لمحبي الشعر والحكم - منتديات منطقة الرياض
الرياض ا:ا المنتدى ا:ا الأخبار ا:ا الرياضة ا:ا حواء ا:ا منطقة الرياض ا:ا معرض الصور ا:ا مركز التحميل ا:ا طلب إعلان
الرياض - منتديات منطقة الرياض قلعة الشرق للأجنحة الفندقية

لمحبي الشعر والحكم


عودة   منتديات منطقة الرياض > المجالس الادبية > حدائق الأدب

حدائق الأدب

اختياركم من اجمل الفنون الأدبية
(للقصائد و الخواطر المنقولة)

منتديات بحر الوله
مسابقه مجلس عكاظ الأدبي ولدنا اذكى من ولدكم جامعة الامام شاهر للصوتيات - حفلات - زفات
 
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
الصورة الرمزية لـ brince.vip
رقم العضوية : 123488
مشاركات: 2,694
عدد النقاط : 569
عضو مؤسس

brince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـال
لمحبي الشعر والحكم





======================================
أجمل ما قيل في الفخر عند العرب
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه .... فكل رداء يرتديه جميلُ
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها .... فليس إلى حسن الثناء سبيلُ
تُعيرنا أنا قليل عديدنا .... فقلت لها : إن الكرام قليلُ
وما قل من كانت بقايه مثلنا .... شباب تسامى للعلى وكهولُ
وإنا لقوم لا نرى القتل سبة .... إذا ما رأته عامر وسلولُ
يقرب حب الموت آجالنا لنا .... وتكرهه آجالهم , فتطولُ
وما مات منا سيد حتف أنفه .... ولا طُل منا حيث كان قتيلُ
تسيل على حد الظبات نفوسنا .... وليست على غير الظبات تسيلُ
وننكر إن شئنا على الناس قولهم .... ولا ينكرون القول حين نقولُ
إذا سيد منا خلا , قام سيد .... قؤول لما قال الكرام فعولُ
وما أخمدت نار لنا دون طارق .... ولا ذمنا في النازلين نزيلُ
وأيامنا مشهورة في عدونا .... لها غرر معلومة وحجولُ
وأسيافنا في كل غرب ومشرق .... بها من قراع الدارعين فلولُ
معودة أن لا تسل سيوفنا .... فتغمد حتى يستباح قبيلُ
سلي ,إن جهلت, الناس عنا وعنهم .... فليس سواء عالم وجهولُ
======================================
جفاء المحبوب
جفاني الحـب واجفتني الليالي
وجافاني زماني ثم خلي
تغيـر صاحبـي عني ومالـي
وعـز النفـس عني بالتسلي
======================================
الحمد لله الذي عافانا
في الناس قوم سخاف لا عقول لهم .... قد أبدلوا عوض التسبيح دخــــاناً
أنبوبة في فم والنار داخلـــــــــــها .... تجر للقلب دخاناً ونيرانــــــــــــاً
لو كان ذلك ذكر الله ما قرـــــــبت .... إليهم النار إجلالاً لمولانــــــــــا
حر ونار وتصفير لشاربهــــــــــم .... لكن من جهلهم قد كان ما كـــــان
======================================
نفتخر ونعتز بديننا
قرآننا يا أخي دستور نهضتنــــا .... وحرز وحدتنا ما مثله الدرر
ودرب أحمد خير الخلق مسلكنا .... ونحن أتباعه نمضي ونأتمـر
مهما طغى هبل فالنار موعـــده .... وسوف تأكل من أتباعه سقر
======================================
ولئن شكرتم لأزيدنكم
بـادر إلى الخيـر يـا ذا اللب مغتنما .... ولا تــكن من قليل الخير محتشمــاً
واشكـر لمولاك مـا أولاك من نـعم .... فالشكر يستوجب الإفضال والكرما
وارحم بقلبـــك خلق الله وارعهـــم .... فإنمـــا يرحم الرحمن من رحمــــا
======================================
الوجـــــــــد ---- قيس بن الملوح
تكاد يدي تندي إذا ما لمستهــــا .... وينبت في أطرافها الورق الخضــر
هل الوجد إلا أن قلبي لو دنــا .... من الجمرقيد الرمحِ لاحترق الجمر
أفي الحق أني مغرمٌ بكِ هائــم .... وأنك لا خل لدى و لاخــمـــــــــر
فإن كنت مطبوبا فلازلت هكذا .... وإن كنت مسحوراً فلا برأ السحر
======================================
يقول الشاعر
وما الفخر في جمع الجيوش وإنما .... فخار الفتى تفريق جمع العساكر
وآخر يقول
كم من فتى يمسي ويصبح لاهياً .... وقد نسجت أكفانه وهو لايدري
ويقول آخر
دع عنك عذلي يا من كنت تعذلني .... لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
ويقول آخر
يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى .... حب الأذية من طباع العقرب
وقيل
من لم تكن حلل التقوى ملابسه .... عار وإن كان مغموراً من الحلل
وقال آخر
ما أوحشَ الناسَ في عيني و أقبحهم .... إذا نظرتُ فلمْ أبصركَ في الناس
وقال آخر
بكينا على الماضي كثيراً وإن يكن .... خطيراً فما يجدي البكا والتفجع
وقال آخر
لكل امرءٍ حالان بؤس ونعمة .... وأعطفهم في النائبات أقاربه
وقيل
همّتي همّة الملوك ونفسي .... نفس حر ترى المذلة كفرا
وقال آخر
رأيت الغنى عند الأراذل محنة .... على الناس مثل الفقر عند الأفاضل
وقال الشاعر
لقد ذرفت عيني وطال سفوحها .... وأصبح من نفسي سقيما صحيحها
فلا أن أرجو أن تعيش سويــة .... ولا الموت فيما قد شجاها يريحهـا
وقال آخر
هدى الله حظ والحظوظ مقاسم .... الى مقتضى العلم القديم تحور
وقال آخر
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب .... تمته ومن تخطئ يُعمّــر فيهـرم
وقال آخر
لبست ثوب الرجى و الناس قد رقدوا .... و بت أشكوا الى مولاي ما أجد’
فقلت يا أملي في كل نائبـــــــــــــــةِ .... و من عليه بكشف الضر أعتمـد’
أشكوا إليك أمورا أنت تعلمهـــــــــا .... مالي على حملها صبر و لا جلد’
وقالوا
أنا العبد الذي يغلق الأبواب مجتهدا .... على المعاصي و عين الله تنظرني
تمر ساعات أيامي بلا نـــــــــــــدم .... و لابكاء و لاخوف و لا حزنـــــي
و لي بقايا ذنوب لست أعلمهـــــــا .... الله يعلمها في السر و العلــــــــــن
======================================
يا من تجبـــر واستـــــبد
يا من تجبر واستبد جمع الذخائر والعدد
ليبيد شعبا مسلما سيزول ذكرك للأبد
فهناك أبطال لنا بركان عزم يتقد
نار يزيد ضرامها تمضي جحيماً بل أشد
يا من تجبر واستبد غل بقلبي ما برد
قد سرت يوماً بالقرى بين البيوت فلا أجد
غير الكآبة والأسى والدمع يعلو كل خد
هذا الذي في خاطري ماض بقلبي يتقد
فوقفت أمسح دمعتي ذاب الفؤاد من الكمد
سأسير عزماً في الورى وأقول قم يا من رقد
إني إلى ذاك الثرى قلبي مشوق دون حد
إن الجهاد فريضة جند الإله لنا سند
سنسير زحفاً جارفاً نمضي ونصلح ما فسد
نمضي إلى ساح الوغى فلتنتظرنا يوم غد
======================================
لســـــــــت يــــــا صهيونــــــــــي أقـــــــــــوى
مـــــــن كســـــــــــــرى وقيصــــــــــــــــــــــر
أنـــــــــــت أدنــــــــــــى انـــــــت أصغـــــــــر
أنــــــــــــت مــــــــــن أشـــــــــــــلاء خيبــــــر
======================================
معــــانـــاة لاجــــيء
هل لي بقربك يا بلادي خطوة من بعد ليل قاتل وفراق
هل لي بقربك ساعة ألقى بها أهلي وأحبابي وكل رفاقي
فأموت مرتاحاً قريراً هانئاً من بعد عمر حالك الآفاق
فلقد كرهت العيش عمراً ضائعاً من غير وصل بيننا وعناق
فأنا المعذب في مهاجر أمتي وأنا الغريب مقرح الأحداق
أصبحت منبوذاً طريداً هائماً في عالم قد ماج بالفساق
لم ألق فيه سوى الجحود فأهله قد مزقوا الآمال في أعماقي
وكأنني من طينة غير التي صنعتهموا منها يد الخلاق
فبكل أرض قد أحل بساحها ألقى السيوف تحيط بالأعناق
فالحر أمسى في القيود موثقاً والظالم العاتي بغير وثاق
فأنا بلادي لست إلا طامعاً بثرى يضم مع الهوى أشواقي
بثرى يظل به فؤادي ذاكراً حباً طهوراً دون أي نفاق
======================================
منـــاجــــــــاة
ربي إليك توسلي ودعائي
وتخشعي وتذللي ورجائي
فإليك قلبي قد هفا متشوقا
ومواسيا في حزنها أعضائي
رب رجوتك أن تخفف لوعتي
وتزيل هما قد كسا أحشائي
ربي إليك النفس تاقت ترتجي
موتا كريما هادما لشقائي
وكذا الجوارح قد تعاظم فعلها
يا رب فاغفر زلتي في مهدها
فتراكم الزلات يعضل دائي
وارحم فؤادي أن يصير مغشيا
أو أسودا مرباد من أخطائي
يا رب وامنحني رضاك محققا
فهو الدواء لعلتي وشفائي
يا رب وامنحني التقى وكذا الرضى
وجميل عفوك غايتي ودوائي
وارزقني يا رب عن الدنيا الغنى
وإليك فقري دائما وولائي
======================================
شعر حكمة لابن الوردي
إعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبا
فلأيام الصبا نجمٌ أفل
واترك الغادة ولا تحفل بها
تمس في عز رفيعٍ وتجل
وافتكر في منتهى حسن الذي
أنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى
كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما
جاورت قلب امرىء إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً
إنما من يتقي الله البطل
كتب الموت على الخلق فكم
فل من جيش وأفنى من دول
======================================
شعر لخولة بنت الازور
فمن ذا الذي يا قوم أشغــلكم عنا
لكــنا وقفنــا للــوداع وودعنــــا
فهـل بقــدوم الغائــبين تبشرنـــا
وكنا بهــم نزهو وكانوا كما كنا
وأقبــحه ماذا يريــد الـنوى مــنا
ففـرقنا ريــب الزمـان وشتتــــنا
لثمنــا خفافــاً للمطــايـا وقبلنــــا
تركنـاه فــي دار العــدو ويممــنا
وما نحن إلاّ بمـثل لفظ بلا معنى
إذا ما ذكرهم ذاكر قلبي المضنى
وإن بعدوا عنا وإن منعوا منـــــا
ألا مــخـبـر بـعـد الـفراق يخبرنـا
فـلـــو كـنــت أدري أنـه آخــر اللقــا
ألا يا غـراب البـيـن هـل أنت مخـبري
لقـــد كـانـت الأيـام تزهــو لقربــــــهم
ألا قــــاتـل الله الـنـــوى مــا أمـــــــرّه
ذكــرت لـيلـي الجـمــع كـنا سـويــــــة
لئــن رجــعوا يـومـاً إلـى دار عـزهــم
ولـم أنــس إذ قــالوا ضـرار مقيــــــــد
فـــــمـا هـــــذه الأيـــــام إلاّ مـعــــارة
أرى القلب لا يختار في الناس غيرهم
سلام على الأحباب في كل ساعـــــــة
======================================
( قصة مأساة )كلمـــــات لابراهيــــم بـــن دويـــــش
باريس تعرفني.. ولندن لم تزل ترنو إلى جيبي وحسن هبــــــــــاتي
وعيون ما نيلا تراقب مقدمي....ولكم غرزت بأرضها شهواتي
كم حانة ذوبت فيها همتي وعقدت فيها خير مؤتمراتــــــــــــــــــــي..
وشربت فيها الكأس حتى خلتني أدمي فؤاد الكأس بالرشفات
وجعلت فيها الليل يكره نفسه من سوء ما أجنيه في سهراتـــــــــــي
وجمعت للتذكار ألفي صورة أفنيت في تصويرها عدساتي...
ودعوت أصحابي أذيب قلوبهم ..بمغامرات اللهو في رحلاتـــــــــي
لا تسألوا عني ولا تتعجبوا مني ..... ولا تبكوا على سقطاتي...
أنا فارس يغزوا ميادين الهوى فسلوا بقاع اللهو عن غزواتـــــــــي
ولكم عثرت على الطريق ولم أجد من بالحلال يقيلني عثراتي
أنا لست وحدي في طــــــــريق متاهتـــــــــــــــــــــــــــــــي...‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍!!
أبنائكم في الغرب بالعشرات.........
أبنائكم في الغرب مصدر رزقه....يتصدقون عليه بالنفقــــــات...!!!
سلمتموهم للعدو غنيمة...فلتغسل الأردان بالعبرات....
سر الهزيمة أننا من جهلنا نرمي إلى الأعداء بالفـــــــــــــــــــلذات
======================================
امرء القيس يقول
أفاطم مهلا بعض هذا التدللي**** وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل
أغرك مني أن حبك قاتلي**** وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وأنك قسمت الفؤاد فنصفه **** قتيل ونصف بالحديد مكبل
=====================================
حكم المنية في البرية جارِ ***** ما هذه الدنيا بدار قـــــــرارِ
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا ***** حتى يُرى خبراً من الأخبــار
طُبعتْ على كدر وأنت تريدها ***** صفواً من الأقذار والأكــدار
ومُكلّفُ الأيام ضد طباعها ***** مُتطلبٌ في الماء جذوة نــار
وإذا رجوت المستحيل فإنما ***** تبني الرجاء على شفيرٍ هـار
فالعيش نوم والمنية يقظة ***** والمرء بينهما خيالٌ ســــــار
فاقضوا مآربكم عجالا إنما ***** أعماركم سفرٌ من الأسفــار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا ***** أنْ تُسترد فإنهن عوار
فالدهر يخدع بالمنى ويغص أن ***** هنّا ويهدم ما بنى يبوار
ليس الزمان وإن حرصت مسالما ***** خُلُقُ الزمان عداوة الأحرار
إني وُترتُ بصارم ذي رونق ***** أعددته لطِلابة الأوتار
والنفس إن رضيت بذلك أوأبت ***** منقادة بأزمّةِ المقدار
أثني عليه بأثره ولو انه ***** لم يغتبط أثنيت بالآثار
يا كوكبا ما كان أقصر عمره ***** وكذاك عمر كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدر ***** بدراً ولم يمهل لوقت سرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانه ***** فمحاه قبل مظنة الإبدار
واستُل من أترابه ولِداته ***** كالمقلة استلت من الأشفار
فكأن قلبي قبره وكأنه ***** في طيِّهِ سِرٌّ من الأسرار
إن يعتبط صِغَراً فرب مُقَمّم ***** يبدو ضئيل الشخص للنظار
إن الكواكب في علو محلها ***** لَتُرى صغاراً وهي غير صغار
وَلدُ المعزَّى بعضُه فإذا مضى ***** بعض الفتى فالكل في الآثار
أبكيه ثم أقول معتذرا له ***** وُفّقْتَ حين تركتَ ألأمَ دار
جاورتُ أعدائي وجاور ربه ***** شتان بين جواره وجواري
أشكو بعادك لي وأنت بموضع ***** لولا الردى لسمعتَ فيه مزاري
والشرق نحو الغرب أقرب شقة ***** من بعد تلك الخمسة الأشبار
هيهات قد علقتك أسباب الردى ***** واغتال عمرك قاطع الأعمار
ولقد جريتَ كما جريتُ لغاية ***** فبلغتَها وأبوك في المضمار
فإذا نطقتُ فأنت أول منطقي ***** وإذا سكتُ فأنت في أضماري
أُخفي من البرحاء نارا مثل ما ***** يخفي من النار الزناد الواري
وأُخفّضُ الزفرات وهي صواعق ***** وأكفكف العبرات وهي جوار
وشهاب نار الحزن إن طاوعته ***** أورى وإن عاصيته متواري
وأكفُّ نيرانَ الأسى ولربما ***** غلب التبصر فارتمت بشرار
ثوب الرياء يَشِفُّ عما تحته ***** وإذا التحفت به فإنك عار
قصرت جفوني أم تباعد بينها ***** أم صُوّرتْ عيني بلا أشفار
جَفَتِ الكرى حتى كأن غِرَاره ***** عند اغتماض العين وخزُ غِرار
ولو استزارت رقدةً لَطحا بها ***** ما بين أجفاني من التيار
أُحيي الليالي التُّمِّ وهي تُميتني ***** ويُميتهن تبلّجُ الأسحار
حتى رأيت الصبح تهتِك كفُّه ***** بالضوء رفرف خيمة كالقار
والصبح قد غمر النجوم كأنه ***** سيل طغى فطفا على النّوار
لو كنتَ تُمنعُ خاض دونك فتيةٌ ***** منا بحارَ عوامل وشِفار
ودَحَوا فُويقَ الأرض أرضاً من دم ***** ثم انثنوا فبنوا سماء غبار
قومٌ إذا لبسوا الدروع حسبتها ***** خلجا تَمُدُّ بها أكُفَّ بحار
لو شرّعوا أيمانهم في طولها ***** طعنوا بها عِوضَ القنا الخطّار
جنبوا الجياد إلى المطى وراوحوا ***** بين السُّروج هناك والأكوار
وكأنما ملؤوا عياب دروعهم ***** وغمود أنصلهم سراب قفار
وكأنما صَنِعُ السوابغ عَزّه ***** ماءُ الحديد فصاغ ماء قرار
زَرَداً فأحكم كل موصِل حلقةٍ ***** بحبابة في موضع المسمار
فتسربلوا بمتون ماء جامد ***** وتقنعوا بحباب ماء جار
أُسْدٌ ولكن يؤثرون بزادهم ***** والأسد ليس تدين بالإيثار
يتزين النادي بحسن وجوههم ***** كتزين الهالات بالأقمار
يتعطفون على المجاور فيهم ***** بالمنفسات تعطف الآظار
من كل من جعل الظُبى أنصاره ***** وكَرُمْنَ واستغنى عن الأنصار
وإذا هو اعتقل القناة حسبتها ***** صِلاً تأبطه هزبر ضار
والليث إن ثاورته لم يعتمد ***** إلا على الأنياب والأظفار
زَرَدُ الدلاص من الطعان يريحه ***** في الجحفل المتضايق الجرار
ما بين ثوب بالدماء مُضمّخٍ ***** زَلِقٍ ونقعٍ بالطراد مثار
والهون في ظل الهوينا كامن ***** وجلالة الأخطار في الإخطار
تندى أسِرّةُ وجهه ويمينه ***** في حالة الإعسار والإيسار
ويمدُّ نحو المكرمات أناملاً ***** للرزق في أثنائهن مجار
يحوي المعالي كاسباً أو غالباً ***** أبداً يُدارَى دونها ويُداري
قد لاح في ليل الشباب كواكب ***** إن أُمهلت آلت إلى الإسفار
وتَلَهُّبُ الأحشاء شيَّبَ مفرقي ***** هذا الضياء شواظ تلك النار
شاب القذال وكل غصن صائر ***** فينانُه الأحوى إلى الإزهار
والشبه منجذب فلم بيض الدمى ***** عن بيض مفرقه ذوات نفار
وتود لو جعلت سواد قلوبها ***** وسواد أعينها خضاب عذار
لا تنفر الظبيات عنه فقد رأت ***** كيف اختلاف النبت في الأطوار
شيئان ينقشعان أول وهلة ***** ظل الشباب وخلة الأشرار
لا حبذا الشيب الوفي وحبذا ***** ظل الشباب الخائن الغدار
وطري من الدنيا الشباب وروقه ***** فإذا انقضى فقد انقضت أو طاري
قصرت مسافته وما حسناته ***** عندي ولا آلاؤه بقصار
نزداد همّاً كلما ازددنا غنى ***** والفقر كلُّ الفقر في الأكثار
ما زاد فوقَ الزاد خُلِّفَ ضائعاً ***** في حادث أو وارث أو عار
إني لأرحم حاسديّ لحرّما ***** ضمنت صدورهم من الأوغار
نظروا صنيع الله بي فعيونهم ***** في جنة وقلوبهم في نار
لا ذنب لي قد رُمت كتم فضائلي***** فكأنما بَرقعتُ وجه نهار
وسترتها بتواضعي فتطلّعت ***** أعناقها تعلو على الأستار
ومن الرجال معالمٌ ومجاهل ***** ومن النجوم غوامضٌ ودراري
والناس مشتبهون في إيرادهم ***** وتفاضلُ الأقوام في الإصدار
عمري لقد أوطأتهم طرق العلا ***** فعموا فلم يقفوا على آثاري
لو أبصروا بقلوبهم لاستبصروا ***** وعمى البصائر من عمى الأبصار
هلّا سعوا سعي الكرام فأدركوا ***** أو سلّموا لمواقع الأقدار
وفشت خيانات الثقات وغيرهم ***** حتى اتّهمنا رؤية الأبصار
ولربما اعتضد الحليم بجاهل ***** لا خير في يمنى بغير يسار
======================================
عمر ابو ريشه يقول
قالت مللتك اذهب لست نادمة **** على فراقك إن الحب ليس لنا !
سقيتك المر من كأسي شفيت بها **** حقدي عليك وما لي عن شقاك غنى !
لن أشتهي بعد هذا اليوم أمنية **** لقد حملت إليها النعش والكفنا
قالت .. وقالت .. ولم أهمس بمسمعها **** ما ثار من غصصي الحرّى وما سكنا
تركتُ حجرتها والدفء منسرحا **** والعطر منسكبا والعمر مرتهنا
وسرت في وحشتي .. والليل ملتحف **** بالزمهرير وما في الأفق ومض سنا
ولم أكد أجتلي دربي على حدسٍ **** وأستلين عليه المركب الخشنا
حتى ..سمعت .. ورائي رجع زفرتها **** حتى لمستُ حيالي قدها اللدنا
نسيت ما بي ... هزتني فجاءَتُها **** وفجّرَت من حناني كل ما كمُنا
وصحت .. يا فتنتي ! ما تفعلين هنا ؟؟ **** البرد يؤذيك عودي ...
------------------------------ لن أعود أنا !
======================================
قال الشاعر
حب السلامة يثني هـم صاحبه .... عن المعالي ويغري المرء بالكســــــل
فإن جنحت إليه فاتخذ نفقـــــــاً .... في الأرض أو سلماً في الجو فاعتــزل
أعلل النفس بالآمال أرقبهـــــا ..... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمـــــل
======================================
وقال الشاعر
كن عن همومك مُعرِضـا .... وكِلِ الأمورَ إلى القضـا
وانـعـمْ بـطـول ســلامـةٍ .... تُسليك عمـا قد مضـــــى
فلربما اتسـعَ المضـيــــقُ .... وربمـا ضــاق الـفضـــا
ولــربّ أمــــرٍ مسـخــطٍ .... لك في عـواقـبهِ الـرضا
الله يـفـعـلُ مـا يــــشـــاءُ .... فلا تــكـن مــتــعـرّضــا
قال الإمام الشافعي رحمه الله :من علامات
الصادق في
أخوة أخيه
أن يقبل علله ويسد خلله ويغفر زلته.
أخــلاءُ الـرخــاءِ هـمُ كثـــيرُ .... ولكن في البلاءِ همُ قليــلُ
فلا يغرُرْك خلّةُ من تؤاخــي .... فما لك عند نائبة حليـــــلُ
وكــلُ أخٍ يـقـولُ أنـا وفـــيٌ .... ولكن ليس يفعلُ ما يقــولُ
سوى خـلٍّ لـهُ حـسـبٌ ودينٌ .... فذاك لما يقولُ هو الفعولُ
======================================
المــتـــــنــــبــــيعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك مــا لا تدعيه الضراغم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الســـاقين الغمائم
طريدة دهر ساقها فرددتهـــا
على الدين بالخطى والدهر راغم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قوم أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتهـا والقوادم
=====================================
وقال شاعر
الناس تعشق خالاً قرب وجنته .... فكيف بي وحبيبي كله خال
====================================
حكى الأصمعي أنه قال:كنت أسير في بادية الحجاز إذ مررت بحجر كتب عليه هذا البيت
يامعشر العشاق بالله خبروا .... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
يداري هواه ثم يكتم سره .... ويخشع في كل الأمور ويخضع ثم عاد في اليوم التالي الى المكان نفسه فوجد تحت البيت الذي كتبه هذا البيت:
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى .... وفي كل يوم قلبه يتقطع
قال افكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
إذ لم يجد صبراً لكتمان سره .... فليس له شيء سوى الموت ينفع لأصمعي: فعدت في اليوم الثالث الى الصخرة فوجدت شابا ملقى تحت ذلك وقد فارق الحياة
وقد كتب في رقعة من الجلد هذين البيتين:
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغـــــــــوا .... سلامي الى من كان للوصل يمنــــع
هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهـــــــــم .... وللعاشق المسكين ما يتجـــــــــــرع

======================================
المتنبي وأبيات الحكمة

الهمزة

وهَبنــي قلـت: هـذا الصبـحُ لَيـــــلٌ .... أَيعمــى العــالَمونَ عَـن الضّيــاء؟


وإذا خَــفيتُ عــلى الغَبِـيِّ فَعـــــاذِرٌ ....أنْ لا تَـــراني مُقْلَـــةٌ عَمْيـــــــــاءُ


صَغُـرْتَ عَـنِ المـديحِ فقُلْـتَ أُهجَـى .... كــأَنَّكَ مـا صَغُـرْتَ عَـنِ الهِجــاءِ

***

مــا الخِــلُّ إِلا مَــن أَودُّ بِقَلبِــهِ .... وأَرَى بِطَــرفٍ لا يَــرَى بِسَــوائِهِ

***

لا تَعــذُل المُشــتاقَ فــي أَشـواقِهِ .... حــتّى يَكُـونَ حَشـاكَ فـي أَحشـائِه



الباء

فَـالمَوْتُ أَعْـذَرُ لـي والصَّبْرُ أَجْمَلُ بي .... والــبَرُّ أَوْسَــعُ والدُّنْيـا لِمَـنْ غَلَبـا

***

أظْمَتْنِـــيَ الدُّنْيــا فَلَمَّــا جئْتُهــا .... مُستَسِــقياً مَطَــرَتْ عَـلَيّ مَصائِبـا

***
فــالمَوْتُ تُعْـرَفُ بالصِّفـاتِ طِباعُـهُ .... لــم تَلْــقَ خَلْقــاً ذاقَ مَوْتـاً آئِبـا

***
كَثِــيرُ حَيــاةِ المَـرْءِ مِثْـلُ قَلِيلِهـا .... يَــزُولُ وبـاقي عَيشِـهِ مِثْـلُ ذاهِـبِ

***
وقــد فــارَقَ النـاسَ الأَحِبَّـةُ قَبلَنـا .... وأَعيــا دواءُ المَــوت كُـلَّ طَبِيـبِ

***
فــرُبَّ كَــئِيبٍ لَيسَ تَنـدَى جُفونُـهُ .... ورُبَّ نَــدِيِّ الجَــفنِ غــيرُ كَـئِيبِ

***
إِذا اســتقبَلَتْ نَفسُ الكَــرِيمِ مُصابَهـا .... بِخُــبثٍ ثَنَــتْ فاسـتَدبَرَتْهُ بِطِيـبِ

***
وفـي تَعـبٍ مَـن يَحسُدُ الشَمسَ نُورَها .... ويَجــهَدُ أَنْ يَــأتي لَهــا بِضَـرِيبِ

***
ومـن صَحِـبَ الدُنيـا طَـويلاً تَقَلَّبَـتْ .... عـلى عَينِـهِ حـتَّى يَـرَى صِدْقَها كِذْبا

***
ومـن تكُـنِ الأُسْـدُ الضَّـوارِي جُدودَهُ .... يَكُـنْ لَيلُـهُ صُبحـاً ومَطعَمُـهُ غَصْبـا

ولَســتُ أُبـالي بَعْـدَ إِدراكِـيَ العُـلَى .... أَكــانَ تُراثـاً مـا تَنـاوَلتُ أم كَسْـبا

***
أَرَى كُلَّنــا يَبغِــي الحَيــاةَ لِنَفْسِـهِ .... حَرِيصـاً عليهـا مُسْـتَهاماً بِهـا صَبَّـا

فحُــبُّ الجَبــانِ النَفْسَ أَورَدَهُ البَقــا .... وحُـبُّ الشُـجاعِ الحَـرْبَ أَورَدَهُ الحَرْبا

ويَخــتَلِفُ الرِزْقــانِ والفِعـلُ واحِـدٌ .... إلـى أَنْ تَـرَى إِحسـانَ هـذا لِـذا ذَنْبا

***
وكــــم ذَنْـــبٍ مُوَلِّـــدُهُ دَلالٌ .... وكـــم بُعـــدٍ مُوَلِّــدُهُ اقــتِرابُ

وجُـــرمٍ جَــرَّهُ سُــفهاءُ قَــومٍ .... وَحَــلَّ بِغَــيرِ جارِمِــهِ العَــذابُ

***
وإنْ تكُـنْ تَغلِـبُ الغَلبـاءُ عُنصُرَهـا .... فـإنَّ فـي الخَـمرِ مَعنًى لَيسَ في العِنَبِ

***
وَعــادَ فـي طَلَـبِ المَـتْروكِ تارِكُـهُ .... إنَّــا لَنَغفُــلُ والأيَّـامُ فـي الطَلَـبِ

***
حُسْــنَ الحِضـارةِ مَجـلُوبٌ بِتَطْرِيٍـة .... وفـي البِـداوةِ حُسْـنٌ غَـيرُ مَجـلُوبِ

***
لَيـتَ الحَـوادِثَ بـاعَتْنِي الَّـذي أَخَذَتْ .... مِنّـي بحـلْمي الَّـذِي أَعْطَـتْ وتَجريبي

فَمــا الحَداثــةُ مــن حِـلْمٍ بِمانِعـةٍ .... قـد يُوجَـدُ الحِـلْمُ فـي الشُبَّانِ والشِيبِ

***
وَمــا الخَــيلُ إلاَّ كـالصَديقِ قَلِيلـةٌ .... وإن كَـثُرَت فـي عَيْـنِ مَـن لا يُجرِّبُ

***
لَحَـى اللُـه ذي الدُنيـا مُناخًـا لِـراكِبٍ .... فكُــلُّ بَعِيــدِ الهَــمِّ فيهـا مُعـذَّبُ

***
وكُـلُّ امـرِىءٍ يُـولي الجَـمِيلَ مُحببٌ .... وكُــل مَكــانٍ يُنبِـتُ العِـزَّ طَيـبُ

***
وأَظلَـم أَهـل الظُلْـمِ مَـن بـاتَ حاسدًا .... لِمَــن بــات فــي نَعمائِـهِ يَتَقَلـبُ

***
وللســرِّ مِنّــي مَــوضِعٌ لا يَنالُـهُ .... نَــدِيمٌ وَلا يُفضِــي إليــهِ شَـرابُ

***
أَعَـزُّ مَكـانٍ فـي الـدُنَى سَـرجُ سابِحٍ .... وخَــيرُ جَـليسٍ فـي الزَمـانِ كتـابُ

***
وَمـا أَنـا بِالبـاغي عـلى الحُبّ رِشوةً .... ضَعِيـفُ هَـوًى يُبغـى عليـهِ ثَـوابُ

***
إذا نلــتُ منـكَ الـود فالمـال هَيـن .... وكُــل الَـذي فَـوَقَ الـتُرابِ تـرابُ

***
ومَـــن جَـــهِلَت نَفســهُ قَــدرَهُ .... رَأًى غَــيرُهُ مِنــهُ مــا لا يَــرَى

***
نَحــنُ بنُــو المــوَتَى فَمـا بالُنـا .... نَعــافُ مــا لابُــدَّ مــن شُـربِهِ

***
لــو فكَّــرَ العاشِــقُ فـي مُنتَهـى .... حســنِ الَّــذي يَســبِيهِ لـم يَسْـبهِ

***
يَمــوتُ راعـي الضَّـأَنِ فـي جَهلِـه .... مِيتـــةَ جــالِينُوسَ فــي طِبِّــهِ

***
وغايـــةُ المُفْــرطِ فــي سِــلْمِهِ .... كَغَايـــةِ المفُــرطِ فــي حَرْبِــهِ

فَـــلا قَضَــى حاجَتَــهُ طــالِبٌ .... فُـــؤادُهُ يَخـــفِقُ مــن رُعْبِــهِ



التاء



فــي النــاس أَمثِلَـةٌ تَـدُورُ حَياتُهـا .... كَمَماتِهـــا ومَماتُهـــا كَحَياتِهـــا


الدال
عِشْ عَزيــزاً أَو مُـت وَأَنـتَ كَـريم
بيــن طَعــنِ القَنـا وخـفْقِ البنـود

* *
فَــاطْلُبِ العِـزَّ فـي لظَـى وَدَعِ الـذُّلَّ
وَلَــو كــانَ فـي جِنـانِ الخـلُودِ

يقتــل العـاجِزُ الجبَـانُ وقَــــــــــــد
يَـعــجـزُ عَــن قَطْـعِ بُخْـنُقِ المولـودِ

* *
لا بِقَـومي شَـرفْتُ بـل شَـرفوا بـي
وبنفْســـي فَخَــرت لا بِجُــدودي

* *
وَمــا مــاضي الشــبابِ بمسـتَردٍّ
وَلا يَــــوم يمُـــر بمســـتعادِ

* *
متـى مـا ازددتُ مـن بَعـدِ التنـاهي
فقــد وَقَـعَ انتِقـاصي فـي ازْدِيـادي

* *
فــإن الجُــرحَ يَنفِــر بعـد حـينٍ
إذا كــانَ البِنــاءُ عــلى فســاد

* *
وَمِـن نَكَـدِ الدنيـا عـلى الحُرِّ أَن يَرَى
عَــدُوًّا لــهُ مـا مـن صَداقَتِـه بُـدُّ

* *
إِذا غَــدَرَتْ حَسْـناء وفَّـتْ بِعَهْدِهـا
فَمِـنْ عَهْدِهـا أَنْ لا يَـدُومَ لَهـا عَهْـدُ

وإنْ عَشِــقَتْ كــانَتْ أَشَـدَّ صَبابَـةً
وإِنْ فَـرِكَتْ فـاذْهبْ فمـا فِرْكُهـا قَصْدُ

وإِنْ حَـقَدَتْ لـم يبْـقَ فـي قَلْبِها رِضًى
وإِنْ رَضِيَـتْ لـم يبْـق فـي قلبِها حِقدُ

كَــذلِكَ أَخْــلاقُ النِّســاءِ ورُبَّمــا
يَضِـلُّ بهـا الهـادِي ويخْـفَى بِها الرُّشدُ

* *
وحـيدٌ مِـنَ الخُـلانِ فـي كُـلِّ بَلـدةٍ
إِذا عَظُــمَ المَطلــوبُ قَـلَّ المُسـاعِدُ

* *
ولكــنْ إِذا لــم يَحـمِلِ القَلـبُ كَفَّـهُ
عـلى حالـةٍ لـم يَحِـملِ الكَـفَّ ساعِدُ

* *
بِـذا قَضَـتِ الأَيَّـامُ مـا بيـنَ أَهلِهـا
مَصــائِبُ قَــومٍ عِنْـدَ قَـومٍ فَوائِـدُ

* *
وكُـلٌّ يَـرَى طُـرْقَ الشَـجاعةِ والنَدَى
ولكِـــنَّ طَبْــعَ النَفسِ للنَفسِ قــائِدُ

* *
فــإِنَّ قَلِيـلَ الحُـبِّ بِـالعَقلِ صـالِحٌ
وإِنَّ كَثِــيرَ الحُــبِّ بـالجَهْلِ فاسِـدُ

* *
لكـل امـرئٍ مـن دَهـرِهِ مـا تَعـوَّدا
وَعـادةُ سَـيفِ الدولـةِ الطّعْنُ في العِدَى

* *
ومَـن يَجـعَلِ الضِرغـامَ للصَيـدِ بازَة
تَصَيَّــدَهُ الضِرغــامُ فيمــا تَصَيَّـدا

* *
ومــا قَتـلَ الأَحـرارَ كـالعَفوِ عَنهُـمُ
ومَـن لَـكَ بِـالحُرِّ الَّـذي يَحـفَظُ اليَدا

إذا أنــت أَكــرَمتَ الكَـريمَ مَلَكتَـهُ
وإِن أَنــتَ أكــرَمتَ اللَّئِـيمَ تمَـرَّدا

ووضْعُ النَدى في مَوضعِ السَيف بِالعُلَى
مُضِـرٌّ كوَضعِ السَّيفِ في مَوضِعِ النَدَى

* *
أوَدُّ مـــنَ الأيَّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ
وأشــكُو إلَيهــا بَينَنـا وَهْـيَ جُـندُهُ

* *
أبَــى خُــلُقُ الدُنيـا حَبِيبـاً تُدِيمُـهُ
فَمــا طَلَبــي منهــا حَبِيبـاً تَـرُدُّهُ

وأًســرَعُ مَفعُــولٍ فعَلــتَ تَغَـيُّراً
تكَــلُّفُ شـيءٍ فـي طِبـاعِكَ ضِـدُّهُ

* *
وأتعَــبُ خَـلقِ اللِّـه مَـن زادَ هَمُّـهُ
وقَصَّــرَ عَمَّـا تَشـتَهِي النَفسُ وَجـدُهُ

فـلا يَنَحـلِلْ فـي المَجـدِ مـالُكَ كُلُّـهُ
فيَنْحَــل مَجــدٌ كـانَ بِالمَـالِ عَقـدُهُ

ودَبِّــرهُ تَدبِــيرَ الَّـذي المَجـدُ كَفُّـهُ
إذا حــارَبَ الأعـداءَ والمَـالُ زَنـدُهُ

فَـلا مَجـدَ فـي الدُنيـا لِمَـنْ قَـلُّ مالُهُ
وَلا مـالَ فـي الدُنيـا لِمَـن قَـلَّ مَجدُهُ

* *
ومــا الصــارِمُ الهِنـدِيُّ إلا كَغـيرِهِ
إذا لــم يُفارِقْــهُ النِجــادُ وغِمــدُهُ

* *
وإِذا الحِـــلمُ لــم يَكُــنْ طِبــاعٍ
لــم يَكُــنْ عــن تَقَــادُمِ المِيـلادِ

* *
نـامَت نواطِـيرُ مِصـرٍ عَـن ثَعالِبِهـا
فقــد بَشِــمْنَ ومـا تَفْنـى العنـاقيدُ





الراء




وكَــاتِمُ الحُـبِّ يَـوْمَ البَيْـنِ مُنهَتِـك
وصــاحِبُ الـدمعِ لا تَخْـفَى سـرائِرهُ

* *
إنّـــي لأعلَــمُ وَاللبيــبُ خــبيرُ
أَنَّ الحيَــاةَ وإِنْ حَــرصْتُ غُــرورُ

* *
وَقَنِعـــتُ باللُّقيـــا وأَوَّلِ نظــرَةٍ
إن القَليــلَ مِــنَ الحَــبيبِ كَثـيرُ

* *
ذَرِ النَّفْسَ تَــأخُذْ وُسْـعَها قَبْـلَ بيْنِهـا
فمُفْــتَرِقٌ جــارانِ دارُهُمـا العُمْـرُ

وَلا تحْسَــبنَّ المَجْــدَ زِقًّــا وقيْنَـةً
فَمـا المَجْـدُ إلا السَّـيْفُ والفَتْكـة البِكْرُ

* *
إِذا الفَضْـلُ لـم يَرْفَعكَ عَن شُكْرِ ناقصٍ
عـلى هِبَـةٍ فـالفَضْلُ فيمَـنْ لهُ الشُّكرُ

ومَـنْ يُنْفِـق السَّـاعاتِ فـي جَمْعِ مالِهِ
مَخافَــةَ فَقْــر فـالَّذي فَعَـلَ الفَقْـرُ

* *
وإِنِّـي رأَيـتُ الضُّـرَّ أحسَـنَ مَنْظَـرًا
وأَهْـوَنَ مِـن مَـرْأَى صَغـيرٍ بِـهِ كِبْرُ

* *
وَمــا فـي سَـطوةِ الأَربَـابِ عَيْـبٌ
ولا فـــي ذِلَّــةِ العُبْــدانِ عــارُ

* *

السين


فَــلا تَــرَجَّ الخَــيْرَ عِنـدَ امْـرِئ
مَــرَّتْ يَــدُ النَخَّــاسِ فـي رَأسِـهِ

وَإِن عَــراكَ الشَــكُّ فــي نَفْسِــهِ
بِحالِـــهِ فــانْظُر إلــى جِنســهِ

* *

الشين

عَلَيــكَ إِذا هــزِلْتَ مــعَ الليـالِي
وحَــولَكَ حـينَ تَسـمَنُ فـي هِـراشِ

* *

العين

مَـن كـان فـوقَ مَحَلِّ الشَمسِ مَوضِعُهُ
فَلَيسَ يرفَعُــهُ شَــيءٌ ولا يَضَــعُ

* *

إنَّ السِــلاحَ جَــميعُ النـاسِ تَحمِلُـهُ
وَلَيس كــلُّ ذواتِ المِخــلَبِ السَـبُعُ

* *

تَصفُــو الحَيــاةُ لجِـاهِلِ أو غـافِل
عَمَّــا مَضَــى فِيهــا وَمـا يُتـوقَّعُ

ولِمَــن يُغـالِطُ فـي الحَقـائِقِ نَفسَـهُ
ويَسُــومُها طَلــبَ المحـالِ فتطمَـعُ

أيــن الَــذي الهَرَمـانِ مـن بُنيانِـه
مـا قَومُـهُ مـا يَومُـهُ مـا المَصـرَعُ

تَتَخــلَّفُ الآثــارُ عَــن أصحابِهـا
حِينــاً ويُدرِكُهــا الفَنــاءُ فتَتبَــعُ

* *
مــازِلتَ تَخلعُهـا عـلى مَـن شـاءها
حَــتَّى لَبِســتَ اليَـومَ مـا لا تَخـلَعُ

* *

الفاء

غــير اختيــارٍ قبِلــتُ بِـرَّكَ لـي
والجــوعُ يُـرضيِ الأُسـودَ بـالجيِفِ

* *

فـإنْ يكُـنِ الفِعـل الـذي سـاءَ واحدًا
فأَفعالُــهُ اللآئــي سَــرَرْنَ ألُـوفُ

* *

القاف

نَبكـي عـلى الدنيـا ومـا مـن مَعْشَرٍ
جَــمَعَتهُمُ الدُّنيــا فلــم يَتَفَرّقُــوا

* *
فـــالموتُ آتٍ والنفــوسُ نَفــائِسٌ
والمسُــتَعزَ بِمــا لَديْــهِ الأحْــمَقُ

* *
وأَنْفَسُ مــــا لِلفَتــــى لُبُّـــهُ
وذو اللُّــــبِّ يَكـــرَهُ إِنفاقَـــهُ

* *
والغِنــى فــي يَــدِ اللئـيم قَبيـحٌ
قَــدرَ قُبــح الكَـرِيمِ فـي الإِمـلاقِ

* *
وأَحـلَى الهَـوَى ما شكَّ في الوَصلِ رَبُّهُ
وفـي الهَجْـرِ فَهـوَ الدَّهْرَ يَرجُو ويتَّقِي

* *
وإِطــراقُ طَـرفِ العَيـنِ لَيسَ بِنـافِعٍ
إِذا كـانَ طَـرفُ القَلْـب لَيسَ بِمُطـرِقِ

* *
وَمـا الحُسـنُ فـي وَجـهِ الفَتَى شَرَفاً لَهُ
إِذا لــم يَكُـنْ فـي فِعلِـهِ والخَـلائِقِ

اللام




إِذا قيــلَ رِفقًـا قـالَ للِحـلمِ مَـوضِعٌ
وَحِـلمُ الفَتـى فـي غَـيرِ مَوضِعِهِ جَهْلُ


* *
أبْلَــغُ مـا يُطلَـبُ النَّجـاحُ بـهِ
الـطَّبـــعُ وَعِنْــدَ التعَمُّــقِ الــزَّلَلُ


* *
ومَــنْ يَــكُ ذا فَــمٍ مُـرٍّ مَـريضٍ
يَجــد مُــرّاً بــه المـاءَ الـزُّلالا


* *
إِنَعَـــم ولَــذَّ فللأُمــورٍ أواخِــرٌ
أَبَـــدًا إِذا كــانَتْ لَهُــنّ أَوائَــلُ

مـا دُمـتَ مـن أَرَبِ الحسـانِ فإِنّمـا
رَوق الشــبابِ عَلَيــكَ ظِـلٌّ زائِـلُ

للهـــوِ آوِنَـــة تمُـــرُّ كأَنهــا
قُبَــلٌ يزَودهــا حَــبِيبٌ راحِــلُ

جَــمَح الزّمــانُ فـلا لَذيـذٌ خـالِصٌ
مِمــا يَشــوبُ ولا ســرُورٌ كـاملُ


* *
إذا مــا تَــأمَّلتَ الزَمــانَ وصَرفَـهُ
تَيَقَّنْـتَ أَنَّ المَـوتَ ضَـربٌ مِـنَ القَتلِ


* *
خـذ مـا تَـراه ودَع شَـيئاً سـمِعتَ بهِ
فـي طَلعـة البـدرِ مـا يُغنِيكَ عن زُحَلِ


* *
وليسَ يَصِــحُّ فــي الأَفهـام شَـيءٌ
إذا احتــاج النَهــارُ إلــى دَلِيــلِ


* *
إِذا الطَعـنُ لـم تُدخـلك فيـه شَـجاعةٌ
هـي الطَعـن لـم يُدخِـلكَ فيـهِ عَذُولُ


* *
سِــوَى وَجــع الحُسَّــادِ داوِ فإِنَّـهُ
إذا حَــلَّ فــي قلــبٍ فَليسَ يَحُـولُ

ولا تَطمَعَــنْ مـن حاسِـدٍ فـي مَـوَدَّةٍ
وإِنْ كُــنتَ تُبدِيهــا لــهُ وتُنِيــلُ


* *
يهــونُ علَينـا أن تُصـابَ جسُـومُنا
وتســلمَ أَعــراضٌ لَنــا وعُقــولُ


* *
وأَتعَــبُ مَـن نـاداكَ مَـن لا تُجيبُـهُ
وأَغَيـظُ مَـن عـاداكَ مَـن لا تُشـاكِلُ


* *
وإِذا لــم تَجِــدْ مِــنَ النـاسِ كُفْـأً
ذاتُ خِــدْرٍ أَرادَتِ المَــوتَ بَعــلا

ولَذِيــذُ الحَيــاةِ أَنفَسُ فــي النَـفْــسِ
وأَشــهَى مِــن أَنْ يُمَـلَّ وأَحـلَى

وإِذا الشَـــيخُ قــالَ أُفٍّ فَمــا
مَــلّ حَيــاةً وإِنَّمــا الضّعْــفَ مَــلا

آلـــةُ العَيْشِ صِحَّـــةٌ وشَــبابٌ
فــإِذا وَلَّيــا عَــنِ المَـرءِ وَلَّـى

أَبَــداً تَسْــتَرِدُّ مــا تَهَـبُ الـدُّنــيــا
فيـا ليـتَ جُودَهـا كـانَ بُخـلاْ


* *
وَهْـيَ مَعْشُـوقةٌ عـلى الغَـدْرِ لا
تَحْـــفَــظُ عَهْــداً ولا تُتَمِّــمُ وَصــلا


* *
شِـــيَمُ الغانِيــاتِ فيهــا فَمــا أَدْرِي
لِــذا أَنَّـثَ اسْـمَها النـاسُ أم لا


* *
وإِذا مــا خَــلا الجَبــانُ بــأَرضٍ
طَلَــبَ الطَعْــنَ وَحْــدَهُ والـنِزالا


* *
إِنَّمـــــا أَنْفُسُ الأَنِيسِ سِــــباعٌ
يَتَفارَســـنَ جَـــهرةً واغتِيـــالا

مَــن أَطـاقَ التِمـاسَ شَـيءٍ غِلابـاً
واغتِصابــاً لــم يَلْتَمِسْــهُ سُــؤَالا

كُـــلُّ غـــادٍ لِحاجــةٍ يَتَمنَّــى
أَنْ يَكُـــونَ الغَضَنْفَـــرَ الرِئبــالا


* *
لــولا المشــقةُ سـادَ النـاسُ كُـلَهم
الجـــودُ يُفقِــر والإقــدامُ قَتَّــالُ


* *
كَدعـواك كُـل يَـدَعي صِحـةَ العَقـلِ
ومَـن ذا الـذي يَـدري بِما فيهِ مِن جَهل


* *
ذَرِينـي أَنِـلْ مـا لا يُنـال مِـنَ العُلى
فصَعـبُ العُـلَى فـي الصَّعْـبِ والسَّهْلُ

تُريــدين لُقْيــانَ المَعـالي رَخيصـة
ولا بُـدَّ دُون الشّـهدِ مِـن إبَـرِ النَحـل


* *

الميم


يَجْــني الغِنــى لِلئــامِ لَـو عقَلـوا
مــا ليسَ يجــني عليهِــمِ العُــدُمُ

هُـــمُ لأمـــوالهِم وَلســن لَهُــمْ
والعــارُ يَبقــى والجــرحُ يَلتَئــمُ


* *
خَــليلُكَ أنْــتَ لا مَـنْ قُلْـتَ خِـلِّي
وَإنْ كَـــثُرَ التَّجَـــمُّلُ والكَـــلامُ


* *
وَشِــبْهُ الشَّــيءِ منْجَــذِبٌ إلَيْــهِ
وأشْــــبَهُنا بِدُنْيانـــا الطَّغـــامُ

ولـــو لَــمْ يَعْــلُ إلاَّ ذو مَحَــلٍّ
تَعــالى الجَــيْشُ وانْحَــطَّ القَتــامُ


* *
ومَــنْ خَــبَرَ الغَــواني فـالغَواني
ضِيـــاءٌ فــي بَواطِنِــهِ ظَــلامُ


* *
ومـــا كُـــلّ بمَعْــذورٍ ببُخْــلٍ
ولا كُـــلّ عــلى بُخْــلٍ يُــلامُ


* *
تَلَــذُّ لَــهُ المُــروءةُ وَهْـيَ تُـؤْذي
ومَــنْ يَعْشَــقْ يَلَــذُّ لَــهُ الغَـرامُ


* *
لا افتِخـــارٌ إِلا لِمَـــنْ لا يُضــامُ
مُـــدرِك أَو مُحـــارِبٍ لا يَنــامُ

لَيْسَ عَزمًـا مـا مَـرَّض المَـرءُ فيـهِ
لَيْسَ هَمًّــا مـا عـاقَ عنـهُ الظَّـلامُ

واحتِمــالُ الأَذَى ورُؤْيَــةُ جــانيـه
غِــذاءٌ تَضْــوَى بِــهِ الأَجْسـامُ

ذَلَّ مـــن يَغبِـــطُ الــذًّليلَ بِعَيشٍ
رُبَّ عَيشٍ أَخَـــفُّ منــهُ الحِمــامُ

كُــلُّ حِــلمٍ أتــى بِغَــير اقتِـدارٍ
حُجَّـــةٌ لاجِــىءٌ إليهــا اللِّئــامُ

مَــن يَهُــن يَسـهُلِ الهَـوانُ عَلَيـهِ
مـــا لُجِـــرْحٍ بِمَيِّــتٍ إِيــلامُ


* *
إن بعضًــا مِــنَ القَــريض هُـذاءٌ
لَيسَ شَـــيئًا وبَعضَـــهُ أَحكـــامُ


* *
إِذا غــامَرْتَ فــي شَــرَفٍ مَـرُومِ
فَـــلا تَقْنَــعْ بِمــا دُونَ النُّجــومِ

فطَعْــمُ المَــوتِ فـي أَمـرٍ حَـقِيرٍ
كــطَعْمِ المَــوتِ فـي أَمـرٍ عَظِيـمِ


* *
يَــرَى الجُبَنــاءُ أَن العجـز عَقـلٌ
وتلـــكَ خديعــةُ الطّبــع اللئــيمِ

وكُــلُّ شَــجاعةٍ فـي المَـرء تُغنِـي
ولا مِثــلَ الشّــجاعة فــي الحَـكِيمِ

وكــم مــن عـائِبٍ قَـولاً صَحيحًـا
وآفَتـــهُ مِـــنَ الفَهــمِ السّــقِيمِ

ولكِــــنْ تَـــأخذُ الآذان منـــهُ
عــلى قَــدَرِ القَــرائِحِ والعُلُــومِ


* *
وإذا كـــانتِ النُفـــوسُ كِبـــاراً
تَعِبَــتْ فــي مُرادِهــا الأَجســامُ


* *
ومــا انتِفـاعُ أَخـي الدُنيـا بِنـاظرِهِ
إِذا اســتَوَتْ عِنـدَهُ الأَنـوارُ والظُلَـمُ


* *
إِذا رَأيــتَ نُيُــوبَ اللّيــثِ بـارِزَةً
فَــلا تَظُنَّــنَ أَنَّ اللَيــثَ يَبْتَسِــمُ


* *
شَــرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَـديقَ بـهِ
وشَـرُّ مـا يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِمُ


* *
عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ
وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ

وتَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها
وتَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ


* *
ومـا تَنفَـعُ الخَـيلُ الكِـرامُ وَلا القَنـا
إِذا لــم يَكُــنْ فَـوقَ الكِـرامِ كِـرامُ


* *
تَغُــرُّ حَــلاواتُ النُفــوسِ قُلوبَهـا
فتَخْتــارُ بعـضَ العَيشِ وَهْـوَ حِمـامُ

وشَــرُّ الحِمـامَينِ الـزُؤَامَينِ عِيشـةٌ
يَــذِلُّ الَّــذي يَختارُهــا ويُضــامُ


* *
إِذا سـاءَ فِعْـلُ المَـرء سـاءَت ظُنُونُهُ
وصَــدقَ مــا يَعْتــادُهُ مِـن تَـوَهمِ

وعــادَى مُحبيــهِ بِقَــولِ عُداتِــهِ
وأَصْبَـحَ فـي لَيـلٍ مـنَ الشَـك مُظْلِمِ


* *
وَمــا كُــل هـاو للجَـمِيلِ بِفـاعلٍ
وَلا كُـــل فَعـــالٍ لَــهُ بمتَمــم


* *
لِمَـنْ تَطْلُـب الدُنيـا إِذا لـم تُـردْ بِها
ســرور محــب أو مَسـاءَةَ مُجـرِم


* *
يُحــبُّ العــاقلونَ عـلى التَصـافِي
وحُــبُّ الجــاهلِينَ عــلى الوسـام


* *
أرَى الأجـــدادَ تغلبُهـــا كَثــيرًا
عـــلى الأولادِ أخـــلاقُ اللِّئَــامِ


* *
ولــم أرَ فـي عُيـوبِ النـاس شَـيئًا
كــنَقصِ القــادِرِينَ عــلى التَّمـامِ


* *
حَـتَّى رَجَـعتُ وأقلامـي قَـوائلُ لـي
المَجْــدُ لِلســيفِ لَيسَ المَجْـدُ لِلقَلَـمِ

أُكــتُبْ بِنـا أبَـداً بَعـدَ الكِتـابِ بـهِ
فإنَّمــا نَحــنُ لِلأســيافِ كــالخَدَمِ


* *
ولــم تَـزَلْ قِلَّـةُ الإِنصـافِ قاطِعـةً
بَيـنَ الرِجـالِ ولَـو كـانُوا ذَوِي رَحِـمِ


* *
وَلا تَشَــكَّ إلــى خَــلقٍ فتُشــمِتَهُ
شَـكْوَى الجَـرِيحِ إلـى الغِربانِ والرَخمِ

وكُــنْ عــلى حَـذَرٍ لِلنـاسِ تَسـتُرُهُ
ولا يَغُــرَّكَ مِنهُــم ثَغــرُ مُبتَســمِ

غَـاضَ الوَفـاءُ فمـا تَلقـاهُ فـي عِـدَةٍ
وأعـوَزَ الصِـدقُ فـي الإخبـارِ والقَسمِ


النون




أَفـاضِلُ النـاسِ أَغْـراضٌ لَـدَى الزَّمَنِ
يَخـلُو مِـنَ الهَـمِّ أَخـلاهُم مِـنَ الفِطَنِ


* *
فَقــرُ الجـهُولِ بـلا قَلـبٍ إلـى أَدَبٍ
فَقْـرُ الحِمـارِ بـلا رأسٍ إلـى رَسَـنِ


* *
لا يُعجِــبنّ مَضيمًــا حُســنُ بِزّتِـهِ
وهَــل تَـرُوقُ دَفينًـا جُـودَةُ الكَـفَنِ


* *
اَلــرَأْيُ قَبــلَ شَــجَاعَةِ الشُـجعانِ
هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَحَــلُّ الثـاني

فــإِذا هُمــا اجتَمَعــا لِنَفسٍ حُــرَّةٍ
بَلَغــتْ مــنَ العَليــاءِكُلَّ مَكــانِ

ولَرُبَّمــا طَعَــنَ الفَتَــى أَقرانَــهُ
بِــالرَأْيِ قَبْــلَ تَطــاعُنِ الأَقـرانِ

لَــولا العُقـولُ لَكـانَ أَدنَـى ضَيغَـمٍ
أدْنَــى إلــى شَـرفٍ مـنَ الإنْسـانِ


* *
تَلْقَــى الحُسـامَ عـلى جَـراءةِ حَـدِّهِ
مِثْــلَ الجَبــانِ بِكَـفِّ كُـلِّ جَبـانِ


* *
صَحــب النــاسُ قَبلَنـا ذا الزَمانـا
وعَنــاهُم مــن شــأنِهِ مـا عَنانـا

وتَولـــوا بِغُصــةٍ كُــلهُمْ مِــنــهُ
وإِنْ سَـــرَّ بَعضَهُـــم أَحيانــا

رُبَّمــا تُحْسِــنُ الصَنِيــعَ ليـالِيــهِ
ولكــــنْ تُكـــدِّر الإِحســـانا

وكأَنَّـا لـم يَـرْضَ فينـا بِـريب اَلدَّهـــرِ
حَـــتَّى أَعانَــهُ مَــنْ أعانــا

كُلَّمـــا أَنبَـــتَ الزَمــانُ قَنــاةً
رَكَّــبَ المَــرْءُ فـي القَنـاةِ سِـنانا

ومُــرادُ النُفُــوس أَصغَـرُ مِـن أَنْ
تَتَعـــادَى فيـــهِ وأَنْ تتَفـــانَى

غَــيْرَ أَنَّ الفَتَــى يُلاقِــي المَنايـا
كالحـــاتٍ وَلا يُلاقِـــي الهَوانــا

ولَــــوَ أنَّ الحَيــــاةَ تَبْــــقَ
لَعَدَدْنــــا أَضَلَّنـــا الشُـــجْعانا

وإِذا لَــم يَكُــن مِــنَ المَـوتِ بُـدُّ
فمِــنَ العَجــزِ أَنْ تَكُــونَ جَبَانــا

كُـلَّ مـا لـم يَكُن مِنَ الصَعْبِ
في الأَنْــفُسِ سَهلٌ فيهــا إِذا هـو كَانـا

* *



الياء



كَـفَى بِـكَ داءً أن تَـرى المَـوتَ شافِيَا
وحَسْــبُ المَنايــا أنْ يَكــنَّ أمانِيـا

* *
فَمـا يَنفَـعُ الأُسْـدَ الحَيـاءُمنَ الطَـوى
وَلا تُتقَــى حَــتَّى تَكُـونَ ضَوارِيـا


* *
إِذا الجُـودُ لـم يُرزَقْ خَلاصًا منَ الأذَى
فَـلا الحَـمدُ مَكسُـوباً وَلا المـالُ باقِيـا

وللنَّفْسِ أخــلاقٌ تَــدُلَّ عـلى الفَتَـى
أكــانَ سَـخاءً مـا أتـى أم تَسـاخِيا
======================================
وهذه ابيات لابي تمام يتحدث فيها عن غيرة المحبوب يقول فيها:
بنفسي من أغار عليه مني .... وتحسد مقلتي نظري إليـه

ولو أني قدرت طمست عنه .... عيون الناس من حذري عليه

حبيب بث في قلبي هــــواه .... وأمسك مهجتي رهناً لديـــــه

فروحي عنده والجسم خالٍ .... بلا روح وقلبي في يديـــــــه

======================================

من قصيدة للمثقب العبدي:
لا تقولن اذا مالم تـــــــــرد .... ان تتم الوعد في شيء: نعم

حسن قول نعم من بعـــد لا .... وقبيح قول لا بعد نعـــــــــم

أكرم الجار وراع حقــــــه .... ان عرفان الفتى الحق كــرم

ان شر الناس من يمدحني .... حين يلقاني وان غيت شـــتم
..منقول لعيونكم....ودمتم بود..........


_________________________



brince.vip@msn.com
_________________________

كُتبت [ 10-10-2008 - 10:44 PM ]    brince.vip غير متصل
رد مع اقتباس
قديم 10-10-2008, 11:48 PM   #2
RICOoO
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ RICOoO
 
 
RICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميزRICOoO يستحق التميز
 
رد : لمحبي الشعر والحكم

اقتباس:
حبيب بث في قلبي هــــواه .... وأمسك مهجتي رهناً لديـــــه

فروحي عنده والجسم خالٍ .... بلا روح وقلبي في يديـــــــه
ابيااااااات جميله ورائعه وناقل ارووووع....
مشكور وتقبل مروري,,,


RICOoO غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2008, 11:53 PM   #3
~وردة الرياض~
مراقبة حدائق الادب
إبتسامهـ احاسيسـ
 
الصورة الرمزية لـ ~وردة الرياض~
 
 
~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود~وردة الرياض~ مبدع بلا حدود
 
سبحان الله
رد : لمحبي الشعر والحكم

أبيااات راائعهـ

يعطيك العافيهـ ع المجهود

لك ودي




~وردة الرياض~ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2008, 03:34 PM   #4
brince.vip
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ brince.vip
 
 
brince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـال
 
رد : لمحبي الشعر والحكم

اقتباس:
الكاتب : RICOoO عرض المشاركة
ابيااااااات جميله ورائعه وناقل ارووووع....
مشكور وتقبل مروري,,,
مروركِ الاجمل والاروع نورتِ بتواجدكِ يالغالية وتشرقت بمشاركتكِ الرائعة....اتمنى لكِ السعادة والتوفيق


brince.vip غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2008, 03:35 PM   #5
brince.vip
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ brince.vip
 
 
brince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـال
 
رد : لمحبي الشعر والحكم

اقتباس:
الكاتب : ~وردة الرياض~ عرض المشاركة
أبيااات راائعهـ

يعطيك العافيهـ ع المجهود

لك ودي
الله يعافيك يالغالية ومروركِ الاروع والاجمل نورتِ بمروركِ وتشرفت بمشاركتكِ .......اتمنى لكِ السعادة والتوفيق
brince.vip غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2008, 12:32 AM   #6
كمال بن محمد
عضو جديد
 
 
كمال بن محمد في طور التقدم
 
رد : لمحبي الشعر والحكم

السلام عليكم ورحمة الله .حياك الله أخي الكريم وسلمت يمناك وجهد طيب.


كمال بن محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2008, 09:47 PM   #7
brince.vip
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية لـ brince.vip
 
 
brince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـالbrince.vip فعـال
 
رد : لمحبي الشعر والحكم

اقتباس:
الكاتب : كمال بن محمد عرض المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله .حياك الله أخي الكريم وسلمت يمناك وجهد طيب.
تسلم يالغالي نورت بتواجدك وسررت بمشاركتك........اتمنى لك السعادة والتوفيق
brince.vip غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات

دالّة الموضوع
لمحبي, الشعر, واليكم



زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are خامل
Pingbacks are خامل
Refbacks are نشيط

مواضيع ذات صلة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
انواع الشعر .. ابن الوطن الأناقه و الجمال 15 26-08-2008 10:02 AM
علاج لسقوط الشعر نوره الأناقه و الجمال 21 15-05-2008 03:51 PM
ملف كامل للجمال أخمص القدمين ألى الشعر مغروره بكيفي الأناقه و الجمال 19 09-05-2008 07:15 AM
الشعر والحمل غـرور أنثى الأناقه و الجمال 38 22-04-2008 01:14 AM


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 12:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
Feeds:   XML   JS   RSS   RSS Feed