الأسطورة والسحر في رواية "دموع أبوللو " - منتديات منطقة الرياض
الرئيسية  ::  الأخبار  ::  الرياضة  ::  حواء  ::  منطقة الرياض  ::  معرض الصور  ::  مركز تحميل الصور

منتديات منطقة الرياض

:: شبكه قبيله عتيبه ::


عودة   منتديات منطقة الرياض > الـمـجـالـس الادبـيـة > حدائق الأدب
الانتساب تعليمات س - ج قائمة الأعضاء المفكرة إشارة الأقسام مقروءة

حدائق الأدب

اختياركم من اجمل الفنون الأدبية
(للقصائد و الخواطر المنقولة)


إعلانات منتديات منطقة الرياض

الأسطورة والسحر في رواية "دموع أبوللو "

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو جديد
 
 
حنين للحياة في طور التقدم
Icon44 الأسطورة والسحر في رواية "دموع أبوللو "

الأسطورة والسحر.. في رواية "دماء أبوللو"
حوار مع زين عبد الهادي
(الجزء الأول)
- أكتب الرواية لكي أشعر أنني إنسان، إنسان واحد وليس جزءا من آخرين.!
- لأني لاأستطيع التمرد على قدري فإن علىَّ أن أعشقه..!
- الرواية هي روح هذا المجتمع، وهي الإنسان في بحثه عن حريته وفردانيته.!
- حتى الذين حصلوا على أهم الجوائز الأدبية لم يتخلصوا من عيوب الكتابة.!
- أضع نفسي مكان القارئ وقت الكتابة.. لذلك أكتب ما يمتعني ويمتعه.

حوار مع زين عبد الهادي..... أجرته: شريفه السيد
مثلما كانت رواية (دماء أبوللو) للدكتور زين عبد الهادي محتشدة بالأسئلة الكثيرة التي تبحث عن إجابات.. ذهبت إليه محتشدة أنا الأخرى بأسئلة تتعلق بالكتابة الروائية وبالإبداع عموما، وعلاقته بالإبداع العلمي عنده باعتباره أستاذا لعلم المعلومات في جامعة حلوان المصرية.. ذهبت محتشدة بأسئلة أخرى تتعلق بروايته الأخيرة التي أحدثت جدلا كبيرا في الشارع الإعلامي والثقافي.. وعلاقتها بروايتيه السابقتين (التساهيل في نزع الهلاهيل) و(مرح الفئران).. وهل لها جزء ثانٍ في خطته القادمة .. ولماذا اتجه لاستخدام الأسطورة فيها.. ولم يكن ذلك مطروحا من قبل في إبداعه..
سألته أيضا عن الحقائق والمجردات، واكتشفت أنه رجل يختنق من عالم مزدحم ومتخم بالملصقات الإعلانية التي تغطي سماء الشوارع في مدننا، حين أشار إلى ديناصورات عصر المعرفة، وعالم التكتلات الصناعية العظمى.. ووصلت معه في النهاية إلى أن الرواية هي المخلِّص والمَخرج الوحيد من هذا الكهف الذي حُشرنا فيه مع تلك الديناصورات الملونة.
الدكتور زين عبد الهادي يكشف أسرار الكتابة عنده.. من هنا بدأت الحوار التالي معه:
- نعرف أن دماء أبوللو ليس عملك الأول، وقد قرأت روايتيك السابقتين.. أرى أن أعمالك السابقة ليس بينها وبين هذا العمل أي علاقة على الإطلاق، هل أنا على حق؟
- أولا: ليس بالضرورة أن تكون هناك علاقة بين جميع أعمالي إلا إذا كانت أجزاء لعمل كبير وضخم مثلا...
ثانيا: الحقيقة كما تعرفين أنه ليست هناك حقيقة على الإطلاق، فكل شيء في هذا العالم قابل للشك، وجميعنا كبشر نملك تراثا أسطوريا عريضا، الكثير من الروائيين يرتحلون إلى أرض الأسطورة يوما بعد آخر، فكما لا يمكن لنا أن نعيش كبشر دون أن نشرب الماء، فلا يمكن لروائي أن يكتب دون أن يقرأ الأسطورة ويعيها ويهضمها ويعيد إخراجها للعالم، أرى الأمر هكذا في الكتابة، من هنا كانت دماء أبوللو التي تستغل الأسطورة في السرد الروائي كمرحلة أكبر وأعلى تكنيكيًا وفنيا من وجهة نظري.
لكن العلاقة بين أعمالي السابقة وهذا العمل على وجه التحديد هي علاقة روحية أكثر منها علاقة شكلية، إنهن – رواياتي- هن بنات أفكاري، يحملن أفراحي كما يحملن أحزاني التي أطرحها على الصفحات البيضاء للعالم، إنه أنا هذا المهووس بآلام البشر، جميعنا يبحث عن سر الآلام، عن نهاية لها، لكن كما تعرفين، لا نهاية لما هو غير مؤكد.
- ما السر الذي يدفع أستاذا لتكنولوجيا المعلومات إلى الكتابة الروائية، فكما أعلم فإن تجربتك طويلة في تكنولوجيا المعلومات، فما هو السر وراء اتجاهك للكتابة الروائية؟
- لست متأكدا تماما من أن هناك أسرارا وراء اتجاهي، فالأمر ليس جديدا في عالم الكتابة هناك علماء هم في نفس الوقت أدباء، ولكن دعيني أحكي لكِ شيئا حدث لي حينما كنت طالبا في قسم المكتبات والمعلومات بآداب القاهرة عام 1977، كنت جالسا في هذا اليوم على السور الحجري المواجه لقسم الفلسفة، أشاهد عن عمد سقف السماء الذي كان مكشوفا أمامي، وكانت حبات المطر تتساقط من ثقب ما هناك، حين سقطت بين يدي فجأة ورقة تمتلئ بحروف زرقاء، كانت قصة قصيرة في نصف صفحة عن فتى حين يهبط غرفته يجد أن الماء الآسن يرتفع فيها كل ليلة دون أن يفعل هو أو ذويه أي شيء، حتى أتى اليوم الذي غطى الماء الآسن رؤوسهم دون أن يفعلوا شيئا أيضا، شيء ما جعلني أرتعد، قبلها كنت أعمل في كثير من المهن وكنت أقرأ بشكل مستمر، لكن ما حدث في تلك اللحظة جعلني أدرك أن مصيري بشكل أو بآخر ارتبط بالكتابة، أنا أكتب منذ زمن طويل، لكن مسألة النشر لم تكن تعنيني، إلى أن أدركت أنه قد حان الوقت، لا أستطيع القول بأنني تأخرت طويلا، لكنها الحياة، تلقي بسفننا على الشواطئ التي تختارها لنا، إنه قدري، وبما أنني لا يمكن أن أتمرد على قدري فعلي أن أعشقه!
- بالفعل للكتابة في البدايات عيوب كلنا يعرف هذا.. ويدركه مع الوقت .. بعد الرواية الأولى والثانية هل أدرك زين عبد الهادي عيوب الكتابة عنده وتلافاها في دماء ابوللو.؟
- أنا لم أتخلص من عيوب الكتابة الروائية بعد، ويسيطر عليَّ هاجس أحيانا؛ بأنه حتى أولئك الذين حصلوا على أهم الجوائز الأدبية لم يتخلصوا من عيوب الكتابة، لكنني أحاول إخراج أفضل ما لدي، وهذا هو المهم، أحاول المشاركة في المسيرة الثقافية للحياة التي بدأت بكتاب الموتى وتاريخ هيرودوت، وقبلها تلك الرسومات التي كانت على جدران الكهوف، إنها الأمل الوحيد – الحروف والرسومات والموسيقى – الأمل الوحيد في البقاء والوجود، نحن وجوديون شئنا أم أبينا، ومُدَّعون أيضا، وآلهة صغيرة في ذات الوقت.
- إذن كيف ترى دماء أبوللو من وجهة نظرك وأنت مؤلفها..؟؟
- دماء أبوللو رواية بسيطة للغاية، هذه هي المرة الأولى التي يتحقق فيها أمامي المبدأ الذي يقول: كلما كانت الفكرة بسيطة كلما كانت جميلة، روح الإبداع في البساطة، حتى في العلم كلما كان المبدأ العلمي المكتشف بسيطا كلما كان أكثر إبداعا، ربما هذا السبب، وبما أنها عمل بسيط فقد وجدت طريقها سريعا بين الروايات العديدة التي ظهرت هذا العام.
- علمت أن دماء أبوللو باعت في الليلة الأولى من عرضها في السوق 150 نسخة.. وكانت ليلة رأس السنة الميلادية بالتحديد ... هل كنت تتوقع لدماء أبوللو كل هذا النجاح..؟
- أنا واحد من محبي المتعة في الفن، بجانب الفن للحياة، لا يمكنني قراءة عمل غير ممتع، أنا أضع نفسي مكان القارئ وقت الكتابة، وأعتبر نفسي ناقدا فنيا وناقدا أدبيا وناقدا اجتماعيا وقت كتابة النص.. لذلك أكتب ما يمتعني وبالتالي يمتع القارئ. أحاول أن أشرك القارئ في متعتي بحروفي التي أدعي أنها صادقة.. والصدق يتبعه التصديق.. لا يمكن أن تكون صادقا ولا يصدقك القارئ.
- هذا هو عملك الثالث.. فما السبب وراء انتشاره وذيوع صيته دون أعمالك الأخرى؟
- لا أستطيع الإجابة بشكل حاسم، لكنني أكتب منذ الثمانينيات، لم أهتم إطلاقا بمسألة انتشار عمل أو عدم انتشاره، لقد أصدرت ثلاثة روايات من قبل، يمكن القول بأنها روايات التجريب، لقد كنت أجرب، ولم أكن مؤمنا تماما بأهمية ما كتبت أو عدم أهميته، فهذه المسألة أتركها للقارئ، خاصة وأن عالم الرواية الآن عالم مزدحم للغاية، لا يمكنك أن تدعي فيه ما هي أفضل رواية، فلكل عمل جانبه الشيق والجميل والإبداعي، كل عمل أيضا له عيوبه، وأعتقد أن البساطة في دماء أبوللو هي سر نجاحها أو انتشارها كما تقولين.

- من يقرأ النص يتوقع أن الراوي الطفل هو أنت.. ما مدى صحة ذلك وهل لعبت ذكريات الطفولة بقلمك وقت الإبداع الروائي.؟
- أصدقك القول .. "دماء أبوللو" عمل مشهدي، امتلأ بكثير من المشاهد والتفاصيل خاصة حياة الصغار في مدينتي الساحلية، الكتابة عن حياة الأطفال مسألة في غاية الصعوبة، لكنها ممتعة بالنسبة لي، فأنا لم ولن أتخلص من الطفل الذي بداخلي إنه أنا، أنا الطفل الذي يقف أمام العالم مندهشًا من كل شيء ، حتى من العادي.
وقد أردت أن أعيد بناءَ الحياة بعد الهزيمة مباشرة، أعيدها في شكل طفل هو بطل القصة الذي يُترك وحيدًا في المدينة بعد الهزيمة؛ حيث يواجه أقداره وهو متجاذب الأطراف بين أبوللو هذا الإله جالب الفرح والشمس، والراهبة اليونانية كريستينا، التي كانت كهفه حين يضيق العالم، وعمه خُضير الذي يتسكع معه في الشوارع بعد نهاية المدينة، حيث يغرق في الخمر ويتوه ويتمزق بين عشيقته وابنته من عشيقته السابقة، وخيالات أسرته التي لا تفارقه وبين أصدقائه الصغار.
- وما الذي استثار حفيظة طفلك لكل تلك الأسئلة التي تموج بها الرواية..؟
عندما تموت المدن وتحتفل بانتهائها، فلا تعود المدينة مدينة، إلا في عقول من عاشوا فيها، أما هي فقد تغيرت تمامًا، تشوهت ملامحها، انهار بحرها، وانهارت الحياة اليومية التي كانت تقطنها، انهارت الشوارع فخلت من الباعة والمارة والمتسكعين، حتى السماء أصبحت سماءًَ متجمدة، سماءً بلا طيور أو حتى سحابات تداعبها، هكذا استثيرت حفيظة هذا الطفل في محاولة جاهدة لفهم العالم المتغير من حوله.. وإيجاد مبررات لهذا التغير الكبير إلى الأسوأ.. لأنه لا يزال يتلبس مبدأ الفضيلة ببراءة الأطفال التي نعرفها. البراءة التي يتم خدشها وإيذاءها أحيانا.. لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي .. بل لا بد أن تتأمل ما يحدث وتحاول إيجاد تفسير له.
- حين أنهيت قراءة "دماء أبوللو" أدركت أنها لم تنته بعد، فالنهايات مفتوحة على مصراعيها، فهل هناك أجزاء أخرى لها؟
- أجزاء أخرى؟!.. حسنا.. دعيني أكشف لك سرا.. نعم.. الجزء الثاني منها يحمل عنوان "أبوللو وظلال الآلهة" ولا أدري إن كان سيصدر هذا العام أم في العام المقبل، لقد أنهيته منذ عدة أسابيع، لكنه مختلف تماما عن الجزء الأول الممتلئ بالتفاصيل..
الجزء الثاني يحاول التعمق في أصول الأفكار والنظريات، المشكلة التي تواجه الروائي في العمل هي كيف يجعل ذلك الشيء ممتعا، الرواية يجب أن يستمتع بها القارئ ويجب أن تدفعه للتفكير في مناطق جديدة، ربما لم يفكر فيها من قبل، لكنك لن تفعلي بها شيئا بعد ذلك، المهم أنني أكتب وأعبر عما يدور حولي من متناقضات..

- هل لدى زين عبد الهادي الروائي طموح معين من وراء الكتابة الروائية تحديدا ؟
- لم تستطع روايات كثيرة أن تغير العالم، فقط البعض القليل، هل يمكنني أن أفعل ذلك، لا أدري، أتمنى، وأحلم مثل البقية من إخوتي الروائيين، فنحن جميعا نقف في طابور طويل، وعلى الأقدار أن تختار أحدًا منا لتدفعه للأمام قليلا كل فترة، لا أعلم ما الذي يمكن أن يحدث، لكني في هذه اللحظة مخلص تماما لما بدأته.
- دعني أتطرق لسؤال يتعلق بكتاباتك العلمية، وفي ظني أن ذلك سيكشف عن العلاقة بين الكتابة العلمية والكتابة الأدبية، ما هو الفارق في اللحظة التي تكتب فيها عملا علميا وبين آخر أدبي، أو روائي على وجه التحديد؟
- كأنك تسأليني ما الفرق بين الاحتراف والهواية، أليس كذلك؟، لعلني لا أكون مغاليا حين أدعي أن هناك نوع من التوهج الذي يحدث أثناء الكتابة، فالعمل العلمي الرزين لا يحتمل الخطأ، ويجب أن أتحلى بالهدوء والمثابرة للكشف، وأن أستعرض كل ما كتب من قبل حول القضية، كما يجب أن أكون سرياليا أحيانا كما أشار سارتر ذات يوم، فالعلم في جوهره محض خيال نحاول تحقيقه، قد ننجح وقد لا ننجح، أما الرواية فهي خيال محض لا يتحقق غالبا إلا في خيالنا أيضا، يمكن تحقيق بعض القيم، لكنها تظل خيالا.
الرواية تسعى لدعم الخيال، والخروج من العالم الحقيقي الذي نعيشه، يجب أن تتسم الرواية بطبقات من السريالية، بزخارف خيالية متعددة، ولا يتأتى ذلك إلا بالإغراق في الخيال، كيف أمارس هذا الخيال بشكل يدعم خيال القارئ ويستطيبه في ذات الوقت؟ هذه هي المعضلة، كيف لمستويات السرد، واللعب الجيد، أن تنال استحسان القارئ والناقد..
- اللعب مع القارئ أم اللعب بأفكاره.؟
نعم الرواية هي كيف تلعب مع القارئ تلك اللعبة المتخيلة وتدمجه فيها، وتجعله يعيش معك هذا الواقع المتخيل، هناك مدارس متعددة للرواية كما تعلمين، وفي العلم أنت أمام أربعة أو خمسة مناهج لا نحيد عنها وهناك التزامات محددة في العلم، أما في الرواية فأنا غير ملتزم بأي شيء، أنا أطلق لخيالي العنان، ستجدين العلماء المبدعين المخترعين كذلك، لقد تحول العلم الآن إلى الشركات العالمية التي تقود عملا جمعيا تحقق به سيطرتها على العالم، الرواية عمل فردي وسيظل فرديا،
- إذن هناك فروق في الأهداف؟
- الفرق بين الرواية والعلم التطبيقي والاجتماعي – خاصة في الدول المتقدمة – أن العلم عمل جماعي الهدف منه التحكم في الحياة الإنسانية، أما الرواية فهدفها التحلل أحيانا من كل ما هو معاكس لحرية الإنسان، هي بحث عن الحرية في الجانب الآخر من الحياة، في جانب الخيال، أما العلم فيبحث عن كيف يمكن السيطرة على الحياة إلى ما لا نهاية بهدف - أسخر منه أحيانا – حرية الإنسان، هذا هو التناقض بين الاثنين، كلٌ يبحث عن حرية الإنسان من وجهتي نظر متعارضة، بين حرية الخيال التي توفر قدرا من الآدمية، وتحقيق كل الخيالات الإنسانية بهدف توفير الرفاهية الكاملة للإنسان، السؤال إذا توافر كل ذلك؟ كيف يمكن البحث دائما عن مزيد من الحرية، مزيد من الخيال، الرواية هي التي تقدم ذلك الآن وإلى الأبد، لأنها تعبير عن روح الفردية، روح الفردية هي التي قدمت للعالم كل ما هو فيه الآن من رفاهية، العقل الجمعي عقل مركب لا يمكن إدراك اتجاهاته، عقل في غاية القوة، لكنه ضعيف لأنه انفلت لتحقيق هدف محدد هو العلاج والرفاهية، الإنسان في حياته كفرد يستخدم عقله الفردي في مزيد من الخيال لكي يتحرر من سيطرة العقل الجمعي، العقل الجمعي يتمثل في القانون على سبيل المثال، ومع ذلك ما زالت هناك جرائم، نحاول تحديدها بمزيد من القانون، القانون يسعى للقبض على كل ما هو منفلت، الخيال في الرواية هو لحظة الانفلات من القانون، الخيال هو لحظة الانفلات دون جريمة حقيقية، ومع ذلك إذا كان الفكر والخيال في بعض المجتمعات يمكن أن يؤذي فإنه يحارَب وبعنف من قبل العقل الجمعي للمجتمع، أحيانا أشعر بأننا في معضلة، لكنها تظل معضلة الانسانية كلها،
- ألا يمكن الجمع بين الاثنين..؟؟
- السينما مثلا يمكنها الجمع بين الاثنين، لكنها تقدم صورة محددة، الخيال فيها محدود ومحدد، الرواية والحروف والموسيقى واللوحة الفنية تقدم الحرية الحقيقية، الفن هو الحرية الحقيقية، لأنه فردي، والعلم هو الحرية المزيفة لأنه جمعي، لصالح مدعين، وباحثين عن مزيد من الأموال، حتى اختراع أي دواء يفقد مصداقيته حين يتحول للشركات لأنه أصبح مجالا للربح، الشركات العملاقة التي بُنيت على العلم هي التي تحكم العالم، وهي أكبر ديكتاتوريات موجودة، أقوى حتى من الحكومات الديكتاتورية،

- إذن الرواية بالفعل هي المخلِّص المنشود للبشرية من قيود العولمة التي يدعى أنها انفتاح وتحرر..؟
- الرواية هي الحالة التي أتخلص فيها من هذا الإحساس الثقيل، الحالة التي أتحرر فيها من كل شيء، الرواية هي روح المجتمع، وستظل، هذا المجتمع الذي يطلقون عليه الآن مجتمع المعرفة زورا، الرواية هي روح الخيال، وهو ما يمكن أن يجيب الآن على تساؤل لماذا هناك روايات كثيرة في الوقت الحاضر!!.

- دعني أسألك هذا السؤال.. بماذا تفسر كثرة الروايات الآن والاتجاه الشديد إلى الرواية وبهذا الشكل الواضح.. هل أصبحت الرواية ملجأ ومم؟
- الروايات الكثيرة هي تعبير عن عودة روح الفردانية للعالم، الرواية هي روح هذا المجتمع، الرواية هي الإنسان، كم منا يشعر أنه محصور الآن بسبب كم الآلات والدعاية في كل مكان، هذه الملصقات التي تمثل في رأيي كائنات خرافية متوحشة، ديناصورات عصر المعرفة، التي تلتهمنا، فلا تترك لنا صورة فقط، إنها تلوث روحنا من الداخل، لصالح الشركات العملاقة، كيف الهروب من تلك الديناصورات الملونة، الرواية أصبحت كثيرة لأن هذا هو الحل الوحيد الذي لجأ إليه الإنسان للهروب من توحش مجتمع المعرفة البغيض، فليكن، لنقرأ لبعضنا البعض، لنمارس خيالنا معا، فليست هناك حلول أخرى!
- ألا تعتقد أن هذا الرأي سوف يثير كثيرا من الأقاويل؟ أعني كأنك تبحث عن المدينة الفاضلة؟
- إن أدوارنا الآن كعلماء أو أدباء هو إعادة بناء صورة الحرية كما ينبغي أن تكون، يجب البحث عن رفاهية الإنسان دون مزايدة، المدينة الفاضلة ستظل هاجسا إنسانيا تلقائيا، طالما هناك شرور وآثام، لماذا أكتب الرواية؟ لكي أشعر أنني إنسان، انسان واحد وليس جزءا من آخرين!

لم أكتف بهذا القدر من الأسئلة في الجزء الأول من حواري معه، الذي كشف عن أن أرواحنا ستظل دائمًا قلقة، طالما ظلت القيود، وطالما ظلت الآثام والآلام، وأننا في عالم الزيف سنظل نبحث عن الحقيقة.. لذلك سأعود بالجزء الثاني من الحوار..

بقلم الشاعرة والكاتبة
شريفة السيد


كُتبت [ 06-04-2008 - 08:36 PM ]    حنين للحياة غير متصل
رد مع اقتباس
قديم 11-04-2008, 02:41 PM   #2
شريفة السيد
عضو جديد
 
الصورة الرمزية لـ شريفة السيد
 
شريفة السيد في طور التقدم
رد : الأسطورة والسحر في رواية "دموع أبوللو "

هايل أستاذة حنين

واسمحي لي أضيف صورة الدكتور زيد وصورة غلاف الرواية

وأعرف به

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


ولمن لا يعرف الدكتور زين يسعدني إدراج جزء من
السيرة الذاتية
للأستاذ الدكتور زين عبد الهادي

البيانات الشخصية:
الاسم : زين الدين محمد عبد الهادى
تاريخ الميلاد: 1/12/1956
الجنسية: مصرى
مكان العمل : جامعة حلوان – كلية الآداب – قسم المكتبات والمعلومات

الوظيفة الحالية:
• رئيس قسم المكتبات والمعلومات – كلية الآداب - جامعة حلوان ( 2004- حتى الآن)
• مستشار المعلومات وتطوير النظم – المنظمة العربية للتنمية الإدارية ( 2005- حتى الآن )

الوظائف السابقة :
• مدير إدارة المعلومات وتطوير النظم – المنظمة العربية للتنمية الإدارية ( 1995- حتى الآن )
• أستاذ علم المعلومات المساعد –قسم المكتبات والمعلومات – كلية الآداب - جامعة حلوان ( 1998- حتى الآن)
• رئيس قسم خدمات المعلومات. مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار – رئاسة مجلس الوزراء. 1993-1995
• رئيس قسم الخدمات المرجعية. مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار – رئاسة مجلس الوزراء. 1990-1991
• مجموعة من الوظائف بالكويت 1981-1988
الدوريات العلمية:
• رئيس تحرير المجلة العربية لقانون الإنترنت (مجلة متخصصة فى قوانين عالم المعلومات) ( 2005حتى الآن)
• رئيس تحرير مجلة إدارة تكنولوجيا المعلومات (مجلة متخصصة فى تكنولوجيا الإدارة) ( 2005 حتى الآن)
• رئيس تحرير مجلة مكتبات.نت . تصدر كل شهرين (مجلة متخصصة فى تكنولوجيا المكتبات) ( 1999 حتى الآن)
عضوية الجمعيات العلمية والأدبية والمهنية:
• عضو اتحاد الكتاب ( القاهرة)
• عضو مؤسس للجمعية العربية للمنظمات الرقمية (القاهرة)
• عضو جمعية المكتبات الأمريكية المتخصصة (فرع الخليج)
• عضو الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات(مصر)
• عضو الاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات (تونس)
• عضو الأكاديمية الأمريكية للإدارة (الولايات المتحدة الأمريكية)
• نائب رئيس الاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات (بتونس) (2000- 2003)
المؤهلات الدراسية:
1. ليسانس آداب – مكتبات (قسم المكتبات والمعلومات- جامعة القاهرة) – 1979 تقدير جيد جدا
2. ماجستير فى علم المعلومات . (قسم المكتبات والمعلومات-جامعة القاهرة) – 1995
- بناء نظام خبير للخدمات المرجعية فى مكتبة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار – Expert system for reference services in IDSC Library رئاسة مجلس الوزراء – مصر، 1995. 312 ص.أطروحة (ماجستير) – جامعة القاهرة . كلية الآداب . قسم المكتبات والوثائق والمعلومات .
3. دكتوراه فى علم المعلومات . (قسم المكتبات والمعلومات-جامعة القاهرة) – 1998
- مراصد البيانات المباشرة في مصر : دراسة لواقعها والتخطيط لمستقبلها Online Databases in Egypt. مصر ، 1998 .- [29],291, [52]ص أطروحة (دكتوراه) – جامعة القاهرة . كلية الآداب . قسم المكتبات والوثائق والمعلومات.
4- حاصل على درجة أستاذ مساعد فى علوم المعلومات – جامعة القاهرة – 2004.
الدورات التدريبية:
• نظم المعلومات التنفيذية – مركز المعلومات برئاسة مجلس الوزراء – مصر(1990)
• E- Information Management.( N.Y. USA 2000). United Nation. Dpepa. October 2003
• E- Information Management.( Shanghai. China - 2001). United Nation. Dpepa. October 2003
• E- Information Management.( Dakar-Senegal. 2002). United Nation. Dpepa. October 2003
• E- Information Management.( tsaloniki. Greece). United Nation. Dpepa. October 2003.
اللغات:
• العربية ، الإنجليزية (ممتاز)
• الفرنسية (متوسط)
الكتب العلمية:
1. الحاسوب فى المكتبات المدرسية.ط1. القاهرة : الدار الشرقية،1993.
2. النظم الآلية فى المكتبات.ط1. القاهرة : المكتبة الأكاديمية،1995
3. الإنترنت: العالم على شاشة الكمبيوتر.ط1. القاهرة : المكتبة الأكاديمية،1995
4. الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة في المكتبات : مدخل تجريبي للنظم الخبيرة في
5. مصادر معلومات المكتبات على شبكة الإنترنت .ط1. القاهرة: ايبيس.كوم، 2001
6. التطورات التربوية والتكنولوجية الحديثة فى المكتبات المدرسية .ط1 . القاهرة: ايبيس.كوم، 2003.
7. صناعة خدمات المعلومات .ط1. القاهرة: ايبيس.كوم، 2004.
8. محركات البحث على الإنترنت. القاهرة : إيبيس، 2006
9. الميتاداتا. . القاهرة : إيبيس، 2006
10. تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى السياق البرلماني – دليل استرشادى. القاهرة: الأمم المتحدة، 2006.
الروايات:
1- المواسم . رواية. القاهرة : العربي للنشر والتوزيع، 1995. 93 ص
2- التساهيل في مزع الهلاهيل. رواية. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2005. 178 ص
3- مرح الفئران. رواية. القاهرة : ميريت للطبع والنشر، 2006. 104 ص
4- دماء أبوللو - رواية – دار نشر ميريت – 2008
القصص القصيرة :
نشر 35 قصة قصيرة في المجلات الأدبية والصحف العربية خلال الفترة من 1986 حتى الآن.

المقالات والأبحاث: كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى ومنتشرة في كل الدوريات العربية
كما أشرف على العديد من الرسائل العلمية ماجستير ودكتوراه
وأشرف وكان مسؤولا عن العديد من المؤتمرات العلمية في مصر والعالم العربي والأوروبي
وهو شعلة نشاط غير عادية في كل المجالات
حماه الله وحفظه هو وأمثاله لنستفيد من خبراتهم
e-mail: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


مودتي

مثل سطوع الشمس مساءً،،، هكذا أنت لي مستحيل

شريفة السيد- مصر
شريفة السيد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لايمكنك نشر موضوع جديد
لايمكنك نشر مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 03:54 PM.

Powered by: vBulletin® Version 3.6.10 Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
Translated By vBulletin®Club©2002-2008