*×سلسلة تعرف على×* -1- [واسيني الأعرج] - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: شبكه قبيله عتيبه ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الادبـيـة > حدائق الأدب
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

حدائق الأدب

اختياركم من اجمل الفنون الأدبية
(للقصائد و الخواطر المنقولة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

*×سلسلة تعرف على×* -1- [واسيني الأعرج]

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
Icon32 *×سلسلة تعرف على×* -1- [واسيني الأعرج]


















خطرت ببالي فكرة سلسلة للتعريف ببعض الشخصيات الأدبية
أطرحها بين الفينة والأخرى







أتمنى أن تنال استحسانكم









..عبيطة ..



[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

كُتبت [ 25-06-2007 - 03:48 AM ]    eL sEcret0s غير متصل
رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 04:00 AM   #2
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [ماسوني الأعرج]

."*× واسيني الأعرج ×*".








+[ سيرته الشخصية ]+


روائي جزائري، من مواليد: 8/08/1954م بقرية سيدي بوجنان (تلمسان). أستاذ جامعي،، متحصل على دكتوراه في الأدب، يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس.عضو الهيئات القيادية لاتحاد الكتاب الجزائريين في بداية التسعينيات. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية في الوطن العربي. أعد وقدم برنامجا تلفزيونيا بعنوان أهل الكتاب.








+[ كتاباته ]+



يكتب رواياته بالعربية و بالفرنسية ,و تنتمي أعمال واسيني إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهو يتقنها. إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.



إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح في روايته التي أثارت جدلا نقديا كبيرا، والمبرمجة اليوم في العديد من الجامعات في العالم: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية. فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة في استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التي صنعت المخيلة العربية في غناها وعظمة انفتاحها.





+[ إنجازات ]+




° في سنة 1997، اختيرت روايته حارسة الظلال (دون كيشوت في الجزائر) ضمن أفضل خمس روايات صدرت بفرنسا، ونشرت في أكثر من خمس طبعات متتالية بما فيها طبعة الجيب الشعبية، قبل أن تنشر في طبعة خاصة ضمت الأعمال الخمسة.


° حصل في سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله.


° حصل في سنة 2006 على جائزة المكتبيين الكبرى على روايته: كتاب الأمير، التي تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا، في السنة.


° حصل في سنة 2007 على جائزة الشيخ زايد للآداب.


° تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدنمركية، العبرية، الإنجليزية والإسبانية.







+[ من مؤلفاته الروائية]+




احميدة المسيردي الطيب، وقائع من أوجاع رجل غامر صوب البحر، وقد الأحذية الخشنة، ما تبقى من سيرة لخضر حمروش، نوار اللوز، مصرع أحلام مريم الوديعة، ضمير الغائب، الليلة السابعة بعد الألف، سيدة المقام، شرفات بحر الشمال، حارسة الظلال، ذاكرة الماء، مرايا الضرير، ومجموعة قصصية بعنوان: أسماك البر المتوحش، وله دراسات منها: اتجاهات الرواية العربية في الجزائر.

eL sEcret0s غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 04:06 AM   #3
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [ماسوني الأعرج]

."*× واسيني الأعرج ×*".









*+( مقابلات أجريت معه )+*




+[ جريدة الرياض]+



جريدة الرياض العدد 13271 أجراه جهاد فاضل:


اقتباس
واسيني الاعرج من الروائيين الجزائريين المعروفين، هو روائي جزائري يكتب رواياته بالعربية لا بالفرنسية التي يكتب بها نفر واسع من الروائيين والكتاب الجزائريين. وقد اختار من البداية الطريق العربي عندما درس الأدب العربي في عاصمة عربية، ولم يختر كبعض رفقائه الطلبة الجزائريين الدراسة في فرنسا، أو في بلد أوروبي آخر. وقد صدرت لواسيني الاعرج عدة روايات منها "ذاكرة الماء" و"سيدة المقام" و"وقائع من أوجاع رجل". وهو في حواره الثاني معنا يتحدث عن جوانب من تجربته الأدبية، وجوانب من تاريخ الأدب الجزائري الحديث الذي شارك فيه جزائريون وفرنسيون تعاملوا مع الجزائر على انهم البلد المستعاد الذي عثروا عليه ولا نجاة له منهم، تماماً كما ينظر الاسرائيليون الى فلسطين.
@ وقد بدأ واسيني الاعرج حواره بالإجابة على سؤال حول: كيفية تكون روائي عربي من الجزائر. فقال:
- أنا من الجيل الذي تكون في الأصل باللغة الفرنسية، من بقايا المدرسة الفرنسية، أو الجيل الأخير، اذا شئت، لأنني من مواليد عام 1954، وفرنسا خرجت عام 1962.أي ان عمري كان يبلغ يومها ثماني سنوات. إذن تكونت في البداية بالفرنسية واستمر ذلك حتى نهاية الستينات.
وحتى في السبعينات ظللت أدرس بالفرنسية. في البكالوريا كنت في إطار اللغة الفرنسية.
بعد البكالوريا، وربما نتيجة لحدس ما بدأت أتجه نحو العربية. كان عندنا أساتذة من مصر وسوريا وفلسطين حببوا لنا اللغة العربية. وأنا كنت أاحب اللغة العربية.
@ كان ذلك في مدينة الجزائر؟
- لا. في وهران وتلمسان. أنا من الغرب الجزائري. تعلمت اللغة العربية على أيدي هؤلاء الأساتذة العرب، وبدأت أكتب العربية. وبعد ذلك، عندما انجزت الليسانس في جامعة وهران (ليسانس أدب عربي، وكان ذلك عن خيار) أعطيت لنا فرصة المنح لكي نذهب الى باريس أو لندن أو الى أية عاصمة عربية، اخترت بلداً عربياً، عندما تختار ان تدرس الليسانس في الأدب العربي، كان لا بد من اختيار بلد عربي.
إذن كان مساري كله، من البكالوريا فيما بعد، مساراً اختيارياً من قبلي. قبل ذلك لم يكن لي خيار، كما ترى. انا نتاج لوضع ثنائي حضاري فكري صراعي عاشته الجزائر ولم يكن لنا رأي فيه.
الأجيال التي جاءت فيما بعد، كان لها فرصة أفضل لأنها وجدت في وسط معرب. ولكن هذا الوسط للعرب حرمها من شيء مهم. كانت لدينا تطرفات كبرى: فإما ان نعرب وعندها لابد ان يصير كل شيء عربياً ،وإما ان نستمر في إطار نفوذ اللغة الفرنسية وعندها لاعرب ولا لغة عربية..
أشير هنا الى المستويات التي ظلت تدرس باللغة الفرنسية كانت مستويات عالية لأن الأساتذة بالفرنسية كانوا اساتذة متخصصين، اصحاب مواد يأتون من فرنسا ومن سواها في الدول الأوروبية.
أنا درست بالفرنسية ودرست لاحقاً بالعربية، ولذلك كانت عندنا هذه الازدواجية التي نراها مكسباً وليس شيئاً سيئاً. أنا داخلياً ليس عندي أية عقدة. أفخر بأنني أكتب بالعربية واستعمل اللغة الفرنسية عند الحاجة واستعمل اللغة العربية كلغة ذاتية.
في السنوات الأخيرة عندما انغلقت علينا سبل الحياة وتعقدت، وسافرت أنا الى باريس، باتت بعض دور النشر العربية تخشى نشر الكتب المتعلقة بالأصولية ربما لسبب أمني ولديها بلا شك مبرراتها. لذلك لم تبق أمامي الا اللغة الفرنسية فكتبت بهذه اللغة ونشرت.
إذن امتلاك لغة أخرى اعتقد انه باب آخر فتح أمامي وعلى المرء ان يعرف كيف يستغله.
أنا ثمرة لوضع والمفروض ان الوضع الجديد ينبغي ان يأخذني بعين الاعتبار، وإذا اقصاني فماذا أفعل؟
@ كيف تبسط سيرتك كروائي؟ كيف قدمت الى الرواية؟
- منذ البداية ارتبطت بالمحيط، بالمجتمع. ولهذا فإن كل نصوصي ارتبطت أولاً بشيء موضوعي وهو الإطار أو الحيز الذي أعيشه، وارتبطت ثانياً بالحيز الذاتي كذلك لأنني أنا اؤمن بأن الرواية، كيفما كانت، فهي بالدرجة الأولى تعبير ذاتي. حتى عندما تدعي الرواية انها موضوعية، فهذه الموضوعية ملتبسة بحالة ذاتية، الذي يكتب مثلاً عن وضع خاص بالجزائر هو أنا، ولكن نفس الظاهرة يمكن ان يكتب عنها كاتب ثان ولكن بشكل مختلف. إذن قد نشترك في الموضوع، ولكن الرؤية الذاتية لما هو موضوعي، تختلف من فرد الى فرد. نجد هذا في القصة القصيرة بداية. ثم بعد ذلك شعرت ان قصصي القصيرة كانت طويلة، ومعي تكاد تكون مشاريع روايات مسهبة. هكذا اعتقدت عندما راجعتها لاحقاً. قلت إن تلك القصص القصيرة الطويلة ينبغي ان تكون روايات: هناك شخصيات متعددة، هناك أمكنة، وفضاءات واسعة يمكن ان تستوعبها رواية، فلماذا تريد ان تكتبها قصة قصيرة؟ لأنك فكرت ان تنشرها في جريدة، في مجلة؟ الاعتبارات النشرية اعتقد انها كانت موجودة ومبطنة.
عندما سافرت الى الشام، كنت قد كتبت في الجزائر رواية قصيرة نشرتها في مجلة أمل، وكانت هذه هي النص الذي قادني بالفعل الى جغرافية الأساد المحروقة. هذا النص هو الذي قادني الى الرواية.
عندما ذهبت الى الشام كتبت "وقائع من أوجاع رجل" في جزءين. نشرت بدمشق. في وزارة الثقافة، وتلقيت رد فعل طيب من الصحافة مما شجعني أن أواصل، وواصلت.
صدر لي عن دار الآداب "سيدة المقام"، ورواية صدرت مؤخراً عن دار الجمل اسمها "ذاكرة الماء" وهي تتحدث عن الأوضاع في الجزائر، ولكن من رؤية السيرة الذاتية: رجل محاضر يكتب مذكراته. هو على حافة الموت او الجنون. ويكتب حتى لا يجن، ولكن يكتب كذلك حتى لا يموت في وقت انه بات يخاف من كل المحيط. ثقته فقط في البحر. موجود هكذا في بناية وامامه البحر ويكتب.
@ الجزائر تطارد روائييها.. رواياتك من وحي الجزائر..
- كنت مختبئاً في الجزائر لأن المسلحين المتشددين كانوا يختارون المثقفين. اغلبية المثقفين الجزائريين دخلوا في نوع من حياة سرية. غادروا بيوتهم، انتقلوا للاقامة عند أصدقائهم. أنا كان من حظي ان أكون مع زميلة لي في بيتها على البحر. وبقيت حوالي سنة مختبئاً عندها. وهي سنة انتجت فيها رواية ذاكرة الماء. كانت سنة رهيبة، صراع دائم بين الموت والحياة، وكل أمنياتي ان انجز روايتي. وبعدها لا مانع من الموت.. إذن فإن حفاظي على حياتي كان مرتبطاً بضرورة اكمالي للرواية.
@ هل استكملت الرواية الجزائرية مرحلة التأسيس وبناء تقاليد؟ وكيف تضعها في إطار أسرة الرواية العربية؟
- أعتقد ان النقد العربي عالج ذلك. بالنسبة للرواية الجزائرية المكتوبة باللغة الفرنسية، هذه الرواية لها تقاليدها القديمة التي تبدأ من المدارس الثلاث: مدرسة الاكزونيك الاولى. المستعمرون الفرنسيون عندما دخلوا الى الجزائر، كان معهم كتاب ومثقفون. كان هؤلاء معجبين بالطبيعة والمناخ فكتبوا عنهما: غي دي موباسان والفونس دوديه وفلوبير وسواهم من الكتاب المعروفين. تلك النظرية اكزوتيكية. الذي يهمنا هو انهم ادخلوا فن الرواية الى الجزائر.
بعد ذلك جاءت مجموعة اخرى اطلقت على نفسها: (في بداية القرن من عام 1900حتى 1930تقريباً) "الجزائريون الجدد". هؤلاء إما انهم جاؤوا الى الجزائر واستقروا، وإما انهم ولدوا في الجزائر، وكتبوا فيها. هم فرنسيون طبعاً، والنزعة الاستعمارية موجودة في أدبهم. هم يعتبرون ان البلد هذا بلدهم. كان ضائعاً ووجدوه، تماماً كما يحدث الآن مع إسرائيل. ولكنهم كتبوا نصوصاً. الفن الروائي ترسخ في الجزائر.
تأتي بعد ذلك مدرسة الجزائر التي كان رئسها الكاتب الفرنسي المعروف البير كامي، التي طورت الفن الروائي، كما طورت الرؤية اذ ادخلت من ضمنها كتّاباً روائيين جزائريين أصبحوا اعضاء في مدرسة الجزائر. ولهذا نستطيع ان نقول ان كل هذا الركام ولو انه ركام مادة ادبية وثقافية وروائية، ولو انه لم يكن لها قيمة مفيدة من ناحية المضامين، فإن قيمتها الكبرى في كونها اعطت مبرراً لوجود الشكل الروائي في الجزائر.
بعد ذلك، من الخمسينات فما فوق، ظهرت المدرسة الجزائرية: محمد ديب، كاتب ياسين، آسيا جبار، مالك حداد، وغيرهم. هؤلاء اخذوا كل هذا التراث، ولكنهم اعطوه مضامين جديدة، مضامين ثورية، تحررية، الى غير ذلك. من هناك انطلقت هذه المدرسة وتولدت عنها اجيال حتى الوقت الحاضر.
@ والنص الروائي الجزائري باللغة العربية؟
- النص الروائي الجزائري باللغة العربية لم يكن له مثل هذا الحظ. هو بدأ تقريباً في الاربعينات ثم توقف برواية واحدة اصلاحية لرضا حوحو. ثم بعد ذلك كانت تقطعات. رواية اخرى ظهرت في الخمسينات اسمها الحريق لنور الدين بوجدرة، ثم رواية اخرى في الستينات: صوت الغرام لمحمد المنيع. ثم توقف هذا النوع من الروايات. ثلاث روايات في ثلاثين سنة. وهي روايات بسيطة، لكن البداية الحقيقية للرواية الجزائرية باللغة العربية كانت في السبعينات مع صدور "ريح الجنوب" للاستاذ المرحوم عبدالحميد بن هدوقه. ثم بعد ذلك توالت النصوص الروائية.
هناك تاريخ سواء بالنسبة للغة الفرنسية او بالنسبة للغة العربية، ولو انه تاريخ متفاوت. ولكن هناك تاريخ للرواية الجزائرية. والآن اعتقد ان النقد العربي يعتبر ان الرواية الجزائرية قدمت نصوصاً متميزة، سواء تلك التي كتبها بن هدوقة، والطاهر وطار، وكتبها قبل ذلك محمد ديب وكاتب ياسين والتي ترجمت الى اللغة العربية.
@ وهل قرأت اعمال الكاتبة الجزائرية احلام مستغانمي وكيف وجدتها؟
- طبعاً قرأتها. احلام صديقة وزميلة. شوف.. الروايات جيدة كغيرها من الروايات العربية، ولكن كما ترى الإعلام، والصحافة يستطيعان ان يفعلا الشيء الكثير. واحلام بكل تأكيد تستأهل ذلك وهذا شيء ايجابي. ولكن عليها ان تعرف كيف تسيره. يجب ان تأخذ كل هذه العناصر الايجابية وتتعامل معها بكل ايجابية لأنها يمكن ان تنقلب ضدها، إذا لم تكن تنتبه لمخاطرها. انما هذا "كويس"، هذا يشكل ظاهرة اعتقد انه بدلاً من الوقوف ضد احلام مستغانمي، كما يفعل الكثير من المثقفين العرب في اغلب الاحيان عن نظرة باطلة وليست صحيحة تبطن الغيرة ولا تقولها في الكثير من الاحيان، ولكن بدلاً من هذا الصراع، المفروض التعامل مع هذه الظاهرة مثلما هو موجود في كل مكان على الأرض، احياناً يا اخي تكون هناك نصوص قد تكون متوسطة ليست هي الاقدر بالنسبة للرواية العربية، ومع ذلك تمشي بشكل متسارع وتباع هذا يشكل ظاهرة تحتاج الى توقف، تحتاج الى دراسة تحتاج الى محاولة فهم. وربما هناك قنوات لم نستطع ان ننفذ الى قرائنا عبرها، هي وجدت القناة المناسبة لتصل الى قارئها. اعتقد ان هذا امر جيد، وقد اخبرني زملاؤنا اللبنانيون ان عمليها "ذاكرة الجسد" و "فوضى الحواس" يبيعان جيداً، وهذا امر
ايجابي ويبقى ان علينا ان نفهم الظاهرة ربما لمحاولة قراءتها قراءة نقدية وموضوعية بدون تحامل على الكاتبة.


eL sEcret0s غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 04:12 AM   #4
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [ماسوني الأعرج]

."*× واسيني الأعرج ×*".














+[ الجزيرة. نت]+



تقرير غادة نبيل (مراسلة الجزيرة- القاهرة)


اقتباس
سلام سرحان:

في مؤتمر الأدب العربي والعالمية الذي عقد مؤخراً في القاهرة قدم الروائي الجزائري واسين الأعرج بحثاً بعنوان: العالمية والأدب العربي: المقولة والأوهام، حول هذا الموضوع حاورنا واسيني الأعرج الذي التقته مراسلتنا في القاهرة غادة نبيل وسألته: أولاً هل العالمية -حقيقة- موضوعية خارج السياسة أم أنها صورة المهيمن التي ينتجها المركز وتقلدها الأطراف؟

واسيني الأعرج:

أشعر بأنه ليست دائماً النصوص الجيدة على الأقل بالنسبة لنا كقراء، أو بالنسبة لي شخصياً كقارئ عربي، أنها هي الممثلة فعلاً لصورة الإنسان العربي فإذا هناك مجموعة من الصور الموجودة عن الوطن العربي وعن الإنسان العربي عادة النصوص التي ترشح للترجمة عليها أن تغطي هذه الصور، وإذا لم تغطِ هذه الصور ربما لا تجد طريقها نحو النشر.

لما نقول الصور عادة عادة هذه الصور سلبية نسبياً عن صورة المرأة، عن صورة المجتمع الشرقى الاستبدادى، وغيرها من الصور الأخرى، فإذا توافرت يمكن يصبح إمكانية انتشار النص الأدبي مسألة قائمة، ولماذا .. فى الحقيقة نطرح سؤال يعني لماذا ها التصور؟ ناهيك عن كون الجانب الأيديولوجي والسياسي والثقافي وربما حتى الحضاري، هناك مسألة موضوعية لأن القارئ الغربي لا يريد أن يتذوق أو أن يستهلك مادة هو يعرفها ويستهلكها في وطنه.

غادة نبيل:

ما هو حجم الوهم في تراقي الأدب العربي لجدار العالمية؟

واسيني الأعرج:

شوفي .. من بين الأوهام أن نبني مشاريعنا الثقافية مثلاً على هذا المصطلح، وهذه المقولة -مقولة العالمية- فيما قلت قبل قليل أن العالمية هي -نقدر نقول- حالة اشتهاء عامة عند كل المثقفين العرب وغير العرب، حتى المثقفين العالميين يعني في أوروبا وغيرها، المسألة تكاد تكون مشروعة وطبيعية، ولكن كذلك أن نربط مفهوم العالمية بكامله فقط بالترجمة إن الإنسان لما يترجم إلى لغة أخرى نقول إنه صار عالمي لأ.. غير صحيح وغير دقيق.

غادة نبيل:

ما هي الشروط الواجب توافرها في العمل الأدبي المؤهل للترجمة؟

واسيني الأعرج:

لا توجد هناك شروط مطلقة يعني في المطلق يتفق عليها الجميع، ولكن مع ذلك هناك شرط أراه عام يعني ويشمل كل النصوص على الأقل التي حققت، النصوص العالمية التي حققت نوع من النجاح بما فيها آخر جائزة نوبل في (مونترغراس).. فما هي هذه الشروط؟ مثلاً أن يعبر النص الأدبي عما هو عميق في مجتمعه، ولما نقول عما هو عميق ليس شرط أن يعبر عن التفاصيل اليومية للناس، ولكن عما يصنع المخيلة الشعبية في مجتمع ما من المجتمعات، لماذا؟

لأن نقول مثلاً لماذا نجح نص مثل نص: ألف ليلة وليلة، واخترق كل الحدود، ويمكن هو النص العالمي الوحيد بعد النص الديني – في رأيي- الذي حقق هذا النوع من الشيوع، لأن في نص ألف ليلة وليلة –ناهيك عن كونه جاء في فترة ازدهار يعني ثقافي عربي إلى آخره وحضاري- ولكن كذلك إنه هو عبارة عن اختصار ثقافي وأدبي وفكري وحضاري بهذه المخيلة الفنية التي استطاعت أن تلملم كل المكونات وكل التفاصيل الثقافية والحضارية لزمانها.

غادة نبيل:

هناك أدباء ترجمت أعمالهم قبل أن يكون لها مكان فى الأدب العربي، هل هناك نوايا ومصالح خفية خلف اختيار الأعمال للترجمة؟

واسيني الأعرج:

هذا أنا لا أرى الترجمة خارج سياق منظومة مجهزة مركبة ممولة من طرف الوطن العربى نفسه لتصدير ثقافتها إلى الآخرين، بدون ذلك يظل العمل عمل هواة، بينما عمل الهواة يعني طريقه محدود، بينما نحن في حاجة إلى (cette une professionalism) نوع من الاحترافية والمهنية في هذا الميدان، ولهذا قلت بقدر ما أُبعد صيغة الشبه عن الموضوع.

ولكن مع ذلك هناك نصوص –للأسف- تترجم أحيانا بعلاقات شخصية ونحن نعرف الوضع العام، أحيانا بعلاقة شخصية مع الدار، أحياناً بعلاقة شخصية مع المترجم، أحيانا ظروف موضوعية يمر بها البلد، مثلاً آخد مثال الجزائر يعني وتأثير الوضع الأمني في الجزائر، وكذا يتم تفضيل النصوص التي تتحدث عن هذا الوضع، وبالتالي عندها أهلية أكثر للترجمة.

فإذن الظرفية كذلك تلعب دور، ولكن كل هذا هو شئ طارئ. أنا أقول الأبقى هو المعبر عن عمق هذه المخيلة، وبدون ذلك لن تكون هناك ترجمة كافية، ولن تكون -فى الحقيقة – هناك نصوص ممثلة لهذه الهواجس الموجودة في أعماقنا.

غادة نبيل :

الأدب العرب لا يزال سجين المحرمات، وتقديمه للآخر قليلاً بهذا الشكل ألا ينطوى على فضيحة؟

واسيني الأعرج :

خليها فضيحة .. وماله يعني، يعني تظنين أن الآخر لا يعرفنا، أنا أظن أن الآخر يعرفنا بالشكل الكافي، وكل الاستراتيجيات المجهزة لمقاومة الوطن العربي من تنشيط الحركات الإسلاماوية إلى استعمال سلط، هم من ورائها.. كل هذا دليل قاطع على أنه يعرفنا في تفاصيلنا، وأحياناً أنا أقول حتى النقاشات التي تدور الآن في الوطن العربي –بما فيها العالمية التي نتحدث عنها والعولمة والديمقراطية وحقوق الإنسان- ليش ما كنا نتحدث عنها قبل عشر سنوات وتتحدث عنها الآن؟! طيب مين اللي وراها؟ أنا أعرف أن النظام العالمي الجديد هو الذي يفرق مساحات النقاش، فإذن –على ذكر فضايحنا يعني – مهي موجودة، أنا بالعكس أقول إن الكاتب العربي مقصر في الحقيقة، لأن الفضائح الكبرى اللي هي الفضائح السياسية، الفضائح اللي أوصلت الوطن العربي إلى عنق الزجاجة، وأوصلته إلى حالة من التخلف لأنه منذ –على الأقل– قرنين على النهضة العربية، ومازلنا نراوح مكاننا بنفس الخطى.

أقول بأن الكاتب العربي لم يقل ما يجب أن يقوله، ويوم يولد هذا النص المشابه –مثلاً- لألف ليلة وليلة بمخيلتى بقدرته بقوته على قول ما هو عميق، أقول وقتها إن آه فيه نص عالمي ولد في عصرنا، ولا ندرى إذا كنا سنعيش هذا العصر الذي يولد فيه هذا النص أم لا.

غادة نبيل:

ما جدوى ترجمة الأدب العربي؟

واسيني الأعرج:

حتى الآن لا توجد فيه استراتيجية عربية حقيقية لمسألة الترجمة، ولكن مع ذلك جدوى الترجمة.. أنا أظن أنها مسألة ضرورية، لأنه بواسطتها يتحقق عبارة عن نافذة صغيرة نصل بها إلى الآخرين، وربما قد نقوم بعض الصور الموجودة عنا كعرب، الآخر ليس فقط الغرب الأوروبي وليس فقط (الأنجلوساكوني)، الآخر كذلك اليابانى، الآخر كذلك الصينى. فإحنا مازلنا محصورين في الحقيقة، في المركزية الأوربية، عندما نفكر بالعالمية نفكر مباشرة بالمركزية الأوروبية، بينما العالم أوسع من ذلك.

نور سلمان / كاتبة من لبنان:

أعتقد أن الثورة الفكرية النابعة من الشرق ومن تراثه والتي تكون المرأة فيها ركنا أساسياً وحدها القادرة على الوقوف في وجه الانحطاط الاستهلاكي والتكنولوجي المدمر الذي يسود العالم.

سلام سرحان:

عدد كبير من المثقفين والمشاهدين بعثوا بآرائهم واقتراحاتهم التي أصبحت جزءاً فاعلاً في إعداد المشهد الثقافي، وهنا ندعو الجميع لإرسال أي رأي أو نقد لموضوع ثقافي، وسوف نبثه إذا كان يساهم في إثراء الحوار الثقافي .. نرجو إرسال الآراء على العنوان التالي مع صورة شخصية على ألا يتجاوز الرأي 40 كلمة.

البرنامج يرحب أيضاً بجميع الآراء والاقتراحات، وكل ما يمكن أن يساهم في جعل البرنامج في قلب المشهد الثقافي.

من أسباب الخلل في الحياة الثقافية العربية قلة أو انعدام دعم رجال الأعمال والأثرياء العرب للنشاط الثقافي، وإقامة المؤسسات الثقافية، وهو أمر تزهو وتزدهر به الحياة الثقافية في البلدان المتقدمة.



eL sEcret0s غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 04:19 AM   #5
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [ماسوني الأعرج]

."*× واسيني الأعرج ×*".












+[ جريدة الفرات]+



حاوره : محمود البعلاو
الأحد 11-2-2007


اقتباس
< وضعت كتباً سردية كثيرة (قصة - رواية - نصوص) وهناك كتاب روائي طويل ،وكتاب قصصي أو سردي يميل الى القصر - كيف تنظرالى الكتابة السردية ؟‏
- أنا أنظر الى الكتابة السردية بوصفها وسيلة تعبيرية عالية ،أنا اشتغلت في خياراتي الشخصية ،بدأت قاصاً ،كتبت العديد من القصص القصيرة ، ونشرت ثلاث مجموعات قصصية هي أحزان الكتابة عن المنفى - أحميدة المسيردي الطيب - أسماك البحر المتوحش )تناولت فيها - من خلال السرد المكثف - الأوضاع التي كانت تعيشها الجزائر من فترة الاستعمار الى الوقت الحاضر ،وتناولت بعض القضايا العربية التي كانت تشغلني ككاتب ،لكن بدءاً من الثمانينات توقفت عن كتابة القصة القصيرة ،وبدأت أكتب الرواية واعتبرت إن كتابة القصة بالنسبة لي كانت مرحلة طارئة في الحقيقة ،لأن هناك - حتى في قصصي القصيرة - بعداً سردياً ،ونفساً طويلاً ،لايمكن للقصة القصيرة أن تستوعبه ،فوجدت في الرواية وسيلتي وضالتي في الكتابة ،وبالموازاة كنت اشتغل بالنقد مادامت قد أنجزت رسالتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الجزائري والأدب العربي حول نظرية البطل ،ونقلت هذا الفعل الأكاديمي الى الجامعة ،عندما عدت الى الجزائر في عام 1958 م ،عائداً من دمشق ،وباريس طبعاً ، وبدأت أتعامل مع النقد ،وهذا يتأتى من كون أن المادة االنقدية بالنسبة لي هي مادة جمالية بالدرجة الأولى لكن مع بداية التسعينات أوقفت كل العمل القصصي القصير ،وأوقفت كل الاشتغال النقدي على الرواية وبدأت أكتب الرواية ،تفرغت للعمل الروائي لأنني أؤمن بالتخصص ،ولم أكن أريد تخصيص وقتي الإضافي الى للكتابة النقدية ،ولكن قلت سأضيفه كقيمة إضافية للكتابة الروائية مما سمح لي بإنجاز الكثير من المشاريع التي كانت تشغلني ككاتب وروائي ،وهي طبعاً مشاريع وجدت لها قراء في الجزائر ،وفي الوطن العربي ،وحتى عالمياً ،لأن الكثير من هذه النصوص ترجم الى العديد من اللغات العالمية .‏
< عالجت في رواياتك - على سبيل الواقعية النقدية - القضايا القومية في أبعادها التاريخية ومنظوراتها السياسية ..مارأيك في الخطاب الروائي ومدى تمثيله للخصائص الثقافية والسياسية ؟‏
- أنت تعرف أن الوطن العربي عاش ظروفاً صعبة ،عاش ظروف انفصاله - مثلا - في بداية القرن العشرين عن تركيا ،وهذا خلق نوع من الانكسارات الداخلية ،خصوصاً بعد اعدامات 1915 - 1916 - للمناضلين والمثقفين العرب الذين كانوا ينادون باستقلال الأرض العربية عن الدولة العثمانية ،وهؤلاء كانوا يحلمون بالدولة العربية الكبرى ،لكن اتفاقية (سايكس بيكو) قسمت كل المشروع ،ومزقت بلاد الشام شر تمزق ،ولم يكتب للمشروع النجاح وخلف الاحساس بالخيبة ،وسينعكس هذا فيما بعد على النص الأدبي ،ثم جاءت الثورات والانتفاضات التي قامت فترات لاحقة في مواجهة الاستعمار الفرنسي ،والانكليزي ،وإسرائيل ،وغيرها حتى فترة السبعينات ،ثم دخلنا في مرحلة خيبة كبيرة بدءاً من الثمانينات ،عندما انهارت كل المشاريع العربية القومية ،ولم تصل للأسف الى أهدافها التي رفعتها في البدايات ،وتقريباً تخلصت الخطابات السياسية من هذه المشاريع بما في ذلك قضية فلسطين ، والكاتب العربي الذي ينشأ ضمن هذه الظروف كان هاجسه المركزي هو أن يعبر عن هذه الظروف ،وكان التعبير السياسي هو الوسيلة المثلى لهذا التعبير ،لكن الذي حدث فيما بعد الى نهاية القرن ،ان الكاتب العربي بدأ يفكر في شكل سردي من نوع آخر يسمح له بالعمل على المجتمع الذي يكتب عنه ،لكن بوسائل جمالية جديدة ،فأدخل عنصر الطرفة ،وأدخل سؤال اللغة ، وأدخل سؤال الجماليات وأصبحت الرواية ليست خطاباً سياسياً ولكن خطاباً عليه أن يشتغل أولاً بالوسائل الأدبية التي تؤسس له ،والتي تفرض استمراريته ،وتضمن كذلك التعريفات التي تعطى له كأدب .‏
< تناولت في عدد من رواياتك قضايا الإرهاب ..ماتقديرك للتأزم الوطني والقومي الناجم عن ذلك ؟‏
- الإرهاب هو التعبير الأجلى لانهيار الحداثة في الوطن العربي ،لأنه لونجح الفعل الحداثي في الوطن العربي ،لما وجدت هذه العودة الى الوراء ،فمادام هناك اجتياح للظاهرة الأصولية ،فهناك خيبات كبيرة ،فيما يتعلق في التحقيق الديمقراطي لم ينجز في الوطن العربي والذي كان يمكن أن يدفع بهذه التيارات للانهيار ،ورهان التعليم والتكوين لم ينجح - التكوين بالمعنى الدقيق وليس التعليم ،لأن هناك فرق بين التعليم والتكوين - نحن فتحنا مدارس عديدة وفتحنا جامعات ،ولكن ماهو المشروع السياسي والثقافي والحضاري الذي كانت تدافع عنه البلدان العربية ،للأسف هذه المشاريع وصلت الى أفق مسدود ،لأنها لم تتطور من داخلها ،فكانت تتطور تحت فعل الأزمات وتحت فعل الدفع ،ولم تأت كخيارات حقيقية ،وحتى الديمقراطية تقريبا في السنوات الأخيرة فرضت عليها فرضاً وبالتالي نرى الحركة الأصولية وانهيار لمشروع التحديث العربي ،وهو الصورة العالية التي يتجلى من خلالها هذا الانهيار البشع والكلي ،طبعاً الرواية العربية دخلت غمار هذه التجربة ،وعبرت عنها ،وكتبت عنها ،وأنا كنت من الذين كتبوا عن هذا الانهيار وهذه الخسارة والثمن يدفع ثمن هذه الكتابة بالمنفى والحذر ..الخ الى اخره ،ولكن الكاتب كذلك عليه أن يدخل غمار هذه تجربة شعبه ،ولايبقى على الهامش ،ولو انه في قتله ،لأنك تخسر تاريخ ،وعندما تخسر هذا التاريخ عليك أن تقبل بثمن ،لأنه لايوجد مثلك سياسي ،وثقافي ،وحضاري يوجد فقط بالنوايا الحسنة ،وكتابة الرواية عن الارهاب مثل سيدة المقام ، أو حارسة الظلال ،أو مرايا الطريق ) أوغيرها من الروايات التي كتبتها حول هذه الحقبة ،في الحقيقة هي التعبير الأدبي الذي حدث في الجزائر ويمكن أن يحدث في بلدان عربية أخرى .‏
< كتبت في بعض الروايات عن إشكالية المنفى والاغتراب الخارجي والداخلي على نحو غير مباشر اعتماداً على التأويل ..مامدى التواصل برأيك بين وعي الذات وحوار الحضارات ؟‏
- أنا أؤمن بشيء مهم بأننا لسنا في الجزيرة لوحدنا ،نحن موجودون داخل عالم ،ومايسمى بالعولمة،أو غيرها هي في الحقيقة تحمل وجهين : هناك التعبير السياسي والاقتصادي الذي يستفيد منه الغرب بالدرجة الأؤلى طبعاً ،ولكن هناك أيضاً التعبير الثقافي الذي كان يشتغل عليه الكتاب العالميون - والعرب من بينهم - وتحدثوا عن أن العالم قرية صغيرة ،وسؤالنا المركزي ضمن حوار الحضارات هو‏
كيف نكون فاعلين داخل هذه القرية الصغيرة ؟ و السؤال يبقى : هل نملك الوسائل و الوسائط الفعلية و الثقافية و الحضارية التي تسمح لنا بأن نحتل مكاننا لا بأس به ضمن هذا الفضاء ، و ضمن هذه النقاشات ؟ الامر ليس سهلاً ، ثم ان هذا الامر يأتي في افق مرتبك ، في افق صراعي و أنا لا أؤمن بفكرة صراع الحضارات ، الحضارات مجبرة ان تدخل في الحوار ، وليس الصراع ،لان الصراع مدمر ، ما نشهده اليوم حتى ليس صراعاً بين الحضارات كما يريد ( بوش ) و بعض اتباعه ان يروجوا لذلك ،لان ( بوش) واقع تحت ثقافة ( هنتنغتون ) ، و أنا ارى هذا البعد الثقافي الحواري يحتاج الى حوارية حقيقية يحتاج ان نسمع لحوارات لبعضنا البعض ، و ان لا نظل منغلقين ، انا كعربي ادخل حلبة الحوار ، و لكن الافق الذي انتظره ، هو ان لا تحول رغبتي في الحوار على أساس انها حالة ضعف ، يجب ان تؤخذ في سياقها و في مقامها .‏
< ابتدعت في عدد من رواياتك السرد ما بعد الحداثي استغراقاً في التخييل لابراز اشكاليات الوجود القومي تعميقاً للرؤى الفكرية المنشودة .. الى أي حد - بتقديرك - يثمر التحديث رؤى الاصالة الادبية في الوقت نفسه ؟‏
يمكن نحن ان نكون مرتبطين بسياقين ، الكاتب هو انسان يعيش في عصر ، و في هذا العصر هناك صراعات ، و هناك اختراقات ، الى آخره ، لكن ما هو موقعه ، هو يطلعنا الى ان سؤاله المركزي وهو : كيف يعبر عن حالة من الشجن ؟ و عن اشغال عميق في لحظة تاريخية هو موجود فيها ؟ هل يعبر عنها بالهروب مثلاً ؟ هل يعبر عنها بالدخول في غمارها و ؛كتابة نصوص تعبر عن هذا الهاجس القومي و الحضاري ، و الفكري ، و الانساني ؟ أم ماذا ؟ أنا شخصياً عندما اسأل هذا السؤال ، أقول : أنا ابن عصري ، انا حامل لكل هذه الاعتبارات و هذه المشكلات التي تتداخل ، و يجب ان اواجهها ، طبعاً لا اواجهها بالكلاشنكوف ، و لا بالمسدس ، لان هذا ليس من اختصاصي ، و لكن اواجهها بالقلم ، و بإدخال فعل التساؤل الموضوعي و الخروج بنتيجة ، هذه النتيجة قد تكون رواية ، او قد تكون قصة قصيرة ، و في وضعي الحالي نقول ان تكون رواية ، و في وضع كتاب آخرين قد تكون قصة ، و قد تكون دراسة و لكن يجب ان لا نظل صامتين منهارين نتأمل في حركية العالم و هي تختفي ، لان العالم يتحرك و نحن نتأمله ، و التأمل يعني بكل بساطة ، هو الموت الحتمي لانه انت لا يمكن ان تضيف قطرة ماء للمجهود العالمي و الانساني اذا لم تكن تملك القدرة على صياغة اسئلتك الحقيقية ، ما هو سؤالنا نحن كعرب ؟ سؤالنا كعرب او كمبدعين عرب - اذا اردت ان اخفف - هو ان نكون موجودين في زمن يريد ان ينفينا و ان يخرجنا من العصر ، و من التاريخ ، هذا المجهود يجعلنا احياناً نطير ، و أحيناً نبقى على الهامش ، أو على الحافة ، لكن نبذل المجهود كي نبقى في هذا العالم ، و اعتقد ان معاناة الانسان العربي ، أو الكاتب العربي هو أن العالم وضع في سياج ، و بعدها يمنع من الدخول ، و يقولون : لازم تدخل ، و على العربي ان يبذل مجهوداً مضاعفاً ، اكثر من غيره ، و يقطع كل الاسلاك الوهمية التي توضع بينه و بين الحضارة ، و يخترقها و يدخل ، و انا اقول ان الحالة ليست إلا لحظات تاريخية من الصعوبة بمكان و هذا الكاتب العربي يستطع اختراق تلك الاسلاك .‏
< تعتبر انت من أهم الروائيين العرب في الجزائر .. ما رأيك بالرواية العربية في الجزائر ؟
اهم خاصية في الجزائر وجود جنس أدبي استقر بشكل كاف ، و خلق مسارات طبيعية ، فعندك الجيل التأسيسي ، و هو الجيل الاول ، ثم الجيل الوسيط ، ثم يأتي جيل الشباب ، و ان في هذا السياق لا توجد قطيعة تكفر خطيئة الرواية ، بالعكس ان القطيعات الموجودة لم تكثر الخطر ، فهي ساهمت في تعميقها في تنفيذها ، انا اقول ان جيلي - وهو ما يطلق عليه جيل السبعينات - و هو جيل عاش كذلك التجربة القومية و الاشتراكية الى آخره ، عاشها أولاً كوجود - انه وجد نفسه فيها - و لكنه عاشها كذلك كصراع داخلي ، بأن أمر مثل هذا لايمكن ان يحقق إلا من خلال المعطى النقدي ، و عاشها كذلك خيبة لان كل الفعل الحداثي الذي حمله على عاتقه للأسف سقط في الماء ، الآن لا يمكن ان اقول ان كل ما انجز كان خائباً ، و بالعكس تماماً لانه في تاريخ الشعوب دائماً هناك قفزات ، و زيادات ، ثم صعود ، ( الطاهر و طار ) يكتب عن الخيبة ، و عن الانهيار ،و احياناً يرى ان حل الحداثة هو في العودة الى الاصول الاولى الحركة الاسلاموية وهذا ما عرضه للنقاش مع الكثيرين من الكتاب « ابن هدوقة » رحمه الله ينظر الى ضرورة احداث قطيعة مع كل الاشكال الميتة أما بعض الكتاب الجزائريين الشباب فينظرون الى ضرورة رفض كل الممارسات السابقة للجيل السبعيني والجيل التأسيسي وانشاء تقاليد ثقافية اخرى جديدة ولكن هذا كله يدخل في طبيعة الصراع من اجل ايجاد مسلك حقيقي ليس فقط في الرواية لكن للخيارات المستقبلية الثقافية والسياسية والحضارية والفكرية .‏
< اضافة الى انك روائي ومبدع انت استاذ جامعي وناقد وتمارس النقد منهجياً ومعرفياً .. كيف توفق بين النقد الروائي والرواية ؟‏
توفقت عن النقد منذ سنوات وكل ما اقوم به حالياً هو مجرد اسهامات في هكذا ندوات أو مؤتمرات لا اعتبرها نقداً بقدر ماهو دخول في معارض التساؤلات العربية من الناحية النقدية لكن انا ادرس في الجامعة المناهج النقدية وهذا ما يجعلني في مجابهة يومية مع النقد وهذا يأخذ مني وقتاً كبيراً ليس فقط في التحضير ولكن حتى في الانشغال احاول ان استفيد من هذه الاسئلة وادرجها ضمن الكتابة الروائية التي تخصصت فيها في السنوات الاخيرة ولكن مع ذلك فأنا بفعل الوظيفة على ان ابقى على تماس مع هذه الاسئلة النقدية الزمن المعطى للانسان هو زمن قصير وانا اقول انه من العبث ان نضيع جزءاً من هذا الزمن في مسائل يمكن ان يكون هناك اناس يمكن ان يقوموا بها احسن منا ففي المجال النقدي انا ارى ان هناك نقاداً عرب متخصصين ومنهم جزائريون هم يقومون بهذه الوظيفة وليسوا بحاجة الي وافضل ان اظل في عالمي الخاص وعالمي الذاتي هو عالم الكتابة الروائية وهذا الخيار ذاتي وخيار استراتيجي وخيار نهائي كذلك رغم انه يحدث في نوع من البطر لان علي ان اتخلص من جزء من ثقافتي التي كونتها عبر اربعين سنة ومع ذلك لا خيار في ذلك اذا اردت ان اتفرغ لكتابة نص روائي يفترض ان اقدم شيئاً جيداً على مستوى الوضع العربي .‏
< شاركت في مهرجان العجيلي الثاني للرواية العربية الذي تقيمه مديرية ثقافة الرقة .. كيف تنظر الى تجربة الدكتور عبد السلام العجيلي رحمه الله ككاتب وروائي ؟‏
العجيلي تجربة استثنائية وهذه الاستثناء متأت من العديد من العناصر وهذا جميل ولكنه في الوقت نفسه يضعه امام مسؤوليات كبيرة اولاً انه شخص عمر طويلاً /1918 - 2006 / هذا ليس معطى لكل الناس فهو حظه الطبيعي ان يشغل كل هذا الزمن ومقدر للانسان العيش في كل هذا الزمن منحه ان يكون ممثلاً لتجربة جيل بكامله تبدأ مع بداية القرن وتنتهي بنهايته واذا حكمنا على العجيلي فنحن نحكم على مسار قرن بكامله ثم ان مسار هذا القرن انجز فيه الكاتب نصوصاً وهذه النصوص متعددة ومتنوعة وتحيلنا الى الاسئلة الكبرى بخيباتنا بأفراحنا الى آخره فكيف نتعامل مع هذا الرجل ؟ كيف نتعامل مع هذا القرن ؟ ان التعامل مع العجيلي هو تعامل مع قرن مضى وانتهى للأسف انتهى خائباً هذا القرن وانتهى بدون نتائج تذكر لكن انتهى بهزائم كبيرة انتهى بأسئلة تتعلق بمشكلة الحداثة لم تحل انتهى بأسئلة تتعلق بالمشكلة الديمقراطية لم تحل انتهى بوظيفة الكتابة لم تحل انتهى بالصراع الذهني القائم حول دور المثقف في الوطن الذي يعيش فيه هل هو مجرد بوق ؟ مجرد صوت ؟ ام انه فاعل وهذا الفعل ربما قد يضعه بين قوسين ثم ماهي وظيفة السياسي والاديب الذي يكون فيه هاتين الصفتين ؟ هو سياسي وهو اديب بالوقت نفسه اذا هو العجيلي يضعنا امام هذه الاسئلة انا في مداخلتي اتحدث فيها حول فكرة الهاوي هل هذا الرجل الذي قطع قرناً بكامله كتابة وابداعاً قصة ورواية ومسرحاً وشعراً ونقداً وتأملات وسفريات ومقامات الى آخره هل هو هذا الشخص الهاوي ؟ هو يقول عن نفسه انه هاوي وهذا لغة ولكنه في العمق لم يكن هاوياً مطلقاً وكان رجلاً مسؤولاً عما يقوله ولهذا هو وجد ضالته في نوع من الانفصال والانزواء ثم وجده في الرقة هذه نقطة العزلة التي تمنحه فرصة الكتابة وفرصة التأمل وفرصة القول ان هذا فعلاً يدهشني واقول : خسارة ان العجيلي رحل ولم نستفد منه كثيراً مثلاً لم ار حواراً مفصلاً وهو الذي شارك في جيش الانقاذ وانا اشتغل على هذه الحقبة وعندي رواية ستصدر قريباً واسميتها « خيبات الشرق » تتناول فعلاً هذا القرن الميت أو الذي ذهب وقرأت له كتابه الاخير « جيش الانقاذ » لكن هذه التجربة العميقة ، كان مع القاوقجي ، كيف لم نستطيع أن نتقرب منه ؟ أنا مثلاً قلبي يأكلني ، لو كان حياً لقمت بسفرة من أجله ، ولسألته هذا السؤال : لماذا .. لماذا الجيش العربي انهزم ؟ كيف كانت الثورة ؟ من كان يعطي القرارات ؟ كيف سلمت .. ؟ كيف دخل الجيش العربي إلى القدس ؟ كيف لم يستطع أن يحمي فلسطين ؟ كيف حدثت الخيانات العربية ؟ مثلاً في تلك الفترات ، كلها أسئلة أنا تشغلني ، وتشغلني كعربي أولاً ، وتشغلني كمثقف جزائري وإنساني ثانياً ، وأقول للاسف هؤلاء الكبار ذهبوا بدون أن نستطيع أن نصل إليهم ، لأن دوامة الحياة لم تمنحنا هذه الفرص ، لكن بدون كلام العجيلي هو شخص استثنائي .‏




eL sEcret0s غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 04:25 AM   #6
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [ماسوني الأعرج]

."*× واسيني الأعرج ×*".














+[ إيلاف]+



حاورته : منى كريم


اقتباس
واسيني الأعرج روائي يترك لروحه أن تختار حريتها المطلقة رغماً عن " حراس النوايا " كما يسميهم ، لطالما كان اسماً مختلفاً في التجربة الجزائرية انطلاقاً من كونه يكتب باللغة العربية ، كما قد درسها سابقاً على خلاف أغلب كتاب المغرب العربي . ضمن فعاليات مهرجان القرين قابلت الكثير من المثقفين الذي كانوا على خلاف ما نعرف عنهم ، فاكتشف مثلا من يملك قدرة على الكلام بشكل ثرثار و هو ما يرجع إلى الاعتماد على الذاكرة – التي تتميز بها العقلية العربية - ، لقد سألني أحدهم : كم تريدين مدة كل إجابة ، دقيقة أم 5 دقائق ؟!! فعرفت فوراً أنه رغم اسمه الناصع مجرد " آلة حكي " . لكن واسيني الأعرج كان يتكلم معي بعفوية و بساطة تميزه .. ليتعلم منه " الكواتيب " .

- هل ترى أن الرواية العربية باعتبارها صنف أدبي قد تتخلص ذات يوم من فكرة أدب الحرب و الخوف من أشباح العنف ؟
- على العكس من ذلك ، فالرواية العربية في صُلب الحرب لأننا في دوامة عنف ، سواء كان العنف الاجتماعي الذي نعيشه ، أو غياب الديمقراطية ، المظالم اليومية ، الصراعات الثقافية ، الدينية ، الذهنية ، الدولية .. كلها تفرض على الرواية العربية نوع من العنف بل و توجهه ، لذلك من الصعب الحديث عن رواية تقع خارج العنف . بالتأكيد الاهتمام بالحروب قلّ بالنسبة للرواية فهي الآن منغرسة في عمق الفرد و انكساراته ، لكن هذه الفردية لا تنفصل مطلقا عن هاجس الخوف اليومي الذي يراود الإنسان من الحروب ، كما يحصل في بعض البلدان التي تقع على حافة الصراع كدول الخليج التي تمر بالحرب العراقية الاميركية . إذن من كل هذا نكتشف أن رواية العنف ما تزال تملك مبررات لوجودها ، فالوصول إلى رواية خالية من هذه العوالم يحتاج لوقت و لانتشال الأسباب التي أدت إلى إنتاجها .

- بحكم تأثر التجربة الجزائرية بالتجربة الفرنسية . نجد أن الرواية الجزائرية تملك لغة شعرية عالية في روحها ( مثال روايتك سيدة المقام ) هل توافق على هذه الفكرة ؟
- صحيح أن الرواية الجزائرية متأثرة بالرواية الفرنسية سواء تلك المكتوبة باللغة الفرنسية أو حتى اللغة العربية ، ففي الجزائر هنالك تأثر متأصل بما يترجم من الأدب الفرنسي لأن الإنسان الجزائري مزدوج
اللغة ، لا يجيد اللغة فقط بل و يتقنها عن حب ، لذلك فأن التأثيرات واضحة ، لكن رغم ذلك نجد التأثيرات الشعرية العربية بشكل قوي ، فانا أرى في الشعرية العربية حالة حنين و شوق ، بالتالي العمل هنا هو اشتغال على اللغة العربية في حد ذاتها بغض النظر عن اللغة التي كـُتبت بها الرواية مما يُحتم على الكاتب أن لا يتعامل مع اللغة كمعطىٍ جاهز بمعنى أن يأخذ اللغة و يكتب بها ، بل يتعامل معها كمعطىٍ متطور ففي حالة التطور هذي هو يضيف شيئاً ما إلى هذه اللغة بحيث يعطي اللغة العربية في الجزائر لمسة جديدة ، خاصة أن الجزائر عاشت ظروفاً قاسية في السنوات العشر الأخيرة من قمع و منافٍ و حزن و يأس و قتل و إرهاب مما يولد لدى الإنسان كماً من الجنائزية اللغوية ، فالإنسان حين يكتب يستظهر هذا الشيء الدفين فيه من همٍ فردي و ذاتي و غيره . بالتالي أيّ لغة بامكانها إخراج هذا الدفين إذا لم نعتمد على اللغة الشعرية ؟ ، فاستخدام اللغة الأدبية العادية لا يؤدي وظيفة ، من الواجب أن نخدم اللغة ، أن نخلق لغة تعبر عما نريده و يريده الآخر . و هنا أجد ميزة الرواية الجزائرية في أنها تشتغل على اللغة و هي ميزة مكتسبة من الثقافات الأخرى التي تساعدنا على العقلنة و الجنون أيضاً .

- يحمل الإرث العربي زخماً كبيراً من الخطابية بمقابل الأعمال الأخرى التي أثرت في الموروث العالمي . ما أكثر نقطة شدتك لدراسة الأدب العربي و تفضيلك إياها على دراسة أدب أجنبي ؟
- أنا لا أتناول الأمور من باب الأفضلية ، صحيح أن هنالك كم كبير من النصوص العربية التي نقرأها لا نستطيع أن تجد فيها شيئاً مميزاً إلا بشكل نادر ، بينما نقرأ نصاً عالمياً يملؤنا بصدقه و إتقانه و قوته ، كما قد نجد أعمالاً أجنبية عادية لا تشدنا بل و رتيبة و مكررة و أعمالاً أخرى عربية تلامسك بحيث تترك فيك شعور اصطياد طريدة لذيذة تجعلنا نقول كم أن هذه الحياة جميلة فيها أشخاص يملكون من الجمال ما يمنحك اللذة الاستثنائية – لذة الحب و الحياة - و السعادة . أحياناً أعود إلى نصوص أجنبية قديمة رائعة مثل رواية " السيد الرئيس " ، أو إلى نيكوس كازانتزاكيس و روايته : زوربا ، المسيح يصلب من جديد ، الإغواء الأخير للمسيح ، تقرير إلى غريكو – سيرة ذاتية – و التي ترجمها الشاعر ممدوح عدوان بشكلٍ راقٍ ، فمثل هذه النصوص تجد جمالها في أنها تعطيك ثقة في حياتك .. من جهة أخرى هنالك نصوص عربية جميلة ، مثلا كتاب الإشارات الإلهية لأبي حيان التوحيدي و هو عمل لرجل بيني و بينه عشرة قرون فأجد أنه يتكلم في فصل اسمه " الغريب " ويقول : " يا أيها الغريب إلى أين أنت ذاهب ؟ أمامك ظلمة و وراءك خوف و في داخلك قفص " ، ( بدهشة ) أين الفروق بين التوحيدي و كاتب يكتب اليوم ؟ ، إنني أشعر بأن هذا الكاتب جزءاً مني و كأنه يعبر عني رغم المسافة الفاصلة بيننا ، لذا أقول أن النصوص العظيمة خالدة ، نحن يجب أن نعرف كيف نقرأ ، إننا نملك ذخائر عظيمة لكنها تمر أمامنا كالهواء .. ذخائر تخلق لنا علاقة فيها شيء من العقلانية بيننا و بين الحياة .

- نشعر أحياناً كثيرة بأن الأدب المغاربي يُنتج و له نقاده بعيداً عن القارئ المشارقي . برأيك ما السبب ؟
- كلامك صحيح ، فهنالك كما ذكرت تجربة مغاربية مغايرة لأنها تجربة متفتحة على الغرب ، على العكس من التجربة المشارقية التي يتأصل فيها التراث و التي بامكانك أن ترى أحد كتابها يملك مساحة للتحاور مع التراث دون اعتبار هذا التراث عاملاً سلبياً ، لكن المشكلة في العين التي تقرأ التراث ، إن العين المغاربية تتصف بالعقلانية بينما المشارقية ملتبسة عدا بعض الاستثناءات ، و بالطبع العامل اللغوي يلعب دور حيث أن اللغة العربية لوحدها لم تعد كافية فيجب على الإنسان أن يتفتح على لغات أخرى لكي يعيد قراءة تراثه بشكل سليم و حضارته و فكره فإذن نحن في وضعية إعادة قراءة للتراث و محاولة الخلق الجديد ، هذا يحدث في النقد المغاربي الذي يملك الأدوات للدخول لهكذا مواضيع بينما في المشرق النصوص لا تصل ، باستثناء تلك المطبوعة في بيروت .. يجب أن يُفك الحصار على الكتاب ليصل إلى القارئ العربي ، هل الطيور أفضل منّا و العصافير و الريح و النمل ؟ ، إنها تمر بلا جوازات أو جمارك .. ليعتبرونا نمل و يسمحوا لنا بالمرور .. إنني أشعر بأن الحكومات العربية لا تريد أن تفهم رغم أن الثقافة هي التي تقوم بلّحم الشروخ . إننا في المغرب العربي تصلنا الكتب المشرقية و نقرأها و نتناولها لربما لأن مساحة الديمقراطية أوسع . أنا الآن موجود في مساحة أكثر عروبة على ما يبدو و هي ( فرنسا ) التي تدخلها كل النصوص العربية .


- كيف ترى مستقبل " حراس النوايا " ، هل بدأت أحذيتهم تضيق عليهم ؟

- آه .. " حراس النوايا " .. أسوأ ما يمكن أن ينتجه مجتمع ما هم " حراس النوايا " ، الجزائر انتجتهم بسبب اختلالات كثيرة في الثقافة و في قراءة خطر لهؤلاء الجماعات ، الإشكالية لا تعود للدين فأنا أنا كنت في أسرة مسلمة و جيراننا مسيح و غيرهم يهود . لكن هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم جدار للدين الإسلامي هم أسباب المشكلة و هم بالضبط ينزلون تحت مسمى " الفاشية " .. إن الفاشية ليست سوى اليقين بالرأي المطلق و حالة تشبث حول حقيقة معينة تجعلك الوحيد على حق و غيرك على خطأ .. لا نستطيع بناء مجتمع أو حياة بهذه الطريقة ، لقد وصل الحال في الجزائر أن يقتل الأخ أخيه أو يقتل الابن أمه و يعتبرها فاجرة و فاسقة لأنها تحدثت مع جارهم الذي يعرفونه منذ 30 سنة . لقد كانت الجزائر تنبه بأن الخطر قادم فهي دفعت الثمن لكن الرد كان من الدول العربية أنها دعمت هذه الجماعات و مررتها عبر حدودها . لكنني أقول الحمد لله لأن كل ما يبنى على الظلم يُهدم ، لقد خسرنا أكثر من 100 ألف إنسان بريء كانت محصلتهم أن الجزائر مازال فيها " حراس نوايا " بأظافر مُقلمة ، إننا الآن نتنفس ، و المرأة الجزائرية تخرج إلى الشارع دون خوف على خلاف تلك الفترة ، إنني أشعر الآن بمعنى الشارع فهو دون امرأة غير موجود حيث تمثل الحياة و اللون .

- قلت ذات مرة أن النص رصد أو شاهد على الزمان و المكان ، ألا تجد في هذه الفكرة بعض الرتابة ، ألا ترى أن هنالك أهم من رؤية الرصد مقابل رؤية تختزل ما يريده الإنسان ؟
- طبعا ً ، كلامك دقيق و صحيح . و لكن أنا حينما قلت هذا الكلام جاء على فكرة تقول أن النص منفصل عني و عن حركتي و أنه ينشى في دائرة مستقلة هي الأدب ، قد ينشئ النص بهذا الشكل لكن اللغة و الأحداث من أين جاءت ؟ إنها وليدة وواقع اجتماعي محدد ، أنا حينما أكتب عن الإرهاب أو سيدة المقام أو غيره فأنا داخل هذه الحركة المجتمعية لكن الكتابة أن لا تكررها بل تعطي الانطباع بوجودها ، اتركني أعيش حالة إنسانية ، و بصراحة النص الذي لا أعيش فيه حالة إنسانية ليس نصاً أدبياً مهما كان سجاليا سياسيا ثقافيا رغم حزن النص أو ما إلى ذلك ، المهم هنا أن نشعر بالعمق بالجمال و بالإنسانية و بالتالي هذا النص يرصد للواقع الاجتماعي بل و يتخطاه ، فهو ليس مجرد كاميرا ، إنه كاميرا مشاركة في الفعل تُصور و تتحرك و تملك لها وجود و طريقة خاصة في التسجيل تجعلك تتساءل : لقد رأيت هذا الشيء لكنه هنا أجمل و أحلى ..
و هذا دور الكاتب في أن يكون بعيد عن التكرير و الرتابة كي يكتسب قيمته .

- واسيني الأعرج .. هل أنت حر ؟
- نعم . أتصور أني حُر و لن أقبل سوى أن أكون حراً لأني دفعت ثمن غالي ، قد يكون رخيص بالمقارنة مع ما دفعه الناس الذين قتلوا ، لقد استشهد والدي في الـ 57 في الثورة الوطنية و أُدين له بالكثير ، رغم أنه كان يعيش حياة جميلة فضل تركها عند قيام الثورة فرجع إلى الجزائر و حمل السلاح و استشهد من أجل تعطشه للحرية رغم الحرية التي كان يتمتع بها في فرنسا . فحين أجيء أنا و أرى صورة والدي يجب أن لا أقبل بغير الحرية .. الحرية معتقلة ؟؟ هنالك وسائل للدفاع و المقاومة لا عبر العنف بل عبر أساليب أخرى مثل التي أملكها – قوة القلم – التي قد يتم كسره لكن أثره يبقى ، فالقوة هنا قوة الكلمة التي لا تضاهى لأنها مرتبطة بالتاريخ . أنني أؤمن بأن الحرية كالطفل يجب أن تحميه و تربيه ففي أي لحظة قد يقتل خاصة إننا في عصر ديكتاتوريات مهيأة لكسر كل شيء خاصة الحرية . بالتالي من الجيد أننا أحرار ، بل و أننا نعرف الحفاظ على الحرية





من لم يقرأ بعد لواسيني فقد فاته الكثير الكثير





eL sEcret0s غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 12:58 AM   #7
eL sEcret0s
عبيطه وتستعبط
 
الصورة الرمزية لـ eL sEcret0s
 
eL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدودeL sEcret0s مبدع بلا حدود
رد : *×سلسلة تعرف على×* -1- [واسيني الأعرج]