .. فقلتُ لها : أنت ِ أيضاً تبكين ؟؟!! فتمسّكتُ بها أكثر وأخبرتُها أنني خائفة ولا أفهمُ شيئاً .. فقالت لي : لا تخافي يا عزيزتي وكوني مطمئنة فكلنا سنموت يوماً ما غير أنك ِ لا تدركين ذلك الآن .. فذكرتُ لها أنني قد سمعتُ هذه الكلمة من قبلُ غيرَ مرّة ٍ لكنني بدأتُ أشعرُ بخوف ٍ من معناها .. ـ مثلُكم يعلم أننا حين نسمعُ الموتَ وقد طرق باب أحدهم فذلك أمرٌ قد يحدث .. لكن أن يزورنا نحنُ فذلك أمرٌ يختلف كل الاختلاف .. فهنا تختفي معالمُ الفهم ِ والإدراك ِ لدى من هم مثلي ـ بعدها أخذتُ أُنصت ُ إلى كلام تلك المرأة وهي تحاول جاهدةً إفهامي ذلك المعنى الشاق بشتى الطرق دون إيصال معنى المصيبة ِ وهولِـها إليّ .. فقالت لي : ( مات ) يعني ذهب إلى ربّه ِ هناك َ ليسكن َ الجنة إن شاء الله .. ( مات ) يعني أنكِ لن تتمكني من رؤيته ثانيةً لأنه سيُدفنُ في قبر .. ( مات ) يعني أنّ علينا الدعاءَ له بالرحمة ِ والغفران لأننا سنودّعهُ دون رجعة على أطراف هذه الجملة الأخيرة بدأتُ وضع يدي على أول ِ خيوط ِ المعنى الحقيقيّ لتلك الكلمة .. معنىً مُرهق جثمَ على صدري وكأنّ اللهَ بدأ يُـلقي في قلبي شيئاً من ذلك الحزن ِ والهلع الذي كنتُ أراهما على وجه ِ الجميع .. وبدأتُ أضيقُ ذرعاً بما عرفتُ وصوت ٌ قوي ٌ يدوّي بداخلي يقول: إنّ والدك ِ قد مات و( مات ) كلمةٌ اختصارُها أن لا عودة َ له ُ إلى هذا المنزل مرةً أخرى .. وأدركتُ في الحال أننا في مُصاب .. وأن الأمرَ عظيم ¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤=¤ وبدأتُ بالتساؤل تُرى هل ستختفي هذه الكلمة من قاموس كلماتي أنا وأخوتي [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ألن أقولَ " أبي " مرةً أخرى [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] إذاً لمن سأقولها [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وإن كان والدي قد مات ألن يأتي لتوديعنا قبل أن يذهب [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] لابد أنه سيأتي .. نعم لابد أن يأتي .. ولن أدعهُ يذهب قبل توديعي وبينما أنا كذلك أصارعُ تلك الأفكار التي غزتني جملة ً واحدة .. إذا بأحدهم يقول أنهم قد جاءوا بوالدي من المستشفى وأخذ ينادي بالتزام الهدوء وعدم رفعِ الصوت بالبكاء وإلا لن تتمكن إحدانا من رؤيته وتوديعه .. أصواتٌ تعالت بالتكبير وذكر الله وتوحيده حين جيء بجثمان والدي لتجهيزه للدفن .. سمعتها آتية ً من دهليز منزلنا حيث تقرّر وضعُ الجثمان ِ هناك ما أن سمعتُ تلك الأصوات .. حتى ركضت ُ على الفور قاصدةً غرفتي أودّ الاختباء من شيء ٍ ما لا أعلمه كانت أمي أوّل َمن كشفَ الغطاء عن وجه ِ والدي لرؤيته وإلقاء نظرة الوداع عليه فإذا بها تنهارُ وتفقدُ توازنها فتسقط ُ أرضاً لا حراكَ لها فليس أمرٌ أقسى على النفس ِ من فقدِ حبيب .. كيف لا وهي التي تودّعُ زوجها وحبيبها !![عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وتلحقُ بركب الأرامل .. وهي تضمُ إلى صدرها سبعة َ أنفس ٍ قد أصابتها سهام اليُـتم هذه اللحظة .. ؟؟ !! بعدها توالى أخوتي في رؤية أبي وتوديعه ِ .. كلُّ ذلك وأنا في الداخل لم أغادر غرفتي أسمع ُ ما يدور هناك في الدهليز في صمت ٍ وشرود حتى جاءتني تلك الجارة مجدّدا ً لتقول لي : قد جاء دورك في السلام على والدك لقد قالت ذلك بكلِّ سرور .. وكأنها نسيتْ أنها تطلبُ مني رؤية َ ميّت .. أو كأنني لم أستوعب بعد ُ طلبها ذلك فهي تريدُ مني الذهاب لرؤية والدي .. ما يعني أنني سأرى ميتاً الآن يا إلهي !! كيف تطلب مني ذلك [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] لم يكن لعقلي الصغير أدنى قدرةٍ على استيعاب ضرورة إلقاء تلك النظرة وكنتُ أتساءلُ بغضب .. أيقضي قانون ُالموت أن يلقي الناسُ على ميّتهم نظرة َ وداع [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] هل يتوجّبُ عليّ فعل ُ ذلك حقاً [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ولكن كيف ؟؟ لم أتخيّل يوماً أنني قد أرى ميتاً .. كنتُ أظنُ الأمرَ مخيفاً جداً وهو أقربُ في ذهني إلى صور الأفلام ِ المرعبة " لا لا .. لا أريدُ أن أراه " هكذا صرختُ في وجه المرأة وكأنني أدركتُ فجأة ً أنها ربما أجبرتني على ذلك .. فصرختُ في وجهها تحذيراً من إجباري على رؤيته ¤=¤=¤=¤=¤¤=¤=¤=¤=¤ وحقاً أقول .. لم تدّخر تلك الجارةُ جهداً في إقناعي بضرورة رؤيتي لوالدي للمرة ِ الأخيرة .. وكانت تلحّ عليّ في طلبها ولسانُ حالها يقول لا تدعي عينيك ِ تفوّت عنهما فرصة َ رؤية ذلك المنظر الذي يصفون روعة َجماله ِ هناك شيئاً قليلاً بدأتُ أقتنع ُ بفكرةِ المرأة متأثرة ً بكلماتها الحنونة .. ويلفّني في ذلك فضولُ الخائف ِ المترقّب ِ للنتائج تُرى ما سببُ السرور ِ الذي أصاب تلك المرأة وجعلها تصرُّ عليّ برؤية والدي [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] . . . . . . . >> يتبع |
|
|
|
|
|
|
#49 | |
|
عضو مؤسس
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
غفر الله له .. ننتظر البقية |
|
|
|
|
|
|
#50 | |
|
مشرف المجالس الادبية
مصلوب على جذع آنثى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد : صفحات .. ذيّلها الحزن (قصة)
مساؤك جنات ومازال البصر شاهقا .. بانتظار المشهد الأخير أعذب التحايا |
|
|
|
|
![]() |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|